الثلاثاء 15 سبتمبر 2026
المحرر العام
محمد الباز

الحكمة الصينية لـ وانج تشو تشانج

حرف

 

منذ العصر الحديث، عانت الصين لأكثر من مائة عام من الضعف والمهانة؛ لتنهض أجيال متعاقبة من ذوى البصيرة، لا تفتأ تبحث عن طريق الخلاص القومى، وتعيد النظر فى أسباب التخلف والتعرض للغزو. فمنذ أن دعا كلٌّ من وى يوان ولين تسه شيوى إلى «فتح العيون على العالم»، حتى أصبح شعار «الأخذ بتقنيات الغرب لمقاومة الغرب» إجماعًا بين صُنّاع القرار والمثقفين فى ذلك العصر؛ ومن فكرة «الجوهر صينى والاستخدام غربى» إلى شعار «هدم معبد كونفوشيوس»، أخذت النخبة الفكرية ومعها عامة الشعب تتبنى موقفًا متزايد الجذرية فى نقد الثقافة الصينية التقليدية، إلى أن بلغ هذا الاتجاه ذروته فى حركة «الثقافة الجديدة» خلال الرابع من مايو التى رفعت راية «التغريب الشامل». 

إنَّ حقيقةَ «التخلّف والتعرّض للغزو» حقيقةٌ كُتبت بدمٍ ودموع. فمن البوارج الحديدية والمدافع الثقيلة إلى الفوارق العميقة فى أنماط الحضارة، كان للّطمة التى تلقّاها الوعى الصينى أثرٌ شامل فى جميع الجوانب. وفى خضم هذا المدّ والجزر، تكوَّن لدينا رأىٌ بسيط ومتسرّع مفاده أن «الحضارة الزراعية أدنى من الحضارة الصناعية، وحضارة الأنهار أدنى من حضارة البحار». غير أنّ الأمر ليس كذلك؛ فليست حضارتُنا ولا ثقافتُنا أدنى من الغرب، بل ما حدث هو أنّ الحضارة الصناعية الغربية، خلال أقلّ من مائتى عام، ابتكرت طاقة إنتاجية فاقت مجموع ما أنتجته الحضارة الزراعية الشرقية على مدى آلاف السنين. وبعبارةٍ أخرى، فالمسألة هى مسألة تفوّقٍ فى القوة المنتجة، أمّا الحضارة والثقافة فليستا مما يمكن الحكم عليهما ببساطة بمعايير «التقدّم» و«التخلف». 

وإذا جاز فهم الثقافة على ثلاثة مستويات؛ فإنّ أولها هو المستوى المادى. قيل قديمًا: «الرسالة من الأهل تعادل عشرة آلاف قطعة من الذهب»؛ وذلك لأن وسائل الاتصال كانت متخلّفة آنذاك، أما اليوم فقد صار نقل المعلومة يتم فى لحظة، فيسهل التواصل إلى حدٍّ لم يُعرف من قبل. ومن هذه الناحية المادية، يمكن القول إنّ الثقافة الحديثة أرقى من الثقافة القديمة. أما المستوى الثانى فهو ثقافة النظام. فنحن اليوم نتحدث عن «الثقة بالنظام»، وقد كانت النُّظم التى حلمنا بها فى مراحل ماضية، سابقة لأوانها ما جعلها غير ملائمة لتطور القوى المنتجة، ولهذا كانت إنجازات عقود الإصلاح والانفتاح ممكنة. وكذلك كان الأمر فى العصور القديمة أيضًا، فمثلًا، لُعِنَت إصلاحات وانغ آن شى طيلة قرون، لكنها من منظور الاقتصاد الحديث كانت تحمل أفكارًا كثيرة جديرة بالاهتمام، غير أنها كانت متقدمة جدًا قياسًا بمستوى الإنتاج آنذاك. أما المستوى الثالث فهو جوهر الثقافة؛ أى المستوى الروحى، ويشمل طرائق التفكير، والقيم، والعادات الدينية، والذوق الجمالى، وهو ما يعكس فى جوهره قضية الإيمان أو ما يشبه الإيمان. 

