حكايـة هوى.. فصل من رواية حمدى البطران الأخيرة
- لم أتصور أن يتشكل عفريت أو جن فى تلك الصورة الجميلة
ذات يوم. فى آخر النهار، بينما كنت فى غرفتى. سمعت صراخًا حادًا يأتى من خلف نوافذ بيتى المغلقة.
فتحت النافذة التى تطل على الشارع، كان الصراخ قريبًا، ولكننى لم أتبين مصدره.
يجب أن أنزل إلى الشارع لأعرف مصدر هذا الصراخ.
فى منطقتنا، يحدث الصراخ عند الموت، أو اندلاع الحريق، أو نشوب معركة بين رجلين.
المنطقة التى أسكن فيها، كانت قرية ريفية، ثم تحولت منذ سنوات السبعينيات فى القرن الماضى، إلى منطقة حديثة، تعتبر جزءًا من مدينة كبيرة من مدن الصعيد، وأصبحت مكانًا متميزًا بالتوسعات التى جرت على أطراف المدينة.
ونعود للصراخ الذى أقلقنى. فإنه يحدث فى حالات كثيرة، لأنه دائمًا نذير شؤم أو كارثة، ويسبب لى، على وجه الخصوص، إزعاجًا وقلقًا لا أتخلص منه بسهولة، بسبب الصوت الحاد والكئيب لصراخ النساء. صراخ يشبه عواء الكلاب الخائفة والمذعورة، ولكن بصوت أنثوى رهيب. يصيبنى هذا الصراخ بالقلق والتوتر!
تصرخ النسوة عندنا هذا الصراخ، عندما يموت أحد الناس، وعندما تندلع النيران فى أى بيت أو جرن فى الحقل، كما تصرخ النساء عندما تنشب معركة بين شخصين أو عائلتين.
وفى الحالة الأخيرة، تعلمنا من أهلنا منذ أن كنا أطفالًا فى القرية، عندما تكون هناك معركة، فلا ننزل من البيت دون سلاح، ابتداء من الهراوة الغليظة حتى البندقية الآلية.

كما تعلمنا أن نتريث، ونستطلع الأمر قبل النزول، ولا نقترب من المعركة إلا إذا عرفنا أطرافها ومواقعهم.
إذا لم يكن الأمر يهمنا، فلا داعى أبدًا للنزول عند احتدام المعركة، وقبل أن تضع المعركة أوزارها، حتى لا نتورط فى الشهادة فيما بعد، عندما تأتى الشرطة وتجرى تحرياتها، ويبدأ الضابط فى استجواب شهود الواقعة، فإما أن تشهد بالحق، وتقول كل ما رأيته، وتتحمل ما ينتج عن ذلك من عداوات وخصومات من عائلات الذين قتلوا أو ضربوا. وهى عداوة لا مبرر لها، ولكنها، عندنا فى الصعيد، تحدث بمجرد أن تشهد بالصدق وتتسبب شهادتك فى سجن الجانى وربما إعدامه، لأجل هذا يجب أن تتجنب النزول مبكرًا فى بداية المعركة لتتجنب خصومة أنت فى حل منها، وتكون بعيدًا عنها.
قديمًا كنا نسمع صراخ امرأة تلد، الصراخ الحاد والقاسى الذى يثير الألم، الآن، تولت عيادات أطباء النساء أمر الولادة ببنج كامل، ولا يسمع لها حتى الأنين.
من نوع صراخ النساء نعرف نوع الكارثة.
إذا كان هناك ميت، يكون الصراخ طويلًا وراسخًا، ثم تعقبه فترة راحة ويعود الصراخ من جديد.
إذا كانت هناك نيران يكون الصراخ متقطعًا وسريعًا ومتواليًا، مصحوبًا بهلع وضوضاء، ويكون بصوت متباعد وبصوت استغاثة، لأن كل واحدة تصرخ من مكان يختلف عن الآخر.
