خَلَجاتُ نفسي
حَسبُكم أعداء نَفْسي مِن وراءِ الصّوت همْسي
كم دروبٍ عِشتُ فيها لَو رأيتُم كَيف أمسي!
عَن أمورٍ جُلْتُ همًّا كان صوبي رومُ حبسي
لَو رأيتم أنّ عِلمًا دونَ ذاك النّمِّ أُنسي
لَم أَمِط عَن واشي ذَمٍّ ميطَ حِقدٍ منه عَبسي
بَل عَزَمتُ الصّلح فرضًا نال صوبًا فيه قوسي
كان ذاك الصّلح هدمًا مِن شرور القلبِ بأسي
قِلةُ الخلّان حولي لَم تُرِث قَلبي ليأسي
بِالتِقاء الحبّ تعلو قلبَ صَحبٍ دون خلسِ
لو يروم المرءُ عَذلي عِند حُكمِ القلبِ يُنسي
مَن يلوذ الصّبر دربًا قد ينلْ بالوّد نفسي
من يرىٰ بالغلظ طبعًا قد أساء بعد لبْسِ
أخْطَأَ المورودَ نَقلًا فَضَّ عَنه كلَّ نَفسِ.