ما بين الحُبّ والعِزة
إذا لم أنل بالحبِّ فُزتُ بغيرِهِ وهبتُ فؤادي للحبيبِ فأوجعا
كأنّ جبالَ الودِّ تعلو مكانَهُ وقد حملتْهُ النفسُ فوقَ الأضلُعا
إلهي،فإني لا أطيقُ جفاهُما وكم خافقٌ يرجو الحبيبَ ليَرجِعا
وما كنتُ أرضى أن يطولَ جفاؤُهُ فهل بعدَ هذا البعدِ وعدٌ ليَجمَعا
أحاولُ نسيانَ الذي قد سكنْتُهُ ويهفو فؤادي إنْ رآهُ تطلُّعا
سأصبرُ، وإن طالَ الجفاء وليلهِ لعلّ الذي أرجوهُ يومًا سيسمَعا
تذكّرتُ ليلاتٍ مضتْ في وصالِهِ وعهدًا على ألا يخونَ ويَقطَعا
فقابلتُ ذاك الودَّ بعدَ تلونٍ بجرحٍ غدا في القلبِ نارًا فأوجِعا
أهذا جزاءُ الصدقِ في كلِ ما مضى وهذا الذي يُهدي الجفاءَ ليُمتِعا
فحاشا لقلبي أن يبيعَ هواكُمُ ومثواكَ في الأعماقِ لن يتزعزعا
ولكنّ هجرًا قد أطلّ بظلمهِ أبى القلبُ أن يرضاهُ أو يتطوّعا
فإن كانَ لا يرضى بمثليَ عاشقًافـ العزُّ فوقَ الحبِّ، إن يتمنّعا
فمهما علا شأنُ الغرامِ وحسنِه فلا خيرَ في حُبٍّ إذا لم نكُن مَعا.