الثلاثاء 24 فبراير 2026
المحرر العام
محمد الباز

سقوط برلين.. انسحاب أرونداتى روى من «برلينالى» يكشف عورات السينمائيين والمستأجرين العرب

حرف

- الكاتبة الهندية تعلن «اشمئزازها» من تصريحات لجنة التحكيم.. وصحف عربية تتفرغ للدفاع عنه وسب المعترضين

- «سيماتك» المصرية تسحب فيلمى عطيات الأبنودى وحسين شريف

- السينما التونسية تواصل الحضور بفيلم عن محنة « المثليات والمثليين» فى المجتمعات العربية

- إدارة المهرجان تقطع البث المباشر عن سؤال حول «الإبادة فى غزة».. لتفضحها كاميرات الموبايل

منذ اللحظة الأولى لانطلاق الدورة السادسة والسبعين لمهرجان برلين السينمائى الدولى، والمعروف باسم «برلينالى»، وأنباء الانسحاب من فعالياته هى الخبر الأبرز فى غالبية التغطيات الصحفية والإعلامية لفعاليات المهرجان، عربيًا ودوليًا، خصوصًا بعد إصدار الكاتبة الهندية الشهيرة أرونداتى روى الحائزة على جائزة «بوكر» البريطانية عام 1997 عن روايتها «إله الأشياء الصغيرة»، بيانًا شديد اللهجة تعلن فيه عن انسحابها من المهرجان احتجاجًا على تصريحات مديرة المهرجان، ورئيس لجنة التحكيم، ومنتجة بولندية مشاركة فى لجنة تحكيم المسابقة الرسمية بشأن الإبادة الجماعية فى غزة.. وتزامنها مع بيان آخر من مصر يعلن عن انسحاب فيلمين قامت مؤسسة «سيماتيك.. مركز الفيلم البديل» بترميمهما، وعدم عرضهما ضمن برنامج «المنتدى الموسع» الذى ينظمه معهد الأرسنال للسينما والفنون البصرية، وهما فيلم «أغنية توحة الحزينة» للراحلة الكبيرة عطيات الأبنودى، و«انتزاع الكهرمان» للراحل السودانى الكبير حسين شريف، استجابة لدعوة مقاطعة المهرجان التى وجهتها مؤسسة الفيلم الفلسطينية لصناع السينما حول العالم.. على الجانب الآخر، واصلت أفلام ونجوم يقال إنهم عرب الحضور والتصوير داخل قاعات المهرجان، وتفرغت صحف ومواقع يقال إنها عربية، وكُتَّاب «فرى لانس» تصفهم تلك المواقع بأنهم «نقاد» لسب كل من يتناول أنباء الانسحابات المتتالية من المهرجان، ووصف الصحف التى تتبنى موقفًا مساندًا لدعوة مؤسسة السينما الفلسطينية بالصحف الصفراء، وما شابه من توصيفات متهافتة تافهة تعبر عن كُتابها ومواقعهم ومموليهم، وهو ما يستدعى الكثير من الأسئلة وعلامات الاستفهام الخاصة بالمثقفين والكتاب العرب.. هل هو الفقر النفسى ما يدفعهم للقبول بالاستئجار لصالح كل من يدفع، وبما لا يقبل به غيرهم، أم هو الاحتياج إلى أى وثيقة دولية كاعتراف بمواهبهم «الفذة» فى القفز ما بين المواقف المتناقضة، أم فقر الجيوب والحاجة إلى التمويل أيًا كانت الجهات المانحة؟!

لماذا لا نستطيع اتخاذ موقف واحد صحيح موحد؟! كيف وصل بنا الحال إلى هذه الهاوية؟! من أين يأتى هؤلاء المرتزقة، ومن يعمل على تنجيمهم وتمويلهم وتفريغ المساحات من أجل ما يكتبونه من سُباب وأكاذيب متهافتة واضحة الكذب والتدليس؟!

