عتاب لا هجوم ولا تقليل من جهد
للصديقة الشاعرة والمترجمة سارة حامد حواس لدىَّ مكانةٌ خاصة، نابعة من تقدير واحترام لما تقوم به من جهد فى ترجمات شعرية ونثرية شديدة الأهمية والتميز، وهو ما يجعل لها حضورًا لافتًا فى الأوساط الثقافية المصرية والعربية، غير أنها فيما يبدو انزعجت من تعليقٍ لى بالعدد السابق من «حرف» على «بوست» كتبَته على مواقع التواصل الاجتماعى، وحمَّلت فيه الشعراء والكتاب مسئولية غياب الجمهور عن بعض ندوات معرض القاهرة الدولى للكتاب، ورأيتُ فيه سخريةً من الشعر والشعراء، فلم يرق لى أن تصدر عنها مثل هذه السخرية، لما تمثله لى كشخص، وما يمثله إنتاجها المعرفى من قيمة تسمو فوق المعارك الصغيرة، فكان أن كتبتُ معاتبًا لها على اللغة التى استخدمتها، ما اعتبره البعض هجومًا على شخصها، أو تقليلًا من منتجها الأدبى والإبداعى الذى أكن له كل احترام وتقدير، وهو ما يدعونى هنا لتوضيح بسيط، ملخصه أن ما كتبته، وأكتبه فى هذه المساحة، لا ينبغى أن يؤخذ على محمل شخصى، أبدًا، فلا يعنينى هنا غير الصالح العام، وغير رؤية معادلاتنا المختلة فى التعامل مع الثقافة والأدب والفكر والإبداع، ولا تسمح لى إدارة «حرف»، وجوهرها، بالدخول فيما لا يليق بها ولا بى.. وللعزيزة الدكتور سارة حامد حواس، كل الود والمحبة كابنةٍ وأختٍ صغرى، ولها كل التقدير والامتنان كشاعرة قادرة على رؤية تقلبات الحياة والنفس البشرية والتعبير عنها، ولها أيضًا كل الشكر والاحترام كمترجمة لا تدخر جهدًا لإثراء المكتبة العربية بكثير مما ينقصها من إبداعات عالمية مهمة.. ولا عزاء لمتصيدى الهفوات وتحويل الاختلافات البسيطة إلى معارك لا أصل لها.