يعتقد كثيرون أن الصينيين بلا عقيدة، غير أن الواقع يُظهر أن المفاهيم التى تبلورت منذ عهدى شانج وتشو، مثل «احترام السماء وحماية الشعب»، و«تبجيل المعلّم واتباع الطريق»، و«وحدة الإنسان والطبيعة»، تمثل العقيدة المشتركة للأمة الصينية. 

وقد طرح الفيلسوف الألمانى كارل تيودور ياسبرز نظرية «العصر المحورى»، فقال إنّ ما بين عامى ٨٠٠ و٢٠٠ قبل الميلاد، وفى النطاق المحيط بخط العرض الثلاثين شمالًا، شهد المجتمع البشرى قفزةً كبرى تجاوز بها مرحلة الإيمان الدينى البدائى، فحقق اختراقات هائلة فى ميدان الحضارة الروحية. ففى ذلك العصر برز سقراط وأفلاطون فى اليونان القديمة، وجوتاما بوذا فى الهند، ولاو تسى وكونفوشيوس فى الصين، وأنبياء بنى إسرائيل، وهؤلاء جميعًا كانوا حكماء عظماء تركوا أثرًا عميقًا فى مختلف الدوائر الحضرية الإنسانية، وهو ما كان تجلّيًا لـ حضارةٍ عالمية وبشرية سامية تتّسم بطابعٍ متجاوزٍ للحدود. 

وتُعدّ الصين بوصفها إحدى الحضارات الأربع القديمة صاحبة ميزة متفرّدة، فهى الحضارة الوحيدة التى استمرّت إلى اليوم دون انقطاع. فعلى مدى آلاف السنين، تحوّلت «الصين» من كونها إقطاعيةً خاصة بملك أسرة تشو إلى هوية تميّزها عن «البرابرة»، ثم اتسع مدلولها من إقليمٍ فى شمال الصين إلى وطنٍ مشترك لجميع أبناء الأمة الصينية. ويرجع هذا التحول والتوسعة فى معنى الصين إلى حيوية الثقافة الصينية التقليدية العريقة وشموليتها. 

وكما قال تشوانج تسى: «الطريق موجود فى كل مكان»، وكذلك الحكمة الصينية، فهى شاملة لا يُستثنى منها شىء. فإذا كانت الثقافة الصينية قد قامت على امتزاج «الكونفوشيوسية والبوذية والطاوية» بوصفها تيارًا وسطيًا، واستوعبت فى الوقت نفسه مذاهب المفكرين الآخرين كالموهيين والقانونيين ومدرسة الين واليانغ، فأنشأت بذلك حضارةً زاهرةً مشرقةً فى العصور القديمة، فإنها قادرةٌ بلا ريب فى العصر الجديد على دفع المسيرة الكبرى نحو النهضة العظيمة للأمة الصينية. وقد قال الأمين العام شى جين بينغ غير مرّة:

«الثقة الثقافية هى أن يُبدى شعبٌ، أو دولة، أو حزبٌ، يقينًا كاملًا بقيمة ثقافته، وأن يمارسها ممارسة فعلية، وأن يثق بثباتٍ بقدرتها على الاستمرار». وإعادة بناء الكرامة القومية والثقة بالنفس، إنما يرتكز فى جوهره على الثقة بالثقافة؛ لذا ينبغى لنا أن نُعرّف مزيدًا من الناس بخصائص الثقافة الصينية على هذا النحو. 

ما هى «الصين»؟ قد يبدو هذا سؤالًا يسهل الجواب عنه. فهناك من سيقول: «الصين هى جمهورية الصين الشعبية، وهى إحدى الدول الخمس دائمة العضوية فى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة»، بل إن الأطفال فى رياض الأطفال يعرفون أن الصين إحدى الحضارات الأربع القديمة فى العالم. غير أنّ ثمة سؤالًا قلّ من يستطيع الإجابة عنه بوضوح: لماذا تُسمّى «الصين» بهذا الاسم؟.

