الثلاثاء 13 يناير 2026
المحرر العام
محمد الباز

الأغانى الموضوعة.. هل غنت أم كلثوم «عضة المحبوب فى الشفة علمت»؟

أم كلثوم
أم كلثوم

- كتاب يعود لعام 1925 ينسب مجموعة من الأغانى «الجريئة» لـ«كوكب الشرق»

- الكتاب النادر يقول إن «ثومة» غنت «الهانم ماشية بعيلها.. والأفندى واقف يشـاغلها»!

- «الست» غنت أغانى منيرة المهدية ردًا على «ملكيش غير فى مدح النبى!»

عضة المحبوب فى الشفة علِّمت 

وكان جرى إيه لعقلى يا اخوانا؟!

هل يمكن تصور أن هذه الأغنية، بكلماتها تلك، قد تكون غنتها «كوكب الشرق» أم كلثوم؟! 

هل يمكن أن تكون بنت «الشيخ» «المؤذن» إبراهيم السيد البلتاجى، التى سحرت الجميع بتمكنها الفريد من غناء «الأطلال» و«رباعيات الخيام»، وغيرهما من القصائد الصعبة، قد تكون غنت، فى أى مرحلة من مراحل حياتها:

التاكس على الباب مستنينى... فيه حبيبى اللى مهنينى

وحياة دينى يا نينة ليه يا نينة... ليه بس تحوشينى؟!

كتاب نادر يحمل اسم «أغانى وطقاطيق وقصائد الأنسة أم كلثوم» يقول إن «ثومة» فعلت ذلك، وينُسب إليها تقديم الأغنيتين/ الطقطوقتين السابقتين، إلى جانب 37 أغنية وطقطوقة أخرى.

الكتاب متداول بكثرة على منتديات وصفحات ومجموعات «السميعة»، والمهتمين بـ«تأريخ الغناء»، ويظهر من فترة إلى أخرى، وهو صادر عن «المكتبة الملوكية»، الواقع مقرها فى باب الخلق بالقاهرة، وفق ما كُتب على غلافه.

لكن وفقًا لبحث دقيق، وجدنا أن الكتاب صادر عن مكتبة «الوفد»، الواقعة فى أول شارع «الفلكى» فى باب اللوق بالقاهرة، من ضمن مطبوعاتها بين عامى 1925 و1926 تحديدًا، بما يشير إلى أن الأغانى والطقاطيق الواردة فيه، والتى نحقق فى مدى انتسابها لـ«أم كلثوم» من عدمه فى السطور التالية، قُدمت قبل هذين العامين.

نشيد الملك

أولى الأغانى الواردة فى الكتاب يحمل اسم «نشيد الملك»، والمقصود هنا الملك فؤاد.

تقول كلمات «الأغنية» أو «النشيد»:

يحيى الملك ويدوم صفاه... يحيى الملك ويدوم صفاه

ملك الملوك يدوم عـلاك... أمل الوجود هو رضاك

الله يزيدك فى بهاك... للأمة فى كل الدهور

فى عز دايم وصفو تامم... يحيى الملك ويدوم صفاه

ولم تنس الأغنية «ولى العهد» آنذاك، فاروق: 

يا ربنا زيدله فى مجده... واحفظ فاروق ولى عهده

وبلغه غايته وقصده ... حتى تدوم مصر فى سرور

رب السياسة محيى الدراسة... يحيى الملك ويدوم صفاه.

ورغم نسبها لـ«كوكب الشرق»، لكن البحث يُبين أن الأغنية قدمتها المطربة التونسية حبيبة مسكية «١٩٠٣- ١٩٣٠»، من تلحين ماتيلده عبدالمسيح «المتوفاة فى ١٩٢٦»، والتى تُعرف على أنها من أوائل عازفات البيانو فى مصر.

ما يؤكد المعلومة صورة «نوتة موسيقية» حصلنا عليها، تحمل عنوان: «نشيد صاحب الجلالة الملك فؤاد ملك مصر»، وتشير إلى أن من وضع اللحن الوارد فيها هو السيدة ماتيلده عبدالمسيح، بينما الصوت لـ«حبيبة مسكية».