وقائع المراوغة ومحاولات التهرب من أسئلة الصحفيين 

بدأت وقائع سقوط المهرجان الأشهر دوليًا بمواقفه السياسية منذ بداية المؤتمر الصحفى لتقديم لجنة تحكيم المسابقة الرسمية مساء الخميس الماضى، وعندما توجه الصحفى الألمانى تيلو يونج إلى المنصة بسؤال يذكر فيه بتصريحات سابقة لأحد الأعضاء بشأن قدرة السينما على تغيير العالم، وبأن المهرجان لا يقام بمعزل عن سياقه السياسى، وسبق أن أعلن عن تضامنه مع الشعبين الإيرانى والأوكرانى، لكنه لم يعلن عن تضامن مماثل مع الشعب الفلسطينى، وقال: «وفى ضوء دعم الحكومة الألمانية للإبادة الجماعية فى غزة، ودورها كممول رئيسى للمهرجان، فهل تؤيدون بصفتكم أعضاء فى لجنة التحكيم هذا الانتقاء فى التعامل مع حقوق الإنسان؟!»

أرونداتى روى

وقبل أن يستكمل الصحفى سؤاله، تم قطع البث المباشر عن المؤتمر الذى كانت تحضره تريشيا تاتل مديرة المهرجان، إلى جانب أعضاء اللجنة السبعة برئاسة المخرج فيم فيندرز، غير أن ما لم يدركه المنظمون أن هناك عشرات الهواتف المحمولة التى كانت تنقل كل شىء، ومن كل الزوايا واللغات والجنسيات، وإلى كل بقاع الأرض التى جاء منها صحفيون ونقاد وفنانون وكاميرات وسائل إعلام دولية لمتابعة وتوثيق وقائع السقوط والمراوغة ومحاولات الهروب من الإجابة، ما دفع المنظمين للتصريح بأنه مجرد خلل تقنى مؤقت تم إصلاحه.. ولكن بعد الانتقال إلى موضوع آخر!

ما لم ينقله البث الرسمى المباشر للمهرجان، ووثقته الهواتف والكاميرات غير الرسمية هو رد المنتجة البولندية إيفا بوشتشينسكا التى قالت إن «طرح مثل هذا السؤال ينطوى على قدر من عدم الإنصاف، نعم تحدثت سابقًا عن قدرة السينما على تغيير العالم، فنحن بالطبع نحاول التواصل مع كل مشاهد ودفعه إلى التفكير، لكننا لا نستطيع أن نكون مسئولين عن القرار الذى سيتخذه، سواء كان دعم إسرائيل أو دعم فلسطين، حروب كثيرة شهدت إبادة جماعية، ولا نتحدث عنها، إن السؤال معقّد جدًا، وليس من المنصف مطالبتنا بإبداء موقف بشأن كيفية دعم أو معارضة حكوماتنا»، وتدخل المخرج الألمانى الأشهر فيم فيندرز فى الحوار قائلًا: «علينا الابتعاد عن السياسة، إذا صنعنا أفلامًا ذات توجُّه سياسى واضح، فإننا ندخل فى معترك السياسة، لكن السينما، فى جوهرها، تمثّل قوة موازنة، وتمتلك قدرة هائلة على إظهار التعاطف والتفهم.. الأخبار تفتقر إلى التعاطف، والسياسة كذلك، لكنّ الأفلام تستطيع أن تمنحه. وهذا واجبنا، علينا أن نقوم بعمل الناس وليس بعمل السياسيين»!

