ميلاد
ضوءٌ من الملكوتِ يتبعُ ظِلَّكْ
وغمامةٌ حَلكى، وليلٌ أحلَكْ
وطريقُ مَن ضَلّوا الطريقَ وأودعوا…
خطواتِهم فوقَ المدى لِتَدُلَّكْ
وظلالُ أسرابِ الحمامِ، ونايُ مَن
عَزَفَ الحقيقةَ كي تُباغتَ جهلَكْ
تَلِدُ النصوصُ الآنَ "أحمدَ" شاعراً
ومخاضُها لغةُ العرايا قبلَكْ
وبُراقُ هذا الشعرِ يحملُ رُبّما
"ما لم يزنهُ الشعرُ" بحرًا مثلَكْ
ويطوفُ بينَ الناسِ، بينَ قلوبهم
فترى الحقيقةَ حينَ تعرفُ أصلَكْ
ويطيرُ حيثُ يطير، فأمُر هابطًا
تجدُ القوافي حيثُ تُرسي رَحلَك
ولكي يُراودكَ المجازُ لوهلةٍ
ستخوضُ أطوارَ الحقيقةِ، عَـلَّكْ
ستمرُّ بالإنسانِ حيث رأيتَهُ
يستقرئُ الإنسانَ حينَ تحلَّكْ
وتمرُّ بالإنسانِ، يُنكرُ نفسهُ
وليعرفَ الإنسانَ، يقرأُ فَصلَك
وتَمرُّ بالإنسانِ –آخرَ مرَّةٍ–
في أوَّلِ التاريخِ يبدأُ قتلَكْ
وتَمرُّ بالمِرآةِ، حيثُ انظُرْ ترى
ضلعاً تلاشى كي تُدَلِّيَ حبْلَكْ
وتُشَدَّ منهُ على الطريقِ لتلتقي
حوَّاءَ –بنتَ الضِّلعِ– كي تحتلَّكْ
ها أنتَ يا إنسان، ضلعٌ ناقصٌ
يحتلُّ أَكثَرُكَ الضعيفُ أقلَّكْْ
ها أنتَ، يا إنسانُ، أنتَ حقيقةٌ
تَرجو البلاغةَ كي تُنظِّفَ وَحلَكْ
وتهيمُ في أفقِ المجازِ لتستقي
ماءً بوادي الجنِّ ،خضَّرَ رملَكْ
ستضيعُ بين الأغنياتِ، فلن ترى
أُمّاً تُكابِدُ في البلاغةِ ثكلَكْ
وتمرُّ بالشعراءِ، لا مُستقرئاً
لكنَّما تَرْقَى لتعرِفَ أهلَكْ
ستمرُّ حيثُ تمرُّ ثمَّ لَتُسألنْ
هل جِئتَ وحدكَ؟ أم هُنَا مَن دَلَّكْ؟