الجمعة 12 أبريل 2024
المحرر العام
محمد الباز

آخر قصيدة

إبراهيم عبد الفتاح
إبراهيم عبد الفتاح

آخر قصايدك إيه 

يمكن تفتح وردة ع الأسفلت

أو يطلعوا قمرين لحظة ما تشرق شمس

أشبك عينيا فى أبجديتها 

عرفت ديتها 

حاكتبها وارفع كفنى ع الكفين 

و ف نن عين الأبرة حاشبك عين

وارفى حواية صدرها 

فى الحلم

كانت واقفة بنت بتشبهك

خطفت قميصى ولوحت بالورد

كشفت عن النهدين

و ف نن عين الأبرة شبكت عين

ياريتنى كنت شبكتها 

عديت من الهاء اللى نايمة وحدها ع السطر

ولعت صف من الشموع

صفين 

تلاتة 

أربعة

مدى

«الجملة دى مترددة حاكتبها تانى» 

ولعت صف من الشموع 

وخلعت بدنى من الهدوم

كانت عنيكى خليج نبيت 

عديت/ غرقت

لمحت مركب من ورق

ركبت

ورقصت لما اتورموا القدمين 

و ف رجلى

عين السمكة كانت عين

ياريتنى كنت حرقتها 

آخر قصيدة كتبتها

ماكتبتهاش

ماشى بالملم ضلها

يمكن تسرسب ضيها بين عتمتين

أو تبتسملى فى آخر الفنجان 

يمكن عجوزة بتفرك النسيان

أو شاى برد على زهرة البستان

أو بكر عانس نايمة بالفستان

واحدة وحيدة زى خيمة ف صحرا

دقيت بيبان العرافين والسحرا 

فى كل مرة تمر مرة الإجابة 

آخر قصايدك إيه؟ 

شابت فى ضل البيوت 

باشت فى بال السكوت

واتدحرجت م القلعة سكنت تابوت

كان اسمه بيت فى الإمام

مزعت كفنى وهمت فى الشارع

القهوجى خالى

والقهوة صدر أمى

وانتى البريئة براءة النعناع

وقريبة قرب الضى للننى

ابقى اكتبى عنى

سطرين فى صفحة معطرة بروحك 

وابقى ابدرى ورودك على بدنى

ماتسبليش عينى

وما تزرعيش صبار على قبرى

ابقى ازرعى صوتك يونسنى

وفوتيلى ضلك ع الطريق

وحطى شالك ع الشجر

لحظة ما يكمل فى السما قمر

و ف كل حين للملح زورينى

وابقى ارسمى عنيكى بعصير التوت

وباسمك اتحنى

وغنى

قد ماتقدرى غنى

وابقى اكتبى عنى: 

ماكانتش خطوة قدمى اللى بتنخر فى السكوت

للدم صوت

وأنا صوتى دمى 

أوله اسمك

ونهايته موت.