فلسفة
أنا حين أحبْ... فلست سوى طفل يلهو
عَفْويةُ ضحك تشغله
بل لفظ أحبك يقتلهُ... حتى... يحييهْ
يُدخله في حال التيهْ
لا يدرك شيئًا... بل... شيءٌ لا يُدرَك فيهْ
أنا حين أحب... أرى الأشياء كما أرغب
نظرتها.. شايٌ ممزوج لبنا
وأنا.. بَسكوتٌ يعشقها.. -لا حيلة لي-
إن كنت أذوب بنظرتها فالأمر طبيعيٌّ جدًا.. لا تستغرب
أنا حين أحب... أُجنّ.. فلا أُدرك نفسي
أنساه غَدي.. يومي.. أَمسي..
أُضحي.. أُمسي.. شخصًا غيري.. طيفًا لا يؤمن بالمنطق
فلسفة الحب تسيّرني..
ما قال الحب -أرى- أصدق
فالواحد والواحد واحد.. من قال اثنان فلم يعشق
أنا حين أحبُّ... كما نارٌ يُشعلها الماءْ
من ثغرٍ يهمسُ... من خدٍّ فيه استحياءْ
من نفحةِ ريحٍ عطرية
أو.. ضمةِ دفءٍ بشتاءْ في حِضنك أنتْ
يتّحد الحاضرُ والماضي.. ويذوب الوقتْ
لا.. لا مستقبل بعد الآن.. فاهدأ يا قلب.. التزم الصمتْ
اذهب بكتابي هذا.. طمئنه وعد
أمسك بقميص البعد وقُدّ
اخلع نعليكْ.. اكشف ساقيكْ.. ادخل للصرح
وعانقها.. واهتف لبيكْ.. قد هئت إليكْ
غلّق أبواب اللحظة.. واذهب لليَم
ألقِ المفتاح بلا خوف.. ليعود إليكْ
أو.. يدرج في الدفتر.. ذكرى..
هذي أقوالي أَثبِتها نقشا أبديا لا يمحى
قلبي حيطان.. والذكرى أيدي الأطفال..
أقلام ترسم.. فدعوها ترسم.. ولترسم ليلا أو صبحا
قلبي ما زال كسابقه
إن صادف يوما رؤيتكم يتواثب يتقافز فَرِحا
مذ كان قليبًا.. لم يطعم صبر الإبعاد
لم يألف صوت النهنهة المتكرر ليلًا
ما شاف سهاد... لم يعرف بوحا
لا يفتأ يذكر رؤيتك الأولى مذ آنس نارك
فدنا وتدلى... يسمع نغمات فؤادك
إذ... أوحى لفؤادي ما أوحى:
((هي دنيا.. وكلانا موتى.. أحببني.. وانتظر الذبحَا))