الخميس 22 يناير 2026
المحرر العام
محمد الباز

الثقافة الرومانية.. وصل ما انقطع بين «القاهرة - بوخارست»

حرف

- أتوقع برنامجًا يليق بضيف الشرف وثقافته التاريخية العظيمة

- فى أزمنة سابقة تبارى مثقفون وأدباء ومترجمون وكتّاب كبار فى شرح وسرد الأدب الرومانى شعرًا وسردًا

- فى الخمسينيات والستينيات كان كل مثقفينا وكتّابنا يجندون أوقاتهم لاستقبال وفود من رومانيا وبلغاريا وموسكو

حسنًا فعلت وزارة الثقافة، أو إدارة معرض القاهرة الدولى للكتاب عام 2026 فى دورته الـ57، لاستضافته دولة رومانيا لكى تكون ضيفًا للشرف فى هذه الدورة التى أعتقد وأظن أنها ستكون ساخنة وحيوية، حيث إن معرض الكتاب الدولى فى مصر لم يصبح حدثًا ثقافيًا فقط، بل صار ظاهرة أو تظاهرة متعددة الوجوه الفكرية والفنية والثقافية والسياسية والاجتماعية، وتحتفل به قطاعات واسعة من المصريين فى مجالات متنوعة، يسيرون فى أروقة المعرض الواسعة، يشاهدون عروضًا فنية كثيرة تتجلّى بشكل عفوى أو عشوائى، وربما بشكل منظم فى بعض فعالياته، وتتجلّى تلك العروض فوق مسارح فرضتها الضرورة، وعند ذلك نشاهد فنانين فطريين يصعدون إلى ذلك المسرح العشوائى، ونستمع لمطربين «غلابة» ما زالوا فى مرحلة التجريب أو التكوين، وربما يكون كل ذلك نوعًا من التنفيس عن ذوات طحنتها الحياة بطرق شتى، فلم يجدوا سوى ذلك الفراغ الشاسع الذى يلتقى فيه النجار مع الطبيب مع المهندس مع بائع الفول السودانى، غير عابئين بما يحدث فى داخل البنايات الكبيرة التى تحدث فيها فعاليات ثقافية وفكرية وسياسية، ولا بد أن نعترف بأن هناك انفصالًا شبه تام بين ما يحدث خارج تلك البنايات، وشوارع المعرض الواسعة مترامية الأطراف، ونرجو فى القريب العاجل أن تحدث معجزة لكى يلتقى الطرفان، لكى تحدث تلك المشاركة التى نتمناها بين المثقف والشارع الذى يمثّل الجمهور.

 

بالطبع هناك مشاركات طفيفة تحدث تحت مظلة قاعات بيع الكتب، خاصة فى تلك القاعات التى تضمّ الهيئات الثقافية الحكومية الرسمية، والتى ما زالت تقاوم جنون الأسعار الذى لا يرحم المواطن الفقير، حيث إن دور النشر الخاصة لا تعرف تلك الرأفة، فلا تفكر فى ذلك القارئ الذى لا يملك سوى قوت يومه، وبعض مدخرات بسيطة يستطيع أن يقتنى بها بعضًا من الكتب منخفضة السعر، تلك المشاركات السيّارة رغم قلتها، تظل آملة أن تكون كثيرة وكثيفة ودافئة.

