نصر صافى.. 4 كُتب غربية: جنود مصر هزموا جيش إسرائيل وجسر أمريكا
- نيكسون أمر بجسر جوى واسع لتسليح إسرائيل خلال حرب 1973
- واشنطن كانت تخشى من اندلاع حرب نووية مع روسيا على هامش الحرب
بعد أكثر من 5 عقود على حرب أكتوبر 1973، لا تزال الحرب تفتح أبوابًا جديدة للبحث والقراءة، سواء عبر الوثائق التى تكشف ما جرى خلف الأبواب، أو الدراسات التى تعيد النظر فى القرارات العسكرية والسياسية، أو حتى الشهادات التى تضىء تفاصيل لم تحضر فى الرواية التقليدية للحرب.
وخلال عام 2026، صدرت مجموعة من الكتب التى تعود إلى حرب أكتوبر من زوايا مختلفة، لتطرح أسئلة جديدة حول مجريات الحرب ودور القوى الدولية فيها، والقرارات التى رسمت مسارها ونتائجها.
فى السطور التالية، تتوقف «حرف» عند عدد من أبرز الكتب التى تناولت حرب أكتوبر.

بعد أكثر من نصف قرن، تعود مكالمات هنرى كيسنجر الهاتفية للصدارة كوثائق أرشيفية ونافذة مباشرة على الطريقة التى كانت تُصنع بها السياسة الأمريكية فى واحدة من أكثر مراحلها اضطرابًا.

