الثلاثاء 10 فبراير 2026
المحرر العام
محمد الباز

جمال حراجى يكتب: مقام الود

حرف

1

ماكنش قاصد

ما كانش قاصد يحبها بجنون 

ولا كان قاصد

يدخلها بدون استئذان

زى ما قالت له بعد كده

هى كمان ما كانتش قاصده

تديله روحها الشفافة 

وتتسحب بشويش 

لحد ما توصل لدمه

طب ها يعمل إيه؟

وهو المهزوم على طول الخط

ضيّع أجمل سنوات عمره

فى انتظارها

لكن ما جاتش

وكل يوم بيحاول يستحضر

روحها ويتصورها 

حسب ما تشكّلها الذاكرة

اللى بتشبه محطة قطر

بتحمّل وتفرغ

وتسيب ع البدن

علامات من حزن الغياب والحضور

بس المرة دى جات فعلًا

سابت كل المُنتظرين على الرصيف

واترمت فى حضنه

طب ها يعمل إيه

وهو اللى كل يوم بيموت

مليون مرة

كان لازم يتمسك بالحياة

يمكن يعيش يوم زيادة

يسمع صوتها

ويقولها... ما كانش قاصدى

أحبك.. بجد 

3

شخصى للغاية 

أنا قلت للمحقق كل حاجة 

وسلمته متعلقاتك الشخصية

بطاقتك وخاتم زواجك

وصورة بنتك ودموع حبيبتك

وشهادة من أصحابك

بيقولوا فيها إنك شاعر

صحيح المحقق قعد يضحك

ويبص لى بشماتة

لكن أنا ماهمنيش

طلب منى اسمك رباعى 

وتاريخ ميلادك 

والمهنة قبل الحادث 

شاورت له ع الشهادة 

ضحك تانى... وشتمنی؛

هو فى مهنة بالشكل ده 

ماعرفتش أرد 

كان قاصد يهينى

بس هيه دى الطريقة الوحيدة

لكسب الاعترافات

ولما قولت له إنك صاحبى 

ما صدقنيش

اتحايلت عليه كتير

كان يهمنى إنه يصدقنى

ولما بص فى الورقة اللى معاه

قرر إنه يقفل المحضر وبدون توقيع

وأدينى قدامك

مجرد جثة فى نعش

وناس بتصوت بحرقة

وناس بتقول يستاهل 

مش عارف أصدق مين

أصدقك ولا أصدقهم

ولا أصدق نفسى

2

دموعها بلّت كل الميادين

4

مقام الود 

زوزو اللى كان

اسمها فى السيما «سندريلا»

كانت ملامحها

بتشبه ملامح وش حبيبتك

اللى أخدت الأولى

فى مسابقة أحسن ضحكة

من عشرين سنة

ويمكن أكتر

ليه النهارده

بتعيط فى الجرنال

ودموعها نزلت

بلّت كل الميادين

اللى وقفت فيها أكتر

من مرة تحيى الجماهير

وتمضى على الأوتوجرافات

زى ما تكون ماتت بجد

الناس اللى شافوها

على الشاشة وتمنوها

«فرسة» أحلامهم

بيتسابقوا النهارده

للمشاركة فى شيل النعش

معقول «البنت زوزو»

هى نفس الجثة اللى

أنا شايلها دلوقتى

وبعد ساعات هتكون

مجرد نعى فى جرنال

طب ليه سافرت لبلاد الثلج

وسابت توقيعها وحيد

على ورقة ملونة

محتفظ بيها فى أوراقك

الخاصة لحد دلوقتى

ومستنيها يوم ترجع

فتكمل الجملة الناقصة

فى الأوتوجراف

أهى خليت بيك

وفضّلت تموت بدون

أسباب واضحة

وتسيبلك صوتها

فى «رباعيات جاهين»

وخفة دمها فى

«خلى بالك من زوزو»

وأصعب مشهد فى «الكرنك»

وأحلامها فى «الاختيار»

وأجمل ضحكة فى الزمن الرايق

ما بقاش منها

غير شوية أخبار مثيرة

عن سبب الوفاة

وبيع فستانها وباقى عدة

مكياجها والعربية

ومنديلها الدانتيلا

ودموعها اللى بللت كل الميادين

أعلى النموذج

لازم تحضر فى الذكر 

وتقولنا إيه السر 

اللى أنت مخبيه طول الوقت 

وأنا مش هتكلم 

قول... لى ... يمكن 

أعرف سر الدمعة 

النازلة على خدك 

والشجرة اللى بتطلب ودك 

وأنت يدوب

واخدها مجرد ضل 

وحماية من شمس صحابك 

اللى بتلهب صمتك 

وبتخرج بيك واحد تانى 

فى عز الوحدة 

طيب إيه فاضل 

لو حتسيب الندى يتحجّر 

على وشك

ويزيدك صمت 

ولا أقولك........... لازم تحضر فى الذكر 

وتهدينا الوردة اللى تملى فى إيدك 

عشان نتخيل

شكل مقام الود