الأحد 14 يوليه 2024
المحرر العام
محمد الباز
المحرر العام
محمد الباز

الانفراد متواصل.. مقدمات أحمد الشهاوى لمشروع «ديوان الشعر المصرى»

أحمد الشهاوي
أحمد الشهاوي

 

تشهد الدورة المقبلة من معرض القاهرة الدولى للكتاب مشروعًا هو الأهم من نوعه بعنوان «ديوان الشعر المصرى»، ويقوم عليه الشاعر الكبير أحمد الشهاوى، وتستهدف السلسلة الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب إبراز جماليات وتاريخ الشعر المصرى القديم على مدار ألف سنة.

ويتوقف مشروع «مصر الشعرية» عند محمود حسن إسماعيل، إذ إن ما بعده من أسماء لا تحتاج إلى هذا المشروع، نظرًا لأن كتبها موجودة ومتاحة فى المكتبات وطبعت أكثر من مرة مصريًا وعربيًا.

ويصدر، خلال معرض الكتاب، أول ٦ كتب وهى للشعراء: «البهاء زهير، ابن سناء المُلك، ابن النبيه، ابن الكيزانى، ابن نُباتة المصرى، ابن قلاقس».

«حرف»، وفى إطار انفرادها بتفاصيل المشروع فى عددها الأول، تنشر، بداية من هذا العدد، مقدمات دواوين المشروع بقلم أحمد الشهاوى.

 

ابن سناء المُلك

مُمثِّل الرُّوح المِصرية فى الشِّعْر

نادرًا ما نجدُ أحدًا يذكرُ ابن سناء الملك بوصفه واحدًا من كبار الشُّعراء المِصريين؛ لأنَّنا لم ندرسه فى المناهجِ الدراسيةِ، كما أنَّ كتبَه غير متوفِّرة فى المكتبات، وإن أنصتنا إلى فيروز استمعنا إلى غنائها مقاطع من شِعْره: «يا شقيق الرُّوح من جسدى...»، لكن من دُون أن نعرفَ أنَّ هذه المقاطعَ من شِعر ابن سناء المُلك، وإذا ذكرنا اسمَه جاء مرتبطًا باسم شارعٍ فى المدينة المُنوَّرة أو فى غيرها من المُدن، أو على مدرسةٍ ما.

وقد ذكر شوقى ضيف «١٣من يناير ١٩١٠- ١٠من مارس ٢٠٠٥ ميلادية»، فى كتابه «فصول فى الشعر ونقده» أنَّه لا يبالغ إذا قال: «إنَّ ابن سناء الملك، أكبر شاعرٍ ظهر بمصر قبل العصر الحديث» و«يدل على شاعرية خصبة، يغوصُ وراء التصاوير حتى يأتى بفرائد عجيبةٍ، مع حلاوة الأسلوب وعذُوبته، مما يدلُّ على أنه كان شاعرًا مبدعًا إلى أبعد حدُود الإبداع» و«قصائده تحملُ الكثيرَ من الصُّور المُبتكَرة»، وهو رأىٌ مغايرٌ لمعاصره عبدالعزيز الأهوانى «١٩١٥- ١٩٨٠ ميلادية» الذى تحدَّث عن ابن سناء المُلك بوصفه شاعرًا ركيكًا ومُقلِّدًا غير مبتكر، عقيمًا، يعانى من ازدواجٍ فى اللغة بين العربية الفصحى والعامية المصرية، فى كتابه «ابن سناء الملك.. ومشكلة العقم والابتكار فى الشعر» الذى صدر عن مكتبة الأنجلو المصرية، تاريخ الإصدار ١٩٦٢.

وإنْ كُنتُ أرى أنَّ ابن سناء الملك عندى أكثرُ جِدَّةً وجِدِّيةً فى شِعره من البهاء زُهير، كما أنَّ شِعْرَه ممثلٌ حقيقىٌّ للرُّوح المصرية فى سُهولتها وانسيابيتها وتدفُّقها الذى يدركُه المرءُ من دُون جهدٍ.