عندما تكون معركة يكون الصراخ متتاليًا ومنتشرًا، وسرعان ما ينقطع وتتخلله أصوات صياح الرجال والحث على الضرب أو الهروب.
كان الصراخ واهنًا وبصوت واحد، ثم يخفت. فهى المعركة.
صراخ هذه المرة كان طويلًا وراسخًا وواضحًا، عرفته على الفور.
صراخ ميت.
بقى أن نعرف من الذى مات أو ماتت. وكيف مات، وفى أثناء ذلك سمعت صوت ميكروفون
المسجد المجاور لبيتنا يقول:
- لا إله إلا، محمد الهادى رسول الله، توفى إلى رحمة الله تعالى الأستاذ عبدالجابر عبدالباسط، والد الأستاذ سميح عبدالجابر والأستاذ خالد عبدالجابر، وشقيق الأستاذ خيرى عبدالباسط، والحاج رجب عبدالباسط، وخروج الجنازة بعد صلاة العصر، من مسجد أبوالعلا، والعزاء قاصر على تشييع الجنازة، ولا عزاء للسيدات.
لبست الجلباب المكوى، وضعت شالًا على كتفى. وضعت قدمى فى حذاء، وكان الصراخ يتزايد. نزلت إلى الشارع.
اتجهت إلى منزل عبدالجابر عبدالباسط، فى أطراف المبانى السكنية. لأجلس مع الجالسين، أمام بيت المتوفى.
تزايدت أعداد الجالسين فى انتظار تشييع الجنازة.
كان هناك من يقوم بتجهيز الميت وتكفينه وإعداده للانتقال للدار الآخرة.
جلسنا فى الانتظار.
بمجرد انتهائهم من عملهم، قاموا بإخراج كل النسوة، وأدخلوا النعش الذى يوضع فيه الميت، كان مصنوعًا من معدن الألومنيوم، قبل ذلك كان يصنع من الخشب، كان يصنعه نجيب النجار فى ورشته بجوار بيتنا القديم، وكنا ونحن صغار نجلس حوله، وهو يعمل تركيب ألواح الخشب ولحامها بالمسامير.
وضعوا النعش فوق قاعدة خشبية، موضوعة على طشت واسع من النحاس، وبدأت عملية تغسيل المتوفى فى حضور ولديه وإخوته، وبعد أن أنهوا عملهم، وضعوا الجثمان فى الكفن، ثم رفعوه ووضعوه فى النعش.
خرج النعش من البيت محمولًا على أعناق الرجال. ومصحوبًا بصرخات بناته وزوجته وقريباته من النساء لوداعه الوداع الأخير.
سار حاملو النعش فى المقدمة، وسرنا خلفهم فى خشوع، فى طريقنا إلى المقابر.
المسافة المؤدية إلى المقابر قطعناها فى ساعة كاملة، من السير المتواصل، فى طريق تم رصفه حديثًا، بعد أن كان مليئًا بالحفر والمطبات والأتربة المكومة على جانبيه.
الرجال يتناوبون حمل النعش، يندفعون إلى هذا العمل بإخلاص ورغبة أكيده، اقتربت من النعش، فى محاولة منى للمشاركة، وكسب مزيد من الثواب والأجر، وجدت نفسى أسير تلقائيًا خلف شخص يحمل الطرف الأيمن الخلفى من النعش، سرت خلفه مدة قليلة، ورأيته ينظر خلفه. دون وعى منى وجدت نفسى أتقدم خلف الرجل، وأحل محله، واضعًا كتفى تحت ذراع النعش المعدنية الحادة، وعندما استقرت ذراع النعش على كتفى اليسرى، وجدته ثقيلًا، وشعرت أنه سينزل بكتفى على الأرض، تحملت الألم الحاد الناتج عن زاوية المعدن التى يتكون منها ذراع النعش المعدنى.
