حجاب ممزق.. على عبدالغنى: التدين قد يتحول إلى قناع يخدع المجتمع والنفس أيضًا
- المظهر الدينى قد يغطى السلوك كما يغطى الحجاب الوجه
- «حجاب ممزق» ليست إدانة لمظهر بعينه بل كشف للمسافة بين الصورة والحقيقة
- النقاب فى الرواية رمز للهروب من الذات وليس قضية دينية بحد ذاتها
تضع رواية «حجاب ممزق»، الصادرة عن دار «صفصافة» للنشر والتوزيع، للكاتب على عبدالغنى، شخصية «نور» فى مواجهة سلسلة من التحولات الحادة، فمن بيئة أزهرية صارمة إلى عالم الملهى الليلى، ومن البحث عن الخلاص فى المظهر الدينى إلى استخدامه قناعًا يخفى وراءه صراعاته ورغباته، وصولًا إلى السجن ومواجهة الذات.
ولا يكتفى على عبدالغنى، فى «حجاب ممزق»، بتتبع مسار شخصية مأزومة، وإنما يطرح عبرها أسئلة حول المسافة بين الصورة والحقيقة، والتدين بوصفه قيمة والمظهر الدينى بوصفه قناعًا، فضلًا عن حضور الجسد والرغبة والسلطة والخوف والعار فى تشكيل الشخصية.
عن هذه المعانى والدلالات والرموز يدور حوار «حرف» التالى مع على عبدالغنى.

■ «نور» فى رواية «حجاب ممزق» شخصية شديدة التعقيد، نشأ فى بيئة أزهرية صارمة، ثم وجد نفسه داخل عالم الملهى الليلى، قبل أن يتورط فى ارتداء النقاب.. ما الذى أردت أن تقوله عن الإنسان حين يجد نفسه ممزقًا بين ما تربى عليه وما تخفيه رغباته؟
- أعتقد أن «نور» من أكثر الشخصيات التى كشفت لى أثناء الكتابة عن المسافة الخطرة بين ما يتعلمه الإنسان وما يعيشه فى داخله. حاولت من خلال البناء الدرامى للرواية رصد «سيكولوجية» شخص ترعرع فى بيئة دينية صارمة، وتشكّل وعيه داخلها، لكنه لم يتصالح معها من الداخل، وظلت بداخله أسئلة ورغبات وصراعات لم يجد لها إجابات.
مع الوقت لجأ «نور» إلى التدين بوصفه مظهرًا يمنحه سلطة وصورة اجتماعية مختلفة عن حقيقته، ثم إنه وجد فى هذه الصورة غطاءً يستطيع من خلاله أن يحقق بعض رغباته وهوسه، بل ويتورط فى أفعال لا علاقة لها بالقيم التى يدّعى الانتماء إليها.
هنا كان النقاب بالنسبة لـ«نور» جزءًا من هذا القناع، ولم أتعامل معه فى الرواية باعتباره القضية فى حد ذاتها، وإنما كرمز لفكرة أوسع: ماذا يحدث عندما يستخدم الإنسان مظهرًا دينيًا أو اجتماعيًا ليخفى وراءه شيئًا يناقضه تمامًا؟.. ليس هذا فحسب بل: كيف يمكن أن تتحول القداسة فى نظر الآخرين إلى وسيلة للتمويه عندما يغيب الوعى الحقيقى والمسئولية الأخلاقية؟
لذلك لم أكن معنى فى الرواية بإدانة مظهر بعينه بقدر ما كنت معنيًا بكشف التناقض بين الصورة والحقيقة. «نور» لا يرتدى النقاب لأنه وجد فيه إجابة عن أسئلته، وإنما لأنه وجده وسيلة للهروب من نفسه ومن صورته الحقيقية.
