الجمعة 19 أبريل 2024
المحرر العام
محمد الباز

90 سنة أسوانى.. أيام وليالى صاحب النمل الأبيض فى جزيرة المنصورية

أحمد المريخى
أحمد المريخى

فى 17 يناير الجارى تحل الذكرى التسعون لميلاد الروائى الكبير عبدالوهاب الأسوانى، صاحب التاريخ الأدبى الحافل بالإبداع، الحاصل على جائزة الدولة التقديرية فى الآداب عام 2011، الذى برز اسمه منذ نشر روايته الأولى سلمى الأسوانية فى عام 1970، وظل طوال نصف قرن فى حالة إبداعية خاصة ومتجددة جسدتها رواياته، ومنها «اللسان المر، النمل الأبيض، أخبار الدراويش، كرم العنب، إمبراطورية حمدان»، بجانب أعماله القصصية «مملكة المطارحات العائلية، للقمر وجهان، شال من القطيفة الصفراء»، وسوف يشهد معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته هذا العام طبعة جديدة من أعمال عبدالوهاب الأسوانى الروائية.

وفى الاحتفال بذكرى ميلاده أعود لأتطلَّعُ فى إبداعاته، فأرى وجه مصر فى صفحة النهر من المنبع حتى المصب.. أشم رائحة الناس والزرع، مواسم الغرس والحصاد، ومعاركنا الصغيرة والكبيرة، وتداخُلَ الأصوات.. أسمعُه يتحدثُ بلكنة ناس غرب النيل، وهو المولود فى جزيرة المنصورية الماثلة أمام معبد كوم أمبو؛ يتساءل: كيفك، ويزيد مازحًا: كيفنَّك يا فتى؟

أقولُ عن حالى فى أسى: تقصدنى أنا..

يعتدلُ فى جلسته ويقول متلطفًا: أنت أنت حيث تكون؛ المكان والزمان، الماضى والحاضر، التقليد والتكرار والابتكار، وأنت الواقع «حيوية الواقع»، وأنت المستقبل؛ لأنك وصلٌ موصول.

أتأملُ صدى كلماتِه كنقوشٍ فى ذاكرتى، وأنا الذى ربطتنى به علاقة مباشرة، كواحد من شخوص عوالمه الثرية، وفى الوقت نفسه واحد من مريديه، وأنتبه على «لزمته الشهيرة»: إيش قولك بأه؟

أقولُ: أنت من تصنع نفسك من خلاصة العناصر؛ بضربة عصاك على الأرض وأنت تسير رافعًا هامتك قلمك لغتك، وباثا هويتك؛ «ظاهرها جسدٌ مضمر وباطنها ضميرٌ مبثوث»، وحين تنظر فى السماء لا تُحصى الأفلاك والنجوم لكنك ترى أثرها فى الواقع، وتقرأ أثار ما حدث على ما سوف يجىء؛ ومن علاقات الناس بالحيوانات والنبات والجماد والاتجاهات تبنى سردياتك كتاج رأسٍ أعود إليه كلما تسلَّطتْ على حياتى العواطف وحاصرتنى المُسلمات، وعصفت بى السلطة، وبطشت بى جاهلية العادات والتقاليد. 

يبتسمُ الروائى القدير عبدالوهاب الأسوانى، فأسمعُ صوتًا خارجًا من عمق عالمه الروائى؛ يرنو إلىّ ويتردد صداه داخلى: يكونُ الإنسان حيث تربى العقل. بينما يتقاطع معه صوتٌ آخر؛ متفكهًا: لكن هيهات هيهات.. أين العقل يا فتى.