تداعت إلى ذهنى تفسيرات ثقل النعش التى كنا نفسرها ونحن صغار، فعندما يكون الميت طيبًا وخفيف الظل وكريمًا، يكون النعش خفيفًا وينطلق بأقصى سرعه ناحية المقابر، وكأنه يستعجل الدفن، طبعًا لما يراه ويحس به نعيم ينتظره.
وعندما يكون الميت شقيًا أو مكروهًا وظالمًا، كان حملة النعش يشكون من ثقل نعشه وتباطؤه، كلما اقتربوا من القبر، ويفسرون ذلك بأنه يخاف مما ينتظره من عذاب فى القبر وفى جهنم.
وجدت نفسى أسير تلقائيًا، ونسيت آلام كتفى، الغريب أننى لم أشعر بثقل النعش، وخيل إلى أننى لا أحمل شيئًا على الإطلاق، كان النعش خفيفًَا. كانت خطواتى أثناء السير منتظمة، على نفس إيقاع خطوات الثلاثة الآخرين الذين يحملون معى النعش، شعرت بأننى أسير بخشوع وببطء، فلم أشعر بأى ألم.
شىء ما مقدس فى تلك الطريقة من السير الصامت والكئيب، التى تسير بها الجنازة، وأنت تشعر بأنك تحمل على كتفك أمانة غالية، وتحدوك رغبة فى توصيلها إلى مستودعها الأخير، وتذكرت أن الأمانة أو الجثة يجب أن توضع فى القبر، وتصبح بعدها بين يدى الله.
شعرت بمن يحاول أن يمشى خلفى ليحمل عنى النعش بدوره، تخليت له عن مكانى، وسرت خلف النعش.
السير صامتًا فى هذا المشهد الجنائزى يجلب الكثير من الأفكار، فعندما يموت شخص، نجد أنفسنا نعيش فى لغز، كنت أفكر فى كيفية تفكير الميت وهو فى النعش محمولًا على الأعناق، تعلمنا أن الميت لا يموت، لا شك، أنه سيظل حيًا فى خيالنا فقط، والمؤكد أنه ليس فى إمكان أحد أن يمحو حياة إنسان من الوجود.
بعد أن انتهت مراسم الدفن، وهمّ الناس بالانصراف من المقابر، شعرت بأن من واجبى الذهاب لمقبرة الأسرة وقراءة الفاتحة وقليل من القرآن عند قبر أبى.
وأنا أسير فى اتجاه المقبرة، خيل إلى أننى قد أصبحت قريبًا من الله.
تنتابنى حالة شعورية غريبة أشعر فيها بأن جسدى صار خفيفًا، وأن روحى هى التى تتحرك. شعرت بأننى أقرب إلى جسد هلامى يتحرك كريشة فى طبقات الجو، حيث لا تفكير إلا فى اللحظة التى أعيشها.
أحسست براحة غريبة لم أشعر بها من قبل، وتخيلت نفسى مكان الميت فى النعش ويحملنى الأهل والأقارب بتلك الطريقة المبجلة والمقدسة إلى المستقر الأبدى، حيث النعيم الذى وعدنا به الإله..
وجدت نفسى فى حالة عالية من السمو والروحانية، لم أمر بها من قبل.
وبالفعل ذهبت إلى قبر أبى.
تمثل لى أبى منذ رايته فى لحظاته الأخيرة وهو يعانى من سكرات الموت. قبل أن تفيض روحه إلى بارئها.
جلست بالقرب من فتحة القبر فى خشوع، وتخيلته مسجى فى القبر ملفوفًا فى كفنه الأبيض راضيًا ومنعمًا.
بدأت فى قراءة الفاتحة، واسترسلت فى قراءة آيات القرآن التى حفظتها فى سنواتى الأولى فى كُتّاب الشيخ عبدالوهاب الضرير قبل أن أذهب إلى المدرسة.
استغرقتنى قراءة القرآن.
