الإثنين 15 أبريل 2024
المحرر العام
محمد الباز

«خوفو.. وذات العيون الذهبية».. زاهى حواس روائيًا فى معرض الكتاب

زاهى حواس
زاهى حواس

يشارك الدكتور زاهى حواس، عالم المصريات وزير الآثار السابق، فى الدورة الجديدة لمعرض القاهرة الدولى للكتاب، برواية «خوفو.. وذات العيون الذهبية»، الصادرة عن الدار المصرية اللبنانية، بمشاركة الكاتبة الفرنسية فيرونك فيرنوى، وترجمتها إلى العربية الدكتورة نادية عزمى.

وتدور الرواية فى عصر الملك خوفو، ويأخذنا «زاهى» و«فيرنوى» فى رحلة تاريخية ممتعة، نتعرف معها على الجوانب الخفية من شخصية الملك، والصراع النفسى الذى كان يدور بداخله، حيث كان يتخفى فى ملابس رجل من العامة ليتجول فى الشوارع بحرية. كما تسلط الضوء على علاقته بأبيه الملك سنفرو، وكيف نقل تعاليمه إليه، وعلى رأسها ضرورة إرساء «الماعت-العدل» فى حكمه، فضلًا عن علاقته بأمِّه، المرأة القوية المتسلطة.

وفى الرواية نقترب من الصراع النفسى الذى كان يدور داخل خوفو، وهو يتعرض لخيانات متعددة، أولاها من أخته التى صارت زوجته، وثانيتها من كاهن معبد «رع»، وثالثتها من إحدى المحظيات فائقات الجمال، لكنه كان حذرًا، كما يقولون «ينام مفتوح العينين، يرى الأشباح، ويسمع الهمس البعيد»، وكم كان رجلًا حنونًا رومانسيًا يُغدِقُ مشاعره بلا حساب، وهو ما يظهر فى علاقته بالفتاة الفلاحة التى ستصبح أمَّ ابنه خفرع، إلا أنه كان رجلًا قاسيًا شديد البطش، يعرف أن للخلود ثمنه، فلم يتورع عن إخراس المناوئين، حتى لو كانوا يتستَّرون خلف الآلهة.

وفى هذه الرواية سترى بصدقٍ الواقع المصرى القديم فى أجمل صوره، فيه النبلاء أصحاب الدم الملكى الأزرق، وفيه العامة، فيه الأساطير، وفيه السحر، لتشكل عالمًا خاصًا من الثنائيات، الواقعية المفرطة والخيال الكبير، البطش واللين، العادى والساحر، النور والظلمات، الإنسان والآلهة، الحب والكراهية، الحنان والقسوة.