وكان ابن سناء المُلك فى زمانه موضع حسَد الشُّعراء المُعاصرين لما لهُ من علاقاتٍ وصلاتٍ عميقةٍ بعِليَةِ قومه وقتذاك مثل القاضى الفاضل؛ لأنَّ هذه الصلة جعلت ابن سناء المُلك مُقرَّبًا من صلاح الدين الأيوبى وحاشيته.

لقد عاش ثمانيةً وخمسين عامًا، وكان يُطلَقُ عليه «القاضى السَّعيد»، وكان واسطة العقد فى مجالس الشُّعراء بمصر، وهو أوَّل من استكثر من الموشَّحات وأجاد فيها من شُعراء المشرق، حيثُ يذكرُ فى مقدمة كتابه «دار الطراز» عن الموشَّحات: «وكنتُ فى طليعة العُمر، وفى رعيل السنِّ قد هِمتُ بها عشقًا، وشغفتُ بها حبًّا، وصاحَبْتُها سماعًا، وعاشَرْتُها حِفظًا»، وهو أول كتابٍ يؤلِّفهُ شاعرٌ عربىٌّ فى تاريخ المُوشَّح، حيثُ تناول قواعدَ هذا الفن وأصوله، ويُصَرِّح ابن سناء الملك: «ولم أرَ أحدًا صَنَّفَ فى أصولها ما يكونُ للمتعلم مِثالًا يُحتذى وسبيلًا يُقتفَى، جَمَعْتُ فى هذه الأوراق ما لا بد لمن يعاينها— أعنى المُوشَّحات— ويعنى بها مِنْ مَعْرِفَتِه، ولا غَناء به عن تفصيله وجُملته، ليكونَ للمنتهى تذكرة، وللمبتدى تبصرةً»، ويذكرُ محمد كامل حسين فى كتابه «دراساتٌ فى الشِّعْر فى عصر الأيوبيين» أنَّ: «ابن سناء المُلك أول من مَصَّرَ خرجة المُوشَّح، وأوَّل من ألَّف كتابًا فى هذا الفن، كما أنه أوَّلُ من أكثرَ من كتابةِ المُوشَّحات، فإنْ كان ابن سناء المُلك عُرِفَ بالشِّعْر، فإنِّى أضعُهُ بين المُوشِّحِين؛ لأنَّ الموشَّحَ هو الفنُّ الذى بَرَزَ فيه ونَبَغَ أكثرَ من نبوغِه فى الشِّعْر».

وهو يعدُّ من أكبر شُعراء مصر فى العصر الأيوبى ومن أكثرهم إنتاجًا للمنظُوم والمنثور. وَصَفَهُ ابن خلكان «٦٠٨ - ٦٨١ هجرية»، بقوله: «صاحب ديوان الشِّعْر البديع والنظم الرَّائق، أحد الفُضلاء الرُّؤساء النبلاء، وكان كثير التخصُّص والتنعُّم، وافر السَّعادة محظُوظًا من الدُّنيا».

وذكر ياقوتُ الحموى «٥٧٤ هجرية/ ١١٧٨ ميلادية- ٦٢٦ هجرية/ ١٢٢٩ميلادية» أنَّهُ: «أحد أدباء العصر وشعرائه المُجيدين، ذاع صيته وسار ذِكره».

ولابن سناء الملك ديوانٌ شعريىٌ، طُبِعَ بتحقيق محمد إبراهيم نصر، ومراجعة حسين نصار فى القاهرة سنة ١٩٦٩ميلادية، ثم أعادت الهيئة العامة لقصور الثقافة طبعه سنة ٢٠٠٣ ميلادية. وله كتابٌ شهيرٌ هو «دار الطراز»، ونلحظ أنَّ كل من ذكر هذا الديوان يذكِّر بهذا البيت:

«سواى يهابُ الموتُ أو يرهبُ الرَّدى

وغيرى يهوى أن يعيشَ مُخلَّدًا».

