الجمعة 30 يناير 2026
المحرر العام
محمد الباز

ســيــرة الــطـيـــن

حرف

دقق في اللمه هتفهم 

إن احنا عيال الشارع 

إخوات من صُلب الطين 

قالوا شاورعيه 

الشارع ..

عمر ولاده ما كانوا في يوم وحشين 

الفرق ما بين الكل وبينا 

البيت أمنا 

والشارع ابونا 

والحاره العليه اللي في آخر إسمنا

عمرنا ما لسانا نطق واستطعم كلمة أنا

وبِلك الأسفلت القاسي .. 

ما قدرش يبهت علي قلبنا 

 

عايشن 

الدنيا بتتلخص في احنا 

والعين مفتاح الأخ وأخوه

إيه تسوي الدنيا .. 

إن يوم الهم 

لمحته في عين واحد مننا 

باطح لمبة قلبه 

وفلوس الغربه .. 

إيه لزمتها

لو أخ اتكعبل في الدينا وقال الأخ 

ما لقاش في حد من اخواته 

واقف جمبه 

وشارعنا اللي لو ضربته دانه

 يضحكلنا 

كأنه صاروخ رمضان فوق منه اترمي 

من يوم بعدنا ليه صابه العيا

حتي الأسفلت القاسي .. إتغطا تراب 

علشان لو تشتي ..

يشم ريحتنا فآخر طينه لينا اتبقت هنا

ويقول قسوتي 

علشان عودكم يطلع ناشف 

وتجيبوا اللقمه بعرق الشقا 

وكراسي القهوه 

بقت مالحزن كراسي عزا 

سألت بمرارة .. 

آخر دمعه في عين براد الشاي 

لما سكينا عليه وادينا للشارع ضهرنا 

مش كانوا هنا ؟

 واحنا 

مسفات ملعونه تبعترنا 

ضيق صدر ملازم طول الغربه 

وكأنك سمكة مالح

نقلوها الميه الحلوه

لكن .. 

مهما بعدنا لجل اللقمه

الشارع حبله السُري رابطنا 

والطين بيحن ..

فينغز روحنا

فألم الشنطه واقوم راجع

دايما ع البال .. 

يا ولاد الشارع