ضجيج لا يليق.. أصحاب المصالح.. لماذا يشوه مثقفون معرض الكتاب؟
- متى ترعرع فى وادينا الطيب هذا القدر من الطواويس؟.. وكيف تحولت خلافاتنا إلى «خناقة شوارع»؟
- جمال القصاص.. شاعر كبير لم تغادره براءة القصيدة ولا يحق لأحد توظيف اسمه فى معارك صغيرة
- الكتاب هو المستهدف الأول لزائر المعرض والفعاليات المصاحبة هامشٌ على متن ولا يعيب أحدًا قلة الجمهور فى ندوته ولا يرفع أحدًا كثافة الطوابير طلبًا لتوقيعه
لسنوات طويلة اعتدنا أن تمتلئ صفحات مواقع التواصل الاجتماعى بشكاوى من لم تتم دعوتهم للمشاركة فى الفعاليات المصاحبة لمعرض القاهرة الدولى للكتاب، تبدأ قبل بداية المعرض بأسابيع، وتتواصل مع بداية الندوات والأمسيات وحفلات التوقيع، وربما تستمر إلى ما بعد نهاية المعرض وعودة الحياة إلى سابق عهدها، ولا جدوى للنواح.. حتى من لم يسعفهم الوقت والحظ بنشر عمل جديد، يهيلون التراب على منجزات رفاقهم بالعبارة السمجة التى دأب البعض على ترديدها: «أنا الوحيد اللى ماليش كتاب فى المعرض السنة دى»، وكأنه ذنب من تحضَّروا للمناسبة وأعدوا واستعدوا لها فى الوقت المناسب، وراحوا يعلنون عن كتبهم!!
والحقيقة أننى من كثرة مطالعة مثل هذه الشكاوى، وتكرارها عامًا بعد عام، أصبحتُ أمر عليها مرور الكرام، لا تعليق، ولا تفاعل من أى نوع، حتى إننى لا أكمل قراءة المنشور فى كثير من الأحيان، لكنى هذا العام لم أستطع التفاعل مع ما فعله، ويفعله، الشاعر والروائى ورئيس تحرير المطبوعات الأدبية السابق سمير درويش منذ ما قبل المعرض بأيام، ولا المرور عليه دون تعليق أو تأمل أو دهشة واستغراب، فما حدث معه ليس أمرًا فرديًا، ولا جديدًا.. كثيرٌ من الشعراء والكتَّاب لن يشاركوا فى الفعاليات المصاحبة لمعرض الكتاب، لأسباب كثيرة ومتعددة، بعضها يمكن تفهمه والتعامل معه، ويمكن أن يكون مقبولًا، والبعض لا يليق، ولا يمكن القبول به، والكثير منها لا يتعلق بشخص من يتم تجاهل منتجه، أو عدم دعوته.

خناقة شوارع لا تليق بشعراء
ربما لا يعرف الشاعر والروائى سمير درويش بفعل إقامته بمدينة نيويورك الأمريكية، أن أعداد الكتاب فى مصر تضخمت فى السنوات الأخيرة بصورة غير طبيعية، وغير معبرة عن الحراك القوى فى المشهد الثقافى المصرى، وتحديدًا منذ يناير ٢٠١١، فأصبحت أكبر بكثير من أن تحتويهم فى أسبوعين فقط لا غير وإن تحولت جميع أركان أرض المعارض إلى أماكن لاستضافة الندوات وحفلات التوقيع، وكثير منها كتابات دون المستوى، ولا يعنى حضورها الكثيف فى مجموعات القراءة، وتطبيقات الدعاية والترويج، وتهليل رفاق التيار والحزب والفصيل السياسى لها، أنها جديرة بالتوقف والتحليل، بل إن كثيرًا منها لا يصلح للقراءة من الأصل، بينما يضيع الكثير أيضًا من الإبداعات الجادة والجديرة بالاقتناء والمناقشة وسط الزحام، فلا يتمكن الناقد المحترف، ولا الصحفى المتخصص من متابعتها، أو مجرد العلم بها، وهى نتيجة طبيعية ومتوقعة بعد تحول النشر إلى عمل استثمارى يبحث عن الربح قبل القيمة، ما يؤدى بالضرورة إلى اختلاط الحابل بالنابل، والجيد بالردىء والمتوسط، وتحول الأمر إلى سوق كبيرة للكتب المغلفة بطبقة من البلاستيك، لا يمكنك أخذ فكرة عنها أو حتى تصفحها قبل أن تدفع المقابل!!
