يا من بدتْ
يا مَن بَدَت كَالبَدرِ يَعتليهِ النُهي والحُسنُ يَسكُنُ وَجهَها سِرًّا رنا
عيناكِ بَحرانِ مِن الأَحلامِ إن نَظَرا إِليَّ تَفَتَّحَت دُنيا العُلا
كَلِماتُكِ النَسيمُ تُسافِرُ داخِلي فَتُعيدُ في رُوحي الحَياةَ وَما فني
يا بَسمَةً جَعَلَت فُؤادي هائِمًا مَهما تَوارَت لا يُفارقُها المُنى
إنّي وَإيّاكِ العَفافُ لقاؤنا رُوحانِ تَرتَحِلانِ فَوقَ الدُجي
حُبِّي لَكِ السَّامي كَنَجمٍ صادِقٍ لا يَنْكرُ القَلبُ المُحبَّ وَلا خَفي
إن غِبتِ يَبقى ذِكرُكِ المُتألِّقُ الـ ـمَحفورُ في دَمعي وَفي رَجَفٍ سَرى
يا لَيتَ يَجمَعُنا الزَّمانُ مُهَيَّأً فَنعيشُ بَينَ الوَصلِ وَردًا أينعا
مَن يُدرِكُ الأَسرارَ في إطلالَةٍ تَجلو الظَّلامَ وَتَستَبِينُ الثري
يا نَغمةً عَذراءَ في أُذُني دُنا صَوتُ المَلاكِ كَأَنهُ دُرٌّ سَرى
ما زِلتُ أَذكُرُ لَحظَةً لَمّا غَدَت عَيناكِ تَرسُمُ في السُّهادِ موضِعًا
مَهما طَغى دَهرٌ وَأَثقَلَ حِملُهُ فَبِذِكرِكِ المَزعومُ يُصبِحُ عنبرًا
أَشتاقُ قُربُكِ كَالزَّهُورِ إِذا غَدَت تَرجو السَّماءَ وَغَيثَها مُتَحَيَّرًا
وَأَراكِ في الأحلام زهرًا مُتفتحًا أَهواكِ ربيعًا لا يُدنِّسُه