فى كتابه الجديد « The Kissinger Tapes: Inside His Secretly Recorded Phone Conversations» أو «تسجيلات كيسنجر: نظرة على محادثاته الهاتفية المسجلة سرًا»، يجمع المؤرخ الأمريكى توم ويلز ويفكك نصوص مكالمات أجراها «كيسنجر» خلال عمله مستشارًا للأمن القومى ووزيرًا للخارجية فى إدارة الرئيس ريتشارد نيكسون بين عامى ١٩٦٩ و١٩٧٤.
لم تكن هذه التسجيلات مُعدَة للنشر. فقد كان «كيسنجر» يحتفظ بنصوص مكالماته ضمن سجلاته الشخصية، بعدما طلب من سكرتيراته تفريغها والاحتفاظ بها.
ومع خروج هذه المواد من الأرشيف بعد عقود، وجد «ويلز» نفسه أمام سجل مختلف لإدارة «نيكسون». سجل لا يعتمد على الخطب والبيانات الرسمية إنما على ما قيل فى المكالمات المُغلَقَة، عندما كان المسئولون يتحدثون عن الحروب والأزمات والخصوم والحلفاء بعيدًا عن أعين الجمهور.
تكتسب هذه المادة أهمية خاصة بالنسبة لحرب أكتوبر ١٩٧٣، التى تظهر ضمن مجموعة واسعة من القضايا التى انشغلت بها الإدارة الأمريكية آنذاك. فالمكالمات تتيح تتبع النقاشات داخل واشنطن خلال الحرب وتداعياتها، وتكشف طبيعة الحسابات الأمريكية فى التعامل مع مصر وإسرائيل والاتحاد السوفيتى، إلى جانب أزمة وقف إطلاق النار والتحركات الدبلوماسية التى رافقت الأيام الأخيرة من الحرب.
تأتى أهمية الكتاب من تناوله الصورة الأوسع لإدارة «نيكسون»، حيث تتجاور الحرب فى فيتنام مع الانفتاح على الصين والاتحاد السوفيتى، وأزمات الشرق الأوسط. بينما تظهر خلف هذه الملفات علاقة شديدة التعقيد بين الرئيس ومستشاره للأمن القومى.
تمنح طبيعة التسجيلات الكتاب خصوصيته. فالقارئ لا يتلقى رواية لاحقة لما حدث، وإنما يقترب من لحظات صناعة القرار نفسها عبر محادثات جرت فى وقت كانت فيه الأحداث لا تزال مفتوحة على احتمالات متعددة.
وتكشف بعض المكالمات عن عالم السرية الذى أحاط بإدارة «نيكسون». ففى يوليو ١٩٧٣، نسمع «كيسنجر» وهو يحتج على استخدام تعبير «أشرطة كيسنجر» للإشارة إلى تسجيلات أخرى تتعلق بعملية التنصت على موظفيه. والمفارقة أن الاسم نفسه أصبح لاحقًا مرتبطًا بمجموعة «كيسنجر» التى كان يسجل فيها نصوص مكالماته من أجل أرشيفه الشخصى.
وتعددت فى إدارة نيكسون أشكال التسجيل والتنصت إلى درجة جعلت مسألة «الأشرطة» جزءًا من بنية السلطة نفسها. فهناك «تسجيلات كيسنجر» و«تسجيلات المكتب البيضاوى» التى كان نيكسون يجريها، وعمليات تنصت طالت موظفين وصحفيين، فضلًا عن ما أثير حول مراقبة «كيسنجر» نفسه.
بهذا المعنى يقدم الكتاب وثائق عن القرارات السياسية ويوثق البيئة السرية التى أحاطت بعملية اتخاذ القرار.
وتحتل حرب فيتنام مساحة كبيرة من المكالمات، كاشفةً عن حسابات «نيكسون» و«كيسنجر» فى إدارة الحروب واستخدام القوة. لكن هذه التسجيلات تكتسب أهمية خاصة عند انتقالها إلى الشرق الأوسط، حيث تضعنا مباشرة أمام واحدة من أكثر لحظات السياسة الدولية حساسية وهى حرب أكتوبر ١٩٧٣.
تأتى حرب أكتوبر ١٩٧٣، التى فرضت على إدارة «نيكسون» التعامل فى وقت واحد مع الحرب بين مصر وسوريا وإسرائيل، والموقف السوفيتى، وأمن إسرائيل، ومصالح الولايات المتحدة فى المنطقة.
وتمنح مكالمات «كيسنجر» القارئ فرصة لرؤية الأزمة من داخل غرفة القرار الأمريكية، حيث لم يكن التعامل مع الحرب مسألة عسكرية فقط. بل تداخلت محاولات وقف القتال مع العلاقات الأمريكية السوفيتية، ومع الإمدادات لإسرائيل، وجهود منع تحويل الحرب إلى مواجهة أوسع بين القوتين العظميين.
تظهر قيمة هذه الوثائق تحديدًا فى أنها تسجل التحولات المتسارعة للموقف الأمريكى خلال الحرب، بدل تقديمها من خلال رواية تاريخية مكتملة تعرف مسبقًا إلى أين انتهت الأحداث.
وعلى الرغم من أن «كيسنجر» هو صاحب الاسم على الغلاف، يترك الكتاب مساحة كبيرة لشخصية «نيكسون». فخلال المكالمات يظهر الرئيس فى لحظات تجمع بين الثقة بالقوة الأمريكية والقلق على صورته السياسية ومكانته.
وتكشف المحادثات كذلك عن علاقة شخصية وسياسية معقدة بين الرجلين. كان «نيكسون» يعتمد على «كيسنجر» فى إدارة ملفات السياسة الخارجية، وفى الوقت نفسه كان شديد الحساسية تجاه نفوذه وشهرته وموقعه داخل الإدارة.
وفى هذا الجانب، تكتسب التسجيلات أهمية أخرى، وهى توثيق العلاقة بين شخصيتين كان لهما تأثير كبير فى السياسة الخارجية الأمريكية خلال تلك المرحلة، وتسمح بمتابعة هذه العلاقة بعيدًا عن الصورة الرسمية التى تشكلت لاحقًا حولهما.
ولا يكتفى «The Kissinger Tapes» بتوثيق مواقف «كيسنجر» و«نيكسون» من أزمات السياسة الخارجية، بل يكشف كيف كانت تُناقش هذه الأزمات داخل دوائر الحكم الأمريكية، وما الذى كان يجرى خلف البيانات والمواقف الرسمية.
ففى التسجيلات يمكن الانتقال من الحديث عن حرب أو أزمة دولية إلى مكالمة عابرة تكشف طبيعة العلاقة بين المسئولين، أو جملة ساخرة، أو انفعال مفاجئ، أو أمر رئاسى مباشر. وهذه التفاصيل هى التى تمنح الكتاب صورته المختلفة عن كتب السيرة والتاريخ التقليدية.
كما تكشف المكالمات عن مفارقة أساسية فى إرث إدارة «نيكسون»، وهى أن الإدارة التى بنت جزءًا كبيرًا من قوتها السياسية على السرية تركت أرشيفًا كبير يسمح بإعادة النظر فى الطريقة التى كانت تتخذ بها القرارات.

من كواليس واشنطن ومكالمات «كيسنجر» السرية، ننتقل إلى قراءة أكاديمية أوسع لحرب أكتوبر نفسها، يحاول فيها كتاب « The ١٩٧٣ Arab-Israeli War» أو «الحرب العربية الإسرائيلية ١٩٧٣» تفكيك أسباب اندلاع الحرب، والقرارات التى سبقتها، والدور الذى لعبته القوى الإقليمية والدولية فى مسارها ونتائجها.

