الأربعاء 21 أكتوبر 2026
المحرر العام
محمد الباز

أمـل الكوكب.. الفائزون بـ«نوبل 2026»: العالم يستحق حياة أفضل

حرف

- الفائزون يقدمون أعمالًا تكشف عن أعماق الروح وتضىء مناطق معتمة من التجربة الإنسانية

- أدونيس ليس مسئولًا عن تحقيق أحلامنا الساذجة بـ«نوبل عربية ثانية»

فى كل عام، يقدّم الفائزون بجائزة نوبل للعالم خلاصة تجاربهم ورؤاهم التى تتجاوز حدود التخصصات العلمية والأدبية لتلامس جوهر السؤال الإنسانى الأكبر، معنى الحياة.

ففى الأدب والفيزياء والكيمياء والطب والاقتصاد والسلام، يقدم الفائزون أعمالًا تكشف عن أعماق الروح وتضىء مناطق معتمة من التجربة الإنسانية، وتفتح أبوابًا جديدة لفهم الكون وقوانينه، وتمنح البشرية أدوات للتأمل فى علاقتها بالطبيعة والوجود. 

لم تكن آن كارسون فى قاعة الأكاديمية السويدية حين وصلها الخبر. كانت فى أيسلندا تستمع إلى صوت الريح. هكذا نقلت إنجريد كارلبرج الأمينة الدائمة للأكاديمية السويدية، اللحظة التى تلقت فيها الشاعرة والكاتبة الكندية مكالمة تحمل نبأ فوزها بجائزة نوبل فى الأدب لعام ٢٠٢٦. 

ولعل المفارقة أن صورة الكاتبة التى تستقبل واحدة من أرفع الجوائز الأدبية فى العالم بينما تنصت إلى الريح فى أيسلندا، تبدو مناسبة تمامًا لكاتبة أمضت مشروعها الأدبى فى الإصغاء إلى أصوات بعيدة كأصوات الشعراء الإغريق والأساطير القديمة والنصوص الكلاسيكية، ثم إعادة دمجها بعالمنا الحديث بأشكال أكثر حداثة.

آن كارسون
آن كارسون

وأعلنت الأكاديمية السويدية عن منح آن كارسون الجائزة عن أعمالها الجريئة والمبتكرة التى امتزجت فى حوار مرح بالتقليد الكلاسيكى وخلقت أشكالًا جديدة للأدب المعاصر، وتختصر تلك العبارة من مقدمة قرار منحها الجائزة تجربتها كلها كامرأة تنظر إلى الماضى لا باعتباره متحفًا بل مادة حية يمكن إعادة تشكيلها.

وُلدت آن كارسون فى تورونتو الكندية عام ١٩٥٠ ودرست اللغات والدراسات الكلاسيكية، وحصلت على الدكتوراه عام ١٩٨١، ومن بداية مسيرتها لم تفصل بين عمل الباحثة فى النصوص القديمة وعمل الشاعرة فى البحث عن معنى جديد. 

ووصف أندرس أولسون رئيس لجنة «نوبل»، هذا التقاطع بأنه يقع بين «هوس عالم فقه اللغة بالكلمات ورغبة الشاعر فى معنى جديد».

فى كتابها Eros the Bittersweet الصادر عام ١٩٨٦، تنشغل آن كارسون بإيروس إله الحب، لكن الحب عندها ليس حالة عاطفية بسيطة إنه يقوم على المسافة بين المحب والمحبوب، وعلى الألم والرغبة معًا.

وتقول لجنة «نوبل» إن آن كارسون دأبت فى كتابتها على إدخال أصوات مختلفة فى مواجهة بعضها بعضًا، وعلى وضع منظورين فى الوقت نفسه أمام القارئ، فيما وصفته بـ«الرؤية المجسّمة».

