يَا قَلْبُ
يَا قَلْبُ مُتْ ذِكْرَى الْهَوَى تَفْنِيْنَا فَنَارُ حُبِّكَ رَمَادُهَا يَكْوِيْنَا
لَوْ كَانَ بِالْيَدِّ الْفُؤَادَ نَزَعْتُهُ مَنْ جَوْفِ صَدْرِي رَحْمَةً وَحَنِيْنَا
وَحَفَرْتُ قَبْرًا فِي تُرَابِ هَوَاكُمُ وَجَعَلْتُ مِنْ قَلْبِ الضُّلُوْعِ دَفِيْنَا
يَا مَنْ جَعَلْتِ مِنَ الْفِرَاقِ جَرِيْمَةً عَذَّبْتِ فَيْهَا قَلْبَ جَوْفٍ حِيْنَا
وَجَعَلْتِ جُرْحًا لِلصَّبَابَةِ مُؤْلِمًا فِيْهِ جَعَلْتِ مِنَ الْعَذَابِ قَرِيْنَا
وَجَعَلْتِ مِنَ فِرْحِ الْمَحَبَّةِ مَأْتَمًا فِيْهِ تَنُوْحُ ضُلُوْعُ جَوْفِ أَنِيْنَا
أَبْكِي عَلَى دُنْيَا مَضَتْ أَمْ أَدَّخِرْ دَمْعِي لِذِكْرَى فِي الْفِرَاقِ تَحِيْنَا
أَبْكِي وَلَمْ تَذْرِفْ عُيُوْنِي دَمْعَةً فَاضَتْ دُمُوْعِي لَمْ تَعُدْ تَكْفِيْنَا
يَا عَيْنُ يَكْفِي لَمْ تَعُدْ بِيْ عَبْرَةً أَرْوِي بِهَا وَرْدَ الْفِرَاقِ حَزِيْنَا
فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنِي بِدَمْعٍ مِنْ أَسَى يَكْوِي فُؤَادًا بِالضُّلُوْعِ سِنِيْنَا
فَقَتَلْتُ قَلْبِي فِي هَوَاهُ رَحْمَةً وَجَعَلْتُ فِي الضِّلْعِ الْأَصَمِّ دَفِيْنَا
وَحَفَرْتُ فِي تُرْبِ الصَّبَابَةِ قَبْرَنَا لَعَلَّ بَعْدَ فِرَاقَنَا يَأْوِيْنَا