عطيات الأبنودى

وقبل أن تنتهى وقائع المؤتمر الصحفى، كانت تصريحات المنتجة البولندية والمخرج الألمانى وقطع البث الرسمى، قد أثارت ردود أفعال واسعة ومدوية فى غالبية أركان الكرة الأرضية، بعد أن نقلها جميع المواقع والصحف ووكالات الأنباء، إذ أعلنت مؤسسة «سيماتك.. مركز الفيلم البديل» فى القاهرة، وعائلتا المخرجة المصرية عطيات الأبنودى والسودانى حسين شريف فى بيان مشترك، عن انسحابهم من المهرجان، وعدم عرض النسخ المرممة من فيلمى «أغنية توحة الحزينة»، و«انتزاع الكهرمان» ضمن فعالياته، وقال البيان إن انسحابهم يأتى استجابة للدعوة التى وجهتها مؤسسة الفيلم الفلسطينى لصناع السينما بمقاطعة المهرجان، بعد إعلانها يناير الماضى عن عدم المشاركة فى فعالياته للعام الثالث على التوالى، فى بيان انتقدت فيه الصمت المؤسساتى لإدارته تجاه الأحداث فى غزة، ورفضها اتخاذ موقف واضح للدفاع عن حرية التعبير، وصناع الأفلام الداعمين للنضال الفلسطينى، ثم لم تمض ساعات معدودة حتى أصدرت الكاتبة الهندية الشهيرة أرونداتى روى بيانًا تعرب فيه عن «صدمتها واشمئزازها» من تصريحات فيندرز وبوشتشينسكا، وتعلن انسحابها من المشاركة فى المهرجان، وامتناعها عن حضور عرض نسخة مرممة من أحد أفلامها، وقالت فى بيان نشرته منصة «ذى واير»، ونقلته عنها وسائل الإعلام الهندية: «هذا الصباح، مثل ملايين الأشخاص حول العالم، سمعت التصريحات غير المعقولة التى أدلى بها أعضاء لجنة تحكيم مهرجان برلين السينمائى عندما طُلب منهم التعليق على الإبادة الجماعية فى غزة، إن سماعهم يقولون إن الفن لا ينبغى أن يكون سياسيًا أمر مذهل ويصدم العقل، هذا الطرح يشكل وسيلة لإسكات النقاش حول جريمة ضد الإنسانية، حتى وهى تحدث أمام أعيننا، فى الزمن الحقيقى، فى وقت يفترض فيه أن يبذل الفنانون والكتّاب وصنّاع الأفلام كل ما فى وسعهم لوقفها.. إن ما يحدث فى غزة إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطينى ترتكبها إسرائيل، والدعم المالى والسياسى الذى توفره حكومات الولايات المتحدة وألمانيا ودول أوروبية أخرى يجعلها شريكة فى الجريمة، وإذا لم يستطع أعظم المخرجين والفنانين فى عصرنا أن يعلنوا موقفهم، وإن عجزوا عن تسمية الأشياء بأسمائها، فعليهم أن يعلموا أن التاريخ سيحاسبهم»، وختمت روى بيانها بالتأكيد أنها مصدومة ومشمئزة، وتعلن بأسف عميق عن أنها لن تحضر إلى برلين.

حسين شريف

هامش للتعليق على هوامش

على الجانب الآخر، المفترض أنه أكثر التصاقًا بمأساة أهلنا فى غزة والأراضى الفلسطينية المحتلة، واصل منتجون وممثلون وصحفيون يقال إنهم عرب الحضور والتجول بين أروقة المهرجان، والتصوير خلال ندواته، والابتسام أمام الكاميرات، حتى الفيلم السودانى السعودى الألمانى «كارت أزرق» الذى تم الإعلان عن انسحاب طاقمه، أعلن مخرجه أمجد أبو العلا عن أن الانسحاب جاء بعد رفض السفارة الألمانية بالقاهرة منح تأشيرة «شنجن» لمنتج الفيلم، تحت زعم «خطر الهجرة»، وجاء بيان المخرج مؤكدًا ذلك، إذ كتب عبر حسابه على «فيسبوك»: بصفتى المنتج الرئيسى للفيلم السودانى الألمانى السعودى «كارت أزرق»، يؤسفنى أن أعلن عن انسحابنا من سوق الإنتاج المشترك فى «برلينالى» لهذا العام.. كنا سعداء حقًا بالمشاركة فى هذه النسخة من السوق لتمثيل فيلمنا الذى حظى بدعم من الصندوق الألمانى WCF، هذا القرار اتخذناه عقب رفض طلبات التأشيرة على أساس خطر الهجرة.. تظل برلينالى واحدة من أكثر المهرجانات احترامًا فى العالم، وهى منصة تدعم باستمرار الأفلام عن النزوح والنفى والبحث البشرى عن الانتماء، لذلك من المزعج للغاية عندما يواجه الفنانون الذين يخلقون هذه القصص حواجز هيكلية متجذرة فى نفس القلق التى تسعى أفلامهم إلى فحصها».. «هذا البيان ليس موجهًا ضد برلينالى كمهرجان أو الفريق العظيم والداعم لسوق برلينالى للإنتاج المشترك، بالعكس يصدر دعما لهم»!

