أجنحة رغم الرماد
قال الهدهدْ:
إبراهيمْ ..
وسط النيران تجلّى كالعنقاء
وتفشت بين جموع الطير الأخبارُ
وخاف النسرْ؛
فلديه وليّ
هو أصغر من
وصراط الأحرار ..
هو فوق الجنة، صوب النار
والنار عليها عنقاءُ،
ومنها يأتينا كل نبي
تلك العنقاء ستخرج من أجداث الصمتِ؛
تحاسِب ربًّا قالَ: "أنا أحيي وأميتُ"
-وظل يميتُ الطير فقط-
لم يأتِ بشمسٍ من غربٍ،
أو من شرقٍ،
بل يحبسها خلف السور
فعلى عرش الطير الآن
طفلٌ لكن يخشى النور
صاح العصفور:
كم من جبلٍ قد توج بالقتلى،
حيث النسر يصُور الطيرَ إليهْ
وكإبراهيمَ فعلتُ ...
دعوت الطير فلم يأتوا
لكن قبض النسر علي
يا نسر، أهاديك اليومْ
وغدًا ولدي سيهاديكْ
ثم الأحفادْ
لكن حتمًا يأتي طيرٌ، سيرد هدايا الأيامْ
فلذلك عِشْ
وتعلم يا طيرَ الأقفاصِ
لغات العُشْ
ممحاة الريح لشاهدةٌ .. لا علةَ في حرف القشْ
قال النجمْ:
لا تبكِ على القمر المسكوب بطاولة الليلْ
إن العنقاء تحضّر فنجان الشمسْ
وتعتق صبحًا في الكأسْ
ما دام هنالك آلهةٌ تتدلى من شجر الجهلْ
ما دام هنالك إبراهيم سيولد من بين الأنقاضْ
كي يشهد كل بني آدمْ
أصنامًا تسجد للفأسْ
قم يا ابن العنقاءْ!
وأحرق ما يطبخه الجوعْ
والبس عدسات القلبِ؛ لتبصرَ ... ليس الخوف مخيفا
فبروح العنقا مهنتنا أن نولد من رحم الموتْ
وبرغم العتمةِ ملتنا إشعال الصوتْ
"ملةَ إبراهيم حنيفا