«النوتة» مكونة من ٤ صفحات، وطُبعت بغرض البيع للأسر المصرية، خاصة الثرية بطبيعة الحال، ومُدون عليها سعرها البالغ ١٠ قروش، مع الإشارة إلى أنها الطبعة الخامسة، بما يعنى وجود إقبال على شرائها واقتنائها، سواء لعزفها فى البيوت أو حتى لمجرد اقتناء «نوتة» موسيقية تحمل صورة الملك.

إذن، «نشيد الملك» من غناء حبيبة مسكية، وتلحين ماتيلده عبدالمسيح، التى يُنسب إليها أيضًا وضع كلمات الأغنية، على خلاف ما يُشاع من أن الملحن هو الموسيقار رياض السنباطى، والمؤلف هو الشاعر محمود حسن إسماعيل.

وربما نُسبت هذه الأغنية إلى الشاعر الكبير محمود حسن إسماعيل بسبب ديوانه «الملك»، الذى وضعه فى مديح الملك فاروق، ويتضمن العديد من القصائد التى تبالغ فى مدح الملك، حتى إنه يقول فى إحدى قصائده تلك عن «فاروق»: «سجدت لهيبته الرياح!» و«لولا الهدى لدعوناك رحمانًا!».

لـ«أم كلثوم» قصة شهيرة مع الملك فؤاد، تستحق أن تُروى فى هذا المقام، حدثت فى ١٩٣٢ على وجه التحديد، العام الذى انتهت فيه من تسجيل أحدث أغانيها: «أفديه إن حفظ الهوى أو ضيعا... مَلكَ الفؤاد فما عسى أن أصنعا»، من تأليف الشاعر الأيوبى كمال الدين بن النبيه، وتلحين أستاذها ومعلمها الأول الشيخ أبوالعلا محمد.

أخذت الأغنية من الشهرة ما تستحقه، ووصلت إلى مسامع الملك فؤاد، الذى قرر حضور حفلة «الست» فى دار الأوبرا هذا العام، فما كان منها، وهى التى تهتم بأدق التفاصيل، إلا أن بدأت فى مراجعة كلمات هذه الأغنية.

توقفت أم كلثوم عند مقطع: «هل فى فؤادك رحمة لمُتيمٍ... ضمت جوانحهُ فؤادًا موجعًا؟».

«فؤادًا موجعًا»؟! وفى حضرة الملك؟!

لن تفوت جملة مثل هذه على أم كلثوم، التى سارعت إلى الاتصال بالشاعر أحمد رامى، طالبة منه نجدتها، وإزالة كلمة «موجعًا» والاستعانة بأخرى، لكن دون الإخلال بموسيقى ونظم القصيدة، فجعلها «رامى» «مولعًا».

فتحية أحمد

ياكروان والنبى سلم

بخلاف «نشيد الملك»، الأغنية الأولى فى الكتاب، نجد أن الأغنية الثانية فيه، غنتها أم كلثوم بالفعل، وهى «يا كروان والنبى سلم»، التى تبدأ كلماتها بـ:

يا كروان والنبى سلم... على الحبيب وابقى اتكلم

وقول له حبك متألم ... من هجرك صبح فى حال

يا كروان قول واشجينى... يا حلو صوتك يحيينى

خلى حبايبى تهنيـنى ... وده كله غرام ودلال

هذه من الأغانى المبكرة للسيدة أم كلثوم، قدمتها تحديدًا عام ١٩٢٦، وهى من كلمات أحمد رامى، وألحان أحمد صبرى النجريدى، طبيب الأسنان الذى كانت لديه عيادة فى مدينة طنطا، وتقدم للزواج من «الست»، لكن عائلتها رفضت طلبه، فقرر الانسحاب من حياتها إلى الأبد، بعد أن قدم لها عددًا من الألحان، بين عامى ١٩٢٤ و١٩٢٧، من بينها: «يا ستى ليه المكايدة»، و«يا كروان والنبى سلم»، و«والله ما حدش جنى»، و«خايف يكون حبك ليا».

الأخيرة هذه «خايف يكون حبك ليا» واردة هى الأخرى فى الكتاب. وكما سبق أن ذكرنا من ألحان أحمد صبرى النجريدى، وكلمات أحمد رامى، وقدمتها أم كلثوم فى ١٩٢٤، قبل أن تتعاون معهما فى أغنيتين أخريين وردتا فى الكتاب، وهما «والله ما حدش جنبى» و«الحب كان من سنين»، وكلاهما عام ١٩٢٧.

