الجمعة 30 يناير 2026
المحرر العام
محمد الباز

معلهش

حرف

قلبه القماش مبقاش يساع بيكش

كل أمّا تنزل دمعة بتضيّقه

كل اللي عدى أذاه وقال معلش

قلبه الحزين لا قبلها ولا صدّقه

ماشي الطريق اختار مهيكمّلش

كان عنده حلم فـ لحظة خاف مزّقه

قلبه اللي خلف ضلوعه مستحملش

زوّد فـ نبضه الهمّ فار غرّقه

عينه الشمال بصت لـ"عين العقل"

عينه اليمين بصت لـ عين قلبه

سأل الفؤاد محتاج حقيقي لرد

إيه فـ الحياة يستاهل اتعب له؟ 

بص لـ حياته وشاف بشر حبّهم

دلوقتي فين؟ 

فتّش جوانب غرفته الشاردة

كام ذكرى كانت عـ الحيطان باردة

كام ذكرى تايهه فـ الورق مع كام حبيب

 اشلاء لروحه فـ سلّة الكراكيب

مع كام كتاب يمكن رخيص السعر

مع سطر شعر وهو بيذاكر 

وسطور كتير خطّت آهاته

ووحدته وخوفه وسكوته

خطّت مشاعر هزّته وخطّت صموده

وحاجات بخطّ ميفهموش غيره

مبقاش فاهمها لما حدّق لها

يمكن دي كانت شفرة لو فكّها

كانت حياته هتتعدل وقتها... ومكنش تاه

يمكن أساسًا كل أسباب غُربته

كان سطر شعر مصدّقوش شطبه وعماه

بصّ لصورتها وافتكر صوتها الحزين

وقت أمّا قالت لا متسبنيش

قدّم شوية لقاها بتكلّمه

بتقوله أبعد، مش هكمّل، سيبني أعيش

مدّتش فرصة حتى يسأل ليه؟ 

كسّر حدود الصورة وأزازها

غيّر بلاغة الفكرة ومجازها

حاول يفرّق بالقلم بينهم

بوّظ ملامح وشها برعشة إديه

رن المنبه، هو لسة منامش! 

لكن هيخرج للحياة مجبر يعيش

والسعي شيء أجبر عليه رجليه

اتمنى لو عاش رحلته مع قوم موسى

يمكن ساعتها لو انتحر، ربنا كان تاب عليه

_زيّك؟! 

=يمكن يكون معرفش! 

_بصّيت وراك؟ لو لا متجرّبش. 

مسمعش صوته وهو بيكلمه

ينده عليه مبقاش يرد

ينده عليه بيشدّه يستفهمه

في صوت فـ عقله بيسحبه خلّاه

مع كل نبضة بتتنهش روحه

عمال بيغرق فـ الخطى جوّاه

جسمه اتنفض، قبل المهدّئ كان

نبضه اللي زايد للأسف خلاّه

شدّه الطبيب: كلمني قوم معلش! 

يضغط فـ صدره وروحه مش بتعود

شك فـ عنيه يمكن تكون بتغش

ميل بودنه مخدش أي ردود.