تراث البهجة والعمران.. خالد عزب: لا نتعلم العمارة الإسلامية بصورة صحيحة.. ونهتم بالشكل لا المضمون
- جائزة الملك عبدالله الثانى أعطتنى الأمل بأن الطريق الشاق له ثمرة
- علم النفس المعمارى ما زال غائبًا عن أقسام العمارة العربية
- علينا أن نقر بأننا لا نعلّم المعماريين العمارة الإسلامية بصورة صحيحة
- كثير من المخططين المعاصرين لم يعيروا «طبيعة السكان» اهتمامًا فى خطط مدنهم
توج الباحث والكاتب الدكتور خالد عزب مسيرته البحثية الممتدة منذ عام 1984 بفوزه مؤخرًا بجائزة الملك عبدالله الثانى عن كتابه «المدينة الإسلامية.. تراث البهجة والعمران»، الصادر عن دار تمهيد للنشر والتوزيع، وهو المشروع الذى يواصل من خلاله إعادة قراءة تاريخ العمارة والعمران فى الحضارة الإسلامية، انطلاقًا من رؤية تربط بين العمران والمجتمع والإنسان.
ويرى «عزب» أن المدينة الإسلامية لم تكن مجرد تجمع للمبانى والشوارع، وإنما منظومة متكاملة من القيم والعلاقات الاجتماعية والوظائف العمرانية، وأن «البهجة» كانت عنصرًا أساسيًا فى تشكيل علاقة الإنسان بالمكان.
كما ينتقد واقع المدن العربية المعاصرة، معتبرًا أن فصل الوظائف العمرانية عن بعضها أفضى إلى «زمن اللا تخطيط واللا عمارة»، داعيًا إلى إعادة النظر فى العلاقة بين التراث والحداثة، والحفاظ على المدن التراثية باعتبارها جزءًا من الهوية الوطنية لا مجرد مزارات سياحية. فى حواره مع «حرف»، يتحدث خالد عزب عن دلالة فوزه بجائزة الملك عبدالله الثانى، وأهمية الجوائز فى دعم الباحث، ومفهوم البهجة فى المدينة الإسلامية، وشروط إنشاء المدن كما وضعها علماء الحضارة الإسلامية، إلى جانب رؤيته لمستقبل المدن التراثية والعلاقة بين الحداثة والتراث، وما يشتغل عليه حاليًا من كتاب عن عمارة الجامع الأزهر.

■ فزت مؤخرًا بجائزة الملك عبدالله الثانى عن كتابك «المدينة الإسلامية.. تراث البهجة والعمران».. كيف ترى هذا الفوز، وما الذى يمكنك أن تقوله عنه؟
- جاء فوز كتابى «المدينة الإسلامية.. بهجة التراث والعمران» بجائزة الملك عبدالله الثانى ليتوج مسيرة بحثية طويلة بدأت منذ عام ١٩٨٤، حيث بنيت منهجًا ومشروعًا بحثيًا ممتدًا عبر سلسلة من الكتب تعيد كتابة تاريخ العمارة والعمران فى الحضارة الإسلامية.
وهذا الفوز هو تتويج لهذا البرنامج الذى بدأ بكتاب «فقه العمارة الإسلامية» وكتاب «فقه العمران»، ثم كتاب «العمران والمجتمع.. نفوذ الناس فى الحضارة الإسلامية»، وغيرها من الكتب التى تعيد صياغة الفهم لمدخلات هذا العمران ومخرجاته، والذى أتى عبر تراكم طويل من الخبرات والتجارب. وأنا أقدر وأشكر أمانة الجائزة التى منحتنى هذه الجائزة؛ فقد أعطتنى الأمل فى أن الطريق الشاق والطويل له ثمرة، وأن التقدير تتويج لمشروع بحثى مرهق.
