الإثنين 02 مارس 2026
المحرر العام
محمد الباز

المقص الحرام.. قصة 400 صفحة محذوفة من روايات فتحى غانم

حرف

- حذف 250 صفحة من رواية «الرجل الذى فقد ظله»

- حذف 137 صفحة من رواية «تلك الأيام» من قبل الرقيب

أعترف بأننى ضعيف جدًا أمام كل ما كتبه الروائى والكاتب الصحفى والسيناريست فتحى غانم، وأعتبره أحد الوجوه التى تم التغافل عنها، واستبعادها بطرق عديدة منذ بداياته الأولى فى عقد الأربعينيات من القرن العشرين، وكان أحد ثلاثة من الشباب المثقفين واللامعين الذين يعملون فى قسم التحقيقات بوزارة العدل، الأول، هو الشاعر والقاص والأديب أحمد بهاء الدين، وحمل ذلك الشاب المثقف بهاء الدين على عاتقه تقديم كل أشكال التعاون لأبناء جيله، للدرجة التى دفعتنى بشكل شخصى لإطلاق صفة «جيل أحمد بهاء الدين» على حفنة من الكتّاب الذين ظهروا وتفاعلوا وكتبوا وأبدعوا فى محيطه.

كان أبرز زميلين له فى قسم التحقيقات، هما الشاعر الشاب عبدالرحمن الشرقاوى، صاحب أشهر منجزين فى الشعر والرواية فى مطلع عقد الخمسينيات، الإنجاز الأول، قصيدته «رسالة إلى الرئيس الأمريكى»، الإنجاز الثانى هو روايته «الأرض»، التى نشرت فى جريدة المصرى مسلسلة عام ١٩٥٣، واعتبرها كثيرون بأنها بداية الرواية الواقعية حسب المفهوم الماركسى، ونوقشت على أعلى مستوى نقدى، ودارت حولها معركة حامية الوطيس بين الناقدين محمود أمين العالم، وعبدالعظيم أنيس، من ناحية، ومن ناحية أخرى كان الناقد أنور المعداوى وجّه لها نقدّا عنيفًا، واعتبرها تنتمى إلى فن الريبورتاج الصحفى، وكتب عنها آخرون، وقالوا إنها متأثرة جدًا برواية «فونتمار» للكاتب الإيطالى ايناستى سيلونى، إن لم تكون منقولة عنه، أما الكاتب الآخر الذى نقصده هو المثقف والأديب الشاب محمد فتحى غانم، والذى كان يسارى الهو والثقافة والتوجه، دون أن يتورط فى أى شكل تنظيمى سياسى من التنظيمات التى انتشرت وتكاثرت منذ بداية عقد الأربعينيات، وظل فتحى غانم محتفظًا باستقلاليته فى كل شىء، الإبداع، والتوجه، والكتابة الصحفية، وكان يمرّر كل ما يريد من أفكار ومواقف فى أشكال متعددة، ولا ننسى تلك المجلة التى كان يدير تحريرها أحمد بهاء الدين فى الأربعينيات، وهى مجلة «الفصول»، والتى كان يرأس تحريرها الكاتب الصحفى محمد زكى عبدالقادر، ولانشغال الأخير بعدة مهام استغرقت كل وقته، فأناب عنه ذلك الشاب المثقف والنشيط لإدارة تحرير المجلة، رغم أنه لم يكن قد تجاوز العشرين من عمره، وبرع بهاء فى إدارة تحرير المجلة، واستكتب فيها زميليه فتحى غانم، وعبدالرحمن الشرقاوى، بالإضافة إلى كتّاب آخرين مثل محمود أمين العالم، وأحمد عباس صالح، وآخرين استطاعوا أن يملأوا الحياة الثقافية والفكرية والأدبية بكل ما صار متنًا من متون الحياة الفكرية والثقافية فى تلك الفترة وما بعدها.

