كُتّاب ومبدعون نسيناهم
المُبدع المُغيب.. صلاح ذهنى.. «صفحة ثقافية» ظلمها الموت والنسيان المتعمد
- أنجز خلال فترة ما يقرب من عشرين عامًا مجموعة من الكتابات الإبداعية والفكرية والنقدية والصحفية
- مجموعته الأولى صدرت فى عام 1935 وقدمها توفيق الحكيم
كتب كثيرون من المبدعين والقامات الثقافية الأجلّاء، والنقاد الأفاضل عن أدباء أبدعوا فى كتابة القصة القصيرة عبر مراحل وأزمنة مختلفة، منذ أن شرع رائدها الفنان والأديب محمد تيمور فى التأسيس لها عندما كتب قصة مكتملة البناء الفنى والأسلوبى عام 1917، وهى قصة «القطار»، والتى يتم تأريخ نشأة القصة القصيرة بها فى مصر،

تلك القصة التى قادت وألهمت جيلًا بأكمله من الأدباء والمبدعين الشباب آنذاك لإدراك كثير من التقنيات والأساليب التى كانت غائبة عن المشهد السردى فى مصر، ورغم أن الوقت كان قبل بداية الحرب العالمية الأولى عام ١٩١٨ بعام واحد، إلا أن المثقفين المصريين الذين ذهبوا إلى باريس آنذاك لأسباب مختلفة، مثل محمد حسين هيكل بك، ومحمد تيمور بك ابن الباشا أحمد تيمور، وغيرهما من الذين كانوا قادرين على السفر والالتحاق بمراكز تعليمية ذات شأن كبير، واستوعبوا كثيرًا من تقاليد ومفردات المناخ الذى عاشوه هناك، فكتب محمد حسين هيكل باكورة إبداعه الرائدة رواية «زينب» فى مطلع العقد الثانى من القرن العشرين، ونشرها منجمة فى إحدى صحف ذلك الزمان، وكان يوقّع باسم «مصرى فلاح»، وذلك لأن ممارسة الكتابة فى الأدب، كانت شبه سبّة تنتقص من قدر ابن الطبقة العليا، أو من صاحب الرسالة العلمية فى القانون أو الطب وخلافه، وعندما وجدت الرواية قبولًا واستقبالًا حافلين عند القرّاء والكتّاب على حد سواء، قرر الدكتور حسين هيكل أن يضع اسمه بشكل واضح وصريح على الرواية عندما نشرت فى كتاب، وذلك شجّع كثيرين للخوض فى مجال الكتابة السردية، لكى تنال بعضًا من شرف الشعر الذى كان يمارسه الجنرال محمود سامى البارودى، أو أحمد شوقى بك الذى ولد بباب «إسماعيل» الخديوى، حيث كان السرد أقل منزلة كثيرًا من منزلة الشعر، لذلك لم تكن رواية «زينب» رائدة فى فن كتابة الرواية فقط، بل لعبت دورًا فى إزالة اللبس الاجتماعى الذى كان يوصم به الكتّاب، كما أنها لعبت دورًا فى تسريع وتطوير آلية السرد عمومًا فى كل من القصة والرواية، من ثم نشأت حركة القصة القصيرة على أيدى محمد تيمور، ومحمود طاهر لاشين، وشحاتة وإسحق عبيد، ومحمود تيمور، ثم حسين فوزى، وأحمد خيرى سعيد، ويحيى حقى، وإبراهيم رمزى، وسعيد عبده، وغيرهم من الذين كتب عنهم يحيى حقى «فجر القصة المصرية»، وعباس خضر «القصة القصيرة فى مصر منذ نشأتها حتى سنة ١٩٣٠»، وشكرى عياد، وسيد حامد النساج وآخرون، ورغم أن كل هؤلاء الكتّاب وغيرهم بذلوا مجهودات حقيقية فى التعريف بكتّاب لهم الدور الأعظم فى تطوير فن القصة القصيرة،- من هؤلاء الباحثين الدكتور صبرى حافظ الذى عمل على جمع كتابات اثنين من هؤلاء الرواد الأوائل، مثل محمود طاهر لاشين، وشحاتة عبيد-، إلا أنهم أغفلوا الكتابة عن آخرين، والتعريف بهم، وذلك لأسباب سوف نرصدها تباعًا كلما تناولنا شخصية من تلك الشخصيات الإبداعية التى تم تجاهلها، وسوف نتناولها فى حلقات مقبلة إن شاء الله.