عند الحديث عن الحضارات الأربع القديمة، يعرف كثير من الناس أنها: بابل القديمة، ومصر القديمة، والهند القديمة، والصين، ولكن لماذا تُسبق أسماء الحضارات الثلاث الأولى بوصف «القديمة»، بينما تُستثنى الصين من ذلك؟ لأنّ الحضارات الثلاث قد انقطعت ولم يعد لها وجود متصل، فى حين أنّ الحضارة الصينية القديمة هى الحضارة الوحيدة التى استمرت حتى يومنا هذا دون انقطاع. 

لقد نشأت حضارة بابل القديمة فى بلاد ما بين النهرين فى غرب آسيا، ونشأت حضارة مصر القديمة فى وادى النيل شمال إفريقيا؛ وكلتاهما تُعتبر من الحضارات المتنوعة التى تطورت بشكل مستقل، وامتلكت أنظمة دينية وثقافية ولغوية خاصة بها. غير أنّ هاتين المنطقتين أصبحتا اليوم دولتين عربيتين؛ فلا العراقىّ قادر على قراءة الخط المسمارى فى «شريعة حمورابى»، ولا المصرىّ قادر على قراءة الهيروغليفية على «حجر رشيد». وما بقى من أمجاد تلك الحضارات سوى حدائق معلقة تتناقلها الأساطير، وأهرامات شامخة وسط الصحراء. تبدّلت اللغات والكتابة والديانات، فانقطعت الحضارات وفُقِـدتْ أواصرها. وحتى اللغة القبطية- وهى الوريث المباشر للغة المصرية القديمة- تخلّت منذ زمن بعيد عن الكتابة الهيروغليفية، وبدأت، بعد العصر الهيلنستى «٣٣٠- ٣٠ قبل الميلاد»، فى استخدام الحروف اليونانية لكتابة لغتها. أمّا الحضارة اليونانية القديمة، فهى فى حقيقتها نتاج التقاء حضارتى بابل القديمة ومصر القديمة فى حوض البحر المتوسط، شأنها فى ذلك شأن الحضارة الرومانية القديمة التى ورثتها، لم تكن بدورها حضارةً مستقلة النشأة. وفيما يخص الحضارة الهندية القديمة، فقد عانت هى الأخرى ويلات الغزو وتبدّلت ملامحها مرارًا، وكذلك الحال بالنسبة إلى حضارة فارس القديمة التى ازدهرت فى يوم من الأيام، وكانت ثمرة التقاء حضارتى بابل القديمة والهند القديمة، ولم تكن بدورها حضارة مستقلة النشأة؛ ومن ثم، يمكن القول إن معظم الحضارات القديمة المذكورة آنفًا قد انقطعت تقريبًا وفقدت استمراريتها. 

أما الصين، فحضارتها الممتدة خمسة آلاف عام ظلت متصلة فى خطّ واحد، وظلّت رموزها الصينية هى الكتابة الوحيدة غير الأبجدية فى العالم التى لا تزال مستخدمة حتى اليوم. صحيح أنّ قراءة النقوش العظمية لا يتقنها إلا قلّة من المتخصّصين، غير أنّ قراءة النقوش البرونزية القديمة أو الخطّ الصغير ليست بالأمر العسير على محبى الخط، فضلًا عن أنّ كتابة النقوش منذ أواخر أسرة هان يمكن لطلاب المدارس الثانوية تمييز معظمها. وهكذا، على الرغم من أنّ تاريخ الصين ليس الأقدم بين الحضارات الأربع، فإن ثقافتها هى الثقافة التى لم تنقطع إلى اليوم. 

إن تحوّل «الصين» إلى ما هى عليه اليوم، إنما هو نتاج مسار طويل من التحوّل التاريخى. 