التحق فتحى غانم بمجلة آخر ساعة فى بداية عمله الصحفى، رغم أنه كان يكتب وينشر فى إحدى المجلات المستقلة القوية، وهى مجلة «الغد» التى صدر عددها الأول فى شهر مايو عام ١٩٥٣، ونشر فى ذلك العدد ترجمة وتلخيصًا لكتاب للناقد السينمائى جورج سادول، عن الفنان شارل شابلن، وكانت تلك الترجمة، وذلك التلخيص، هو الباب الكبير الذى دخل منه فتحى غانم عالم الصحافة، واستدعاه مصطفى أمين للمجلة بعد أن أبدى له إعجابه بما نشره فى مجلة الغد، كما قال ذلك لصديقنا العزيز الكاتب الصحفى الكبير رشاد كامل فى كتابه «الصحافة والثورة.. ذكريات ومذكرات»، وفى مجلة آخر ساعة كتب فتحى غانم كثيرًا من الموضوعات المتنوعة التى أغضبت الكثيرين، وأعجبت مثلهم أيضًا، وذلك فى الأدب والسياسة والثقافة والفكر، لدرجة أنه كان يكتب باسم «إخصائية تجميل»، لأنه كان مثقفًا موسوعويًا، لكنه لم ينتم إلى أى حزب، أو تنظيم، أو كتلة سياسية، للدرجة التى حيّرت كثيرين من المتابعين آنذاك، ففى الوقت الذى كان يهاجم فيه عبدالرحمن الخميسى، واعتبر أن ما يكتبه من قصص، ليست قصصًا، بل هى مجرد ترجمة مباشرة وتقريرية لأفكار سياسية، وخاض معركة أخرى مع الناقد الشاب محمود أمين العالم، عندما انتقد الأخير قصائد الشاعر المصرى السودانى محمد الفيتورى، لأن الفيتورى كتب بعض قصائد يتحدث فيها عن التمييز اللونى، والتعامل مع البشرة السوداء بقدر من الازدراء، واعتبر «العالم» ذلك، مجرد تعويق للنضال الاجتماعى الأشمل، بينما فتحى غانم كتب فى نقد «العالم»، واعتبر أن تلك النظرة مقصورة تمامًا عن النظرة الدقيقة والعميقة للصراع البشرى عمومًا، وقال بإن «العالم» يدافع عن القضايا الطبقية بشكل ميكانيكى، بطريقة رياضية بحتة، وهنا تم تنسيب فتحى غانم بأنه أحد خصوم وأعداء الشيوعيين، ولكنه عندما كان أول من كتب عن ديوان «كلمة سلام» فور صدوره فى مجلة آخر ساعة بتاريخ ٢٨ ديسمبر ١٩٥٥، أربك المتابعين، هل هو مع الشيوعيين، أم ضدهم، لكن الحقيقة الصارمة أن فتحى غانم لم يكن له باترون أو «كتالوج»، كما يقول المصريون دائمًا عن الشخص أو الشعب الذى يملك إبداعات خاصة، ولا يملى عليه.