ومن أبرز تلك الشخصيات المبدعة التى تم تجاهلها بقوة، يبرز بقوة اسم الكاتب صلاح الدين ذهنى، ذلك الكاتب الذى ولد عام ١٩١٠، أى من جيل نجيب محفوظ، لكن حياته اختلفت كثيرًا عن حياة نجيب محفوظ ومجايليه، وعاش سلسلة تقلبات وتغيرات متعددة، حتى رحل فى عام ١٩٥٣، أى عن ثلاثة وأربعين عامًا، أنجز خلال فترة ما يقرب من عشرين عامًا مجموعة من الكتابات الإبداعية والفكرية والنقدية والصحفية، تلك الكتابات التى أنجزها ذهنى كانت رائدة فى حينها، ولكن طواها قدر كبير من النسيان الظالم، كما تنبأ هو بذلك فى بعض ماكتب، وما سنورده لاحقًا، وما كتبه عنه أدباء وصحفيون من رفاق رحلته مثل يوسف السباعى، وسليمان نجيب، ومحمد حسنين هيكل، وعبدالحميد يونس، وحسين مؤنس، وعلى حمدى الجمال وآخرين، والذين كتبوا عنه بعد رحيله، وأقاموا له وعنه حفلات متعددة فى قاعة نادى القصة الذى كان من كبار مؤسسيه، وأحد رواده الدائمين، وغير تلك الكتابات العديدة، هناك كتاب صدر عنه فى ذكرى رحيله العاشرة، كتبه الأديب والكاتب الصحفى ورفيقه سمير وهبى، واستطاع وهبى أن يرصد كثيرًا من سيرة حياته، وسوف نتناول هنا فى تلك الحلقة الأولى، حياته التى عاشها، وتقلب فى كثير من مراحلها، أما الحلقة الثانية، سوف نتناول إبداعه القصصى الرائد، والذى كان قد نشره فى كثير من الصحف والمجلات، ثم جمع بعضًا منه، فى مجموعات قصصية، بدأت بمجموعته الأولى «الدرجة الثامنة»، والتى صدرت عام ١٩٣٥، وقدمها توفيق الحكيم، وهو تقديم عبارة عن رسالة من الحكيم للكاتب الناشئ، لأن الحكيم كان يرى أن المقدمات التى تعمل على تقديم أى كاتب، لا لزوم لها، ولا جدوى منها وأى كتابة جديدة عليها أن تقدم نفسها دون الاتكاء على كاتب كبير، فقال فى تلك الرسالة: «عزيزى الأديب صلاح الدين ذهنى، أهو اختيار مقصود أن تطلب مقدمة إلى رجل يكره المقدمات؟ أم هو حب المخاطرة أغراك بين يدى رجل تعلم أنه قد يقول ما لا يسرّك؟.. أنك ترجو منى أن أكون صريحًا، وأن أطلق قلمى حرًا إلى غير حد فى النقد أو الذم، لأنك كما تقول لى دائمًا تفهم كل الفهم إنى لست ممن يتقيدون بشىء إلا الحق، وإنك تقبل منى كل كلام حتى لو قلت، «أيها الناس لا تقرأوا هذا الكتاب..»