الإثنين 23 فبراير 2026
المحرر العام
محمد الباز

وأضعتني بالحب

حرف

وأضعتني بالحب ثم هجرتني

وتروح عني في القصائد تسأل

ليت اللقاء كما عهدتك هائما

عيناك في عيني تغيب وترجع

أهجرتني ومع الدموع تركتني

وتركت قلبي دون صدرك ينزف

لا والذي أعطاك سحر عيونك

إني لفي حزني صبور يزهد

مري عن الدنيا وما تأتي بها

أنا الجنون و بالأحزان اضطرب

حزني وليس الحزن يحرق خافقي

فالموت إن جاء الرجال تحضروا

والحب فيكي ليس كونه قاتلي

فالقلب في صدري يشيخ ويولد

كم قلت أن البحر جوفه واسع

والقلب في صدري ببحري ضيق

روحي كما راح الأوائل والهوى

ينسيه غيرك ثم غيرك أعشق

يكفي أيا قلبي رجوتك سائلا

أن تبقها بين الضلوع فتسكن

فيقول مه عنها فقلت وما أنا

إلا أموت ثم منها أبعث

يا ليت يا قلبي نسيت لقائها 

ونسيت نارا في النوى تتجرع

أوتنسى أنك في الهوى لأميره

ما بال عرشك في وجودها مخدم

اخترت من طرق الحياة صعابها

وقتلت فيها دون حرب تذكر

وجمعت من أحزان دنياك التي

أرخت سدول محازن لك تخزن

ما بال عينك جففت من دمعها

أوكيف من فيض يجف المنبع

روحوا بذي الدنيا وخلوا حبيبتي

فما حاجتي للكون إذ أنها الكون

وما حاجتي للشمس أو من قمرها

إذا أن عينها أخضعت لها أنجم

ويقولوا عيب أي عيب في الهوى

لنا الجنون وما من بعده حرج

لامسي قلبي لعل شفائه

من راح قلبك عل قلبي يبرأ

أتعبت في الترحال ألف قصيدة

وذهبت في نسوانها أتقلب

فأقسمت أن أنهي مسيرة رحلتي

وأتوب عن كل الهوى أتصوف

حتى رأت عيني عيونك لحظة

فنسيت عهدي ثم نفسي ثم أني عاشق