ورغم كل ذلك، استدعاه إحسان عبدالقدوس، وأحمد بهاء الدين، لكى يكون معهما فى مجلة «صباح الخير» التى صدر عددها الأول فى ١٢ يناير ١٩٥٦، ولكنه لم يمارس الكتابة بشكل فعلى، ويصبح أحد الأعمدة الأساسية فى المجلة، إلا فى أكتوبر من ذلك العام، وسرعان ما بدأ يتميز، ويبدع له مكانًا كبيرًا فى مؤسسة روزاليوسف كلها، ولغزارة إنتاجه كان يكتب فى المجلتين، إذ إنهما كانا «مفتوحتين على بعض»، مثلما نقول عن «الغرف»، وكان قد ظهرت علامات الكتابة السردية من قبل ذلك، فنشر بعض قصصه فى صحف ومجلات متنوعة، منها مجلة «الآداب» البيروتية، ومجلة «التحرير»، ولكنه لم ينشر تلك القصص فى مجموعاته القصصية التى نشرها فيما بعد، ولكنه اهتم بكتابة الرواية، وبدأ نشر روايته الأولى «الجبل» بشكل مسلسل فى مجلة روزاليوسف منذ العدد ١٥٦٥ الصادر فى ٩ يونيو ١٩٥٨، وفى ذلك الحين، ولد روائى كبير، لم ينقطع عن كتابة الرواية إلا قليلًا، ونشر كل رواياته تقريبًا مسلسلة فى مجلتىّ «روزاليوسف»، و«صباح الخير»، ومن هنا بدأت الغيرة من زميله ورئيس تحرير المجلة إحسان عبدالقدوس، كما يروى لنا فتحى غانم فى كتابه «معركة بين الدولة والمثقفين»، وبدأت كذلك المتاعب، لأن إحسان كان قد أوقفه عن الكتابة فترة ما، وعندما علمت السيدة فاطمة رئيسة مجلس الإدارة، عاتبت إحسان، بل إنها «شخطت فيه»، وأمرته أن يتراجع عن ذلك القرار الذى اتخذه تجاه زميله فى المؤسسة، ولأن الرواية الأولى لم تكن على هوى الرقابة بشكل كامل، فمن يجرى مقارنة بين النص المنشور فى المجلة، والنص المنشور فى الرواية التى صدرت طبعتها الأولى فى ذات العام ١٩٥٨، سيجد أن كثيرًا من الحذف قد طال النص الأصلى، ومن المعروف أن الرواية كانت تسجيلًا فنيًا روائيًا لوقائع فعلية، للدرجة التى كان بطل الرواية، اسمه «فتحى غانم»، وكان غانم قد عاش تلك التجربة عندما كان يعمل محققًا فى وزارة العدل، وسافر لكى يحقق فى وقائع تمرّد أهالى مدينة الأقصر على البيوت التى كانت الدولة تبنيها للأهالى على طراز حديث، وهناك اكتشف فتحى غانم سلسلة كوارث عديدة، رصدها بفن وعمق ودقة فى تلك الرواية الأولى، لكنها لم تفلت من عين الرقيب «منير حافظ» الذى كان يعرف كل ما جاء فى الرواية بين السطور.

ولم تكن بداية علاقة فتحى غانم مع الرقيب فى روايته «الجبل» فقط، بل كانت فى سلسلة المقالات التى كتبها فى مجلة «صباح الخير» تحت عنوان «الفن فى حياتنا»، وجاءت عن سلسلة من الكتّاب والمبدعين والمفكرين، منهم طه حسين، وتوفيق الحكيم، ومحمد عبدالوهاب، وأم كلثوم، وزكى طليمات، وغيرهم، وكان فتحى غانم صريحًا وواضحًا وجريئًا، كما أنه كان صادمًا فى كثير من آرائه، للدرجة التى قال عنه أحدهم «ده كاتب إيده طرشة، يضرب ولا يبالى أين ستكون الضربة»، لذلك غضب منه كثيرون، خاصة أم كلثوم التى أجرى تحليلًا واسعًا حول التناقضات التى تناولتها فى أغانيها، وولاءاتها المتعددة، لذلك تأخر الكتاب الذى ضم تلك المقالات تسع سنوات، ولم ينشر إلا فى عام ١٩٦٦ عن سلسلة «الكتاب الذهبى»، ولم يفلت كذلك من عين ولا يد الرقيب، الذى حذف بكل قسوة.