ثم يأتى الملهى الليلى فى الطرف الآخر من الرحلة، عالم مختلف تمامًا عن البيئة التى نشأ فيها، لكنه يمنحه شيئًا كان يفتقده، ويكشف فى الوقت نفسه مقدار اضطرابه الداخلى.. هو لا ينتقل ببساطة من عالم إلى آخر وإنما يظل ممزقًا بينهما، يبحث فى كل مرة عن شىء يظن أنه سيمنحه الخلاص بينما يبتعد أكثر عن نفسه.
ربما هذا السؤال الأهم الذى حاولت الرواية طرحه: ماذا يحدث للإنسان عندما يفقد بوصلته الداخلية؟ عندما يعيش حياة لا تشبهه، ويستخدم قناعًا لا يعبّر عنه، ثم يكتشف أن المشكلة لم تكن فى العالم من حوله بقدر ما كانت فى عجزه عن مواجهة نفسه؟
وأنا أعتقد أن الدين، فى جوهره، لا يمكن أن يكون مصدرًا لما يضر البشر أو يهدد أمنهم وأمانهم. من هنا أرى أن الذين يعتقدون أن النقاب جزء من الدين قد وقعوا، فى بعض الحالات، تحت تأثير أفكار وأيديولوجيات اقتنعوا بها دون أن يتحققوا منها بأنفسهم.
المشكلة ليست فقط فى الفكرة، وإنما فى أن بعض هؤلاء منحوا من لا يستحق ثقتهم والحق فى أن يتلاعب بعقولهم، ويقدم لهم تصورات باعتبارها حقائق دينية، من دون أن يعودوا إلى أهل العلم الذين نهلوا من علوم الدين ودرسوا أصوله، وهم كثر فى الأزهر.
هذا تحديدًا ما حاولت الرواية أن تضعه أمام القارئ من خلال شخصية «نور». هو لا يستخدم المظهر الدينى باعتباره تعبيرًا حقيقيًا عن إيمانه، وإنما يحوله إلى غطاء يخفى وراءه دوافعه ورغباته وأفعاله. من هنا يصبح النقاب فى الرواية جزءًا من القناع الذى يصنعه الإنسان لنفسه لا دليلًا على حقيقة ما يخفيه فى داخله.
وربما كانت هذه واحدة من أهم الأفكار التى شغلتنى وأنا أكتب: ليس كل من ارتدى مظهرًا دينيًا أصبح بالضرورة أكثر صلاحًا، كما أن المظهر لا يمكن أن يكون بديلًا عن الوعى والأخلاق والمسئولية. وفى النهاية يظل الإنسان مسئولًا عن اختياراته مهما كان القناع الذى يرتديه.

■ هناك مفارقة لافتة فى شخصية «نور»: كلما حاول أن يكتشف ما وراء الحجاب، اكتشف شيئًا جديدًا عن نفسه هو.. هل كانت رحلته، فى جوهرها، رحلة بحث عن الآخر أم عن ذاته؟
- لا أراها مفارقة بقدر رصد لحالة إنسانية حقيقية يتوارى فى ظلها التخييل للراوى.. شخص ابتعد تدريجيًا عن جوهر الفطرة التى تربى عليها، وراح يبحث لنفسه عن مخارج وحلول تتجاوز أحيانًا أكثر الأفكار تطرفًا.
«نور» ليس شخصية منفصلة عن الواقع، وإنما نموذج لشخصيات كثيرة يمكن أن نراها حولنا، وإن اختلفت الأقنعة والظروف. هو شخص واحد، لكن يرتدى أكثر من شخصية حسب من يقف أمامه.. يقنعك بمظهره وربما بعلمه، ويعد لكل شخص يتعامل معه الصورة التى تحقق له ما يريد.
لذلك فإن رحلته فى الرواية ليست بحثًا نقيًا عن الآخر، ولا بحثًا واعيًا عن الذات، بل محاولة مستمرة للهرب من الذات عبر اكتشاف الآخرين والسيطرة عليهم، والاحتماء بالأقنعة التى يصنعها.