تشير كلمة «دولة» فى أصلها إلى مدينة أو بلدة محصّنة؛ أى المكان الذى يجتمع فيه الناس للعيش معًا. فمن منظور تحليل بنية الرمز الكتابى، نجد أن الإطار «囗» يحتوى على «或»، والأخير صورة دلالية لامرئ يحمل رمحًا يحرس بوابة المدينة، وهو الشكل الأصلى لكلمة «دولة»، وكما نقرأ فى رواية «تأليه الآلهة»، فإن «ثمانمئة من الأمراء الإقطاعيين» رافقوا الملك وُو لمحاربة تشو؛ وكان كل أمير من هؤلاء يعادل «دولة» قائمة بذاتها، بل إنّ الكتب القديمة استخدمت تعبير «عشرة آلاف دولة»، كما فى قول «تنعم عشرة آلاف دولة بالأمن»، «كتاب التغيرات- قسم تشيان- شرح الحكم»، كما كان لفظ «邦» يُطلق على الدولة؛ لذلك وُجد تعبير «عشرة آلاف مملكة»، كما فى قول «إرساء الوئام بين عشرة آلاف مملكة» «كتاب الوثائق- قانون ياو». أما فى عصر شانغ؛ فقد سُمّيت الدويلات «فانغ»؛ أى «مقاطعات الجهات الأربع»، مثل «قوى فانغ»، و«تشيانغ فانغ». وعلى الرغم من أن هذا العدد يحمل شيئًا من المبالغة، فإنه يكشف عن كثرة المدن من هذا النوع فى ذلك العصر، غير أن المدينة التى كان يقيم فيها ملك أسرة شانغ أو ابن السماء فى عهد تشو؛ أى العاصمة السياسية للدولة كانت تختلف عن سائر المدن؛ إذ كانت مركز السلطة السياسية فى العالم آنذاك، ولهذا لُقّبت بـ«الصين». 

ظهرت كلمة «الصين» فى الأدبيات لأول مرة فى «كتاب الأغانى»؛ حيث ورد: «لْيُخدَمْ هذا الوطن المركزى» «معاناة الشعب- باب الشعر الرفيع». وفى عهد أسرة تشو الغربية كانت «الصين» تشير إلى «المنطقة الملكية»؛ أى المنطقة التى تقع تحت الحكم المباشر للملك. 

وعليه، فإن «الصين» فى بدايات عهد تشو كانت تشير على الأرجح إلى منطقة «فنغ» و«قاو» فى سهل قوانتشونغ بمقاطعة شانشى اليوم، ثم أخذ نطاق «الصين» يتوسّع تدريجيًا؛ فإلى جانب «فنغ» و«هاو»، أُطلق الاسم نفسه على عاصمة أسرة شانغ السابقة فى «يين»- وهو ما يُعرَف اليوم بمدينة آنيانغ فى مقاطعة خنان ثم أسّست أسرة تشو عاصمة مصاحبة فى «لويى» «لويانغ اليوم»؛ ولأنها كانت فى قلب السهل المركزى، زادت أهميتها باعتبارها مركزًا جغرافيًا للعالم آنذاك خاصة بعد انتقال عاصمة تشو إليها، توسع مفهوم «الصين» من مجرد مركز سياسى إلى «مركز جغرافى». 