وكنا قد تحدثنا فى الحلقة السابقة عن رواية «الرجل الذى فقد ظله»، تلك الرواية التى حذف منها ٢٥٠ صفحة كاملة، دون أن يرمش جفن للرقيب وهو يحذف ذلك الكم البشع من الرواية، وظلّ النص الكامل غائبًا عن القارئ أكثر من عشر سنوات لكى يعود بشكل سليم، وما حدث لتلك الرواية، حدث لرواية «تلك الأيام»، التى كتبها ونشرها فى مجلة «روزاليوسف» عام ١٩٦٣، ونشرت ككتاب فى نوفمبر ١٩٦٦ فى سلسلة الكتاب الذهبى الصادرة عن مؤسسة روزاليوسف، ورغم أن أحمد بهاء، صديقه ورفيقه القديم كان رئيس مجلس إدارة المؤسسة، إلا أنه لم يستطع أن يحمى الرواية من الرقيب الذى كان أقوى من الجميع، وتم حذف مائة وسبعة وثلاثين صفحة كاملة بدون أى اعتبار، وكان مدير التحرير الذى قام بذلك الحذف، هو الكاتب الصحفى إلهام سيف النصر، وهو أحد الشيوعيين الذين خضعوا للاعتقال فى حبسة ١٩٥٩، ولم تصدر الرواية كاملة إلى بعد أن تولى أنور السادات الحكم فى عام ١٩٧٠، وتم استبعاد ما أسماه بمراكز القوى فى ١٥ مايو ١٩٧١.

والرواية بالفعل كانت مثيرة للجدل، إذ إن فتحى غانم كان يدرك خطورة تجاوز الخطوك الحمراء فى ذلك الزمان، وذلك من خلال بطله «الدكتور سالم عبيد»، والمؤرخ منذ عقد الأربعينيات، وقرر أن يخوض عملية بحث معقدة فى بداية عهده بالتدريس تحت عنوان «تحليل خطاب ما بعد الاستعمار»، واختار أن يدرس حالة مصر منذ أن كانت قناة السويس فكرة فى رأس فرديناند ديليسبس، وقرر أن يمس كل الخطوط الحمراء، ويتجاوزها، من خلال التعرض لظاهرة الإرهاب السياسى الذى كان متفشيًا فى تلك المرحلة، وهذا الأمر كان يمس سلطات عليا، مما أغضب تلك السلطات الملكية عليه، فعملت على مطاردته، وإجباره على ترك مصر فى تلك الفترة، وعندما تم الرضا عنه بشكل نسبى، عاد متوجسًا إلى البلاد وبالتالى إلى عمله الأكاديمى، وكان قد كبر فى العمر فى ذلك الوقت، وارتبط بإحدى تلميذاته عندما كان أستاذًا لها فى عام ١٩٥١، ولكن الهواجس كانت تطارده تجاه علاقته بزوجته، وفى الوقت ذاته قرر أن يقترب من التاريخ بشكل شخصى، وقرّ فى عقله ووجدانه أن المؤرخ عندما يكتب التاريخ، فهو لا يكتب التاريخ العام، بل يكتب ذلك التاريخ من خلال ذاته، هو يكتب التاريخ الشخصى والعام فى وقت واحد، وبدأ ينفذ فكرة جهنمية، وذهب لكى يستقطب الإرهابى «عمر النجار»، أحد أصابع تنفيذ الإرهاب فى عقد الأربعينيات، وسعى إليه، وتواعد معه، وكانت فكرته بأنه لن يبحث فى الوثائق والأوراق والكتب فقط، بل إنه استحضر مادة حيّة من التاريخ لكى يمارس عليها تجاربه التى تشبه التجارب المعملية، بل سعى بشكل أوسع وأخطر، ووفر له الظروف التى يمكن من خلالها أن يرتبط ذلك الإرهابى بزوجته، وتقوم علاقة جنسية بينهما، هكذا كان يفكر الدكتور وأستاذ التاريخ سالم عبيد، وكان ذلك فى مرحلة انتقالية فى مصر تستلزم كثيرًا من ضبط النفس، وهى الفترة الأولى من عقد الستينيات، لذلك لم يستطع فتحى غانم أن يضبط بوصلة عدم تجاوز الخطوط الحمراء، ومن يقرأ الرواية سيكتشف ذلك بيسر، للدرجة التى دفعت الرقيب لكى يحذف منها تلك الصفحات بقلب جامد، رغم أن فتحى غانم يؤكد فى حوار مع غالى شكرى أنه هو الذى حذف بنفسه إذ يقول: «لقد راجت كل أعمالى قبل نشرها فى كتب، ولكن كتاباتى للصحافة تختلف عن إعدادى هذه الكتابة للنشر فى كتاب، وحذفت ١٢٠ صفحة من (الرجل الذى فقد ظله)، حين نشرتها فى كتاب، وحذفت ما يقرب من نصف رواية (تلك الأيام)، ألغيت منها شخصية رئيسية وكل ما يتعلق بها من أحداث ومواقف»، ورد هذا الكلام فى صفحة ٣٤٢ من كتاب غالى شكرى «مذكرات ثقافة تحاضر»، الصادر عام ١٩٧٠، فى طبعته الأولى، وصدرت طبعته الثانية عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، والمدهش أن فتحى غانم الذى قال ذلك الكلام، هو نفسه الذى وافق على نشر الرواية فى مطلع السبعينيات بعد أن ذهب ما قيل عنهم بمراكز القوى، والأدهى من ذلك أقر فتحى غانم بأن السلطات هى التى قررت الحذف فى الروايتين، قال ذلك مع مارينا ستاج فى كتابها «حدود حرية التعبير» الصادر عن دار شرقيات عام ١٩٩٥ ص٢٦٣.

