الإثنين 24 يونيو 2024
المحرر العام
محمد الباز
المحرر العام
محمد الباز

هند جودة تكتب: لا أريد أن أكون شاعرة فى زمن الحرب

غزة
غزة

ﻣﻦ ﻳﻌﻴﺪ ﻟﻨﺴﺎء ﻏﺰة ﺿﺠﺮهن اﻟﻌﺎدى؟!

ﻣــﻦ ﻳﻌﻴــﺪ ﻟﻬــﻦ ﻣﻜﺎﻧﺴــﻬﻦ، ﻗــﺪور اﻟﻄﺒــﺦ

وﺟﻠﺴــﺔ اﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺣﻮل ﻃﻌﺎﻣﻬﺎ اﻟﺴﺎﺧﻦ؟

ﻣﻦ ﻳﻌﻴﺪ ﻟﻬﻦ اﻧﺘﻈﺎر ﻋﻮدة اﻟﺼﻐﺎر ﻣﻦ اﻟﻤﺪارس؟!

ﻣــﻦ ﻳﻌﻴــﺪ ﻟﺤﻈــﺔ اﻻﺳــﺘﻴﻘﺎظ فى اﻟﺼﺒــﺎح اﻟﻌــﺎدى

وﻛﺴـﻞ اﻟﺼﻐﻴـﺮ اﻟـﺬى ﻳﺴـﺄﻟﻬﺎ ﺧﻤـﺲ دﻗﺎﺋـﻖ ﻧـﻮم أﺧـﺮى

ﻟﻴﻜﻤﻞ اﻟﺤﻠﻢ؟! 

من يعيد لهن نهارهن اﻟﻬﺎدئ وﺣﺒﻞ ﻏﺴﻴﻞ ﻃﻮﻳﻞ؟

من؟!

١٢ أكتوبر ٢٠٢٣

ماذا يعنى أن تكون شاعرًا فى زمن الحرب 

ماذا يعنى أن تعتذر 

أن تكثر من الاعتذار 

للأشجار المحترقة، 

للعصافير التى بلا أعشاش،

للبيوت المسحوقة، 

لشقوق طويلة فى خاصرة الشوارع،

للأطفال الشاحبين قبل الموت وبعده 

لكل أم حزينة، 

أو مقتولة. 

ماذا يعنى أن تكون آمنًَا فى زمن الحرب

يعنى أن تخجل من ابتسامتكَ، 

من دفئك، 

من ثيابك النظيفة، 

من ساعات ملَلك، 

من تثاؤبكَ، 

من فنجان قهوتك، 

من نومك المستقر، 

من أحبائك الأحياء،

من شبعك،

من الماء المتاح ،

من الماء النظيف، 

من قدرتك على الاستحمام،

ومن المصادفة بأنك ما زلت حيًّا 

يا إلهى 

لا أريد أن أكون شاعرة فى زمن الحرب. 

٣٠ أكتوبر ٢٠٢٣ 

ا ﺳﻜﺮ فى اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ!

أرﻳﺪ أن أﺧﺒﺰ ﻛﻌﻜﺔ وﻻ ﺳﻜﺮ فى اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ،

ﻻ اﺑﺘﺴﺎﻣﺎت ﺗﻬﻄﻞ فى اﻟﻮﺟﻮه اﻟﻌﺎﺑﺮة،

ﻻ ﺷﺮﻓﺎت ﺗﻄﻞ ﻋﻠﻰ اﻷﺣﻼم،

واﻟﻨﻮاﻓﺬ لم ﺗﻌﺪ إﻟﻰ أﻣﺎﻛﻨﻬﺎ ﻣﻨﺬ آﺧﺮ اﻟﺤﺮوب!

أرﻳﺪ أن أﺧﺒﺰ رﻏﻴﻔًﺎ وﻻ ﻗﻤﺢ فى اﻟﺤﻘﻮل،

ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺳﻮى ﻓﺰاﻋﺔ ﻣﺘﻬﺎﻟﻜﺔ

ﺗﺮﻫﺐ اﻟﻔﻼﺣﻴﻦ، وﻻ ﺗﺨﻴﻒ اﻟﻐﺮاب!

أرﻳﺪ أن أﺧﺒﺰ ﻗﻤﺮًا،

وﻻ ﻓﺮن ﻳﺘﺴﻊ ﻻﺳﺘﺪارﺗﻪ اﻟﺸﺎﻫﻘﺔ،

ﻟﺬا ﻗﺮرت أن أﻟﺘﻬﻢ ﻗﻠبى ﻧﻴﺌًﺎ

ﻓﻼ ﻧﺎر فى اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ!

٩ ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ ٢٠٢٣