من أبرز الأمثلة التى توضح قدرة آن كارسون على إعادة اختراع التراث فى Autobiography of Red، روايتها الشعرية الصادرة عام ١٩٩٨، وتعود آن كارسون فيها لأسطورة جيريون الوحش الأحمر المجنح الذى قتله هيراكليس فى إحدى مهامه البطولية. 

لكنها لا تكتفى بإعادة سرد الأسطورة إنما تأخذ الشخصية القديمة وتمنحها حياة أخرى، فيصبح جيريون مراهقًا وحيدًا يقع فى الحب ويعيش ارتباك الرغبة والخوف والتكوين، وهكذا تتحول الأسطورة إلى قصة يمكن لقارئ معاصر وحتى لقارئ شاب، أن يرى نفسه فيها.

من الأدب إلى الفيزياء، تنتقل نوبل إلى أسرار الكون، إذ منحت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم جائزة نوبل فى الفيزياء لعام ٢٠٢٦ للفيزيائى فرانسيس هالزن، تقديرًا لإسهاماته الحاسمة فى إنشاء مرصد «آيس كيوب» واكتشاف النيوترينوات عالية الطاقة القادمة من مصادر فلكية خارج الأرض.

ويتيح هذا الإنجاز للعلماء دراسة أحداث كونية بعيدة وعنيفة باستخدام جسيمات يصعب رصدها، ويفتح نافذة جديدة على الكون تختلف عن الوسائل التقليدية التى تعتمد على الضوء.

وتكمن أهمية عمل «هالزن» فى تطوير مرصد ضخم يرصد النيوترينوات، وهى جسيمات دون ذرية صغيرة للغاية لا تحمل شحنة كهربائية، وتتفاعل مع المادة بدرجة ضعيفة جدًا. ولهذا تستطيع عبور مسافات هائلة فى الكون والمرور عبر الأرض وأجسامنا دون أن نشعر بها.

وتمر أعداد هائلة من هذه الجسيمات عبر أجسامنا باستمرار، لكن رصدها يظل تحديًا علميًا كبيرًا. وفى المقابل، تمنحها هذه الخاصية أهمية استثنائية. لأنها تستطيع الوصول إلينا حاملة معلومات عن أماكن بعيدة فى الكون، دون أن تتأثر كثيرًا بالمادة أو المجالات المغناطيسية التى تعترض طريق جسيمات أخرى.

وبذلك يمكن أن تساعد النيوترينوات العلماء على دراسة مناطق كونية شديدة النشاط مثل البيئات المحيطة بالثقوب السوداء، والكشف عن عمليات لا يمكن فهمها بالاعتماد على الضوء وحده.

لتحقيق ذلك، أسهم «هالزن» فى تطوير مرصد «آيس كيوب» فى القطب الجنوبى. وعلى عكس التلسكوبات المعتادة، لا يعتمد المرصد على التقاط الضوء القادم من النجوم والمجرات، بل يستخدم شبكة من أجهزة الكشف الضوئية المدفونة على أعماق تصل إلى نحو كيلومترين تحت سطح الجليد.

ويغطى المرصد حجمًا يقارب كيلومترًا مكعبًا من الجليد، إذ يتحول الجليد نفسه إلى جزء أساسى من عملية الرصد.

وقال «هالزن» عقب إعلان الجائزة إنه لم يكن يتوقع الحصول على نوبل، مشيرًا إلى أن المشروع احتاج إلى المثابرة والحظ، إلى جانب العمل العلمى المستمر.

وشدد على أن الجائزة ليست نجاحًا فرديًا بل ثمرة عمل مئات العلماء والباحثين الذين شاركوا فى المشروع على مدار سنوات طويلة، ويضم تعاون «آيس كيوب» أكثر من ٤٥٠ باحثًا من ١٤ دولة، إلى جانب جامعات ومؤسسات علمية متعددة.