لماذا تلك المقدمة التى تبدو فى ظاهرها أنها منفصلة أو بعيدة عن عنوان تلك السطور، أقصد عنوان «الثقافة الرومانية» ضيف شرف معرض الكتاب، تلك الثقافة التى تم تجاهلها بشكل شبه كامل فى العقود القريبة، رغم أننا كنا قد قطعنا شوطًا واسعًا وكبيرًا فى مد جسور المشاركة معها، وتوطيد العلاقة برموزها المعاصرة، وأعترف أننى قصّرت مضطرًا لانشغالات طرأت أمامى، إذ كنت هاتفت صديقى العزيز الدكتور أحمد مجاهد بأن الدكتور محمد مندور له ترجمة عظيمة لبعض نماذج من عيون القصة الرومانية، فكلّفنى بإعداد مقدمة نقدية للكتاب، ولكن الوقت لم يسعفنى، واكتشفت بعد ذلك أننا كنا قد احتفلنا بالثقافة الرومانية فى مناسبات شتى قبل ذلك فى أزمنة سابقة، وفى ذلك الوقت عثرت على ترجمة بديعة تحت عنوان لافت «الغجرية والفارس.. من روائع الأدب الرومانى»، صدرت عام ١٩٥٨، وعثرت على كتاب آخر لأحد أقطاب اليسار فى الزمن السابق، وهو الكاتب الصحفى والأديب والمترجم عمر رشدى، وكان عنوان الكتاب «على ضفاف الدانوب.. قصص قصيرة من الأدب الرومانى»، صدرت فى عام ١٩٥٣، أى فى فترة صعود الأدب الطليعى والتقدمى، ذلك الأدب الذى لا يعرفه عامة الناس من المصريين، بل يجهله كثيرون من الفئات المثقفة فى مجالات عديدة، وأصبحنا بعيدين جدًا عن تلك الثقافة التى كانت تزهو فى تلك الأزمنة، إذ كان هناك ثمة تشابهات بين ثقافتنا وتلك الثقافات التى كانت تبحث عن استقلالها الوطنى فى بلادها، وتقاوم كل أشكال محو الهويات الوطنية تحت هجمات استعمارية واسعة النطاق، واستهداف خصوصياتها.

ورغم أن بدايات القرن العشرين كانت حافلة بعديد من الترجمات للآداب الفرنسية والإنجليزية والألمانية فى شتى وجوهها المتنوعة، إلا أن ترجمة الأدب الرومانى المعاصر كانت قليلة جدًا حتى جاءت حقبة الخمسينيات، وحدث ذلك التقارب، وبدأ قائدو سفينة الثقافة فى مصر، يهتمون بذلك التواصل مع كل الآداب التى تشبه آدابنا، ويبدعون جسورًا قوية لذلك التواصل، وكان كل مثقفينا وكتّابنا يجندون أوقاتهم لاستقبال وفود من رومانيا، وبلغاريا، وموسكو، ويوغوسلافيا، وغيرها من بلاد الكتلة الشرقية وحركات التحرر، وكان المثقفون الكبار من طراز الدكتور طه حسين، ويحيى حقى، والدكتور حسين فوزى، يستقبلون تلك الوفود الأجنبية، ويجرون معهم لقاءات ثقافية مثمرة، لقاءات للتعارف وتبادل الخبرات الثقافية العديدة والمتنوعة، وكذلك كانت مصر ترسل لتلك البلاد وفودًا ثقافية عديدة، وعلى سبيل المثال لا الحصر أرسلت مصر فى فبراير عام ١٩٥٨ وفدًا رفيع المستوى إلى بوخارست العاصمة الرومانية، الكاتب والمسرحى أحمد حمروش مدير الفرقة المصرية، وكان معه بعض الفنانين الكبار، وعلى رأسهم المخرج الكبير فتوح نشاطى، وبعد عودتهم سردوا كل ما شاهدوه هناك من نهضة مسرحية كبيرة فى المسرح الرومانى، وكتب حمروش ما وجده مفيدًا للمسرح فى مصر عددًا من المقالات تحت عنوان: «المسرح القومى الرومانى»، وجاء فى مستهلها: «مسرح صغير، لا يتسع لأكثر من خمسمائة مشاهد، المسرح يسمى (كارجيالى) على اسم كاتب رومانيا الشهير، الذى يعتلى خشبته هم أفراد المسرح القومى فى رومانيا.. والمسرح القومى هناك يتبع الدولة مباشرة، تشرف عليه وزارة الثقافة هو وأوبرا بوخارست، ومنها مسرح للموسيقى الفلكلورية، أما الآخر للموسيقى الكلاسيك»، وهذه المعلومة تدلنا على ما حدث فى الأوبرا المصرية قبل ذلك التوقيت بعام، عندما أصرّ يحيى حقى «مدير مصلحة الفنون» آنذاك، ألا تقتصر الأوبرا الملكية المصرية على الإنشاد الموسيقى والغناء الأوبرالى، بل كلّف حشدًا من الفنانين المصريين الكبار، مثل زكى طليمات وزكريا الحجاوى بإنشاء أوبريت يناسب الذائقة الشعبية، وكذلك الروح المصرية، فكان أوبريت «يا ليل يا عين»، الذى شارك فيه المزمار والطبلة البلدى، وكل الفنون الشعبية، وعلى خشبة مسرح الأوبرا الملكية، صعد فلاحون بجلالبيهم، يمسكون المزمار الصعيدى، وصعدت فلاحات يلبسن تلك الأزياء الريفية فاقعة الألوان، وبذلك أصبحت تلك الأوبرا الملكية، مكانًا شعبيًا فى أجواء ذلك الأوبريت، الذى وقع بشكل كبير على كتفى زكريا الحجاوى الذى ذهب إلى شتى ربوع مصر، لكى يكتشف تلك المواهب المغمورة فى تلك القرى والنجوع البعيدة، لتصير نجومًا فى المدينة، وفى أكثر أماكنها رقيًا، وهى الأوبرا، وآنذاك، استنكر ذوى الياقات البيضاء تلك الواقعة الغريبة، واستنكروا دخول هؤلاء الشعبيين إلى عقر دار الفن الخاص جدًا.