■ فى رأيك، ما الذى تفعله الجوائز للمبدع والباحث؟
- الجائزة فعل يعطى الأمل لمن يحصد ثمار تعبه، وتدفعه لاستكمال الطريق، فما زال أمامى الكثير لإنجازه. فأنا أعمل على كتاب عن عمارة مدينة القدس فى العصور الإسلامية، وكتاب عن الهندسة المعمارية فى الحضارة الإسلامية، وأستمر فيما أقوم به فى تدريس مادتى «فقه العمران» و«العمران» مجانًا لمن يرغب فى بيت العمارة والعمران بالدرب الأحمر.
فعلم العمران هو العلم الغائب فى الحضارة الإسلامية، ونحن فى أمس الحاجة إلى استعادته مرة أخرى، فهو علم الحياة الدنيا فى الحضارة الإسلامية، وغايته سعادة الإنسان على الأرض، وقد أصدرت عنه كتابًا صدر عن الدار المصرية اللبنانية.
ثم إننى أعد لدورة تعليمية مجانية عن العمارة الإسلامية، وهذا الجهد هدفه نشر الوعى بهذا التراث. إذًا، فالجوائز حافز لمن فاز لكى يقدم المزيد.

■ ماذا يعنى لك أن يأتى هذا التقدير من الأردن تحديدًا، فى ظل تجربة عمّان ومحاولاتها التعامل مع تحديات المدينة العربية المعاصرة؟
- العاصمة الأردنية عمّان من المدن العربية القليلة التى لديها نظام إدارة محلى قوى، ولديها استيعاب للتراث ومقتضيات العصر، فتجربتها تستحق الدراسة والتقييم.
ولا ننسى أن الأردن لديه عدد من المعماريين المعاصرين المبدعين، كان منهم صديقى الراحل المهندس جعفر طوقان، الذى فاز بجائزة الأغا خان للعمارة، والمهندس راسم بدران، الذى يعد الآن أبرز المعماريين العرب، وله تصميمات مذهلة.
هؤلاء وغيرهم شكّلوا العمارة فى مدينة عمّان، فأعطوها شكلًا وروحًا مختلفين، لكن ما أعجبنى فى عمّان هو كيفية التعاطى مع البيئة الجبلية وتوظيف معطيات البيئة فى العمارة، وأفضلية الامتداد الأفقى على الامتداد الرأسى.

■ «المدينة الإسلامية.. تراث البهجة والعمران» هو عنوان يجمع بين مفهومين قد يبدوان منفصلين: «البهجة» و«العمران».. كيف وصلت إلى فكرة أن البهجة يمكن أن تكون مدخلًا لفهم المدينة الإسلامية؟
- فى حقيقة الأمر، البهجة تعنى أن يكون الإنسان سعيدًا بمحيطه العمرانى، وهى مصطلح مستمد من القرآن الكريم. أما لماذا البهجة، فهذا له قصة طويلة معى، إذ إن المعماريين العرب مع الفقهاء والفلاسفة أعطونا رؤى للمدن وما يجب أن تكون عليه.
فبعث السعادة أو البهجة فى المدن الإسلامية اقتضى أن يجرى إثراء واجهات المبانى بالزخارف النباتية والهندسية وبالخط العربى، منفردة ومركبة، فكانت تدفع السائر فى المدينة إلى تأملها فى كل مرة يمشى فى شوارعها، ثم يتفقد هذه الزخارف، وفى مرة أخرى يتأملها، ولا يمل منها، ويكتشف الجديد فى كل مرة يمر فى شوارعها.
فتترسخ أقدامه فى شوارعها، وتتطلع نفسه إلى المزيد من تفقد هذه الشوارع. إنها تبعث على الجمال وعلى الارتياح النفسى، فتتعلق الروح بها، فتصبح المدينة وطنه ولا يستطيع مغادرتها، فالروح عنده تخرج من الجسد إذا غادرها.
هذا الترابط أجاب لى عن سؤال ملح: لماذا كان الأجداد يرفضون مغادرة منازلهم ويرون فى هذه المغادرة نهايتهم؟ فهمت المدارس الغربية المعمارية هذا، فأسست علم النفس المعمارى، الذى ما زال غائبًا عن أقسام العمارة فى المنطقة العربية.
علينا إذًا أن نقر بأننا لا نعلّم المعماريين العمارة الإسلامية بصورة صحيحة، وأن الجهات المعنية بالعمارة يعنيها الشكل لا المضمون.