الكتاب الذى حرره جالين جاكسون، أستاذ العلوم السياسية فى «كلية وليامز» الأمريكية، يضم ٦ فصول تستند بصورة واسعة إلى مواد أرشيفية، وتعيد النظر فى عدد من الأسئلة الأساسية المرتبطة بحرب أكتوبر ١٩٧٣، بدءًا من القرارات التى سبقت اندلاعها، مرورًا بسير العمليات العسكرية، ثم تداعياتها على الصراع العربى الإسرائيلى والنظام الدولى.
ولا يتعامل الكتاب مع الحرب باعتبارها مواجهة عسكرية بدأت فى السادس من أكتوبر وانتهت بوقف إطلاق النار، بل يعود إلى المناخ السياسى الذى سبقها، محاولًا تفسير الكيفية التى قادت بها تقديرات خاطئة وحسابات سياسية متعارضة إلى اندلاعها.
وفى مقدمة الكتاب، يطرح وليام ب. كوانت، الذى كان عضوًا فى طاقم مجلس الأمن القومى الأمريكى فى عهد «كيسنجر» عام ١٩٧٣، احتمالًا مفاده أن الحرب كان يمكن تفاديها لو أبدت رئيسة الوزراء الإسرائيلية، جولدا مائير، مرونة أكبر، ولو تعامل هنرى كيسنجر مع التحركات الدبلوماسية للرئيس المصرى أنور السادات بجدية أكبر فى وقت مبكر.
وتضع هذه القراءة مسئولية الحرب فى سياق أوسع من قرار عسكرى منفرد، إذ تبحث فى الفرص السياسية التى كانت قائمة قبل أكتوبر، والأسباب التى حالت دون تحويلها إلى مسار تفاوضى.
كما تطرح سؤالًا حول حسابات «السادات» نفسه، خاصة موقفه من مقترحات وقف إطلاق النار المبكرة، فى ظل علاقته بسوريا، وطبيعة سيطرته على المؤسسة العسكرية المصرية.
ويولى الكتاب اهتمامًا خاصًا بالجيش المصرى، متناولًا التحولات التى طرأت على المؤسسة العسكرية المصرية، وإعادة تشكيل قدراتها قبل الحرب، إلى جانب بحث الأهداف الاستراتيجية لسوريا، وطريقة اتخاذ القرار داخل إسرائيل.
لكن نطاق الكتاب يتجاوز الأطراف المباشرة للحرب. فإحدى القضايا المركزية التى يناقشها هى الدور الأمريكى والسوفيتى، وكيف تحولت حرب إقليمية إلى أزمة مرتبطة بالتنافس بين القوتين العظميين.
وتعيد الدراسات التى يضمها الكتاب فحص سياسة الانفراج بين واشنطن وموسكو، وتأثير الحرب عليها، إلى جانب البُعد النووى للأزمة. ومع تصاعد القتال والخلاف حول تنفيذ وقف إطلاق النار، ارتفع مستوى التوتر بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى وصولًا إلى حالة تأهب نووى أمريكية خلال الأيام الأخيرة من الحرب.
وفى هذا السياق، يطرح الكتاب قراءة نقدية لدور «كيسنجر» فى إدارة الأزمة، إذ يشكك عدد من المساهمين فى بعض جوانب روايته ومصداقيته، خصوصًا فيما يتعلق بإدارة وقف إطلاق النار والعلاقة مع إسرائيل. ويجادل «كوانت» بأن منح إسرائيل مساحة أكبر مما ينبغى فى التعامل مع ترتيبات وقف إطلاق النار أسهم فى زيادة التوتر مع موسكو.
ولا تنتهى قراءة الكتاب عند توقف القتال. فالحرب، وفق الدراسات التى يجمعها «جاكسون»، أعادت تشكيل البيئة السياسية التى قادت إلى عملية السلام اللاحقة، لكنها تركت فى الوقت نفسه القضية الفلسطينية خارج الإطار الأساسى لهذه العملية.
ويخصص الكتاب مساحة لتحليل هذا الاستبعاد وتأثيره فى مسار الصراع، بما يطرح سؤالًا عن حدود التسوية التى بدأت تتشكل بعد أكتوبر ١٩٧٣، وهل كانت الحرب نقطة بداية لمسار سلام جديد أم أنها أعادت ترتيب الصراع من دون معالجة جميع أطرافه وقضاياه الأساسية؟
بهذا يجمع «The ١٩٧٣ Arab-Israeli War» بين قراءة القرارات التى سبقت الحرب، وتحليل تداعياتها الإقليمية والدولية، مستندًا إلى مواد أرشيفية ودراسات متخصصة.


من الوثائق والمداولات السياسية التى أحاطت بحرب أكتوبر، ننتقل إلى واحدة من أكثر زواياها التصاقًا بالميدان، وهى تجربة الطيارين المصريين الذين خاضوا الحرب من الجبهة السورية.