لكن كلما تقدم فى هذه الرحلة، بدأت الأقنعة التى يستخدمها فى كشف حقيقته هو.. يخون الصديق وما تربى عليه، ويخون القيم التى يدّعى الإيمان بها، ويخون أهله، وقبل كل ذلك يخون نفسه.
هنا أعتقد أن السؤال الحقيقى الذى تتركه الرواية ليس: ماذا اكتشف «نور عن الآخرين»؟ وإنما ماذا تبقى من «نور» نفسه بعد أن عاش كل هذه السنوات وهو يحاول أن يكون شخصًا آخر؟
ربما لهذا كانت رحلته، فى النهاية، بحثًا عن ذاته دون أن يعرف أنه يبحث عنها.
■ «نور» ينتقل من عالم جده المحافظ إلى ملهى «شارع الحب»، ثم إلى المدينة الجامعية، وصولًا إلى السجن.. هل تعمدت أن تجعل انتقاله بين هذه الأمكنة انتقالًا موازيًا لتحولاته النفسية والأخلاقية؟
- نعم، هذا كان مقصودًا منذ البداية. لم تكن هذه الأمكنة مجرد محطات تتحرك بينها شخصية «نور»، وإنما أردت أن يكون كل انتقال مكانى موازيًا لتحول يحدث داخله. كلما غادر مكانًا ودخل آخر ابتعد خطوة جديدة عن الحالة التى بدأ منها، وبالتالى تتغير نفسيته وتتعقد أكثر بالتوازى مع تسارع انهياره الأخلاقى.
من عالم جده المحافظ إلى «شارع الحب»، ثم إلى المدينة الجامعية فالسجن، هناك مسار واضح فى البناء الدرامى. المكان يتغير ومعه يتغير «نور» نفسه، لذلك حرصت على أن تتشابك الخيوط الدرامية مع حالته النفسية والأخلاقية، من دون إطالة أو مماطلة أو تشتيت للقارئ.
كان مهمًا بالنسبة لى أن تكون الأحداث سريعة الإيقاع، وأن يشعر القارئ بأن كل حدث يقود إلى الذى يليه، وأن التحولات لا تأتى فجأة وإنما تتراكم أمامه فى عدد محدود من الصفحات. لم أكن أريد أن أثقل السرد بالتفاصيل على حساب الحكاية، لهذا كنت أضع أمامى دائمًا أن أكتب عملًا قريبًا من «النوفيلا» فى تكثيفها.. بحيث يمكن للقارئ أن يدخل عالم «نور» ويخرج منه دون أن يشعر بأن الطريق كان طويلًا أو مرهقًا، وفى الوقت نفسه يجد طبقات نفسية وفكرية تستحق التوقف عندها.
ربما كان التحدى بالنسبة لى أن أكتب رواية قصيرة فى حجمها واسعة فى أسئلتها، وأجعل سرعة الأحداث جزءًا من التجربة النفسية لـ«نور» نفسها، فكلما تسارعت خطواته نحو الهاوية تسارعت الرواية معه.
■ انهيار ثروة العائلة يدفع «نور» إلى العمل فى الملهى، لكن الرواية توحى بأن الأزمة الاقتصادية لم تكن وحدها سبب سقوطه.. هل ترى أن الانهيار الاجتماعى والطبقى كشف هشاشة كانت موجودة داخله منذ البداية؟
- نعم، هذا تحديدًا ما حاولت إبرازه فى هذا الجزء من الرواية. لم أرد أن يكون انهيار ثروة العائلة مجرد سبب مباشر دفع «نور» إلى العمل فى الملهى، إنما أردت أن أرى كيف يمكن للانهيار الاقتصادى والاجتماعى أن يعيد تشكيل حياة الإنسان، ويكشف فى الوقت نفسه أشياء كانت موجودة بداخله ولم تكن قد ظهرت بعد.