لم يقتصر تعاون «النجريدى» مع أم كلثوم على كلمات أحمد رامى، بل قدم معها الكثير من الأغانى الأخرى، من بينها «لى لذة فى ذلتى وخضوعى»، من كلمات الواعظ والأديب الصوفى سعدالله بن نصر بن سعيد، الملقب بـ«ابن الدجاجى»، وذلك فى عام ١٩٢٦. وهى واردة أيضًا فى الكتاب.

خد «ال..زه» واسكت!

نعود إلى الأغانى المنسوبة إلى أم كلثوم فى الكتاب، رغم أنها لم تغنها، أو قل- إن شئت الدقة- لم تصل إلينا تسجيلات لها بصوتها.

هذه الأغانى لا تقتصر على «نشيد الملك» فحسب، بل تمتد لتشمل أغنية أخرى بعنوان «حادى بادى»، تقول كلماتها:

حادى بادى محب اللادى... عاشق مغرم فى الناحية دى

كانى مانى الحب كوانى... طالب وصالك يادلعادى

أروح وأجى لقربك راضى... ما ترق ياحليوة النوبة دى

الكتاب يقول إنها من ألحان الشيخ زكريا أحمد. لكن بتتبع ألحان «شيخ الملحنين» التى قدمها مع «ثومة»، بداية من «اللى حبك يا هناه» عام ١٩٣١، إلى «هو صحيح الهوى غلاب» فى ١٩٦٠، نجد أن هذه الأغنية «موضوعة» على «كوكب الشرق».

الأغنية التالية بعنوان «طقطوقة بياتى»، وتقول كلماتها:

ليك عليا لما تجينى... تبقى ليلة أُبهة

يا جميل إنت وغرامى... والبعاد أسباب هيامى

والجفا حرم منامى... ولا ليلة نمتها

بستمنى لو أقول... والنسيم يعمل رسول

بس خايفة م العزول... يحرم الروح أمنـها

فين ليالينا اللى راحت... واللى عليها العين ناحت

والدموع مـ الوجد ساحت... ارحم اللى تحبـها

بالبحث عن هذه الأغنية نجد أن صاحبتها هى زينب محمد إدريس، التى يعرفها «السميعة» باسم «نعيمة المصرية»، ويعرفها كثيرون بأغانٍ شهيرة مثل: «هات الإزازة وأقعد لاعبنى»، و«تعال يا شاطر نروح القناطر»، و«خد الـ..زة واسكت خد الـ..زة ونام»، و«يا بلح زغلول»، و«ما تخافش عليا أنا واحدة سيجوريا فى العشق واخدة البكالوريا»، إلى جانب «ليك علىّ لما تيجينى تبقى ليلة أُبهة».

ويدرج الكتاب كذلك «طقطوقة صبا»، تقول كلماتها: 

مالك ومال الغرام... يا حلو يكفانى صدودك

وكل ما بعت لك سلام... تهجر وتنكر وجودك

يا أهل الغرام مش ع المرام... يكفى ملام

خاطر أقبل خدودك... مالك ومال الغرام

ورغم أن هذه الأغنية لم تغنها أم كلثوم، أو لم تصل إلينا، كما سبق أن ذكرنا، نلاحظ أنها قريبة جدًا من «يا قلبى كان مالك»، التى غنتها «كوكب الشرق» فى عام ١٩٣١، من كلمات يحيى محمد، وألحان زكريا أحمد، والتى تقول كلماتها: 

يا قلبى كان مالك ومال الغرام

ما كنت عنه فى غنى من زمان

إن كان صحيح جه الغرام ع المرام

أعشق وحب وميل وشوف إيه كمان

منيرة المهدية

يورد الكتاب قصيدة بعنوان: «لم أدر ما ذنبى مُنعت رسائلى»، تقول كلماتها: 

لم أدر ما ذنبى مُنعت رسائلى... وقطعت حبل مودتى وتواصلى

من غير داعٍ فى الهوى يا قاتلى... ويلاه ويلى من ملامة عــــاذلى

أشكوه أم شكواه إليه تململى... فى جنة الخلد الأصيل قتلتـنى

وبسحر الطرف الكحيل أسـرتنى... وأبحت فى لعاذليك تذللى

ما ضل قلبى عن هواك وما غوى... يا عاذلى لا تبغ واتبع الهوى

بالأمس كنت ألوم أرباب الهوى... واليوم أعز كل صب مبتلى!