وعندما سُئل «هالزن» عن إمكانية استخدام النيوترينوات يومًا ما للتواصل مع حضارات خارج الأرض، أشار إلى أن بعض أصدقائه اقترحوا الفكرة، لكنه أكد أن أولوياته الآن هى تطوير علم فلك النيوترينوات وفهم مصادر هذه الجسيمات.

ماذا يحدث عندما تبدأ عملية كيميائية بفارق لا يكاد يُلاحظ، ثم ينتهى الأمر بأن يصبح أحد احتمالين هو السائد تقريبًا؟

هنرى كاجان
هنرى كاجان

هذا هو جوهر الأبحاث التى فاز عنها الفرنسى هنرى كاجان واليابانى كين سوهاى بجائزة نوبل فى الكيمياء لعام ٢٠٢٦. فقد أظهرت تجاربهما أن بعض التفاعلات الكيميائية تستطيع تضخيم انحياز بالغ الصغر وتحويله إلى نتيجة واضحة، بحيث يصبح أحد الشكلين المحتملين للجزىء هو الغالب.

قد تبدو الفكرة مجرد مسألة تتعلق بهندسة الجزيئات، لكنها ترتبط مباشرة بكيفية عمل الأدوية، وبسؤال علمى أقدم وهو لماذا تعتمد الحياة على أشكال محددة من الجزيئات؟

لكى نفهم أهمية الاكتشاف، علينا أن نتخيل الجزىء فى ثلاثة أبعاد. هناك جزيئات يمكن أن توجد فى صورتين متعاكستين، تشبه إحداهما اليد اليمنى والأخرى اليسرى. هما متطابقتان فى تركيب الذرات لكن ترتيبهما فى الفراغ مختلف. ويُعرف هذا الاختلاف باسم الكيرالية.

وهذا الفرق مهم لأن الجزيئات الموجودة داخل أجسامنا ليست عشوائية الشكل. فالبروتينات والمستقبلات الخلوية لها بنية دقيقة، ولذلك قد تتفاعل مع أحد الشكلين بصورة مختلفة تمامًا عن الآخر.

لهذا السبب، عندما يصنع الكيميائيون مركبًا دوائيًا، لا يكفى أحيانًا الحصول على الجزىء نفسه. بل يجب الحصول على الترتيب الفراغى الصحيح له.

فى الظروف العادية، إذا كان التفاعل قادرًا على إنتاج الشكلين فإنه يميل إلى تكوينهما معًا. لكن «كاجان» طرح سؤالًا مختلفًا، ماذا لو استطاع أحد الشكلين أن يساعد على إنتاج المزيد من نفسه؟ هنا يمكن أن تبدأ دائرة من التضخيم.

إذا كان هناك انحياز بسيط جدًا فى البداية، فإن الشكل الموجود بنسبة أكبر قليلًا يمكن أن يسهم فى تكوين المزيد منه. والزيادة الجديدة تمنحه أفضلية أكبر، فتتكرر العملية مرة أخرى. بهذه الطريقة لا يبقى الفرق الصغير فرقًا صغيرًا، وإنما يتحول تدريجيًا إلى سيطرة واضحة.

وهذا ما أظهره «كاجان» من خلال أبحاثه فى التحفيز الذاتى غير المتناظر. فقد أثبت أن ناتج التفاعل نفسه يمكن أن يساعد فى دفع التفاعل نحو إنتاج المزيد من النوع نفسه.

ولا تتوقف أهمية هذه الأبحاث عند الكيمياء، بل تمتد إلى سؤال كيف بدأت الحياة؟ فالكائنات الحية تعتمد على أشكال محددة من بعض الجزيئات لكن العلماء لا يعرفون حتى الآن لماذا اختارت الحياة هذه الأشكال دون غيرها.

كيف تتحول إشارات مليارات الخلايا العصبية إلى حركة أو ذاكرة أو خوف أو قرار؟ ظل هذا السؤال من أصعب ألغاز علم الأعصاب، إلى أن اكتشف العلماء طريقة يستخدم فيها الضوء للتحكم بنشاط خلايا عصبية محددة.