وقد طُبع بتحقيق جودت الركابى فى بيروت سنة ١٩٤٩ميلادية، وأعادت الهيئة العامة لقصور الثقافة فى مصر طبعه سنة ٢٠٠٤ ميلادية.

أما كتابه الثالث فهو «فصُوص الفصُول وعقُود العقول»، وهو مجمُوع شعر ونثر ومراسلات أكثرها من القاضى الفاضل «٥٢٦- ٥٩٦ هجرية» أستاذ المنشئين فى ذلك العصر، حيثُ يمدحُه ويمدحُ أباه وجدَّه. وعن تلمذته له يذكرُ فى هذا الكتاب أنَّ القاضى الفاضل: «هو الغنى وأنا المحتاج إليه، وهو المعطى وأنا الآخذ منه، وهو الأستاذ وأنا التلميذ له والمُتعلِّم منه»، كما أنَّ الفاضل قد امتدح ابن سناء المُلك قائلًا: «أمَّا بلاغته فقد بَلَغَت الغاية، وأما قَلَمُه فإنه به قد أُعْطِىَ الراية».

واختصر كتاب «الحيوان» للجاحظ، وسمى المختصر «روح الحيوان» وهى تسمية لطيفة، وله «كتاب مصايد الشوارد».

وقد ألَّف صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدى «توفى سنة ٧٦٤ هجرية» كتابًا سماه «الاقتصار على جواهر السلك فى الانتصار لابن سناء الملك»، ومنه نسخة وحيدة فى دار صدَّام للمخطوطات ببغداد.

ابن سناء الملك «٥٥٠ ﻫجرية- ٦٠٨ ﻫجرية» كان من المعجبين بالبحترى «٨٢١ - ٨٩٧ ميلادية»، ويعيب على أبى تمام «١٨٨- ٢٣١ هجرية/ ٨٠٣- ٨٤٥ ميلادية»، ولم يجد بين هؤلاء القدماء من شُعراء العبَّاسيين من يتخذهُ أستاذًا له فى الشِّعر سوى ابن المعتز «٢٤٧- ٢٩٦ هجرية/ ٨٦١- ٩٠٨ ميلادية». 

وكان يتقنُ اللغة الفارسية، وينشر بعضَ إنتاجه بها، ويستخدمُ بعضَ الخرجات الفارسية فى موشَّحاته، كما كان ملمًّا بعلوم الفلك، حتى كثرُت إشاراتُه لأسماء الكواكب والنجوم والأفلاك ومنازلها، وما يدور حولها من قصص وأساطير.

...

وقد رأيتُ أنَّ ابن سناء المُلك يبدأ أغلبَ قصائدِه بالغزَل على عادة أهلِ زمانه والسَّابقين عليه، لكنَّنى فى اختيارى لشِعْره استبعدتُ المدائحَ التى كانت مُرتبطةً بتواريخ وأحداثٍ سياسية، وأبقيتُ الشِّعْرَ الذى يظلُّ حيًّا مقاومًا مِصفاة الزَّمن.

ابنُ النبيه المِصرى

جمع شِعرَهُ وز يرٌ وقدَّمه لنا أبوالعلا مُحمَّد 

من المُؤكَّد أنَّ أبا العلا محمد «١٩٢٧- ١٨٨٤ ميلادية» الموسيقى المصرى الرائد قد رأى سنة ١٩٢٦ ميلادية شيئًا مختلفًا فى شِعْر ابن النبيه- من شُعراء القرنين السادس والسابع الهجريين- كى يختارَ له قصيدة «أَفْديه إن حفظ الهوى أو ضَيَّعا/ ملكَ الفُؤادَ فما عسى أنْ أصنَعَا» ليلحنها ويغنِّيها، ويمنحها بعد ذلك إلى أم كلثوم «٤ من مايو ١٩٠٨/ ٣ من فبراير ١٩٧٥ ميلادية»، ومع ذلك لم يُعرَف ابن النبيه إلا بين خاصَّة الخاصَّة، على الرغم من أنه كان يعرفُ كيف يخاطبُ الرُّوحَ المصريةَ التى تتبدَّى فى شعرِه بوضُوحٍ، كما أنَّ نصوصَهُ اتسمتْ بالرقَّة والعذوبة والسُّهولة.

