الخميس 17 سبتمبر 2026
المحرر العام
محمد الباز

أيتـام ميـريت.. «ملحمة السراسوة» تفجر أزمة بين صبرى أبوالفتوح وورثة محمد هاشم

حرف

تهديد بملاحقات قضائية أطلقه الكاتب الروائى أحمد صبرى أبوالفتوح ضد ورثة الناشر محمد هاشم، ودار «الثقافة الجديدة»، متهمًا إياهم بـ«انتهاك حقوق الملكية الفكرية»، قبل أن يعود ويتراجع عن تهديده ويؤكد تسوية المسألة.

بدأت وقائع القصة قبل أيام بمنشور لدار «الثقافة الجديدة» للنشر، عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»، تعلن فيه عن حصولها على حق التوزيع «الحصرى» لكل إصدارات دار «ميريت» للنشر، بعد إبرام اتفاق مع ورثة الناشر الراحل محمد هاشم، ممثلًا فى ابنته «ميريت».

لم تمضِ ساعات على نشر «الثقافة الجديدة» الإعلان حتى اندلعت ثورة الكاتب الروائى أحمد صبرى أبوالفتوح، من خلال منشور غاضب عبر حسابه الشخصى فى «فيسبوك»، هدد خلاله بملاحقات قضائية لكل من الدار وورثة الناشر محمد هاشم.

وقال «أبوالفتوح»: «فوجئت اليوم بإعلان ببيع تراث دار (ميريت) لدار (الثقافة الجديدة)، ومن بين الكتب المذكورة روايات من تأليفى، وأنا أحذر ورثة الناشر السابق بالتصرف فى حقوقى كمؤلف، هى خالصة لى، ولا يوجد أى عقد بينى وبين دار (ميريت) سارى المفعول».

وأضاف: «أحذر أصحاب دار (الثقافة الجديدة)، وهم أناس كما أعرف جادون ومتميزون ومحافظون على حقوق الغير، أن يعلنوا عن أى مؤَلَف لى أو توزيعه أو بيعه، وهذا للعلم وللعمل به عند اللزوم».

ورغم أن التعليقات على منشور «أبوالفتوح» أكدت أن دار «الثقافة الجديدة» لن تطبع أو تنشر أيًا من إصدارات دار «ميريت» بأى شكل، وأن الاتفاق يقضى بمجرد توزيع الكتب والإصدارات الموجودة ومطبوعة بالفعل فى «ميريت»، أصر «أبوالفتوح» على موقفه، مشيرًا إلى إبرامه اتفاق مع دار «الشروق» لإعادة نشر جميع أعماله السابقة.

ومع كثرة التعليقات التى «عاتبت» صبرى أبوالفتوح على تهديده بملاحقة «ميريت هاشم» قضائيًا، وإن وصل الأمر إلى السجن، عاد وكتب تحديثًا لمنشوره جاء فيه: «لمن لا يعرف أقول: عقد طبع (ملحمة السراسوة) مع المرحوم محمد هاشم انتهى منذ أكثر من ٦ سنوات، فى حياة هاشم، وكان منصوصًا فيه على أنه بنهاية العقد تصبح النسخ المتبقية تخصنى، لأننى من دفع تكلفة الطبع».

وأضاف: «وبالفعل جلسنا أنا وهو ومعنا ناس وصفينا كل شىء وصفَّرنا النسخ، إزاى بقى تطلع فيه نسخ تانية؟ يا جماعة لا تستسهلوا الأمور، دى حقوق ولا بد من صيانتها والدفاع عنها».

وواصل: «من يظن أن الأمور لم تكن محددة فهم لا يعرفون بنود العقد ولا نصوص القانون، دى مش قضية رأى، ده عقد، وهو بحكم القانون شريعة المتعاقدين».

بدورها تواصلت «حرف» مع أطراف القضية، بداية من عمر قناوى، مدير دار «الثقافة الجديدة»، الذى قال: «لا توجد أى مشكلة، الموضوع بسيط جدًا. نحن فى دار (الثقافة الجديدة) أخذنا حق توزيع ما تبقى من كميات إصدارات (ميريت)».

وأضاف «قناوى»: «هذه الكميات بها إصدارات لمئات المؤلفين، وكلهم مرحبون، ما عدا الكاتب أحمد صبرى أبوالفتوح، والذى طلب عدم توزيع مؤلفاته المنشورة مع دار (ميريت)، فقلنا له: (حاضر)، وانتهى الموضوع بكل هذه البساطة».

وواصل: «حضرتك لا تريد أن توزع إصدارتك معنا، ليس لدينا أى مشكلة.. لا أفهم أين المشكلة حتى الآن. مؤلف ضمن مئات المؤلفين لا يريد أن يوزع كتابه، أين المشكلة؟ لقد تحدثت مع الأستاذ أحمد صبرى أبوالفتوح ٣ مرات وانتهى الموضوع وسوينا المسألة بمنتهى الود والبساطة».

وعن تهديد أحمد صبرى أبوالفتوح لها بالملاحقة القضائية، قالت ميريت محمد هاشم: «أرى أن هذه لحظة انفعال وغضب غير مدروسة أبدًا، لأنه شخص من المفترض أنه أديب، وهناك عشرة طيبة بينه وبين والدى- رحمه الله- فلا أظن أنه يقصد هذا الكلام إطلاقًا».

وأضافت: «تواصلت معه، ولا توجد أى مشكلة إطلاقًا، لفد سوينا المسألة، ولا أظن أنه يستطيع أن يفعل شيئًا كهذا، لأننا أصلًا، وبموجب عقد بيننا، نشر والدى له (ملحمة السراسوة) وغيرها ودعمه. وحتى ما أعلنه عن اتفاقه مع دار (الشروق) على نشر أعماله، لم يصدروا أيًا منها حتى الآن».

وواصلت: «كُتب صبرى أبوالفتوح لن توزع مع (الثقافة الجديدة) أو غيرها، والدار ستوزع بقية الكتب والمؤلفات بشكل مؤقت حتى تجد مقرًا جديدًا لدار (ميريت)».

أما أحمد صبرى أبوالفتوح فقال: «بنات محمد هاشم- الله يرحمه- زعلانين، ومالهمش حق طبعًا، هما غاليين عليا، لكن أنا مرتبط بعقد مع دار (الشروق) لطبع (ملحمة السراسوة)، وهى فى المطبعة فعلًا إلى جانب ٥ روايات أخرى».

واختتم «أبوالفتوح» بـ«تطييب خاطر» ورثة محمد هاشم قائلًا: «زعلهم على عينى والله».