على أننى أيضًا لم أستطع التغاضى عما كتبته الشاعرة والمترجمة الدكتورة سارة حامد حواس من اشتباك مع ما كتبه درويش.. ولم أر فيما كتبه الطرفان غير ضجيج لا يليق بأدباء وفنانين ومثقفين كبار، تحول الأمر معه إلى «خناقة شوارع لا تليق بشعراء»، لا معنى لها، ولا طائل من ورائها.. فلا عدم دعوة كاتب للمشاركة فى فعالية مصاحبة للمعرض يقلل منه ولا من إنتاجه، ولا تعيب الهيئة المصرية العامة للكتاب وموظفيها والمنتدبين لإدارة أنشطتها فى شىء، ولا يبرر شن حملة اتهامات متلاحقة ضد أشخاص بعينهم، كما لا تبرر شكوى أديب وكاتب من عدم دعوته السخرية من جميع الشعراء، واتهامهم بأنهم لا يقرأون وإن قال البعض بذلك، وأنهم هم السبب وراء هجرة الجمهور لأمسياتهم، وغيرها من اتهامات لا محل لها من الإعراب، ولا يمكن القبول بها، خصوصًا مع وجود اسم شاعر بحجم وقيمة الشاعر الكبير جمال القصاص، الذى تم استخدامه من قبل الطرفين فى معركة لا ناقة له فيها ولا جمل، وهو الذى يحظى شعره باحتفاء كبير وواسع وسط الشعراء والنقاد والقراء على حدٍ سواء، كما تحظى ندواته بحضور كثيف يليق به وبما يكتب، محليًا وعربيًا ودوليًا.. لم يكن فى يوم من الأيام طرفًا فى أمور صغيرة مشابهة، فلم تكن بوصلته وغايته شيئًا سوى القصيدة التى تحتفل بالحياة والجمال.. هو من بدأ عامه السادس والسبعين منذ أسابيع معدودة بذات الروح المنطلقة كطفل يحبو فى بلاط الأدب والفن والإبداع، تمامًا كما رأيته لأول مرة فى بداية تسعينيات القرن الماضى، وتمامًا كما رأيته قبل أشهر فى ندوات المؤتمر السنوى لقصيدة النثر.

القصة -كما رأيتها- بدأت بـ«بوست» للشاعر سمير درويش على صفحته الشخصية بموقع «فيسبوك» بعد ساعات من وصوله إلى القاهرة، يقول فيه إنه لم يرده أى اتصال من أى من العاملين بالهيئة العامة للكتاب لدعوته للمشاركة فى الأمسيات الشعرية بالمعرض، وأنه سوف يرفض الدعوة إن جاءته، ولن يستجيب لها مثلما فعل فى سنوات سابقة، وهو «البوست» الذى حذفه فيما بعد، عندما جاءته فرصة تقديم ندوة الشاعر الكبير جمال القصاص كدليل على ما يريد الذهاب إليه من اتهامات للمسئولين عن الندوات والفعاليات، وحتى لا يبدو الأمر كثأر شخصى، حسبما فهمت من سياق الإضافة والحذف ثم تكثيف المنشورات المتتالية، واستغلال صورة القاعة الخالية من الجمهور للرد على كل من سولت له نفسه التعليق والرد على اتهاماته من المسئولين عن الفعاليات المصاحبة للمعرض.. والحقيقة أننى لم أفهم منطق الشاعر والروائى سمير درويش فيما يكتب حتى هذه اللحظة، ويعيد ويزيد فيه، فهو من يقول إنه لم يستجب لدعوات سابقة، وأنه لن يلبى الدعوة إن وصلته، وأنه لا يعنيه الأمر فى شىء.. ماذا يريد إذن؟!