جُمِعَ شعره فى ديوانٍ حمل اسمه عام ١٨٣٩ ميلادى على يد الوزير عبدالله باشا فكرى «١٢٥٠- ١٣٠٦ هجرية‍/ ١٨٣٤- ١٨٨٩ ميلادية».

كان واحدًا من أهل الغزَل فى العصر الأيوبى، ممَّن أطلِقَ عليهم أصحاب «الطريقة الغرامية» وهى طريقةٌ مصريةٌ خالصةٌ، وألفاظ شعر ابن النبيه ليِّنة، وبحوره مجزُوءة أو قصيرة، ومن سماته، وهو الذى كان رئيسًا لديوان الإنشاء للملك الأشرف موسى، ورحل إلى نصيبين «وهى الآن مدينةٌ تاريخيةٌ تقعُ فى محافظة ماردين، تركيا» فسكنها وتُوفى بها، ذِكر البلدان والأماكن، وتلك كانت خصيصة من خصائص الشِّعر فى مصر الإسلامية، حيثُ يكادُ الشِّعرُ المِصرى أن يقدم سجلًا جغرافيًا بأسماء البلدان والأماكن المصرية من مدنٍ وأحياءٍ ومعالم، ولقد كان كذلك معاصره ابن سناء الملك «٥٤٥- ٦٠٨ هجرية/ ١١٥٠- ١٢١٢ ميلادية»، و«البهاء زهير «المُتوفَّى سنَة  ٦٥٦ هجرية، فابن النبيه- الذى عاش ستين عامًا- طبقًا لباحثٍ أحصى الأماكن التى وردت فى شعرِه قد تجاوزت مائة وبضعة وعشرين موضعًا.

وتفتَّح وعى ابن النبيه الشِّعْرى، وطمح إلى الالتحاق بدواوين صلاح الدين الأيوبى «٥٣٢- ٥٨٩ هجرية/ ١١٣٨- ١١٩٣ ميلادية»، ووزيره الكاتب البليغ القاضى الفاضل «٥٢٦- ٥٩٦ هجرية» راعى الأدباء فى عصره.

تولى بمصر ديوان الخراج والحساب، ومدح الملوك من بنى أيوب، ووزراء تلك الدولة وأكابرها، ثم اتصل بخدمة الملك الأشرف مظفر الدين أبى الفتح موسى بن محمد بن أيوب بن شادى، فانتظم فى سلك شعراء دولته.

ومن سمات شعر ابن النبيه الاقتباس والتضمين، حيثُ يستخدمُ التعابيرَ القرآنية والدينية، والحديث النبوى، وقد بلغ عدد المواضع التى استخدم فيها الاقتباس من القرآن ما يزيد على بضعة وثلاثين موضعًا، وعادةً ما يستخدمُ ما هو قريبٌ من وجدان المصريين، خصوصًا من سور القرآن الكريم.

وقد وصف شوقى ضيف «١٣ من يناير ١٩١٠- ١٠ من مارس ٢٠٠٥ ميلادية»، جناسات ابن النبيه بقوله: «إنها جناسات خفيفة على اللسان والآذان، لأنَّ صانعها موسيقىٌ ماهرٌ فى قياس الأنغام».

لم يكُن ابن النبيه مدَّاحًا للحُكَّام والرؤساء فقط، لكنه عاش حياةً تميلُ إلى السهولة، والمرح، والمُتعة، وقد تبدَّى ذلك فى ديوانه الشعرى الذى وصل إلينا، ولم يتوصَّل أحدٌ إلى وجود مخطوطاتٍ شعريةٍ له فى مكتبةٍ من مكتبات العالم؛ لأنَّ شعرًا كثيرًا ضاع وأتلف فى زمان ابن النبيه؛ لأسبابٍ سياسيةٍ وعقائدية.