على الجانب الآخر أيضًا، لم تهتز شعرة لصناع الفيلم التونسى «بيت الحس» لمخرجته ومؤلفته ليلى بوزيد، والمشارك فى المسابقة الرسمية للمهرجان، ولا أظن أنه من المتوقع أن يقدم أى من صناعه على أى رد فعل، ومنهم الفلسطينية هيام عباس، خصوصًا أن الفيلم مصنوع وفق الهوى الغربى وعلى «مازورته»، إذ تقوم حبكته على تصوير معاناة المثليين والمثليات فى بلد تعتبر فيه المثلية الجنسية إهانة للعائلات المسلمة، وجريمة يعاقب عليها القانون، وتحكى قصته عن عودة ليليا المقيمة فى باريس إلى مسقط رأسها لحضور جنازة خالها الذى توفى فى ظروف غامضة، وتصطحب معها صديقتها الفرنسية التى تضطر إلى تسكينها فى فندق حتى لا تثير غضب جدتها ووالدتها بسبب طبيعة العلاقة المثلية بينهما.. تبدأ ليليا فى التعرف على حياة خالها، من خلال مقابلات مع أصدقائه القدامى وأحبائه لمعرفة مصيره، لتكتشف أنه ظل يخفى ميوله الجنسية المثلية طوال حياته، باختصار هو فيلم مصنوع «حسب الطلب»، ووفق رغبات جهات التمويل.

لن أتوقف أمام بقية الأفلام التى يقال إنها عربية، ولم تهتز لأى من أفرادها شعرة لما شهدته ليلة الافتتاح، وما تبعها من مواقف، فيمكنك يا صديقى أن تطلع عليها من مقالات ومواقع أخرى ما زالت تحتفل بالمهرجان، ومنتجاته، غير أننى سوف أتوقف قليلًا أمام ما كتبه شخص لبنانى يقال إنه ناقد سينمائى، اسمه هوفيك حبشيان، يكتب بشكل مستقل فى مواقع «فاصلة» و«إندبندنت عربية»، وصحيفة «النهار اللبنانية»، وهى مواقع «منفصلة متصلة» غير واضحة التمويل، لكنها واضحة الميول والاتجاهات وأساليب النقاش.. هذا الحبشيان كتب تحت عنوان «دفاعًا عن فيم فيندر»، ما نصه أن «المخرج الألمانى الكبير لم يتكلم بدافع الخوف أو الجهل، ولا انساق إلى ذلك الإسفاف الذى يحكم فضاءات التواصل والإعلام الأصفر».. «علينا ألا ننسى السياق: مؤتمر صحفى داخل حدث سينمائى، حيث تُنصب الفخاخ بهدوء، وتُدفَع الكلمات دفعًا نحو عناوين صاخبة تخدم اقتصاد الكليكات، وتغذّى نزعة استعراضية لدى بعض مَن يمارسون الصحافة. فى الآونة الأخيرة، ومع تصاعد الصراع فى الشرق الأوسط وما تبعه من استقطاب حاد فى الغرب بعد طوفان الأقصى والحرب على غزة، صار موقف الفنّانين سؤالًا إجباريًا، يُنتزَع تحت الضغط، ويُطلَب تحت وطأة ابتزاز يكاد يلامس التهديد. مناخ خانق، يُراد فيه من الفنّان أن يتحوّل إلى معلّق سياسى فورى».