هل يريد أن يقول مثلًا: «عليكم أن تدعوننى، وتحتفلون بى، ثم تتحايلون علىَّ، وأنتم تعرفون تمام المعرفة بأننى لم ولن ألبى الدعوة مهما فعلتم؟! فإن لم تفعلوا فسوف أجرسكم كل يوم، وبكل الطرق الممكنة، ولو على حساب شاعر كبير أخلص عمره كله للشعر والشعراء، فسلمت روحه من التطاوس، ولم تزده محبة الناس إلا تواضعًا ومحبة وجمالًا، فرد المحبة بمثلها، وأفرغ يومه للكتابة وتأمل ما تفعله الحياة بالنفوس وبالبشر وجميع الكائنات، وعلا بكعبه عن الدخول فى المزايدات الصغيرة!».
أى منطق هذا؟!
كيف ترعرع فى وادينا الطيب هذا القدر من الطواويس؟!

أحب جمال وشعره.. ولم أحضر ندوته ولم أشعر بالذنب
ولمن لم يتابع القصة من أولها، فقد بدأت فصول المهزلة المصرية من «البوست» المحذوف، والذى ذكرت محتواه فى الفقرة السابقة، تلاه فى اليوم الأول لندوات المعرض صورة لندوة الاحتفاء بالشاعر الكبير جمال القصاص تبدو فيها القاعة خالية من القليل من الجمهور من محبى جمال، ثم «بوست» آخر تجد صورة له بجوار هذا المقال، وجاء فيه ما نصه: «حين وصل الشاعر الكبير جمال القصاص إلى قاعة الشعر فى الموعد المحدد للقائه، وكنت معه، لم يجد أحدًا فى استقباله، المسئول عن برنامج الشعر لم يكلف نفسه عناء الحضور، فقط أربعة أو خمسة شباب مسئولين عن التنفيذ يجلسون فى خلفية القاعة».. «جلسنا معًا فى الصف الأول، ومعنا الشاعر محمد الكفراوى الذى سيدير اللقاء، وشاعرة زميلة من الغربية.. لم يشر لنا أحد بالبدء أو الانتظار، من خبراتى السابقة توسمت أن يحضر الجمهور حين تبدأ الندوة، فصعد للمنصة وبدأ الكلام، لكن لا يوجد أى تحرُّك لجذب الجمهور، فاستمرَّت الندوة كما بدأت، ساعة ونصف الساعة تقريبًا على ما هى عليه»، «لم يلتفت أحد لوضع الميكروفون على حامل أمام فمه، مراعاة لحالته الصحية، طول الوقت يمسك مايك لاسلكى لا يوصل صوته الواهن لى وأنا على بعد خطوتين، فكنت أنبهه كل دقيقتين.. وحين انتهت الندوة لم يتحدث أحد مع الأستاذ أيضًا، تركوه ومضوا بشكل لا يليق بتاريخه وأستاذيته»، «القصة ليست أن تضع اسم جمال القصاص فى ورقة، القصة هى أن تقيم احتفالًا لائقًا بقامة إبداعية وثقافية سامقة، لكنهم لا يعرفون مع الأسف!!».