■ عندما تتحدث عن المدينة الإسلامية، هل تقصد نموذجًا عمرانيًا محددًا يمكن تعريفه أم منظومة من القيم والأفكار التى اختلف تطبيقها من مدينة إلى أخرى؟
- أتت المدينة الإسلامية عبر علوم متعددة صاغتها منظومة من القيم والمحددات على النحو التالى:
تحدث العلماء المسلمون عن الضوابط الواجب مراعاتها عند اتخاذ المدن والحواضر وإنشائها وفقًا لشروط دقيقة. يقول ابن خلدون فى شروط اختيار مواقع المدن ما يأتى:
أن تحاط بسور يدفع المضار.
أن تحتل موضعًا متمنعًا من الأمكنة على هضبة أو على نهر أو باستدارة بحر... إلخ.
مراعاة اتخاذ الموقع الذى يتمتع بطيب الهواء للسلامة من الأمراض.
جلب الماء بأن يكون البلد على نهر أو بإزائه عيون عذبة.
طيب المراعى لسائمتهم.
مراعاة المزارع، فإن الزروع هى الأقوات.
ولقد تحدث عن شروط إنشاء المدن عدد كبير من العلماء، اخترنا منهم ابن أبى الربيع والماوردى لما فى كتاباتهما من تفصيل متسلسل. قال ابن أبى الربيع فى شروط إنشاء المدن:
أحدها: أن يسوق إليها الماء العذب ليشرب حتى يسهل تناوله من غير عسف.
الثانى: أن يقدر طرقها وشوارعها حتى تتناسب ولا تضيق.
الثالث: أن يبنى فيها جامع للصلاة فى وسطها ليقرب على جميع أهلها.
الرابع: أن يقدر أسواقها بكفايتها لينال سكانها حوائجهم من قرب.
الخامس: أن يميز قبائل سكانها بألا يجمع أضدادًا مختلفة متباينة.
السادس: إن أراد سكنها فليسكن أفسح أطرافها، وأن يجعل خواصه كنفًا له من سائر جهاته.
السابع: أن يحوطها بسور خوف اغتيال الأعداء؛ لأنها بجملتها دار واحدة.
الثامن: أن ينقل إليها من أهل الصنائع بقدر الحاجة لسكانها.
يتضح من كلام ابن أبى الربيع، المتوفى سنة ٢٧٢ للهجرة، مدى الفهم المقرون بالتحليل المنطقى فى شروط إنشاء المدن. ففى سوق المياه إلى المدينة للشرب لتسهيل مهمة الحصول عليه «دون عسف» دليل على وصول المخطط الحضرى إلى مرحلة الحرية فى اختيار الموقع المدنى، متخطيًا ما يسمى بالحتمية الطبيعية «Determinism»، التى تحتم على المخطط أن يبنى مدنه بالقرب من وديان الأنهار والمواقع ذات الثروات الطبيعية. فهو هنا يقدر أن يسوق المياه إلى المدينة التى قد يكون موقعها بعيدًا عن مصادر المياه مثلًا.

■ ماذا عن الشوارع؟
- عن الشوارع، يرى ابن أبى الربيع أن تقدر بصورة تناسب الاستخدام البشرى ووسائل النقل المتاحة آنذاك، والتى كانت إما على الدواب أو بواسطة الإنسان.
أما اشتراط المركزية فى مواقع المساجد، فهذا غاية فى اختيار الموقع المناسب لمرفق يستخدمه الناس خمس مرات باليوم. فالمركزية تسهل الوصول إليه من جميع الأماكن المحيطة بمسافات متقاربة نوعًا ما.
أما شرط تقدير الأسواق بكفايتها فيدل على أمور كثيرة، منها ألا تزيد عن حاجة السكان فتنهار الأسعار وتبور البضائع، وحتى لا تقل أيضًا عن الحاجة فترتفع أسعارها. كما أن فى ذلك إشارة إلى تحديد الحجم المناسب للأسواق بصورة تناسب حجم السكان.
