الأحد 14 يوليه 2024
المحرر العام
محمد الباز
المحرر العام
محمد الباز

محكمة الحواس

محكمة الحواس
محكمة الحواس

أؤرخ لانفلاتى

كلما وطأ الصقيع دوائرى

وانسدت الطرق 

التى تنمو هناك على اجتياح مُرْ

سأبعث من جديد

كى أناقش ما توطن فى دمى

قلقًا حزينًا

مثلما يتوسع الألم المرابط

كى يغنى فى فضاء حُرْ

أعود لوحشتى والليل فى أثرى

أسطِّر للغياب لدهشة كبرى

تضن بفرحة الأيامْ

ستعترفُ الحواسُ بحلمها المشنوق

وتمضى فى فراغ الروح مرثية

يروعها دخان يذبح الطرقات

ويدهسها كلابُ الليل

وها أنذا أغنى

خلف ذا الوادى

فمن يسقى فؤادى لذة للشاربين؟

ومن سيمنحنى شعورًا عارمًا بالدفء

أو يحتز رأسى؟!

كنت أبتدئ الحكاية

عندما راح النهارُ إلى غيوم

واختفى ظلى المغامرُ

كنت أبحثُ عن صدى فى داخلى

ما زلت أشهد أننى سِبطٌ لهذا الحزنْ

وأنتِ يتيمة الأبوين يا زرقاء

قولى إننى أصغى إليك 

سليمة العينين والنية

وأنت الوحى والترتيل لو عرفوا

ولكن المدى غرقٌ

وخلف البحر جنيّه

فسيرى فى حرائقها

هى الأشجار قادمة

ولى كفن يليق بها وأشياء رمادية

وتصطرخين تصطرخينْ

«حذارى من ركوب السيل»

ويا للويلْ

ستعترف الحواسُ بحلمها المشنوق

لأن الأرض للغيلان محنية.