أضبط نفسى ضاحكا وأنا أتذكّر أسماء عدد من شخوص رواياته وما تعكسه من دلالة: الشيخ علوان «المْطَيّن بالطين»، والشيخ الكاظم، وشمروخ ابن زينب العرجا، وحمد العجْل، والحاج منازع، وربيع الأول، ومرجان الفيل، وزعزوع التعلب، وغيرهم ممن تُشير أسماؤهم إلى طبيعة شخصياتهم، ومنهم السفاسف من «زلنطحية» و«شخارم»؛ الذين إذا تحدثوا علا صوت المعارك بالشوم والنبابيت وغيرها، وحتى لا تقع النوائب يسارع أصحاب العقل من عمد ومشايخ إلى عقد جلسات الصلح بين المتعاركين، فتُضاءُ المضايف بالفوانيس والكلوبات، وتنتهى الحوارات بما هو خير غالبًا، وتترجم ذلك احتفالات التلاقى فى الموالد والأعراس؛ فينقطع بذلك هدير عراك النبابيت إذ يتحول إلى إيقاعات ترحيب تجسدها لعبة التحطيب، وأصوات القوالين من رواة السيرة وشعراء «النميم» وراقصى الكف، وفى الخلفية زغاريد نساء على مواويل «نعناع الجنينة».

تلك الأسماء والأصوات الموقَّعَة فى رواياته تدفعك للتفاعل مع عوالمه المتفردة، وما هى إلا أدوات فى بناء روائى بسيط ومحكم؛ يقول يحيى حقى: «إن الأستاذ عبدالوهاب الأسوانى استمسك بميزتين اختص بهما، واحتل بفضلهما مكانة فى حياتنا الأدبية؛ الميزة الأولى: وضوح الأسلوب ونصاعته وتسلسله وتدفقه، والثانية أنه لا يتحدث إلا عن تجربة»؛ و«الأسوانى» يمتلك تصورًا خاصًا به عن العملية الإبداعية؛ يقول: إن الإنسان ولد ليعيش، لا ليكتب وحسب، وأنا إنسان؛ والكاتب يكتب تجربته التى عاشها، فإن لم يعش حياة حقيقية لن تكون كتابته مؤثرة.

هو يؤمن بأن قيمة الأديب ترتبط بالكيف لا الكم. وفى هذا يقول: كان الدكتور حسين فوزى يردد دائمًا أن المرأ يستطيع أن يدخل الحياة الأدبية بكتاب واحد؛ أى أن كتابًا واحدًا جيدًا يعطى صاحبه صفة الأديب، فى حين أن عشرين كتابًا لا تعطيه هذه الصفة إذا كان مستوى ما يكتبه متواضعًا.

ويقول يوسف الشارونى: الأسلوب الروائى لديه بسيط لكنه يتميز بثلاث خصائص؛ أولها الفكاهة التى تطالعنا من حين لآخر، والتى تعلو طبقتها إلى حد السخرية أحيانًا، ثم الألفاظ التى تلون بيئته رغم الالتزام بالفصحى، ويرتفع الأسلوب إلى مرتبة الشعر من حين لآخر كلما نزعنا الراوى من حدة المعارك والصراع، وخلا بنا فى حضن الطبيعة؛ يستريح قليلًا من هذا الصخب المحتدم.

لكن حدة المعارك والحروب تشكِّلُ جانبًا مهمًا فى وجدان «الأسوانى» وعالمه الروائى؛ فقد قضى سنوات طفولته وصباه مقيمًا فى مدينة الثغر، وكان طفلًا لم يتجاوز الخامسة من العمر عندما نشبت الحرب العالمية الثانية فى ١٩٣٩، وعندما انتهت الحرب فى سبتمبر ١٩٤٥ بهزيمة ألمانيا والدولة العثمانية على يد بريطانيا العظمى، كان قد سمع جانبًا من حكايات الحرب الأولى، ورأى آثار الحرب الثانية فى المجتمع السكندرى؛ حيث أصداء هزيمة الجيش الألمانى وسقوط أسطورة روميل فى معركة العلمين الثانية ١٩٤٢، وانشغال بريطانيا مع حليفتها فرنسا فى تقسيم البلاد، فكما ضربت أثار تلك الحرب العالم بأثره أصابت القطر المصرى من غربه إلى شرقه ومن جنوبه إلى شماله بتحولات وتغيرات على جميع المستويات؛ اجتماعية وسياسية واقتصادية»، وهو ما نجد أصداء له فى آخر رواياته «إمبراطورية حمدان» التى تتخذ من تطوّع حمدان ابن جزيرة المنصورية فى معسكرات الإنجليز، أثناء الحماية البريطانية على مصر، نقطة انطلاق لتناول التحولات التى أصابت التجارة والأسواق فى الإسكندرية إلى ما بعد نهاية الحرب العظمى.

