عفيفة الظل
ليس الجمالُ بتشبيهٍ أو القمرُ
حار الجمالُ وحارتْ بعده البشرُ
في حُسنِ مَنْ فتَنَتْ شَيخاً وقد قَتَلَتْ
فَوْجَاً وإنْ نَظَرَتْ لَحْظَاً فَهُمْ أُسُرُ
يا مُلحدين أهذا الحُسْنُ مِنْ عَدَمٍ!؟
تَبَّاً لِمَنْ ألحدُوا باللهِ أو كَفَرُوا
قد جُنَّ مِنْ صَوْتِهَا لوْ أنَّهَا هَمَسَتْ
صادٍ وشادٍ بِوَادٍ مِلْؤهُ الشَّجَرُ
لا تُسْمِعُ الصَّوتَ إلّا قائمَاً حَرَمَاً
على حَيَاءٍ وتَسْتَحْيِي إذا كَثُرُوا
أمّا الأجانِبُ صُمٌّ في تَوَاجُدِهَا
فصوْتُهَا في صَمِيمٍ ما له أثَرُ
عَفيفَةٌ لا يُرَى مِنْ نورها قَبَسَاً
كأنَّهَا الشَّمْسُ في الظَّلْمَاءُ تَسْتَتِرُ
لو مازَجَتْ يَدَهَا في البَحْرِ لامْتَزَجَتْ
كأنَّهُ زَمْزَمٌ أوْ أنَّهُ النَّهَرُ
ما كان يُقْلِقُنِي ديني ومُعْتَقَدِي
أنِّي وزَيْنبَ فيما شاءَهُ القَدَرُ