، وما أجملها عندئذ مقدمة..!، كلا..إنى لن أقول للناس ذلك، ولا أملك أن أقوله، فهم وحدهم قادرون أن يحكموا لك أو عليك بغير حاجة إلىّ..»، واسترسل الحكيم فى تلك الطريقة من الشرح والاستفاضة، دون أن يقول كلمة واحدة فى النصوص، ودعا الناس لقراءة القصص دون أن يتدخل، فهم أحرار، وهو ليس بوصى على أحد، وكان من المفترض أن تلك رسالة إلى الكاتب الشاب ليست للنشر، ولكن صلاح ذهنى، استراح لكلمات الحكيم، وطابت له تلك الكلمات، فاستأذن الكاتب الكبير أن ينشر تلك الرسالة فى صدر الكتاب القصصى، واعتبر أن تلك الكلمات مجرد وسام يضعه على كتف الكتاب، وشرع فى الرد على الحكيم مقتنعًا بكل ما كتبه له فى الرسالة، ولم ينف أى كلمة قالها الحكيم، فقط كتب يعتذر عن أى جملة جاءت فى متن القصص لن تعجب القارئ، وأوضح أن الذى لن يعتذر عنه، هو صدق كلماته، وإقرار بأن تلك القصص مجرد صور من لحم ودم وحياة لما عاشه فى السنوات السابقة، تلك الحياة التى تألم فيها كثيرًا حتى تجاوز تلك الآلام قليلًا لكى يصل إلى ما كان يصبو إليه.

بدأ حياته الفنية والأدبية مبكرًا، منذ أن كان طالبًا فى المدارس الثانوية، وكان يقرأ كل ما تصل إليه يداه، ويدرّب نفسه على الكتابة، وخاض مجال الكتابة بشكل تدريجى، وعندما اكتسب ثقة فى بعض ما كان يكتبه، أرسله إلى جريدة السياسة الأسبوعية، وفوجئ بأن الجريدة نشرت له ما كان يكتبه من ملخصات قصيرة لمسرحيات الكاتب والفيلسوف الأيرلندى برنارد شو، الذى كان رائجًا آنذاك لأسباب سياسية وأدبية وفنية، أما الجانب السياسى، فبرنارد شو منذ أن كتب بقوة يساند المصريين بعد واقعة أو حادثة دنشواى عام ١٩٠٦ فى مصر، وكانت كتابته أقوى دعاية لمقاومة المحتل، وأصبح «شو» إحدى الأيقونات الأدبية والفكرية فى مصر، وربما كانت كتابته عن دنشواى ليس حبًا خالصًا للمصريين، بل كراهية فى الإنجليز الذين يضطهدون أبناء جلدته الأيرلنديين، أما الجوانب الفنية والأدبية، فهى تنطوى على السخرية والتهكم وبراعته فى الصياغات الأدبية المبتكرة والمكثفة، وذلك ما دفع صلاحًا لكى يترجم ويلخص مسرحيات ذلك الكاتب والفيلسوف، وكان شو بالنسبة له، أول مساحة ثقافية يدرّب فيها قلمه.