ويأتى كتاب «Eagles over the Golan» أو «نسور فوق الجولان»، المرتقب صدوره بالإنجليزية فى ربيع ٢٠٢٧ عن دار «هيليون» البريطانية، ليركز على قصة «السرب ٦٢» فى القوات الجوية المصرية، ودوره خلال حرب ١٩٧٣.
يتتبع الكتاب تاريخ السرب منذ تأسيسه عام ١٩٦٨، حين جرى تشكيله كوحدة متخصصة فى التعامل مع منظومات الدفاع الجوى المُعاديِة، وتحديدًا صواريخ «هوك» الإسرائيلية المضادة للطائرات.
واعتمد السرب على مقاتلات «ميج-١٧ إف». وتلقى طياروه تدريبًا مكثفًا على الطيران المنخفض، وتنفيذ هجمات سريعة تستفيد من عنصر المفاجأة.
وفى عام ١٩٧٢، انتقل السرب إلى سوريا، بقيادة اللواء فكرى الجندى، فى إطار الاستعداد لتعزيز الجبهة الشمالية. وهناك بدأ مرحلة جديدة من التدريب والعمليات انطلاقًا من القواعد الجوية السورية، قبل أن يدخل الحرب فى أكتوبر ١٩٧٣ ويشارك فى الطلعات الجوية فوق مرتفعات الجولان.
ويقدم اللواء «الجندى»، فى الكتاب، رواية تفصيلية لتجربة السرب، بدءًا من الاستعداد للحرب، والتدريبات التى سبقتها، وصولًا إلى العمليات الجوية التى خاضها الطيارون أثناء القتال.
وتعتمد الرواية على تفاصيل مباشرة من تجربة الوحدة، وتلقى الضوء على طبيعة الحرب الجوية، والضغوط التى واجهها الطيارون خلال تنفيذ مهامهم.
ولا يقتصر الكتاب على السرد العسكرى، إذ تدعمه مجموعة من الصور النادرة والخرائط والرسومات الملونة للطائرات، بما يتيح للقارئ تتبع جانب محدد من حرب أكتوبر من داخل وحدة مصرية خاضت عملياتها على الجبهة السورية.
ويقدم الكتاب هذه التجربة باللغة الإنجليزية، فى محاولة لإتاحة جانب من شهادة «السرب ٦٢» أمام قراء لا تتوافر لهم المصادر العربية التى تناولت تجربته.


من السرب المصرى فى سماء الجولان إلى زاوية أخرى لحرب أكتوبر، من داخل دوائر القرار فى واشنطن، وذلك من خلال كتاب «National Security in the Nixon Era: Conflict and Diplomacy in the Cold War» أو «الأمن القومى فى عهد نيكسون: الصراع والدبلوماسية فى الحرب الباردة»، للمؤلف واين أ. شرودر.

الكتاب المرتقب صدوره فى فبراير ٢٠٢٧، يتوقف عند الحرب باعتبارها أزمة وضعت الإدارة الأمريكية أمام اختبار معقد بين دعم إسرائيل، والحيلولة دون اتساع المواجهة إلى صدام مباشر مع الاتحاد السوفيتى.
عندما شنت مصر وسوريا هجومًا مفاجئًا على إسرائيل فى أكتوبر ١٩٧٣، كانت إدارة ريتشارد نيكسون تواجه بالفعل بيئة دولية شديدة التوتر، جعلت الحرب الشرق أوسطية تتجاوز حدودها الإقليمية. وحسب عرض الكتاب، أمر «نيكسون» بإقامة جسر جوى أمريكى واسع لنقل الأسلحة والإمدادات إلى القوات الإسرائيلية، فى الوقت الذى كانت فيه واشنطن تحاول إدارة خطر التدخل السوفيتى فى الصراع.
ويضع «شرودر» هذه القرارات ضمن حسابات الأمن القومى الأمريكى فى تلك المرحلة، متتبعًا كيفية تعامل إدارة «نيكسون» مع تطورات الحرب، والخيارات التى واجهتها واشنطن مع تحول القتال إلى أزمة دولية. فالدعم العسكرى الأمريكى لإسرائيل لم يكن منفصلًا عن المخاوف المتعلقة بموسكو، فى وقت كانت فيه الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى يمران بمرحلة حساسة من علاقاتهما خلال الحرب الباردة.
ولا يتوقف الكتاب عند العمليات العسكرية نفسها، بل يتابع التداعيات السياسية والدبلوماسية للحرب، مشيرًا إلى أنها أعادت تشكيل مسار الدبلوماسية الأمريكية فى الشرق الأوسط ومهدت الطريق أمام التطورات التى انتهت لاحقًا إلى اتفاق السلام المصرى الإسرائيلى.
ومن هذه الزاوية، يقدم «الأمن القومى فى عهد نيكسون» قراءة لحرب أكتوبر بوصفها لحظة لم تختبر موازين القوى فى الشرق الأوسط فقط وإنما وضعت السياسة الأمريكية أمام معادلة دقيقة بين إدارة الحرب، ودعم حليفها الإسرائيلى، واحتواء خطر تحول الصراع الإقليمى إلى مواجهة أوسع بين القوتين العظميين.