المُحب لأغانى هذه الفترة يعرف أن الأغنية السابقة لـ«منيرة المهدية»، ولها تسجيل نادر متاح للاستماع على موقع «ذاكرة مصر المعاصرة» التابع لمكتبة الإسكندرية، إلى جانب مجموعة من القصائد الأخرى التى غنتها، ومن بينها: «يا فريد الحسن»، و«يا صاح الصبر وهى منى»، و«فضلت الهزيمة»، و«سلوا حمرة الخدين»، فضلًا عن الأغانى و«الطقاطيق» الشهيرة التى عُرفت بها «السيدة منيرة».

نفس الأمر بالنسبة لطقطوقة «حبك يا سيدى غطى على الكل»، التى نسبها الكتاب لـ«كوكب الشرق»، بينما هى للسيدة منيرة المهدية، وموجودة هى الأخرى على موقع «ذاكرة مصر المعاصرة»، وتقول كلماتها:

حبك يا سيدى غطى عالكل... ارحم فؤادى يكفانى

والنبى ترحم

قولوا لى إيه أحوال الحب... غير البُكا وعذاب القلب

يارب توب على يارب.... وأقول أنا حرمت أحب

والنبى ترحم

إيه اللى نابنى من حبى... غير البُكا وعذاب قلبـى

كده شىء يحير يا ربى... أنا دُبت والله إيه ذنبى

والنبى تِرحم

ولا تختلف عن الأغنية والطقطوقة السابقتين، من حيث ورودهما فى الكتاب، ونسبهما إلى أم كلثوم، مع أن صاحبتهما هى السيدة منيرة المهدية، طقطوقة: «ليلة ما جه فى المنتزه»، وطقطوقة «لآخر لحظة أدينى وياك».

الخلاعة والدلاعة مذهبى

بعد استعراض أبرز ما جاء فى الكتاب، والبحث عن حقيقة انتسابه لأم كلثوم، توجهت بالسؤال إلى عدد من محبى «الست» وجامعى تاريخها، فانقسموا فريقين.

الأول لا يستبعد أن تكون أم كلثوم قد غنت هذه الأغانى، خاصة أنها غنت فى فترة مبكرة من حياتها مقطوعات لـ«فنان الشعب» سيد درويش، إلى جانب السيدة منيرة المهدية، لذا قد تكون قدمت هذه الأغانى و«الطقاطيق» و«الأدوار»، مثلها مثل أى مطربة تبدأ حياتها.

ورفض أصحاب هذا الرأى استبعاد إمكانية غناء أم كلثوم الأغانى الواردة فى الكتاب، مؤكدين ثبوت غناء «الست» لأغانٍ مثل «الخلاعة والدلاعة مذهبى» و«قال إيه حلف ما يكلمنيش» و«ما تروق دمك» و«صحيح خصامك» و«أنا على كيفك» و«الفل والياسمين والورد».

ورأوا أن من لحن «هات القزازة واقعد لاعبنى» و«الخلاعة والدلاعة مذهبى» هم من كبار ملحنى أم كلثوم فيما بعد، لذا يمكن أن تكون قد قدمت هذه الأغانى فى مرحلة مبكرة من حياتها الفنية، لأن ذاك ما كان سائدًا وقتها، وكان عليها مسايرته فى بداياتها، لذا ليس غريبًا أن يرد فى الكتاب أغانٍ لـ«منيرة المهدية» وغيرها من مطربات ومطربى هذا العصر، فلربما غنتها المطربة التى تبدأ خطواتها الأولى فى طريق الفن آنذاك.

أما رافضو تلك النظرية فتساءلوا: إذا كانت أم كلثوم قد غنت ما هو وارد فى الكتاب، فأين هذه التسجيلات؟ مشيرين إلى أن الأغانى من نوعية «الخلاعة والدلاعة مذهبى»، التى ثبت أن أم كلثوم قد غنتها بالفعل، مُسجّلة على أسطوانات موجودة، فأين تسجيلات باقى أغانى الكتاب؟ وزاد الرافضون فى تساؤلاتهم: «إذا كانت الأغانى الواردة فى الكتاب قد تغنت بها أم كلثوم، فى عشرينيات القرن الماضى، فأين هى، خاصة أن جميع أغانى هذه الفترة تقريبًا موجودة؟».