ولهذا الإنجاز، منحت جائزة نوبل فى الطب لعام ٢٠٢٦ إلى كارل ديسيروث وبيتر هيجمان وجورج ناجل، تقديرًا لاكتشافاتهم التى قادت إلى تطوير تقنية تُعرف باسم «البصريات الوراثية» وأصبحت من أهم أدوات دراسة الدماغ.

كارل ديسيروث
كارل ديسيروث

بدأت القصة فى تسعينيات القرن الماضى، عندما كان العالم الألمانى بيتر هيجمان يدرس طحلبًا أخضر وحيد الخلية يسمى «كلاميدوموناس» وكان هذا الكائن يستطيع الإحساس بالضوء والتحرك نحوه.

واكتشف «هيجمان» أن الطحلب يمتلك بروتينًا حساسًا للضوء، وعندما تعاون مع جورج ناجل، تبيّن أن هذا البروتين يعمل مثل قناة تفتحها الإضاءة وتسمح بمرور الأيونات، فتولد إشارة كهربائية. وهنا ظهرت فكرة ثورية، إذا كان الضوء يستطيع تشغيل هذه القناة فربما يمكن استخدامه للتحكم فى الخلايا العصبية أيضًا.

بيتر هيجمان
بيتر هيجمان

وطور كارل ديسيروث هذه الفكرة، وتمكن مع فريقه من إدخال البروتين الحساس للضوء إلى خلايا عصبية، ثم استخدام الضوء لتشغيلها بدقة شديدة.

وبألياف ضوئية دقيقة، استطاع الباحثون الوصول إلى خلايا محددة داخل دماغ حيوان حى، وتشغيلها ومراقبة السلوك الذى ينتج عن ذلك، ما غيّر طريقة دراسة الدماغ. 

فبدلًا من مجرد ملاحظة أن نشاط منطقة معينة يرتبط بالخوف أو الحركة أو الذاكرة، أصبح العلماء قادرين على تشغيل مجموعة محددة من الخلايا واختبار ما إذا كانت هى التى تسبب هذا السلوك بالفعل.

وانتشرت «البصريات الوراثية» سريعًا فى أبحاث علم الأعصاب وأصبحت تستخدم لدراسة دوائر مرتبطة بالخوف والقلق والإدمان والصرع والذاكرة وغيرها.

كما فتحت الباب أمام تجارب علاجية، من بينها محاولات لاستعادة جزء من القدرة على الرؤية لدى بعض المصابين بأمراض الشبكية، من خلال جعل خلايا عصبية متبقية فى العين تستجيب للضوء. لكن هذه التطبيقات العلاجية لا تزال فى مراحل مبكرة، بينما تظل التقنية فى الأساس أداة بحثية لفهم طريقة عمل الدماغ.

اختارت لجنة نوبل أن تمنح جائزتها للسلام ٢٠٢٦ للقاضية الجنوب إفريقية نافى بيلاى، تقديرًا لمسيرة كرستها للدفاع عن العدالة، وملاحقة مرتكبى الجرائم الدولية.

نافى بيلاى
نافى بيلاى

ووفقًا للجنة، فقد أختيرت بيلاى تكريمًا لمسيرة قضائية طويلة، وتذكيرًا بحاجة العالم إلى نظام قانونى دولى أكثر قوة وشمولًا، فى وقت تتعرض فيه مؤسساته لضغوط متزايدة، وتواجه فيه قواعد المساءلة تحديات متصاعدة. فحين تتسع الحروب وتفلت قوى من المحاسبة، يغدو القانون أحد الخطوط الأخيرة الفاصلة بين العدالة والفوضى.

