فتنة «سيدة القصر» لا تهدأ.. اتهام سهير عبدالحميد بسرقة «اغتيال قوت القلوب الدمرداشية»
- دسوقى سعيد: سطت على نصف ترجمتى لـ«زنوبة» و«رمزة ابنة الحريم»
فى تطور جديد تشهده قضية كتاب «سيدة القصر.. اغتيال قوت القلوب الدمرداشية» لمؤلفته سهير عبدالحميد، أقام الكاتب المترجم دسوقى سعيد، دعوى قضائية يتهم فيها مؤلفة الكتاب باقتطاع أجزاء كاملة من ترجمته لروايتىْ قوت القلوب الدمرداشية «زنوبة» و«رمزة ابنة الحريم».

ونظرت المحكمة الاقتصادية، أمس الثلاثاء، الجلسة الإجرائية للدعوى التى أقامها «سعيد» ضد الكاتبة سهير عبدالحميد.
كشف دسوقى سعيد فى بيان عن المدعى عليها سهير عبدالحميد أصدرت فى غضون عام ٢٠٢٢ كتابًا بعنوان «سيدة القصر.. اغتيال قوت القلوب الدمرداشية» وأسندته إلى شخصها، وتم نشره بدار ريشة للنشر والتوزيع، مبينًا أن محتوى هذا الكتاب سيرة ذاتية عن الأديبة قوت القلوب الدمرداشية وسرد حياتها الشخصية ونشأتها وأعمالها الأدبية.

وأضاف أنه بعد الاطلاع على هذا الكتاب تبين أنه يشكل اعتداءً صارخًا على حقوق الملكية الفكرية الخاصة به، لقيام المدعى عليها باقتباسات ونقل حرفى لعبارات محددة ذات صياغة مميزة وتطابق حرفى وتلخيص سردى مطابق ونصوص كاملة من المصنفين الفنيين الخاصين به، وهما رواية «رمزة - ابنة الحريم» المنشورة سنة ١٩٩٩، ورواية «زنوبة» المنشورة سنة ٢٠٠٠.

وكشف عن أنه فوجئ عند مطالعة كتاب «سيدة القصر.. اغتيال قوت القلوب الدمرداشية» أن معظم ما دونته المدعى عليها فى مؤلفها هو نفس ما دونه بخط يده باللغة العربية وصاغه فى الروايتين، وأن حجم الاقتباسات التى سطت عليها ضخم للغاية، ويفوق بكثير حجم الاقتباس المسموح به قانونًا؛ بالنقل الحرفى والنصى فى مؤلفها دون علمه أو موافقته.
واعتبر أن لجوءه إلى القضاء المصرى الشامخ ليس مجرد خصومة، بل هو أداء لأمانة الفكر وحماية لحرمة الإبداع والترجمة التى قضى فيها سنوات من عمره لإعادة إحياء تراث الأديبة الراحلة قوت القلوب الدمرداشية، وتقديمها للقارئ العربى بلغة رشيقة وأسلوب رصين، مبينًا أن السطو على أكثر من نصف هذا الجهد ونسبته دون إذن يضرب قيم الإبداع والتذوق فى مقتل.
بدوره، قال صلاح حسب الله، محامى دسوقى سعيد، فى حيثيات الدعوى: «هى قضية اعتداء على حقوق ملكية فكرية لموكلى فى روايتين مترجمتين ومنشورتين له من فترة تجاوز الـ٢٠ عامًا، وهما (زنوبة) و(رمزة ابنة الحريم)».

وأضاف «حسب الله»: «عند مطالعة كتاب الكاتبة سهير عبدالحميد (سيدة القصر.. اغتيال قوت القلوب الدمرداشية)، تبين أن هناك اقتطاعًا كاملًا، وليس اقتباسًا، أكرر اقتطاعًا كاملًا من أجزاء فى الروايتين المذكورتين».
وواصل: «هى أشارت فى أحد الفصول إلى أن هناك جزءًا أو فصلًا بالكامل كتبه الأستاذ دسوقى. لكن بمطابقة المنشور فى كتابها تبين أن هناك اقتطاعًا كاملًا من روايتيه المترجمتين، وهو ما ستفصل فيه المحكمة، وهل تم الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية للكاتب دسوقى سعيد أم لا، بعد انتداب خبير لفحص الكتاب والروايتين».

وأكمل: «دسوقى سعيد يقول إنه قد تم انتهاك حقوق ملكيته الفكرية، وهو نفسه اتخذ عددًا من الخطوات حينما نشر وترجم روايات قوت قلوب الدمشقية، فقد أخذ موافقة من له حق الملكية الفكرية لرواياتها كتابةً، وهو نجلها الدكتور محسن الدمرداش».
وحول ما تدفع به الكاتبة سهير عبدالحميد من أنها ذكرت فى هوامش كتابها اسم المترجم دسوقى سعيد كمصدر لكتابها، قال المحامى: «أجل هى ذكرت فى أحد الهوامش لكنها لم تذكر تفصيلًا أن هناك أكثر من موضع فى كتابها تم الاعتداء فيهما بالاقتطاع الكامل من روايتى (زنوبة) و(رمزة)».
وتابع: «فى مثل هذه القضايا تكون سلطة المحكمة مطلقة، ولكن يقيدها أحيانًا رأى الخبير، فهذه القضايا يقيّمها خبير وليس الآراء الشخصية، أو رأى المدعى أو المدعى عليها، الرأى الفصل فى مثل هذه القضايا للخبير الذى تنتدبه المحكمة لإثبات إن كان هناك اعتداء على حقوق دسوقى سعيد الفكرية أم لا، كما هو الذى يحدد إن كان هناك اقتطاع كبير من الروايتين دون الحصول على إذنه أم لا».







