الضحية
واقف صنم ..
لا فيه صبية بتهز المشاعر جوا منه ..
ولا حتى بنت أخوه بقت ترسم سعادته ..
ولا فيه صديق فكر يشيل أحمال بداله ..
هيعدي بكرة ..
زي اما عدى .. ألف بكرة بـ حاله ..
وهيمشي وحده بيسمع الاحزان في صمت ..
اهو برضو يعني وَنيس وبيقطع خياله ..
علشان يحس بإنه كان مضحوك عليه ..
ويعود لماضي ويفتكر لحظة سقوطه ..
ويقول لـ عقله: بلاش تعيشني في أمالك ..
انا كنت عندي حلم واحد في الحياة ..
والدنيا بصت ناحيتي وصَفّت عروقي ..
والله مابصش ناحيتي ولا حس بيا ..
علشان بـ أدخن علبة من علب الهباب ..
والله جميل ولكنه مش حابب ريحتها ..
وأهي أمي واقفة مبرقة على غُلب فيّا ..
يا امايا قولي كلمتين يمكن أعودلك ..
يمكن ترد الدنيا ليا حياة خدتها ..
انا كنت بـ اجري اليكي وقت يصيبني حاجة ..
رديني يا اما لـ سكتي علشان نسيتها ..
فـ يطق عقله ويبتدي يعطل شوية ..
ويسيبه ماشي بدون خيال وبدون أماني ..
علشان مايرجعش لحياته ويفتكرها ..
وعشان مايفتحش بغباوته جرح تاني ..
وعشان يكمل مشي أملًا يلقى بوصلة ..
وصاحبنا مش مُدرك مشاعره لأي درجة ..
والتوهة بتسيطر عليه .. أكتر شوية ..
وأهو مات بآخر حاجة جت لمست مشاعره ..
وياريته ما اتحرر للحظة من جموده ..
افتكر .. واحد هيبقى سعيد بـ موته ..
واتنين هيتلاقوا في عزاه ..
والعيلة تتجمع بسببه ..
وفي بنت ممكن تفتكر اوقات معاه ..
فـ اختار يكمل سكته للرب وحده ..
ويموت وسايب حاجة حلوة في الحياة !!