تلك الأصداء البعيدة وغيرها من المقومات وضعت «الأسوانى» مبكرًا فى التجربة وفى مناخ ثقافى حيوى متصل بثقافات متنوعة، فتفاعل عن قرب مع كثيرين من رواد الفكر والأدب العربى، وقد مكنه دأبه الشديد فى التحصيل المعرفى من امتلاك ثقافة موسوعية جعلته يقف على قراءة نقدية متبصرة حول حضارات المجتمعات المختلفة، وكذلك الوقوف على مراحل النهوض والنكوص فى الحضارة العربية التى عايش تردداتها فى الواقع فى سنوات شبابه وكهولته؛ يقول: «صلتى بالتراث التاريخى وثيقة منذ الصغر، ولدى مكتبة كاملة للتاريخ الفرعونى واليونانى والفارسى والرومانى، أما قرة عينى فهو التاريخ العربى الإسلامى الذى أكاد أحفظ وقائعه وكأننى- بتعبير صديقى خيرى شلبى- شهدتها بنفسى». وقد ظهر ذلك فى كتابه «وقائع درامية من التاريخ العربى»، وخمسة كتب أخرى فى سلسلة «روايات تاريخية للناشئين»؛ «خالد ابن الوليد، أبوعبيدة بن الجراح، بلال، الحسين بن على بن أبى طالب، وعمرو بن العاص»، وكلها صدرت فى سنة ١٩٧٥ عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر فى بيروت، كما تجلى فى جلساته الخاصة وندواته العامة، وهو الحكاء المتدفق الآسر.

فى سنوات الشباب عاش «الأسوانى» متنقلًا ومقيمًا بين أسوان؛ سليلة النيل وصاحبة الثقافة الخاصة فى أقصى جنوب مصر، والإسكندرية الكوزموبوليتانية؛ درة البحر المتوسط المنفتحة على العالم، وعايش فى ذلك دراما بيئتين مختلفتين، واختار مسقط رأسه جزيرة المنصورية الكائنة فى قلب النيل؛ غرب مدينة كوم أمبو بمحافظة أسوان، بما تعج به من تراث المجتمع القبلى، لتكون ساحة انطلاق لأحداث عالمه الروائى، ومحورَ عبوره لتناول قضايا إنسانية تتجاوز الحدود الجغرافية، وهو ما برز منذ روايته الأولى «سلمى الأسوانية»؛ مصطفى بطل الرواية يجمع بين ثقافتين؛ إحداهما موروثة والأخرى مكتسبة، يحب جارته السكندرية «نادية» التى اختارها بعقلة وقلبه، لكنه فجأة يجد نفسه فى ورطة كبيرة، حيث استدعاه أبوه للعودة إلى القرية كى يفرض عليه الزواج من ابنة عمه «سلمى»؛ كانت سلمى قد زُفت إلى شاب أبله، وفى ليلة الدخلة زعم أنها ليست عذراء، و«هذا عار ما بعده عار»؛ ولإنقاذ شرف القبيلة يضطر مصطفى إلى القبول بالزواج منها؛ فلو لم يفعل يكون مصيرها القتل، وهكذا وجد «مصطفى» نفسه فى مأزق وجودى؛ حيث صراعه بين ثقافتين لبيئتين مختلفتين؛ وهو صراع متعدد المستويات.