بعد السياسة الأسبوعية نشر سلسلة مقالات قصيرة تحت عنوان «خواطر اليوم» فى جريدة الوادى التى كان يحررها طه حسين عام ١٩٣٤، وكان قد نشر قصته الأولى فى ذلك الوقت فى مجلة «الأسبوع»، وفى حياته العملية تم فصله من كلية الحقوق لأسباب اقتصادية، ولذلك لم يحصل على ليسانس الحقوق، فالتحق بوظيفة كاتب للسجن فى قليوب، ما ألهمه بقصص من حياة المسجونين مهولة، ثم انتقل إلى المديرية، ولكنه ظل مثابرًا حتى حصل على وظيفة فى دار الأوبرا المصرية، واستطاع أن يواصل دراسته، وحصل على ليسانس الآداب من قسم التاريخ، وبعد ذلك انطلق فى الحياة العامة كاتبًا وصحفيًا وسائحًا فى بلاد الفرنجة، حتى مات فى ٢٥ أغسطس ١٩٥٣، ويكتب صديقه سمير وهبى قائلًا: «إن حياة صلاح ذهنى قصة من أروع الكفاح والبطولة، لأنه بدأ من أول السلم، فكان يعمل ويدرس ويؤلف فى آن واحد، حتى شق طريقه وكلله حياته بالنجاح، والدارس لإنتاجه يستطيع أن يجد فى مواضيع كثيرة منه عبارات تروى قصص العرق والسهر والكفاح الصاخب والأمل الباسم الذى أخرج صاحبها من الظلام إلى النور، ونقله من الدرجة الثامنة، إلى الأيام الجميلة»، و«الأيام الجميلة» تلك، هى المجموعة القصصية الأخيرة التى روى فيها كثيرًا من وقائع حياته، فهو كان يجعل من كثير من قصصه بمثابة مرآة لبعض من سيرته، وما شاهده، وحدث له فى الحياة، دون أن يهتف أو يقع فى المباشرة، ولكن للأسف لم يتوفر ناقد لكى يدرس نصوصه القصصية التى لم تنل حظها فى ظل أشكال الاستقطاب التى كانت حادة آنذاك، وربما لأنه كان ضالعًا فى مؤسسة أخبار اليوم، وله كتابات كثيرة كان يقدمها له محمد حسنين هيكل فى مجلة آخر ساعة، جرّت عليه العداوات التى كان يحصدها محررو المؤسسة، فمرّت سيرة صلاح ذهنى دون تأمل عميق، فقط سلسلة حفلات تأبين فى نادى القصة، أقامها له رفاقه مثل يوسف السباعى، ومحمد فريد أبوحديد، وعلى حمدى الجمال، وبعض كتابات تحكى بعض سيرته، وظلت سيرته تتردد فى الحياة الثقافية بعض سنوات، وتمت إعادة نشر بعض كتبه القصصية، ولكن تم نسيانه تمامًا، حتى المجموعات القصصية الجماعية نشرت للقاصى والدانى، ولم تتذكره، فهو لم تكن له شلّة أو جماعة سياسية تقيم ذكراه، لكن مجرد بعض وفاء من زملائه الذين كانوا يقدرون مسيرته وكتاباته وإنسانيته التى كان يتحدث عنها الجميع، دون ذلك فتم حذفه بقسوة من تاريخ وتطور القصة القصيرة فى مصر ظلمًا وعدوانًا.
وفى التأبين الذى أقامه نادى القصة فى أغسطس عام ١٩٥٤، وقدمه توفيق الحكيم قائلًا: «لسنا هنا فى مجال محاضرة نؤبن بها صلاح ذهنى، ولكننا فى هذه الندوة نتذكره لنستشعر روحه معنا هنا فى هذا المكان الذى طالما تحدث معنا فيه قبل أن يرحل..»، ثم تدخل الدكتور عبدالحميد يونس متأسفًا وعبر عن حزنه لأن كل ما كتب عن الراحل مجرد كتابات صحفية، ورد الحكيم على ذلك قائلًا: «الواقع أنه لم يحاول أحد من كتابنا أن يجهد نفسه فى مثل هذا الأمر»، ولكن الحكيم أثنى على الأديبة نعمات أحمد فؤاد عندما كتبت عن إبراهيم عبدالقادر المازنى، وتمنى أن ينال صلاح ذهنى التقدير ذاته، وتحدث فى التأبين يوسف السباعى عن مرضه فى المرحلة الأخيرة من حياته، وتحمل سلسلة من المتاعب الفظة التى