الخميس 29 يناير 2026
المحرر العام
محمد الباز

تراتيل

حرف

غصنٌ فوقهُ قمرٌ

يَتَنَاءىَ ،مُمْسِكًَا بِثَوْبِهِ

يَتَدَلَّىَ 

عَلى عَيْنَاكِ السّوْدَاء

تَبْدو كَـأنّها  قُدْسًا

مُحْتلّا

و يَمَامةٌ تُمْطِرُ دمعةً  

حمراءْ ،خلفَ حائطِ

المَبْكَىَّ

هذا الـدَّمُ المراقُ في 

رجبٍ من أحَلَّـهْ؟

هَبِ ليّ بعضُ أنفاسٍ

أخرى، فتكونُ شهادةِ

قُبْلـةْ

وأكْتُبُ للأرضِ وصيتي 

من أثْمَدِ عيناكِ الكَحْلَةْ

ويُقِِيمُ العشاقُ صلاةً 

نحوكِ، فَشَهِيْدُ الحُبِّ 

قِبْلةْ!

لا يَلِيْـقُ بِشَاعِرٍ مَثْـلي

أنْ يَمُوتَ منتــحرًا

بِشواهدٍ وأدِلّةْ

يليق بي: أنْ أقفزَ مِن

فوقِ قصيدةٍ أو شنقًا 

بِحَرْفِ عِلّـة

علىَ أعتابِ الغروبِ

أرَى حتفيِّ والموتُ 

طاغٍ ظِلّـةْ

أَخُطُّ على أطرافِ الريح

قصيدةً منثورةً، بقوفٍ 

مُخْتلّـةْ

وسحابتي تُقَبلُ الأشجارَ

كل صباحٍ بِنَدَاهَا قُبْلَـةْ! 

وهذي أوراقيّ، لم تَكُـنْ 

يومًا في رُباها مُبْتَلّـةْ!

سأُعْرِبُ للعصفورِ عن

حُبِّي

وأقَبِّل زهرةَ الأشواقِ 

بالدَمّعَةْ

وأشربُ قهوةَ الإهـداءِ 

من شَفَتَاهَا 

في ليْلَاها بِحَضْرةِ

الشَّمْعَةْ

ويضيع هُدايا من ضَحِكَاتِها 

ومن نَظَرَاتِهَا الثَّكْلى

وفي خُصْلات شَعْرها اللّيْلِة 

بنظرةِ عاشقٍ أعمىَ

أديتُ مناسكَ الحَجِ لعينيها 

وما لمستُ يومًا الكعبةْ! 

فقالتْ: 

دع عنك هذا الحزن

وَمْدد يداكَ تَنَلْ من حُبٍّ 

هُدْنة! 

ورفضتُ معلِّلَاً بسؤالي: ما

ذنبي من آدمَ لِأُطردَ

من الجنةْ؟