الجمعة 30 يناير 2026
المحرر العام
محمد الباز

أرض الطيارات

حرف

صوت أذان العصر في القرية

بيعبي أرض الطيارات بينا

أنا كنت أول طفل يسبق

لاجل أقابل ميّ فينا

أنا طفل آه...

لكن ربنا وهبه التصور

ألهمه بالفطرة

إن الجنة في الأخرة

زي اللعب مع ميّ

وإن نور ضحكتها 

بيعبي القرية ضي

يجوز ساعتها أكون صدقت 

إن العيال

مش محتاجين ورقة وقلم 

وانتِ وأنا 

محتاجين لخيط طيارة

نحزّم جِناب الشمس

ونرقصها عكس اتجاه الوقت

يمكن... ضحكتك تفضل شوية

تبقى أطول... 

من مسافة الطيارة فوق السطوح

يا مي... أنا طفل شافك عطيّة

بتوئدي كل الجروح 

وساعتها كل جروحي كانت 

أسمع حكاية أذان المغرب 

وأشهد فن لم الطيارات

كات بيوتنا بتستعد 

إزاي هتسمع مننا الحوارات

عن أعلى طيارة النهاردة 

ومين جنّح على التاني

إلا بيتنا...كان بيسمع 

حزني لما رجعت وانتِ سايباني

صوت أذان الفجر بيقرب...

والقمر إكمنه عارف

شق نفسه اتنين

والسما نازلة بتتسرب 

بين دموع سحابتين

أملًا كل الطيارات 

 بكرة متلبسش إسود 

واحد وعشرين أسرة

بتقدم مي قربان

جميع أطفال القرية نايمين

أنا يومها لما سألت عيلتي 

وفعيني نظرة تمنّي 

ألقى واحد فيهم يطمنّي

عيلتي بالإجماع 

باصّين لي عكس مش باصين

والدي دونهم جميعا 

باصص لي مش همه

كان الجحود في عنيه 

بيطالب عنيا تورث حاجه من دمه

لكن.... غصب عني ورثت الانسانية

أول أذان من بعد مي معرفش يملى الأرض بينا

والعيال مش أهلها 

مش حاسين برودة

الطيارات من حزنها 

دابت كيستها ولبست كيسة سودة

كنتي وحدك العشرة المبشرين بالوعد

مي، يم، كسر وضم

صبر أصم، حزن وأم

كل معادلات الحِسبة 

بتأشر لنزول الدم

أرض الطيارات مسقية مي

والعيال من بختها

إن الأهل مش أهلها 

وإن أرض الطيارات 

مليانة دم وري

ونفس التاريخ من كل عام

هيزيدوا مي وراها مي

قرآن جديد بيفشيكوا الإجابة 

اهجروها هاربين

كفر العيال، وصدق القاتلين