ويبدو أن تلك الوقائع لم تكن هى نهاية علاقة الرقابة مع إبداع فتحى غانم، ففى مطلع عقد السبعينيات، وفى سياق حملة كثير من الأدباء والمفكرين والساسة على عهد جمال عبدالناصر، تلك الحملة التى كتب فيها نجيب محفوظ رواية الكرنك، وتوفيق الحكيم كتابه «عودة الوعى»، كتب كذلك فتحى غانم روايته «حكاية تو» عن شهدى عطية الشافعى، والذى قتله رجال شمس بدران فى ١٥ يونيو ١٩٦٠، ونشرت الرواية مسلسلة فى مجلة روزاليوسف فى عام ١٩٧٤، وظلّت راقدة فى أدراجه حتى نشرت فى دار الهلال شهر نوفمبر عام ١٩٨٧، عن دار الهلال، وهنا تحضرنى حكاية فى غاية الطرافة، وذلك عندما كنت أمينًا عامًا لمؤتمر عن أدب السجون أقمناه فى مركز البحوث العربية والإفريقية عام ٢٠٠٩، بمناسبة مرور خمسين عامًا على حبس الشيوعيين عام ١٩٥٩، وكان مدير المركز المفكر حلمى شعراوى، ورئيس المؤتمر المفكر دكتور سمير أمين، وقمت بوضع البرنامج، وتكليف الباحثين، ومن بين الأبحاث كلفت الناقد الشاب عمر شهريار بكتابة بحث عن رواية «حكاية تو»، ونشرت البرنامج فى الصحف والمجلات، وبعدها هاتفنى الأستاذان جمال الغيطانى، وحلمى شعراوى، وقالا لى، إن الكاتب الروائى طارق المهدوى «قالب عليك الدنيا»، لأنه يؤكد بأن رواية «حكاية تو» عن والده الكاتب والمفكر إسماعيل المهدوى، وعندما هاتفت الصديق طارق، قال لى، وكتب ذلك فى الصحف، بأنه هو الذى كان يلتقى بالأستاذ فتحى غانم فى أتيليه القاهرة فى يناير ١٩٨٧، وحكى له قصة والده، وبعد ذلك كتب تلك الرواية، ونشرها فى نوفمبر فى العام ذاته، وعندما فاجأته بأن فتحى غانم نشر الرواية مسلسلة، بوغت، ولم يهاتفنى بعد ذلك إطلاقًا، شفاه الله.

وإلى ذلك لم تنته علاقة فتحى غانم مع الرقابة، ولكنها كانت تتجدد دومًا مع كتاباته المثيرة، خاصة فى روايته «الأفيال»، والتى سنتحدث عنها فى الحلقة المقبلة إن شاء الله.