عندما انتهيت وجدت الليل قد دخل والظلام قد خيم على المقابر، وانصرف المشيعون بمجرد إدخال الميت فى القبر، دون أن يتقبلوا العزاء، حسب الوضع الجديد والذى يكتفى فيه أهل المتوفى بتقبل العزاء عند القبر. وأصبحت وحدى عند قبر أبى.
المقابر فى منطقة منعزلة وموحشة، وبعيدة عن العمران، مقامة على ربوة عالية. ربما ارتفعت من تراكم المقابر بعضها فوق بعض تشبه مدينة قديمة صغيرة، ولكنها مدينة معتمة فى الليل، لا ضوء فيها ولا نور، وليس فيها أبراج ولا مبانٍ شاهقة تحجب الهوا. المقابر تكاد تكون متساوية فى الارتفاعات وشكل البناء، تتخللها شوارع ضيقة.
مقبرة الأسرة تقع فى وسط المقابر، وتحيط بها المقابر من كل جانب، بعضها صغير وبعضها كبير، المسافة بين المقابر ضيقة، لا تكفى إلا لمرور فرد واحد، وبدأ الظلام يخيم على المنطقة المناطق المحيطة بها.
أساطير كثيرة وحكايات كنا نسمعها ونحن صغار، وكان يحكيها لنا الكبار، عن الجن، الذى يسكن المقابر، وأفعاله العجيبة والتى كانت تبعث الخوف فى نفوسنا.
قبل أن أخرج إلى الطريق العمومى، الذى يصل المقابر بالمدينة، مررت بقبر مشيد حديثًا، يبدو ثراء وغنى أصحابه، من خلال أركانه الحادة التى لم تتهشم وطلاءه الجاف بالأسمنت وبقايا الخرسانة التى استخدمت فى البناء. مرتفع قليلًا عن بقية المقابر، وكان حوله بناء قصير مبلط بالرخام يشبه المصطبة.
رأيت امرأة شابة، ترتدى ملابس سوداء، وتجلس فوق مصطبة القبر!
ما يوحى بأنها غريبة وتائهة، عيناها تدور فى جميع الاتجاهات، ربما كانت خائفة أو تنتظر أحد.
المرأة جميلة وطويلة. بيضاء باسمة، تقاسيمها مريحة، عيونها واسعة غارقة فى الكحل.
جمال مصرى غير محدود، ليس الجمال الصارخ، ولكنه الجمال الهادئ الرزين، الذى ينظر إليه الرجل فيستريح، ولا يمل من النظر. كانت ترتدى ملابس سوداء مفتوحة الصدر، ويطل منه نهدان أبيضان رائعان. خلاف ما تفعل النساء عندنا، نادرًا ما نرى امرأة ترتدى ملابس تظهر نهديها مثلها.
كانت فى حوالى الأربعين من عمرها، نحيفة على قدر هائل من الجمال المصرى الظاهر فى هيئتها ومفاتنها.
تذكرت أفعال الجن الغريبة، والتى تتشكل فى صور حيوانات وقطط، ولكن لم أتصور أن يتشكل عفريت أو جن فى تلك الصورة الجميلة.
شعرت بقشعريرة تجتاح جسدى، ولكننى سرعان ما تبين لى أن الأمر عادى، وأنه لا خوف، لأننا ما زلنا فى أول الليل، وأنها بالفعل سيدة جميلة من الإنس، وقلت لنفسى من المحتمل أن تريد مساعدة، أو تريد الخروج من تلك المقابر الموحشة.
كانت نظرتها ناحيتى تشجعنى على الاقتراب منها.
اقتربت منها. رأيت ابتسامتها التى تطل من شفتيها الرقيقتين اللتين تشبهان الفراولة الحمراء. كانت ابتسامتها واسعة ومشجعة، وكأنها كانت تنتظر مبادرتى.
قالت إنها جاءت من المدينة لزيارة قبر والدها وزوجها اللذين ماتا فى حادث منذ عام، وتريد الخروج إلى الطريق، حيث يمكنها أن تجد وسيلة مواصلات تنقلها إلى المدينة.