كنت أنظر إلى الفقر والجهل باعتبارهما أعداء دائمين للإنسان، لأنهما عندما يجتمعان تضاعف هشاشة الإنسان وتضعه أمام اختبارات قاسية. عندما تتراكم الضغوط قد يخرج إلى السطح ما كان مدفونًا فى الداخل، سواء كان ضعفًا أو رغبة أو خوفًا أو نزوعًا لم يكن الإنسان مستعدًا لمواجهته.
هذا ما حاولت أن أقدمه من خلال «نور». الأزمة لم تصنع شخصيته من الصفر، لكنها نزعت شيئًا من الغطاء الذى كان يخفيها. كما أنها دفعت به إلى أماكن لم يكن يتخيل أنه سيصل إليها. من هنا تصبح رحلته السرية محاولة مستمرة للتعامل مع الانهيار من الخارج. بينما كان الانهيار الحقيقى يحدث بداخله أيضًا.

■ الجسد حاضر بقوة فى الرواية، لكنه ليس حاضرًا باعتباره موضوعًا «إيروتيكيًا» فقط، بل بوصفه ساحة للصراع بين الرغبة والسلطة والخوف والعار.. كيف تعاملت مع ذاك؟
- الجسد فى «حجاب ممزق» لم يكن بالنسبة لى مساحة للإثارة، بل مساحة لكشف الإنسان مدّعى التدين ودائمًا ما يمتلك هوسًا جنسيًا مبالغًا فيه أكثر من الأشخاص الأسوياء. تعمدت ألا أتعامل مع الجسد باعتباره غاية مستقلة، بل كواحد من أهم ميادين الصراع داخل «نور»، صراع الرغبة فى مواجهة السلطة، والخوف فى مواجهة الفضول، والعار فى مواجهة ما يريده الإنسان ولا يستطيع الاعتراف به.
الأكثر جرأة لى لم يكن الكتابة عن الجسد، وإنما الكتابة عن الإنسان عندما يعجز عن السيطرة على علاقته بجسده ورغباته.. «نور» نشأ فى بيئة وضعت حول الجسد الكثير من المحظورات والأسئلة والخوف، ثم وجد نفسه لاحقًا فى عالم مختلف تمامًا، فأصبح الجسد له شيئًا يريد اكتشافه والسيطرة عليه فى الوقت نفسه.
لذلك لم أكن أريد أن أكتب مشاهد جسدية لمجرد أن تكون صادمة أو مثيرة، كنت أريد فقط أن أسأل: ماذا يفعل القمع الطويل بالرغبة؟ وماذا يحدث عندما تتحول الرغبة من إحساس طبيعى إلى هوس؟ ومتى يتوقف الإنسان عن امتلاك رغبته وتبدأ الرغبة فى امتلاكه؟
هنا يصبح الجسد فى الرواية جزءًا من المأزق النفسى والأخلاقى لـ«نور». هو لا يرى أجساد الآخرين فقط، إنما يرى من خلالها ما ينقصه ويحرمه منه ويخشاه ويريده. وفى بعض اللحظات يصبح الجسد بالنسبة له حجابًا آخر، يظن أنه يقترب من الحقيقة من خلاله، بينما هو فى الحقيقة يبتعد أكثر عن نفسه.
أعتقد أن أخطر ما فى الأمر أن الرغبة ليست دائمًا بريئة، كما أن القمع ليس دائمًا فضيلة.. وبين الاثنين توجد منطقة رمادية، وهى المنطقة التى حاولت الرواية أن تدخل إليها.
لذلك لم أتعامل مع الجسد باعتباره شيئًا يجب أن نخجل من الكتابة عنه، ولا باعتباره شيئًا يجب أن نحتفى به لمجرد كسر المحظور. الجسد موجود فى حياة الإنسان بكل ما يحمله من رغبة وخوف وارتباك وسلطة وضعف. وإذا كانت الرواية تريد أن تكون صادقة مع الإنسان، فلا يمكنها أن تتجاهل هذه المنطقة منه.