وأرجعوا غناء أم كلثوم الأغانى سالفة الذكر إلى سبب معين، وهو الرد على منيرة المهدية، التى قالت إن ثومة «لا تستطيع أن تغنى ما أغنيه»، وأنها «ليس لها إلا فى مدح الرسول فقط»، لذا غنت أم كلثوم هذه الأغانى، التى تُعد على أصابع اليد الواحدة.

وأشاروا، فى ختام حديثهم معنا، إلى أنه «حتى هذه المجموعة من الأغانى، التى تغنت بها أم كلثوم بالفعل، وتُعتبر خارجة عن اللون الذى اشتهرت به، ليس فيها أى كلمة تخدش الحياء، مثل ألفاظ الأغانى الواردة فى الكتاب».

وأوضحوا أن «الكوبليهات» الخاصة بأغنية «الخلاعة»- مثلًا- تقول: «لما يخطر حبى عندى بمشيته... تلقى قلبى له يميل من فرحته... شوف دلاله ولّا قده وطلعته... تفرح القلب يا ناس كده والنبى»، متسائلين: «هل فى هذا الكلام أى خدش للحياء؟!».

الأغانى الموضوعة

الهانم ماشية بعيلها

الهانم ماشـــــية بعيلها... والأفندى واقف يشــاغلها

شوفوا شوفوا يا ناس الهانم

ع الكوبرى ماشيه بتتفسح... وتأزأز فســـدق مملح

والشنطة فـ إيدها بتطوح

شوفوا شوفوا يا ناس الهانم

الصدر دا عال ومرمر... والخد ورد أبيـض وأحمر

والنظرة له نظرة تسكر

شوفوا شــوفوا يا ناس الهانم

حسنها يجنن يا اخوانا... ويخلى العقل يغيب مِنا

وعيونها دى اللى بتنظرنا

شوفوا شـوفوا يا ناس الهانم

يا اللى تحب اتنين

ياللى تحب اتنين... يا ترى قلبك ده منين

تفضل تقول آه يا عقلى... خطفـوه منى يا ذلى

والقلب والله ياربى ... أبدًا ما يسعش اتنين

القلب والله داب... والعقل راخر غاب

ولا شفتلى يوم طاب... واحترت بين لاتنين

الفؤاد مجروح فى هواهم... والقلب قال مانساهم

دى عيونى تتمناهم... كان فين والحب ده فين

منهم فى القلب نار... وأصبح وأمسى محتار

يا ترى مين بس اختار... منهم قلبى مسكين

كنت سكرانة ولا نايمة؟

كنت ســــــــــكرانة ولا نايمة... لما أصبحت فى الحب هايمة

روحلى روح حبك ماكان لى... دى بس مراية الحب عامية

حرام عليك تكسر بخاطرى... ودموعى تجرى على خدى

يا سيدى ارحم بعدك... مايلزمشى يشتت فكرى

صبحت أشكى والقلب يبكى... وعلى حبك مابقدرش أحكى

تعالى انظر لأجل ما تعذر... ليلى ونهارى آه وأنا صايمة

حكم عليا بالحكم ربى... وكيف خلاصك بقى يا قلبى

مادام راضى بلوم الأعادى... واللى انعمل فيك ما لى كلمة

الآهات القديمة

آه آه آه من الحب... ماشفت منه غير الغلب

توب علىّ منه يا رب.... آه آه من الحب آه

الحب ده توه أفكارى... يكفى عذابى وكتر نارى

بزيادة هجر ولوم عزالى... ومن بعاده يا وعدى آه

من الآه بيرتاح قلبى شوية... لما ييجى ويرضى عليه

كتبت له بدموع عينيا... ولم يفيد مغرم فى هواه

كتير وعدنى ويخلف وعده.. ماشفت قلب قاسى زى قلبه

يرق ليه ويراقب ربه... اما والله وفكرى تاه

آخر طريقة نترك الغرام... ما دام مافيش فى الحب أمان

وأقول تركنا الحب زمان... أو اكتم سرى ماقول غير آه

عضة المحبوب

عضة المحبوب فى الشفة علمت... وكان جرى إيه لعقلى ياخوانا

لما كنت أنا سـلمت