وفى ذلك يقول الناقد يوسف الشارونى إن «الأسوانى» يتناول فى «سلمى» قضية الأنا والآخر؛ الثنائية المتناقضة، فالجانب الحركى فى الرواية محوره الصراع بين بيئة المدينة الكبيرة بما فيها من حضارة تفرض نفسها على سلوك الأفراد وعلاقاتهم الاجتماعية بل والعاطفية، والبيئة القبلية التى تفرض نفسها بدورها على أفرادها وعلى نظرتهم إلى البيئة الحضرية. 

قضى «الأسوانى» حياته كاملة خارج إطار السلطة فاكتسب احترام الجميع، وقدم خلال مسيرته الإبداعية ثمانى روايات؛ «سلمى الأسوانية، وهبت العاصفة، اللسان المر، ابتسامة غير مفهومة، أخبار الدراويش، النمل الأبيض، كرم العنب، وإمبراطورية حمدان»، وثلاث مجموعات قصصية؛ «مملكة المطارحات العائلية، للقمر وجهان، وشال من القطيفة الصفراء». 

وإذا ما أشرنا بإيجاز شديد إلى رواياته وفقًا للسياق التاريخى والاجتماعى، سنجد أن الروايات الثلاث الأولى مبنية على أحداث وقعت فى عقدى الخمسينيات والستينيات من القرن الماضى، وتتناول ثقافة المجتمعات التقليدية وكيف تحافظ على هويتها، وانعكاس ذلك على مستقبلها؛ فإذا ما أمعنت فى الانغلاق تصاب بالتكلس، ويسهل اختراقها وانهيارها؛ وهو ما تحقق فى «النمل الأبيض» التى تغطى فترة السبعينيات، وتتناول سلبيات عهد الانفتاح وأوجه الفساد الأخلاقى والاجتماعى والثقافى التى تفشت فى المجتمع؛ «حيث انهار العالم القديم بقيمه ومبادئه وناسه، وتفتت المجتمع العائلى، ولم تعد هناك فائدة ترجى من ترميم البيت»؛ بعد أن ضرب «السوس» كل شىء جميل.

أما «أخبار الدراويش» الصادرة فى بداية الثمانينيات، فهى بتعبير الباحث والناقد طلعت رضوان «رواية عموم المصريين»؛ ترسم خريطة آلية تداول السلطة فى شكل منصب العمودية.. الآلية تعتمد على الولاء القبلى والنفوذ السياسى والثروة؛ أى غياب الآلية التى تضمن أن يكون المرشح للمنصب يستحق ثقة من انتخبوه بغض النظر عن موقعه الطبقى أو نفوذه السياسى أو ثروته، وتطرح سؤالًا: إلى متى ستستمر آلية الولاء القبلى والسياسى والاقتصادى تحكم المجتمع والسلطة؛ وبالتالى متى تتحقق الديمقراطية»؛ والمسار إليها يتطلب مناخًا حُرًّا؟.

وربما يكون ذلك السؤال الذى تجلى فى «أخبار الدراويش» هو سبب هجرة الروائى عبدالوهاب الأسوانى إلى تاريخ مصر بعد هزيمة العرابيين بنصف قرن، حيث يتتبع فى روايته «كرم العنب» انعكاس هزيمة عرابى على البلاد؛ «فقد رتب المحتل أوضاع البلد على هواه، وظهر جيل من رحم جيل صنعه المحتل وتشكلت القوى التى صعدت فى ظل هذا الواقع الجديد»؛ وخلال ذلك يمكن لنا أن نستكشف كيف تكونت ونمت واستفحلت «عائلات الثروة والسلطة والسطوة فى مصر». 