ولعله من المناسب هنا أن أذكر أننى عندما قرأت هذا «البوست» انتبهت إلى أن الندوة أقيمت بينما كنت غارقًا فى جولة على دور النشر فى صالات عرض الكتب، وأعترف بأننى لم أشعر بأى ندم أو تقصير لأننى لم أنتبه للأمر، على الرغم من أننى واحد ممن يعرفون قدر جمال القصاص جيدًا، أدرك قيمته فى حياتنا الثقافية، ولا أتردد فى ترك أى شىء من أجل حضور ندوة يلقى فيها شعره، أو احتفالية يتحدث فيها النقاد والرفاق عن مشواره، أحب قصيدته، وأحتفظ بدواوينه، وأعيد قراءتها مرة واثنتين وعشرة.. لكننى أعرف أيضًا أن هذه هى طبيعة معرض القاهرة الدولى للكتاب، فهناك مئات الأجنحة لدور النشر المصرية والعربية والأجنبية، وآلاف الكتب الجديدة والقديمة التى لم أقرأها، ولم أسمع عنها، هناك التخفيضات والعروض التى لن تتوفر فيما بعد، وهناك الأصدقاء والمعارف من الكتاب والمبدعين القادمين من جميع أركان الأرض، وربما لا أتمكن من رؤيتهم إلا خلال ساعات وجودى فى أرض المعارض.. وهذه بالمناسبة ليست مقارنة أو حسبة ترتيب أولويات، أو أى شىء آخر، ولكن هذا هو واقع الأمر، وحقيقته، ومبتدأه ومنتهاه، المعرض هدفه الأول هو الكتاب، والندوات والأمسيات وحفلات التوقيع اسمها فعاليات مصاحبة، هامش على متن، ليست الأصل أو الأساس، وليست هى المستهدف الأول من السفر من وسط القاهرة إلى التجمع، لا يعيب كاتب قلة الجمهور فى ندوته، كما لا تعبر طوابير المنتظرين لتوقيع آخر عن قيمة ما يكتبه، وهو ما تحدث عنه الشاعر الكبير فى «بوست» على صفحته الشخصية بموقع «فيسبوك» صباح الإثنين الماضى، فكتب تحت عنوان «معرض بلا جمهور» ما نصه: «هذا كلام فارغ وكاذب تحركه ضغائن وحروب شخصية صغيرة ومنحطة، تتجاهل أن للخصومة شرفًا، يصبح كارثيًا حين يدوس عِلية المثقف المبدع الواعى، ويجيره لخدمة مصالحه وضغائنه فقط. معرض الكتاب ساحة حرة، مفتوحة للجمهور بلا فواصل وعقد طبقية سمجة، وادعاءات تتوهم أنها الأصح، وأنه وحده من يمتلك الحكمة والصواب والحق فى إسداء النصائح من وراء أقنعة مزيفة وبالية.. ذهبت إلى المعرض مرتين حتى الآن، للمشاركة فى ندوتين خاصتين لى، شرفت من خلالهما بإطلالات نقدية مهمة على تجربتى الشعرية، ومناقشة كتابى «فى مرايا الشعر» الذى قدمت فيه أيضًا قراءات فى أعمال نحو خمسين شاعرًا وشاعرة من شتى الأطياف الشعرية فى مصر والعالم العربى.. سعادتى بالندوتين شىء يخصنى، أكبر من أن يُقاس بحجم الجمهور، الذى أصبح للأسف الشديد صكًا للمتاجرة والصيد فى الماء العكر.. ليس المطلوب من الآلاف الذين يتوافدون يوميًا على معرض الكتاب حضور الندوات والأمسيات الشعرية وغيرها من الفعاليات الثقافية المتنوعة التى يغص بها برنامج المعرض، مطلوب أن يتشمموا رائحة الكتاب، أن يحسوا أنه العتبة الأساس فى المعرفة والعلم والحب.. شكرًا لهيئة الكتاب التى لم تبخل بشىء، ووفرت كل سبل الراحة للذهاب إلى المعرض كعرس ثقافى يتجدد كل عام، ونزهة متنوعة فى شتى دروب الإبداع والمعرفة والفن».

