الجمعة 12 أبريل 2024
المحرر العام
محمد الباز

صفعة

لوحة لبهرم حاجو
لوحة لبهرم حاجو

يقترب منها، يرفع وجهها إليه، يلتقط شفتيها فى رقة، تعزف يده على أوتار جسدها بنعومة، تتأوه منتشية ناطقة باسمه، تهوى الصفعة على خدها! تفتح عينيها مذعورة، تنظر لزوجها الماثل أمامها ولسانه ينعتها بأقذع السباب! يصفعها ثانية، ثم يهزها فى عنف، يسألها صارخًا: من هذا الذى كنتِ تنطقين باسمه يا خائنة؟! تتلملم فى مكانها، ترتعش الكلمات على شفتيها، تدافع عن نفسها: إنه مجرد حلم... أمام عائلتها.. تقف مخذولة، مطأطأة الرأس، الأم تلطم خديها وتولول «يا فضيحتنا وسط الناس» الأب يلهبها بنظراتٍ كالسياط، يصيح مستنكرًا: يا للمصيبة! يا للعار! تقول لهما فى انكسار: إنه مجرد حلم.. يصرخ الأب معنفًا: هل جننتِ؟! تحلمين برجلٍ غير زوجك! تجيب فى قلة حيلة: نصحتمانى بالصبر والتأقلم وتأقلمت.. هربت منه إلى الأحلام... ثم تضيف باكية: قلت لكما من قبل إننى لم أعد أحبه... جئت إليكما حين سمعته يكلم الأخريات ويبثهن الغرام.. تسألها الأم حانقة: تريدين أن تخربى بيتك بسبب مكالمات عبيطة؟ ترد متيقنة: هو يخوننى.. أنا متأكدة.. لكنه كالثعلب لا يترك خلفه أثرًا... يصيح الأب آمرًا: اسمعى... سوف تذهبين إليه... تسترضينه حتى يعفو عنك... مفهوم. يعاودها نفس الحلم، تنطق اسم الآخر فى نشوة، تهوى الصفعة على خدها، تسحب سكينًا، تغرزه فى صدره، يصرخ.. يتكوم أرضًا، تصرخ أمها: يا فضيحتنا وسط الناس.. يصيح الأب: يا للمصيبة يا للعار! لا تكترث، تكمل الحلم!