وُلدت «بيلاى» فى مدينة ديربان بجنوب إفريقيا، لعائلة من أصول تاميلية هندية، ونشأت فى ظل نظام الفصل العنصرى الذى جعل التمييز والإقصاء جزءًا من حياة الملايين. لكنها اختارت القانون طريقًا لمواجهة هذا الواقع، وأصبحت محامية دافعت عن نيلسون مانديلا وآخرين ممن قاوموا النظام 

مسيرتها من ساحات النضال داخل بلادها إلى أروقة القضاء الدولى.

وتولت «بيلاى» مناصب قضائية بارزة، من بينها العمل فى المحكمة العليا بجنوب إفريقيا، والمحكمة الجنائية الدولية لرواندا، والمحكمة الجنائية الدولية. كما شغلت منصب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وترأست لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأرض الفلسطينية المحتلة. وهى أيضًا قاضية فى محكمة العدل الدولية ضمن القضية التى تواجه فيها ميانمار اتهامات بارتكاب الإبادة الجماعية.

لكن أهمية تجربتها تأتى من إسهامها فى تطوير فهم القانون للجرائم المرتكبة بحق الإنسان، ففى المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، ارتبط اسمها بتطورات قانونية مهمة أكدت أن الاغتصاب والعنف الجنسى قد يشكلان جرائم ضد الإنسانية، وقد يندرجان ضمن أفعال الإبادة الجماعية فى ظروف محددة. 

كما أسهمت فى مسار قضائى أرسى سابقة بشأن إمكان توجيه اتهامات بالتحريض على الإبادة الجماعية استنادًا إلى نشر الدعاية. ومن أبرز محطات مسيرتها، رئاستها لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأرض الفلسطينية المحتلة، التى خلص تقريرها الصادر فى سبتمبر ٢٠٢٥ إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية فى قطاع غزة.

فاز الاقتصاديان الأمريكيان روبرت إى. هول، الأستاذ بجامعة ستانفورد، ومايكل وودفورد، الأستاذ بجامعة كولومبيا، بجائزة نوبل فى العلوم الاقتصادية لعام ٢٠٢٦، تقديرًا لأبحاثهما فى «الأسس الجزئية لاستقرار الاقتصاد الكلى» التى أسهمت فى تطوير نماذج اقتصادية تساعد الحكومات والبنوك المركزية على الحد من التقلبات الاقتصادية ومواجهة الأزمات.

روبرت إى هول
روبرت إى هول

وحسب بيان الأكاديمية الملكية السويدية، أعاد العالمان بناء النماذج الاقتصادية التقليدية، بالانتقال من الاعتماد على العلاقات الإحصائية بين مؤشرات مثل التضخم والإنتاج والاستهلاك، إلى دراسة القرارات الفردية للأسر والشركات، وكيف تؤثر هذه القرارات مجتمعة فى الاقتصاد ككل.

وتعود أهمية هذا التحول إلى الأزمات التى شهدها الاقتصاد العالمى خلال سبعينيات القرن الماضى، عندما واجهت الدول الغربية مزيجًا من التضخم المرتفع والبطالة وضعف النمو، حيث أثارت هذه التجربة تساؤلات حول قدرة النماذج السائدة آنذاك على تفسير التقلبات الاقتصادية والتعامل معها.

مايكل ووفورد
مايكل ووفورد

وركزت أبحاث هول ومايكل وودفورد على أن قرارات الأسر والشركات لا تتحدد فقط وفق الظروف الحالية، بل تتأثر أيضًا بتوقعاتها بشأن المستقبل. فالأسر تضع فى اعتبارها دخلها المتوقع عند اتخاذ قرارات الادخار والإنفاق، بينما تراعى الشركات توقعاتها الاقتصادية عند تحديد الأسعار. ومن ثم، يمكن لقرارات الحكومات والبنوك المركزية، وطريقة إعلانها عن السياسات الاقتصادية، أن تؤثر فى تلك التوقعات وتوجّه النشاط الاقتصادى.