رد لا يليق وتليق به الشفقة على كاتبه
ما بين ما كتبه درويش، وما أغلق به جمال القصاص باب المتاجرة باسمه، والزج به فى معركة صغيرة ليس طرفًا فيها، أحزننى ما كتبته الشاعرة والمترجمة سارة حامد حواس على صفحتها فى اليوم التالى لكتابة درويش، إذ جاء تعليقها بلغة لا أراها لائقة بمثقفة ومترجمة قضت سنوات فى ترجمة الشعر والأدب وكتابته، فقالت فى تعليقها ما نصه: «كنت منزلة من فترة كده بوست بتكلم فيه عن الفرق بين الشعراء والروائيين فى التلقى وحب التعلم والاستفادة من تجارب الآخرين، ولما كتبت البوست ده، ناس كتير هاجمتنى عشان قلت إن الروائيين فى حتة تانية مع قلة قليلة من الشعراء طبعًا، وقالوا لى أصل الشعراء يعشقون العزلة والشاعر بيكتب عن ذاته ومن ذاته، وكلام غير مقنع بالمرة على الأقل بالنسبة لى. ودلوقتى الشعراء نفسهم اللى بيحبوا العزلة و(الانكفاء على الذات المنتفخة) بيشتكوا إن مفيش حد بيحضر عشان يسمع شعر! أنتوا أصلًا مش بتسمعوا حد إلا نفسكم، عاوزين الناس تسمعكم ليه؟! أنتم سنيتوا قانون من طرف واحد وبتقبلوه على غيركم فقط، ولما بتيجى فى منطقتكم بتشتكوا وتدبدبوا على الأرض زى الطفل النوتى! الشاعر يقرأ القصيدتين بتوعه من هنا وبسرعة يجرى عشان مش طايق يقعد يسمع غيره».. «إحنا مش بنعيش تردى ثقافى قد ما بنعيش فى تردى أخلاقى والكل عاوز يعض فى التانى عشان ياخد مكان مش مكانه وعمره ما هيبقى قده. ناس كل ما تضايق من حاجة هما أصلًا مش مقتنعين بيها يكتبوا لنا بوست شتيمة وقلة قيمة (طبعًا بوستات تمثلهم وبشدة) ويمشى. لو فيه تردى ثقافى (أنتوا أصلًا أصله ومنبعه) فهو أرحم بكتير جدًا من التردى الأخلاقى اللى بشوفه فى السوشيال ميديا اللى بين حقدكوا وسواد قلبكم من أى حد ناجح ومتحقق.. نصيحة، حطوا نفسكم فى مكانها الحقيقى عشان متعيطوش فى الآخر وبطلوا دبدبة بقى عشان الدوشة، مش ناقصين!»

والحقيقة أننى لا أعرف كيف يمكن التعليق على مثل هذا المنشور، ولا فى أى سياق يمكن قراءته، فلا لغته تليق بكاتبته، ولا نصه يليق بوصف شعراء وكتاب كبار، ولا حتى متوسطى الموهبة، هى كتابة تصف نفسها، بما فيها من «تردى»، ومن تعميم لم أحب أن تنزلق إليه، حتى أننى تمنيت لو أننى لم أقرأه، ولم يمر أمام عينىَّ، وكم من كتابات لأصدقاء على الموقع الأزرق لا يرشحها لى، ولا أراها..
رجاءً لا تحولوا معرض الكتاب إلى مناسبة يسخر منا العالم بسببها، فليست هذه هى الطريقة التى يعبر بها الأدباء والمبدعون عن خلافاتهم، لا تليق بكم، ولا بنا.
ومحبة كبيرة للشاعر الكبير جمال القصاص الذى أغلق هذا الملف، ونأى بنفسه وبمحبيه عن السقوط فى هذه الحفرة غير المفهومة.. وكل سنة ومعرض القاهرة الدولى للكتاب هو الحاضنة الأهم للمبدعين المصريين والعرب.







