من ثنايا الحزن
مِسكت الأيام ثباتي
صَبري طالها ..
زَلزِلتلُه الحزن لعنة فوق كتافي
هَز أرضُه وعرَّى جسمه للإصابة
بِحُكم إنّه ..
مَصل دمُّه بيجري فيه أثر الصَّلابة
راسي جدًا لو تشوفُه تِحسُّه آغا
عمّال يلاكِم في الحياة ويقول مقاومة
تِجْهدُه في لَفّ السَّواقي وتِجلِدُه دون أيّ تُهمة
زيِّ المَناجِم تِشهَدُه وفِـ جُوفُه تِلقَى الحزن خام
حَبِّةْ رُكَام بيوقَّعوه قاصدينْ لُه سِكةْ الانهزام
لكنّه عادي بينتصِر وإنْ جزء منه بينكِسر
بيقول تمام ...
شَيَّال في قلبه مِ الندوب ما يَكفِي أُمَّة
حرّيف مساومة بـ ضحكتُه والحزن عُملة
رَمْي السلام لـ الخلق سُنّة
ردّولُه فَرضُه فِـ السلام مية ألف غُمّة
كان كل أمَلُه ينتشِل مِ الحزن نَفْسُه
مايكونش طُعم في مَصْيدة
أو يِلقَى حد في هَمُّه نافسُه
قدِّيس في حزنه لو يَرى في الوقعة غيره
بيمِد إيده ينقِذُه وبينسَى نَفْسه
مَرفضش إنّ حياته تبقَى مَدرسة
وتجَاربُه تيجي تِشيِّلُه بِالعِنوَة دَرسُه
أملًا في بكره يكون في إيده
شئ مِ الشهادة يقول تَخرَّج
وأوام تسيبلُه المدرسة ياقةْ قميصه
يبني لِـ نفسُه في الطريق ييجي ألف مَخرج
تِلقاه بيرسم في الخيال حبِّةْ آمال
ضِحكَة منه بتنتصر على حزن قارَّة
ومشاعرُه بِكْر بتتولِد دون أيِّ عاهة
وطريقُه حافظ سِكِّتُه عن أيِّ مارَّة
لو يوم تقرَّب خطوته بيقوم يصونها
وتكونْ له نَفْسُه لوحدها
دون أيِّ حزن يكون طايلها
دلوقتي ليلُه فِـ بَطن حُزنه مالوش حلول
ورجوله واقفة فِـ الفضا ملهاش مكان
زي اللي ساب أرضه وبيتُه وأَكَلُه حوت
ولكنّ أذكارُه هِرب منها اللسان