طه حسين يناقش بعض أعضاء الوفد الرومانى والبلغارى.. ومعه الدكتور مندور ويوسف السباعى

أعتقد أن تجربة «يا ليل يا عين»، رغم أنها مصرية حتى النخاع، إلا أن تجارب البلدان الأخرى، التى سبقتنا فى ذلك الأمر، كانت حافزًا قويًا على إحداث وخوض تلك التجربة، ويكمل أحمد حمروش شارحًا أن المسرح القومى هناك، كان هو الذى يمثّل الدولة، وبالتالى فكانت وزارة الثقافة هى المشرف الأول على أداء المسرح، وهذا لا يعنى أنه لا توجد فرق خاصة، بالعكس فهناك كانت فرق خاصة أخرى، ولكنها كانت تخضع بشكل ما كذلك للدولة، وكانت مختلف المؤسسات لها فرق مسرحية، على رأسها فرقة الجيش الرومانى، كذلك مصلحة السكك الحديدية، والبلدية، واتحادات الشباب، وهناك كانت مسارح الهواة منتشرة بشكل واسع فى شتى أنحاء رومانيا، ولذلك طاف أحمد حمروش ومعه أعضاء الوفد المصرى كل مسارح رومانيا، واكتشف أن هناك فروقًا بين إدارة مسرحهم، ومسرحنا، فالمسرحيات هناك فى المسرح القومى، لا تعرض بشكل متصل كما عندنا فى مصر، لأنهم يحددون المسرحيات التى تقدم شهرًا بعد شهر، وتعرض فى كل يوم مسرحية جديدة، وأظن أن ذلك التقليد ما زال قائمًا، حتى لو كان النظام الرومانى طرأت عليه سلسلة تغيرات، وينهى حمروش سلسلة مقالاته قائلًا: «هذه الجولة التى طفنا فيها جنبات المسرح القومى فى رومانيا، ليست عبثًا، ولكنها دراسة لا تنطبق تمامًا على واقعنا، وقد تختلف مع ظروفنا، ولكنها على أى حال نجحت هناك وجذبت إلى المسرح كل ليلة عددًا يملأ كل المقاعد، ويصفق طويلًا للأعمال الناجحة، ويتابع فى شغف تطور المسرح ودور الأديب، ويتمنى دائمًا احترامًا لكل عمل جليل».