■ اللافت أن الرواية لا تقدم الحجاب باعتباره رمزًا ثابتًا.. كيف تشكّلت لديك هذه الطبقات المتعددة للرمز؟
- لم أتعامل مع الحجاب فى الرواية باعتباره رمزًا ثابتًا له معنى واحد، لأن «نور» نفسه ليس شخصية ذات وجه واحد. كنت أريد أن يتغير معنى الحجاب كلما تغير موقع «نور» من الأحداث، ويكتشف القارئ أن الشىء نفسه يمكن أن يكون عند شخص ما حماية، وعند شخص آخر خوفًا أو قناعًا. أما عند «نور» فكان وسيلة للعبور إلى عالم مغلق أمامه.
لكن الطبقة الأهم بالنسبة لى كانت ما وراء الحجاب نفسه، كنت أريد أن يظهر للقارئ ما يختبئ داخل «نور» من فساد تربوى وأخلاقى، لا من خلال أن أقول له: «نور» فاسد، وإنما من خلال الأفعال والأقنعة التى يرتديها، حتى يصبح القارئ هو من يصدر الحكم.
■ هل كانت المفارقة هى أداتك الأساسية لكشف فكرة «الوجه الآخر» للمجتمع؟
- بالفعل.. المفارقة هنا ليست مجرد تقنية سردية، وإنما كانت واحدة من أهم الأدوات التى استخدمتها لكشف المسافة بين ما نراه وما هو موجود فعلًا.. أردت أن أضع القارئ باستمرار أمام صورتين متناقضتين، وأجعله يتساءل: أيهما الحقيقة؟ لذا فإن فى «حجاب ممزق» نجد النقاب فى مواجهة العراء، والتدين فى مواجهة الرغبة، والمكان الأزهرى فى مواجهة الملهى، والأسرة المحافظة فى مواجهة ما يمكن أن يختبئ خلف جدرانها.. هذه التناقضات لم أضعها لمجرد الصدمة أو المفاجأة، وإنما لأننى أرى أن الإنسان والمجتمع أكثر تعقيدًا من الصورة التى يقدمان بها نفسيهما.
■ هل ترى أن «نور» خرج من تجربته أكثر معرفة بنفسه؟
- تستطع القول إننى تعمدت ألا أقدم إجابة نهائية عن هذا السؤال، أردت أن يشارك القارئ فى تحديد مصير «نور»، ربما خرج من تجربته وهو يرى نفسه بوضوح أكبر، وربما ظل أسيرًا لأقنعة جديدة لم نرها بعد.
أما «الحجاب الممزق» فلا أراه حجاب «نور» وحده. هو يبدأ معه، لكنه يتسع ليصبح سؤالًا عن كل إنسان يخفى جزءًا من حقيقته خلف صورة يختار أن يقدمها للآخرين. ربما هنا تحديدًا تكمن مساحة التأويل التى أردت أن أتركها للقارئ.

■ ماذا عن الدين كقناع يصلح للتخفى؟
- الفكرة هنا ليست أن الدين قناع فى ذاته، إنما أن الإنسان قد يحول أى شىء مقدس أو محترم إلى قناع يخفى خلفه أفعالًا تناقضه. هذا ما حاولت تقديمه من خلال «نور» و«ليلة» والفتيات الأخريات اللاتى قابلهن فى المدينة الجامعية. المشكلة ليست فى الدين وإنما فى استخدام صورته ومكانته الاجتماعية للتخفى خلف أفعال أخرى.
وكما كان الحجاب عند «نور» وسيلة لإخفاء الوجه، نرى التدين وسيلة لإخفاء الحقيقة. وهنا تتسع فكرة «حجاب ممزق»: الحجاب قد يغطى الوجه، والمظهر الدينى قد يغطى السلوك، لكن الحقيقة تظل موجودة فى الداخل، وتظهر عاجلًا أم آجلًا.. أردت أن أترك للقارئ سؤالًا بسيطًا لكنه صعب: هل نحن أمام إنسان يتغير فعلًا، أم إنسان يجيد فقط تغيير الأقنعة؟