وهو الموضوع الذى نرى جذورًا له بشكل أو بآخر فى روايته الأخيرة «إمبراطورية حمدان» التى تدور أحداثها بين الإسكندرية والقاهرة وأسوان فى أربعينيات القرن الماضى، وترصد قصة الشاب «حمدان» ابن عطية العسران صاحب السواقى والأطيان؛ الهارب من قريته الجنوبية إثر مشادة ظنًا بأنه قتل خصمه، وعندما يصل القاهرة لا يصطدم بجانب من ثقافتها؛ فكيف لـ«ابن القبايل» أن يعمل خادمًا تحت «إمرة الستات»، ومن ثم يتطوع للعمل فى جيش الإنجليز؛ استجابة لبيان «أفندينا السلطان حسين كامل» فقد سمع جنديًا يخاطب الجالسين «يا شباب مصر.. الإنجليز وعدونا إذا حاربنا معهم الألمان بأن يغادروا بلدنا مصر العزيزة، تطوعوا للحرب لكى تصبح مصر دولة حرة وغنية مثل دولة الإنجليز.. لا تتأخروا عن التطوع مقابل راتب كبير» فيتطوع ويجد نفسه مثل كثيرين فى المعسكر؛ «مهمتهم حفر الخنادق فينضم لعصابة الجدعان التى تسرق سلاح عساكر الانجليز وتبيعه لحساب الأمير فيصل ابن الشريف حسين ملك الحجاز». وفى المعسكر يتعرف على سيد الإسكندرانى، وبعد انتهاء الحرب يتجه إلى الإسكندرية ويبدأ رحلة صعوده من موزع كازوزة إلى متعهد أسواق ومخازن، إلى صاحب إمبراطورية أعمال.

من خلال مسيرة حمدان حمدان يدق عبدالوهاب الأسوانى ثنائيته الأثيرة الحاضرة فى جميع أعماله؛ التباين فى حراك بيئتين وثقافتين؛ واحدة معزولة ومستقرة نسبيًا والأخرى فى تغير وحراك دائم، بما يشكل مأزق الإنسان فى صراعه؛ بين الظاهر والباطن.. الجبر والاختيار، وفى رمزية ذلك يقول يوسف الشارونى: «لا تزال قضية الحرية تؤرقه؛ ففى (سلمى الأسوانية) كان الإرغام على فصم علاقة والارتباط بعلاقة مرفوضة من جانب المجتمع وتقاليده ضد الفرد، وفى (النمل الأبيض) كان الإجبار على فصم علاقة زوجية قائمة، والتلويح فى المقابل بعلاقة سرابية؛ ممن يملك على من لا يملك، وفى (أخبار الدراويش، وكرم العنب) يجيب بأدوات الفن الروائى على أسئلة مطروحة على حياتنا الثقافية الراهنة؛ أسئلة حول المواطنة والحكومة المدنية والدستور والديموقراطية». 

عبدالوهاب الأسوانى بشهادة النقاد والدارسين «صاحب مشروع إبداعى نقدى؛ وله رؤية مهمة فى السرد؛ إذ يؤمن بضرورة الحداثة على ألا يكون التحديث معطلًا للقارئ». وقد حاز العديد من الجوائز الأدبية، أبرزها اثنتان عن «سلمى الأسوانية»؛ جائزة نادى بالإسكندرية فى العام ١٩٦٦، ثم جائزة المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية بالاشتراك مع نادى القصة فى العام ١٩٧٠، وفى عام ١٩٩٨ حصل على جائزة الدولة التشجيعية عن روايته «النمل الأبيض»، وفى ٢٠١١ حاز جائزة الدولة التقديرية عن مجمل أعماله، وفى ٣ يناير ٢٠١٩ رحل عن عالمنا تاركًا وديعته الملهمة، أعماله؛ «تاج رأس» نقرأها فنستمتع بفيض إبداعاته القصصية والروائية، وحسنًا فعلت دار تشكيل للنشر والتوزيع، عندما أقدمت على إعادة نشر أعماله- بعد نفادها- فى طبعة جديدة، لتكون فى متناول القراء بمعرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته الخامسة والخمسين المقرر انعقادها فى الفترة من ٢٤ يناير حتى ٦ فبراير.