أما أقدم أثر مكتوب يحمل كلمة «الصين»، ويصف بناء عاصمة لويى، فهو وعاء برونزى يُعرف بـ«إناء هه». ففى عام ١٩٦٣، عثر فلاح من شنشى صدفةً على قطعة برونزية جرفتها الأمطار، فاتّخذها وعاءً للحبوب، وبعد انتقالها بين الأيدى، بيعت فى نهاية الأمر خردةً بثلاثين يوانًا. وفى عام ١٩٦٥، عثر أحد موظفى متحف باوجى عليها فى محطة لجمع الخردوات، فاستشعر أنّها قطعة نفيسة، فاشتراها مقابل ٣٠ يوانًا بعد إبلاغ أمين المتحف. وبعد الفحص، تأكّد علماء الآثار أنها قِدرٌ للخمور صنع فى أوائل عهد أسرة تشو الغربية، تغلب على زخارفه نقوش «التاو تيه»، وبناءً على النقش فى قاعدته سُمّى «إناء هه»؛ يبلغ ارتفاعه ٣٨. ٨ سم، وقطر فوهته ٢٨. ٦ سم، ووزنه ١٤. ٧٨ كغ، أعلاه فوهة مستديرة محدّبة، وأسفله صندوق ذو أضلاع. صُنع فى السنة الخامسة من حكم الملك تشنغ من تشو؛ أى قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام، ويبلغ مجموع نصوص نقوشه ١٢٢ كلمة، تسجّل إتمام الملك تشنغ وصية الملك وو فى بناء العاصمة الجديدة «تشنغتشو». وجاء فى النقش: «لما شرع الملك أول مرة فى إقامة مسكنه فى تشنغتشو، تبارَكَ ببركات الملك وو من السماء... ولما استتبّ للملك وو أمرُ القضاء على عاصمة شانغ الكبرى، أعلن فى قاعة المحكمة للسماء قائلًا: سأجعل مسكنى فى هذا (المركز)، وذلك من أجل حُسن تدبير شئون الرعية». و«تشنغتشو» هنا هى لويى، و«إقامة المسكن فى المركز» تعنى بناء العاصمة فيها، كونها «البلد المركزى». وتتوافق هذه الرواية مع ما حفظته المدونات التاريخية؛ مما جعل «هَه تسون» من أهم الشواهد المادية لدراسة تاريخ أوائل عهد أسرة تشو الغربية. واللافت أن كلمة «中国» وردت فى النقش بصيغة«中或»، وهى كتابة قديمة للكلمة. ومن ثمّ يمكن الاستنتاج أن ظهور مصطلح «الصين» بهذا المعنى يعود إلى المرحلة الفاصلة بين عهدى شانج وتشو. 

ثم أخذ مفهوم «الصين» بوصفه مفهومًا جغرافيًا يتبدل مع الزمن. ففى كتاب «هان فى- الغضب المنفرد» ورد: «وإن كانت مملكة يويه غنية وقوية، فإن حكام الصين يدركون أنها لا تنفعهم فى شىء». ما يدلّ على أن «حكام الصين» فى عصر الممالك المتحاربة لم يعودوا محصورين فى ملك تشو وحده. وفى عصر الربيع والخريف، كانت الدول التى تبنّت طقوس تشو تُسمّى «تشو شيا» فى إشارة إلى مختلف ممالك هواشيا. ومع انتشار حضارة الطقوس والموسيقى فى عهد أسرة تشو، اتسعت رقعة «الصين». ومع قيام دولتى تشين وهان ووحدة البلاد، أصبح كل ما يقع تحت سلطة الملك يُعدّ «الصين»، وما عدا ذلك يُسمّى «أراضى أجنبية» أو «أراضى غير متحضرة». 

وفى «السجل التاريخى العام» قبل معركة تشيبى، نصح تشو قه ليانج سون تشوان بالتحالف مع ليو باى ضد تساو تساو قائلًا: «إذا كان بإمكانك مواجهة الصين بجموع وو ويوى، فمن الأفضل أن تقطع العلاقات معها مبكرًا». والمقصود بـ«وو ويوى» هنا منطقة جيانغدونج الخاضعة لسيادة سون تشوان، بينما تشير «الصين» إلى منطقة السهول الوسطى الخاضعة لسيادة تساو تساو. يتضح من ذلك أنه فى أواخر عهد هان والممالك الثلاث، كان مفهوم «الصين» فى أذهان الكثيرين لا يزال مقتصرًا على الشمال فقط.