أما شرط تمييز قبائل ساكنيها وخطورة خلط الأضداد فى القطاع السكنى، فهذا غاية العبقرية فى التخطيط الإسكانى المبنى على الفهم الدقيق للأجناس البشرية. بمعنى آخر، هو يحرص على إيجاد ما يسمى بالانسجام العرقى الحضرى ونبذ التضاد العرقى الحضرى؛ لأنه سيؤدى بالتالى إلى التكتل وتحويل المدينة إلى بقاع عرقية موزعة توزيعًا غير منسجم. وفى الواقع، فإن الكثير من المخططين المعاصرين لم يعيروا هذه الظاهرة اهتمامًا كثيرًا فى خطط مدنهم، مما أدى بالتالى إلى عودة السكان مرة أخرى إلى الهجرات الداخلية وراء القرابة العرقية والعائلية، وبالتالى فشل الخطط الإسكانية.
أما شرط إحاطة المدينة بسور، فهذا من خصائص المدن قبل الثورة الصناعية، حيث كانت تؤدى وظيفتين رئيسيتين:
الأولى: حفظ المجتمع الداخلى كأسرة واحدة، وهذا مصداق قول ابن أبى الربيع «لأنها بجملتها دار واحدة».
والوظيفة الأخرى الحماية، وذلك نظرًا لمحدودية السلاح آنذاك وكثرة الحروب، وخاصة فى المدن المنشأة فى البلاد التى تم فتحها قريبًا، نظرًا لتوقع الهجوم فى أى وقت، كما فى مدن الأندلس.
ومن الشروط المهمة التى ذكرها ابن أبى الربيع الشرط المتعلق بالصنائع، حيث اشترط أن ينقل إلى المدينة بقدر ما تحتاجه من هذه الصنائع، ويفهم من هذا أن تتناسب الصناعة مع الخبرات المحلية والحاجة إليها، وأيضًا حتى لا تقل فتؤدى إلى البطالة.
والخلاصة أن ابن أبى الربيع فى شروطه الموجبة لإنشاء المدن قد بيّن لنا مقدار إحاطته بتركيب المدينة السكانى والتجارى والصناعى، ومن ثم صاغها فى خطوط عامة يمكن أن تنطبق على أكثر المدن، إن لم نقل جميعها، حتى فى وقتنا الحاضر.
■ تتحدث فى الكتاب عن التراث العمرانى؛ أين تنتهى وظيفة التراث وتبدأ مشكلة تحويل المدن التاريخية إلى مجرد متاحف؟
- المدن التراثية فى مصر لا تُعامل حتى كمتاحف؛ لأننا لو عاملناها كمتاحف سنحافظ عليها بصورة مختلفة تحافظ عليها ككل، ولا نعرف حتى قيمتها.
وبالتالى، فعلى الرغم من الجهود المبذولة، فهى موجهة لجذب السياحة لهذه المدن، وهذه المدن فى الحقيقة هى جزء من التراث الوطنى الذى يشكل الهوية الوطنية، وعلينا أن نحافظ عليها من هذا المنطلق، فهى جزء منا وليست مجرد مزارات سياحية.
وللأسف، فى مدينة تراثية مثل فوة، هُدمت فى السنوات الأخيرة منازل تراثية كانت تمثل حلقة مهمة فى تاريخ وتراث عمارة المنازل فى مصر.
بل طالبت بأن يتحول محلج القطن الأثرى، والذى شُطب من آثار فوة، إلى متحف، ففوة على قيمتها الأثرية بلا متحف تنطلق منه الحركة ويضم فنونها وتراثها المنقول المتناثر فى مخازن متاحف مصر.
كما أن الكليم الفوى يجب أن يسجل على قائمة التراث العالمى اللا مادى، كما أن شوارع فوة ما زالت تحتفظ بأسمائها القديمة، مثل ساحة الغلال وغيرها.