هكذا يرى ذلك الـ«فرى لانسر» فى الصحفى الألمانى موجه السؤال مجرد «ممارس للصحافة»، ناسيًا أنه هو المنتسب والممارس لمهنة ليست مهنته، ويصف سؤاله بأنه «نزعة استعراضية»، و«ابتزاز» و«فخاخ منصوبة بحثًا عن عناوين صاخبة»، جاهلًا أن جميع الصحف ووكالات الأنباء حول العالم نقل سؤال ذلك الصحفى الألمانى، وأفردت مساحاتها له، وأن سؤاله والرد عليه كان السبب المباشر فى إعلان موقف كاتبة عالمية مثل أرونداتى روى.

الملفت أن الشخص نفسه هو من كتب عن فيلم افتتاح ذات المهرجان «لا رجال جيدون» للأفغانية شهربانو سادات، أنه فيلم «تحت الطلب»، قائلًا ما نصه «الطلب هنا ذو أجندة دولية، غربية فى جوهرها، يعكس المزاج السينمائى الأوروبى فى مقاربة المواضيع المعقّدة بحالة من التسطيح والتدليس، وحتى التسخيف أحيانًا. مواضيع جسيمة، تعانى منها مجتمعات بعيدة، وغالبًا ما تبقى غامضة لعامة الجمهور الدولى. لكن، فى ظلّ الدعم والتمويل الدولى، والوعود بالاحتفاء فى مهرجان بارز، يقدّم بعض المخرجين ما يُطلَب منهم (أو ما يعتقدون انه يُطلَب منهم)، فينصاعون لنصوص تتيح للجمهور غسل العار السياسى عبر تعاطف موقّت صار فى ذاته (بزنس) يمر فوق المآسى».. «اللافت أن الإنتاج جاء بتعاون خمس دول: ألمانيا، فرنسا، النروج، والدانمارك، بينما احتلت أفغانستان موقعًا ثانويًا فى أسفل سلّم الإنتاج. وهذا، فى ذاته، يعكس بشكل كبير الطابع (الأفغانى) للفيلم، الذى يبدو أحيانًا وكأنه نتاج رؤية خارجية أكثر من كونه تعبيرًا أصيلًا عن الواقع الأفغانى».

ما هذا الفصام النفسى والعصبى، وما هذا الكم من التطاول والاتهامات والسباب لكل مختلف.. هنا المهرجان لا علاقة له بالسياسة، وهناك الفيلم مصنوع وفق هوى سياسى أو أجندة خارجية!

الحقيقة أننى لا أجد فى نفسى حماسًا لمواصلة التعليق على ما كتبه ويكتبه هذا الشخص، يكفيه ما به من تناقضات، وتهافت، وسوء استخدام.. لكن ربما يكون من المناسب هنا أن أدعوك يا صديقى لإعادة مشاهدة الفيلم الكورى «طفيلى»، حيث تتسلل عائلة فقيرة إلى حياة عائلة ثرية من خلال التوصية بخدمات بعضهم البعض، متظاهرين بأنهم لا يعرفون بعضهم وبأنهم مؤهلون تأهيلًا رفيع المستوى، وصولًا إلى السيطرة على كل مسارات حياة العائلة الثرية، باستخدام العديد من الحيل التى توحى بالقرب والأمانة والتفانى فى العمل، وكيف كانت مصيبة صاحب المنزل الثرى فى أنه صدق ما كان ذلك الطفيلى يرويه له من أكاذيب دون شك.. هذه كوميديا سوداء أخرى، يرويها «طفيلى» آخر.. لا يستحق المزيد من الكلام.