زي الأيام دي
أنا كنت عيل..
بحلم أطير زي الحمام
من غير مايخبط ريِشُه فتحات السما
فيتوه ويهبط للبشر ياكلوه
كنت عيل عِلتُه دمعة أبوه
ساعة اما بيعوز الجنيه
ويبص ف جيوبه بأمل
عشمان يصادفه الحظ مرة من مفيش
ومبيلاقيش ..
كنت أحب الدنيا تشتي
لأجل بس ألبس طُرُومْبَة
مش عشان أنا حابة تشتي
سقف أوضتي كان بيدفع للشتا
تمن السعادة ف النزول
كنت أقوم الصبح بدري
ألمح أمي لَامَّة وعيان البيوت
ومرصصاهم جمب مني ع السرير
خوفًا لانَقْعْ السقف يأذيني ف منامي
كنت أروح المدرسة
لاجل تُحْضُنِي التُخَتْ
وتلافيني الشمس من شيش الفصول
كنت أقول:
إن العلام دايمًا مهم
بس ميحققش غاية
و اللي زيي ...
مهووسين بالحاجات المستحيلة للي زيي
عالي ياسور المدرسة
تشبه لطاقة المعجزة
وأنا رجلي قَدْ النمنمة
معرفش أنُطْ
قاعد بناجي ربنا
يديني قوة مفرطة
وإيدين تطبطب ع الجميع
وحضن بيساع الغلابة المبدورين هنا
وقلب صالب نفسه مَيْنَدْيِشْ آهات
عيل رُفات
فارد ضلوعه المنهكة من زحمة الأيام ف قلبه
شابط مع الدنيا بحنية طفولته
والدنيا بنت الإيه
بَصت لنور الفرح من عينه البريئة؛
داست عليه
فعشان كده
أول ما بيشوف الشتا ..
يرفع إيديه
ويقول يارب ..
اكتبني عندك ف الحاجات المُستحبة للمعيشة
خليني ريشة
أو بالأصح خفيف
خليني أعيش ...
أعْبُرْ صراط الحلم ف الدنيا بسلام
من غير مايطلب صحتي قُربان
من غير ماأنام
والنقع بيسرسب ف عيني
ياربنا ...
خليني أحب الشتا
لاجل الشتا
مش لاجل بس ارضيني