أحمد حمروش والمخرج فتوح نشاطى فى لقاء مع الفنانة الرومانية بولندرا وكانت تبلغ من العمر ٩١ عامًا

من يكتب تلك الكتابة، ليس شخصًا عابرًا فى الثقافة المصرية، والمسرح المصرى، ولكن أحمد حمروش كان من الضباط الأحرار، وكان كاتبًا وصحفيًا كذلك، ومثقفًا ومترجمًا أيضًا، وتولى أول رئيس تحرير لمجلة «التحرير»، التى صدرت فى سبتمبر ١٩٥٢، أى بعد قيام ثورة يوليو بشهرين فقط، وقبيل العدوان الثلاثى فى ٢٩ أكتوبر عام ١٩٥٦، كان قد تولى إدارة فرقة المسرح المصرى، وحدث العدوان، وكان على أحمد حمروش أن يستجيب لكل الضرورات التى فرضها العدوان على المناخ الفنى والثقافى والأدبى، وكان أول تفكير لحمروش أن يوقف عرض المسرحيات العادية، حتى لو كان كاتبها توفيق الحكيم، فكلّف عددًا من الشباب من المخرجين والكتّاب أن يجندوا أنفسهم لخدمة الظرف الوطنى فى البلاد، كما أنه جعل دخول المسرح مجانيًا، وألغى شباك التذاكر تمامًا، وجعل كل عروض المسرحيات فى وضح النهار، إذ كانت هناك عمليات لحظر التجوال حتى الساعة الخامسة عصرًا، بالتالى كان يذهب إلى المسرح القومى كل قطاعات الشعب، ونجحت تلك التجربة فى جذب الجمهور بقوة شديدة، واكتسب حمروش خبرة عملية استطاع أن يمارس برصيدها أعظم مرحلة مسرحية، كما أنه طاف فى بلدان كثيرة، للاستفادة من خبرات تلك البلدان، وعلى رأس تلك البلدان، رومانيا العريقة فى فن المسرح، ولها تاريخ يشهد له فى الحضارة الإنسانية.

وإذا كان ذلك قد حدث على مستوى المسرح، فهناك كانت انتعاشة قوية شهدها أكثر من عقد كامل فى ترجمة النصوص الأدبية، والتعريف بكتابها، وسرد ما حدث للثقافة الرومانية عبر أزمن مختلفة، ولذلك تبارى مثقفون وأدباء ومترجمون وكتّاب كبار فى شرح وسرد الأدب الرومانى، شعرًا وسردًا، حيث تعرّض الأدب الرومانى كما أسبقنا القول لعملية محو الهوية من خلال هجمات استعمارية متعددة، على رأسها الاستعمار التركى- العثمانى، فكان الأدب الرومانى، هو خير وسيلة لاستعادة تلك الهوية، ويبرز الدكتور محمد مندور فى مقدمة ترجمته لكتاب «قصص رومانية» أن العبء الذى وقع على كتف بعض أدباء رومانيا، كان لا بد أن يعى ويجتهد فى سبيل ثلاثة اتجاهات، أولها «الأصالة، والعودة إلى ماضيهم القومى، ويوميات مؤرخيهم الأوائل بلغتهم الرومانية القوية»، أما السبيل الثانى: «فاستيحاء الآداب الشعبية العريقة باعتبار أن تلك الآداب هى التى تعبر عن الروح الأصيلة للشعب، وتقاليده ومواضع اهتمامه بطريقة تلقائية، ونابعة من طبيعة الحياة، وغير متأثرة بالثقافات والتيارات والآداب والفنون الوافدة من الخارج، التى كانت تؤثر بنوع خاص فى المثقفين، لا فى الأدباء وفنانى الشعب، أما السبيل الثالث الذى كان يراه مندور، وهو لا ينفصل عن السبيلين السابقين، فهو دراسة واقع الحياة الرومانية المعاصرة، والكشف عما فيها من مظالم ومساوئ، وتصوير مشاهد الطبيعة وحياة البشر المرتبطة بتلك المشاهد والمتأثرة بها، ونجد أن دكتور مندور قد اختار قصصًا تخدم تلك الأفكار التى رآها كانت سبيلًا لكى تستعيد الثقافة الرومانية هويتها بعد أن كانت تضيع أو تذوب إثر اقتحام ثقافات المستعمرين المتعاقبين لبلادهم.

