الإثنين 15 أبريل 2024
المحرر العام
محمد الباز

إلى محمد عبدالفتاح

حرف

تمر المسافات بين الحقائب 

من الفقد للفقد ترتاح فينا كراسى المحطات 

هنا يستحم المدى فى «بوغاز الجميل» تحل طَرّاحة شعرها فى براح الأُفق 

أى صيد وقَعتْ يا صاحبى فى الشّرَكْ 

أى بيت تركت وأى البلاد ارتضت لترابك ما بددت من جسد 

المعلم دق طباشيره تحت كعب الحذاء 

شق بياض القميص أسدل سترته فى ظلام التعب 

حط على الأرض مرجونة الصيد 

حداف أحلامه الضائعة

وخيط طويل من الافق للأفق

لماذا نُصر على البحر 

لاكتساب المزيد من الصير؟

العيون من البحر تتحين فرصتها فى جلاء البنايات 

البنايات خصم عتيد 

البواخر تاخذ شكل البناية حتى تعود الى اليابسة 

البحار معلقة فى غلاف الكرة،

ترطب أنحاءها وتغالب قهر الطبيعة للأرض 

البحار عيون معلقة فى غلاف المجرة 

تنظر للكون، تزرف أدمعها المالحة 

الرياحُ تصكُ النوافذ

نصفُ دائرةٍ يكملها البحرُ ،- صارت ذراعُك

البحرُ نداهةُ العارفين

يعُد أصابع رُواده

يميز بصمتهم

يضخ الرذاذ على قًدر أحلامهم

البحر نداهة يا محمد للذين يمدون أذرعهم دون رد

ويبتسمون بعودة صنارهم دون فقد

يقيمون مع الشمس مولدها

وللريح ضد.