أخاف لبابا ينظر لعضته... يحلف عليا يمين ياخوانا

طول عمرى آه ماكلمه

الحق عندى بخاطرى رحتله... على أنا يكفانى ياخوانا

وكل ماعمل فى آه يحقله

جزا من كان يلوم أهل الهوى... احتار دليله

فى حبيبه

ولم يرسى لوصل حبيبه دوا

إوعى كده إوعى

إوعى كده إوعى... ده أنا ببكى بقالى جمعة

تعالى شوف محبوبك... والبعاد ده مرغـوبك

كده إن كان مطلوبك... أنا توبى من توبك

وعينك آهى شايفة... وودنك آهى سامعة

مين قدى قدى مين... محبوبى الليله عندى

ياسلام على خده الوردى... وريقه الحلو الشهدى

والكاسات خدودى ... وكانت ليلة جمعة

أنا يا أسمر ياسـكر... من ريقك بدى أسـكر

زرنى ما تيسر ... العزول كيد وانحر

ده قصده يفرقنا... ومن زمان بيسعى

إوعى كده إوعى

يا قلبى اصبر

يا قلبى اصبر على دى الأسية... ده شىء مقدر والعشق غية

يا حلو هجرك جرح فؤادى... لو نلت وصلك نول مـرادى

من يوم ماشفتك بالحال عشقتك... اسمح بقربك يانور عينيا 

رأيت جمالك بقيت أسيرة... ليلة وصالك تبقى منيرة

نشـرب مُدام ونقول كلام.... عشـق وغرام ونكون سوية

يا كتر حبى ونار غرامى... ملكت قلبى وزاد هيامى

يكفاك دلال جد بالوصال... طال المطال بالعند فيا 

قلبى اصطفاك ليه يا حبيبى... ملوش سـواك نصــيبى

فى الحسن كامل أما العوازل... دول ناس أراذل جاتهم رزيـة!

لو كنت شارينى

لو كنت شارينى ماتبعنيش.... مش ليلة تيجى وعشرة ما فيش

ماقدرش على كده يا حبيبى

علشانك أقعد مرهونة ... ومن الشباك للبلكونة

خليت الناس ينتقدونا... ويقولوا تحبى... ماتحبـيش

ماقدرش على كده يا حبيبى

إيه تاخد لما تعاندنى.. وكتير تحلف وتواعدنى

والنبى قلبى لو يهاودنى... لأسيبك لكن مابيديش

ماقدرش على كده يا حبيبى

أحلف ما صدقلك معادات... ألقاك تخايلنى بالجوابات

وبقيت مثلة بين الستات... وده كله وبرضه ما ترحمنيش

ما قدرش على كده يا حبيبى

التاكسى ع الباب

التاكسى ع الباب مستنينى... فيه حبيبى اللى مهنينى

بأحبه خالص.... ليه بس تحوشـينى؟

وحياة دينى ليه يا نينة... التاكسى ع الباب مستنينى

وأنا وحبيبى بنغنى... بصى معايا والنبى وشوفيه

شوفى جماله إلهى يحميـه... ليه بس قلبى مايدوبش فيه؟

وحياتى عندك ما تزعليه... يانينة ليه بس تحوشـينى؟

إيه بى حايجيلك من عندى... وإيه لزومه إنك تيجى ضدى

وحياة لون خده الوردى.... مش حاغيب وحيـاتك عندى

بيشاورلى أبوس إيدك... خلينى أروح له وحياة عينك

وإن قلتى لا حرام عليكى... يانينه ليه بس تحوشـينى

التاكسى عالباب مستنينى.... وانا وحبـيبى بنغنى

رق قلبى

رق قلبى آه يا حبيبى... لك وهجرى صار حرام

اليوم مضى غنى العزول... ولم بقى حبى يزول

وقلبى ياما كان بيقول... إمتى أحظى بالمرام

فاضل ليه ياحلو لما... انسى حبك والغرام

وانا لم أسمح وأرضى... ولا أترك الغرام

عشقى لك ياسلام وسلم... خلى دمعى فى خدى علم

جسمى لك والروح مسلم... فى الغرام أنا لا أُلام

مستعد أحلف وأعاهدك... إنى لم بقيت أعاندك

وأصير خادم وعبدك... وأنا وانت فى سلام