أدت به إلى فجيعة الموت، وكان قد رثى نفسه بمقال رهيب- سننشره لاحقًا- لما فيه من تأملات عميقة فى مسألة الموت والحياة، وتحدث كذلك نجيب محفوظ عن إحدى المجلات التى أنشأها مع سعيد عبده، وحازم فودة، وهى مجلة «الساعة ١٢»، واستفاض الأدباء فى أحاديثهم عن الراحل، وانتهوا إلى نشر كل أعماله التى نشرت، والتى لم تنشر، كذلك تحدث صديق عمره عبدالحميد يونس قائلًا: «أنا عندى اقتراح .. كان صلاح ذهنى يحتفظ برسائل كثيرة كتبت إليه من أدباء مختلفين.. ومن الممكن البحث عن خطابات صلاح التى أرسلها صلاح إلى الأدباء يرد عليهم..»، ووافق كل الحاضرين على هذا الاقتراح، ولكنه كان حديث ندوات، فلم يتم جمع تلك الخطابات، ولكن حدث بالفعل أن نشرت بعض قصصه فى كتب، ومن بين تلك الكتب القصصية، نشرت مجموعة قصص عنوانها «ضحكات إبليس»، فى فبرايرعام ١٩٥٥ عن سلسلة «كتب للجميع»، وقدم لها أربعة من الكتاب، رئيس التحرير دكتور فائق الجوهرى، والذى عرض لحياته بشكل عاجل ومؤثر، وكذلك لم يستطع أن يفلت من خيط العاطفة الذى بدا على سطح المقدمة، فقال فى نهاية المقدمة: «.. وكانت روحه فى أبهى قوتها الفنية، بينما كان جسده قد أرهقه هذا المجهود الفذ فبدا ينصهر على وهج شعلته، وتمكن الداء، فأشار عليه الأطباء العلاج فى إنجلترا، حيث وافاه الأجل المحتوم وهو فى ربيع حياته..»، أما موسى صبرى الذى كان رئيسًا لتحرير مجلة الجيل، اتصل برفيقه وزميل عمله الفنان سليمان نجيب مدير الأوبرا لكى يكتب له كلمة، ولكن الأقدار شاءت أن يجعل من هذه المقدمة قصة فذة من أعاجيب الزمن الساخرة، وتصاريف الأيام العجيبة، إن تقديم سليمان نجيب لصلاح ذهنى هى أروع قصة سجلتها الحياة كما قال موسى صبرى، إنها قصة ميت ينعى ميتًا إذ قام فيها سليمان نجيب بأخلد أدواره على مسرح الحياة، ونشرت المقدمة دون أن يراها أو يقرأها كاتبها سليمان نجيب، وكتب عليها «المسرحية الخالدة.. ميت ينعى ميتًا، وكانت كلمة الفنان سليمان نجيب مؤثرة للغاية، إذ كتب قائلًًا: «يقول المثل القديم «خذ الرفيق قبل الطريق»، وحينما تقودك العناية الإلهية إلى طريق ممهدة، ورفيق وديع هادئ صادق مستقيم بعيد النظر، فتلك هى نهاية الرضا وعظيم الرعاية، هكذا أريد أن أبدأ مقدمتى لتلك المجموعة من قصص الكاتب الفذ الرصين القوى اللين صديقى وأخى الصغير المرحوم صلاح ذهنى، فقد كان طريقى لمدة خمسة عشر عامًا هى دار الأوبرا، ورفيقى فى هذه الرحلة كلها صلاح، كانت نعمة من نعم الله، على أن رضى بالعمل معى ومعاونتى..»، ويسترسل سليمان نجيب فى حديث ممتع بينه وبين الراحل، إذ إنه كان يجلس- أى سليمان نجيب- فى غرفته التى لها باب مفتوح على غرفة صلاح ذهنى، باب لم يغلقه أبدًا، لذلك كان تواصلهما دائمًا حتى رحل صلاح، وبعده بقليل رحل سليمان نجيب.

بالطبع لم ينته الحديث عن صلاح ذهنى، فهو وكتاباته ومسيرته وحياته، صفحة مهمة فى تاريخ الثقافة المصرية، تم نسيانها بعد عدة انقلابات فى الكتابة، وما أحاوله هنا، وفى الحلقات المقبلة إن شاء الله، مجرد نفض الغبار الذى علق بتلك السيرة، وتلك الكتابة، وذلك الكاتب الذى كان يحمل بلاده «مصر» فى قلبه رغم ترحاله المتعدد إلى معظم بلاد الدنيا.