ثم نهضت واقفة ومشت بجوارى دون كلام.
احترمت صمتها وحرمة المقابر، ولم أكلمها، كانت تجرى على لسانى أسئلة كثيرة، كلها توقفت، إلا سؤالًا واحدًا.
قررت أن أسألها عن اسمها.
أخبرتنى بأن اسمها «هَوَى».
فى أول الأمر لم أستوعب الاسم، وربما لم أسمعه جيدًا، لاحظت هى ذلك. فكررت نطق الاسم:
- «هَوَى». لأول مرة أسمع مثل هذا الاسم، واكتشفت أن له وقعًا جميلًا، وأنه فعلًا اسم أنثوى مميز.
نزلت من المقابر المرتفعة. وهى تتبعنى.
وعندما وصلنا للطريق العام، شاهدت توكتوك مقبلًا من بعيد، كان مميزًا بلونه المختلف عن الألوان الشائعة عندنا لتلك المركبة، كان لونها ميتاليك رماديًا.
عندما اقترب كان يقوده رجل عجوز هيئته بشعة وأسنانه تكاد تلتف حول شفتيه، وله شعر طويل يتهدل على كتفيه كقرون الخروف، وكان فى هيئة قذرة، بصراحة خفت منه، ولكن السيدة تقدمت منه، وقالت:
- خذنى إلى المحطة. المحطة هو الاسم الشائع للمدينة التى نعيش فيها، لدى القاطنين فى القرى حولها.
دَخَلت هى فى التوكتوك أولًا، دون أن تنتظرنى، وجدت نفسى أتبعها وأدخل لأجلس بجوارها.
فى التوكتوك تعمدت الجلوس ملاصقًا لها، لم تبتعد عنى، ربما كانت تتعمد الالتصاق، كانت تبتسم، وهو ما شجعنى على لمس يدها الناعمة ثم الضغط عليها، ووجدت نفسى أحيطها بذراعى وأهمّ بحضنها، عندها التفت العجوز قائد التوكتوك خلفه وقال:
- عيب يا أستاذ! أصابنى الرعب من نظراته، ولكن هَوَى ابتسمت وضحكت ضحكة ماجنة وصريحة.
بقيت ساكنًا وساد الصمت!
وكنت من آن لآخر أختلس نظرة إلى نهديها، فلا يسعفنى الظلام بتأملها. كانت تقاسيم وجهها وجسدها لا تزال تلهب خيالى.
وعندما ظهرت أضواء الشارع الرئيسى، واقتربت من الشارع المؤدى لبيتنا، أخرجت من جيبى
ورقة بعشرين جنيهًا، وقلت لها:
- سأدفع أجرة التوكتوك إلى المدينة واستمرى معه حتى تصلى إلى بيتك.
شكرتنى بصوتها الرخيم، وسألتها عما إذا كانت تحتاج شيئًا، فسكتت، واعتبرتها علامة على احتياجها.
أخرجت خمسين جنيهًا ولفتها وناولتها لها، مدت يدها، أمسكتها، كانت يدها ناعمة وصغيرة ومثيرة. تناولت النقود. قلت لها:
- هل أكمل معك حتى تصلى إلى بيتك؟
لسبب غامض كنت أشعر بالخوف عليها من سائق التوكتوك العجوز البشع. وتأملت صورتها وتقاسيمها الجميلة مرة ثانية، كانت نوعًا نادرًا من الجمال الذى أراه لأول مرة.
قالت بصوت رخيم وناعم:
- لا، كتر خيرك. أمان.
نزلت أنا من التوكتوك، واقتربت من السائق العجوز لأعطيه الأجرة، فجأة اختفى التوكتوك من أمامى، ولم أعد أراه.
نظرت حولى فى كل الاتجاهات فلم أعثر له على أثر.
اختفى فى الشارع الطويل، وفيه ملكة الجمال التى قابلتها فى المقابر.