كما أن مدينة القصر فى الواحة الداخلية، المبنية بالطين، هى أفضل مدينة تراثية باقية فى مصر الآن، مدينة تراثية كاملة مهملة لا يُلقى عليها أى ضوء. وأفضل تجربة مصرية فى التعامل مع المدن التراثية مشروع إسنا، الذى حصد مؤخرًا جائزة الأغا خان، فهو مشروع نموذجى يقوم على الحفاظ العمرانى والتفاعل مع المجتمع.

■ السوق والمسجد والبيت والشارع كانت عناصر مترابطة فى المدينة الإسلامية؛ ماذا حدث عندما فصل التخطيط العمرانى الحديث هذه الوظائف عن بعضها؟
- أستطيع أن أطرح ما يلى فى هذا السياق: يكشف تخطيط المدينة الإسلامية عن قانون متماسك، لتتابع سلسلة هرمية لكل من المآوى والمدخل، تستجيب لنماذج من العلاقات الاجتماعية ترتبط بخصوصية المجتمع.
ونظام المدينة الإسلامية هو نتيجة طبيعية للتوازن بين التجانس والتباين الاجتماعى، فى نظام اجتماعى يتطلب كلًا من فصل الحياة الأسرية، والمشاركة فى الحياة الاقتصادية والدينية للمجتمع.
ومن ثم تشكلت المدينة من نظام ثلاثى للأماكن العامة، ونصف العامة، والخاصة. وتختلف كل من هذه الأماكن فى مستويات مداخلها ومآويها.
١- الأماكن العامة فى المدينة: وهى التى تقع على جانبى الشارع التجارى للمدينة «قصبة المدينة»، وتشمل الأسواق المركزية للمدينة، والمتاجر الكبرى المغطاة والمكشوفة، وورش المهنيين، والمساجد الكبرى، ومجموعات الأسواق المتخصصة، والحمامات، وما إليها.
٢- الأماكن نصف العامة: وهى التى تقع على جانبى الشوارع المركزية للأحياء المختلفة «قصبات الأحياء»، والتى تتفرع من الشارع الرئيسى التجارى للمدينة، وتشمل الأنشطة التجارية والحرفية للحى ومساجده وحماماته ومقاهيه، ويتخللها بعض الدور والمساكن، ومبانيها أكثر ارتفاعًا من تلك التى فى المركز التجارى للمدينة «الأماكن العامة».
٣- الأماكن الخاصة: وهى التى تقع على امتداد الحوارى والمسالك المسدودة الضيقة أو المنعطفات، والتى تتفرع من الشوارع المركزية للأحياء، وتشمل المبانى السكنية التى تتميز بواجهات مبانيها قليلة الارتفاع والفتحات. وقد تلاحظ وجود مظاهر للخصوصية فى الصورة العامة للمدينة:
التزام مبانى الأحياء بارتفاع يكاد يكون ثابتًا، فيما عدا المساجد.
تعدد الأفنية وتداخلها بين مجموعات المبانى وفى المبانى، لاستقطاب حياة الناس إلى الداخل.
انسياب الأسواق المغطاة وامتدادها خلال الكتلة العمرانية للمدينة، مشكلة محاور للحركة ولتلاقى السكان بين الأحياء المختلفة.
تلاحم الأحياء المختلفة والمبانى بعضها ببعض، معبرة عن التلاحم والترابط الاجتماعى فى المدينة. تشعب مسارات الشوارع والدروب والطرقات فى خطوط ملتوية، منها أيضًا شجيرات من المسالك المقفولة لتوفير الحماية للمدينة.
فصل الوظائف عن بعضها أدى إلى العشوائية فى التخطيط العمرانى طبقًا للمعطيات السابقة، وعليه فنحن فى زمن «اللا تخطيط واللا عمارة»، فى عصر بلا هوية معمارية بصرية وبلا وظائف محددة للأماكن.
■ ما الكتاب الذى تعكف عليه الآن؟
- أعكف الآن على كتاب عن عمارة الجامع الأزهر، فحركة النشر المصرية لا يعقل ألا تصدر كتابًا متكاملًا عن عمارة الأزهر، المسجد الجامع للقاهرة، الذى تمثل عمارته تطور العمارة المصرية منذ العصر الفاطمى إلى القرن العشرين.