ولا أقولُ هنا إن ابن النبيه المصرى يشبهُ أبا الطبيب المتنبى «٣٠٣-٣٥٤ هجرية/٩١٥-٩٦٥ ميلادية»، أو أبا تمام «١٨٨- ٢٣١ هجرية/ ٨٠٣-٨٤٥ ميلادية» مثلًا أو سواهما، لكنَّه كان صاحبَ لغةٍ شعريةٍ تتسمُ بالرقة والسلاسة، وكان فى زمانه شاعرًا له اسمٌ وصوتٌ شعرىٌ أليفٌ وقريبٌ من الرُّوح ومكانة خاصة، ولديه قصائد كبيرة، ولو أنَّ النقد والدراسات الأكاديمية اهتمَّت به منذ أن اختار له الملحن أبوالعلا محمد قصيدة له ليلحنها قبل مئة عامٍ؛ لكان الآن ذائع الصِّيت بين أهل القراءة عمُومًا والشِّعْر خُصوصًا، والمدهش أن هذه القصيدة «أَفْديه إن حفظ الهوى أو ضَيَّعا/ ملكَ الفُؤادَ فما عسى أنْ أصنَعَا» كان ابن النبيه يستعطفُ فيها الملك الأشرف «٥٧٨ هجرية/١١٨٢ ميلادية- ٦٣٥ هجرية/ أغسطس ١٢٣٧ ميلادية» بعد جفوة حدثت بينهما.

ولمَّا مات ابن النبيه سنة ٦١٩ هجريّة فى نصيبين، قال الملك الأشرف عند موته، وكان معجبًا بشِعْره: «مات ربُّ القريض».

إنَّ ابن النبيه شاعرٌ يعرفُ كيف يجذبُ الانتباهَ ويستحوذُ على رُوح من يتلقَّاه منذ المرَّة الأولى، على الرغم من أنَّ المصادر التاريخية لم تتحدث عن طبيعة تعليمه، لكنه امتلك ثقافةً لغويةً وأدبيةً ظهرتْ بشكلٍ واضحٍ فى شعره، فاللغة الشِّعرية لديه كانت دائمًا مطواعة وسلِسة، بعيدة عن الغرابة والتقعُّر والمهجُور من اللفظ، كما أنه من فرط معارفه وتنوُّعها كانت تطيرُ المفرداتُ بين يديه، كأنَّهُ ينهلُ من بحرٍ صافٍ لا تنفدُ مياهه، حيثُ لا تعب أو مشقَّة، ممتلىءٌ بالأفكار. لم يفرط فى استخدام المُحسِّنات البديعية على عادة أهل زمانه من الشُّعراء، وكان يتركُ رُوحه على فطرتها لتكتبَ من دُون حُجب أو سواتر، مُستندًا على موهبته ودماثته ورقَّته؛ ولذا ارتفعت غزلياته وارتقتْ وبقيتْ. وهناك شُعراء كثيرون قد استلهموا شعره وعارضوه، ومن بينهم حسام الحاجرى «١١٨٦ ميلادية/ ٥٨٢ هجرية- ٦٣٢ هجرية/ ١٢٣٥ ميلادية»، الذى قتل غدرًا بأربيل، حيثُ خرج يومًا من بيته قبل الظهر، «فوثب عليه شخص، وضربه بسكين، فأخرج حشوته.. ثم توفى بعد ذلك ودفن فى مقبرة باب الميدان»، وشهاب التلعفرى الموصلى «٥٩٣- ٦٧٥ هجرية/ ١١٩٧- ١٢٧٧ ميلادية»، وقد لاحظَ ذلك صاحب «فوات الوفيات» محمد بن شاكر بن أحمد بن عبدالرحمن بن شاكر بن هارون بن شاكر، الملقب بصلاح الدين «المتوفى سنة ٧٦٤ هجرية».