مشهد من مسرحية الخطاب المفقود

ولدى يقين خاص أن الدكتور مندور، والمترجم عمر رشدى، وأستاذنا إدوار الخراط، كان ثلاثتهم يستشرون بشكل ما بين ما حدث لنا، وما حدث للثقافة الرومانية، وكأننا مرحلة تشبه مرحلة الإحياء التى حدثت فى مصر فى أواخر القرن التاسع عشر، وكانت مرحلة طويلة، لا أريد القول بمرحلة مات فيها الشعر كما قال بذلك الدكتور لويس عوض فى مقدمة كتابه الشعرى «بلوتلاند» الذى صدر عام ١٩٤٧، ولكن أقول نام أو غفا فيها الشعر العربى طويلًا، واسترخى استرخاءً كاد أن يقتله، ولكن بعد نهوض المصريين فى ظلال الثورة العرابية على وجه الخصوص، حيث إننى أزعم بأن الثورة المصرية كانت كانت كامنة فى المصريين منذ الحملة الفرنسية، ومجابهة المصريين لتلك الحملة، ثم مجىء القائد العسكرى الألبانى محمد على بكثير من الأحلام والطموحات، ويتولى حكم البلاد فى عام ١٨٠٥، ليس برضا وطلب مشايخ المصريين، بل بإلحاحهم لكى يكون حاكمًا، ويحدث محمد على طفرة كبيرة فى بناء دولة أراد أن يستقل بها بعيدًا عن أى مستعمر، حتى المستعمر العثمانى، وقفز قفزة واسعة فى شتى مجالات البلاد، من التعليم والثقافة والترجمة والجيش والحيازات الزراعية والقناطر وخلافه، لذلك نمت الثورة المصرية فى عزائم وضمائر المصريين وأرواحهم طويلًا، ولكنها تجلًت أعظم ما يكون رغم انتكاستها فى أجواء الثورة العرابية التى أبدعت كتّابًا وشعراءً ومسرحيين من طراز خطيب الثورة عبدالله النديم، الذى ظل مختفيًا أو هاربًا بين الناس ردحًا من الزمان، وهو يكتب ويصدر مجلته العظيمة «الأستاذ»، ويحيى فيها كل أشكال الشعر والسرد والطرائف التى تحمل روحًا مختلفة تمامًا عما سبق، كذلك جاء أحد الجنرالات، وكان شاعرًا، وهو الشاعر محمود سامى البارودى الذى نفخ فى الشعر روح الثورة، وراح يستعيد التقاليد الشعرية القديمة، وتضفيرها فى حيل وطرائق جديدة على خجل، كذلك فى المسرح صعد يعقوب صنوع ليكون أحد رواد المسرح فى ذلك الزمان.

لذلك كان التشابه جائزًا وواضحًا فى دراسات كل من كتبوا وترجموا للأدب الرومانى، وكل ما أرجوه وأتمناه هو إعادة نشر تلك الكتب المترجمة الثلاثة، لمندور ورشدى والخراط، وبالطبع لا أعرف ماذا أعد المسئولون للاحتفال بالثقافة الرومانية، لكننى أعرف أن الدكتور أحمد مجاهد مهند فى تلك الدورة من معرض الكتاب سيقدم كعادته برنامجًا يليق بضيف الشرف، وثقافته التاريخية العظيمة.