الأحد 14 يوليه 2024
المحرر العام
محمد الباز
المحرر العام
محمد الباز

د. محمد سيد طنطاوى يكتب: 10 حقائق عن الردة والمرتدين فى الإسلام

محمد سيد طنطاوى
محمد سيد طنطاوى

«على هامش الحوار الذى فتحه الكاتب الكبير صلاح منتصر حول شهادة الشيخ محمد الغزالى فى قضية الدكتور فرج فودة، أرسل مفتى الديار المصرية الدكتور محمد سيد طنطاوى كلمة، كان ظاهرها تأييدًا لبعض ما جاء فى شهادة الغزالى، وإن كان فيها تلميح ببعض الأخطاء التى وقع فيها، ووقتها وعد بأن يكتب دراسة كاملة عن الموضوع، وقد فعل ذلك، وكتب مقالًا مطولًا نشرته جريدة الأهرام، وكان هذا هو نص المقال». 

هذا موضوع أكره الكتابة فيه لأسباب من أهمها: أنى لم أسمع طوال حياتى أن مسلمًا أعلن ردته عن الإسلام، إلا أنى اضطررت إلى الكتابة فيه بعد أن كثر القيل والقال من حوله، ولذا فأنا سأركز كلامى على إيراد حقائق محددة أجملها فيما يلى: 

الحقيقة الأولى: إن الإنسان السوى لا يستطيع أن يعيش دون عقيدة يحيا بها ولها، ولا يستطيع أن يحيا حياة مستقرة، دون أن يشعر – لا سيما عند الشدائد والمحن – أن هناك قوة فوق قوته، هو فى حاجة شديدة إلى عونها وعطائها، وهذه القوة قد تمثلها بعض الناس فى الأوثان أو الشمس أو الكواكب أو النار أو غير ذلك من المخلوقات. 

أما العقلاء بين الناس فقد استجابوا لدعوة الأنبياء والصالحين، فأيقنوا أن هذه القوى مجتمعة هى من مخلوقات الله – عز وجل – الذى لا تعنو الوجوه إلا له، ولا تصح العبادة لأحد سواه. 

ورحم الله الأستاذ العقاد، فقد قال فى كتابه «الله» ص ١٤: فى الطبع الإنسانى جوع إلى الاعتقاد، كجوع المعدة إلى الطعام، ولنا أن نقول إن الروح تجوع كما يجوع الجسد، وأن طلب الروح لطعامها كطلب الجسد لطعامه. 

ثم يقول - رحمه الله- حق لا يقبل المراء أن الحاسة الدينية بعيدة الغور فى طبيعة الإنسان، وحق لا يقبل المراء أن الإنسان يجب أن يؤمن، ولا يستقر وسط هذه العوالم بغير إيمان. 

وقد اتفق علماء المقابلة بين الأديان على تأصيل العقيدة الدينية فى طبائع بنى الإنسان من أقدم أزمنة التاريخ. 

الحقيقة الثانية: إن العقيدة الدينية السليمة متى استقرت فى النفس واقتنع بها العقل، وتمكنت من الوجدان، وخالطت بشاشتها القلوب، هان فى سبيلها كل شىء، وضحى الإنسان من أجلها بنفسه وماله وولده، ودافع عنها بكل ما يملك من وسائل، وكانت غيرته عليها أشد من غيرته على عرضه، واستقبل الموت من أجلها بصبر جميل، ووجه باسم، ونفس مطمئنة، وقلب سليم. 

وانظر إلى سحرة فرعون، لقد كانوا قمة فى إخلاصهم لعقيدتهم بعد أن استقرت فى قلوبهم، لقد هددهم فرعون بعد أن قالوا: «آمنا برب هارون وموسى» بتقطيع أيديهم وأرجلهم من خلاف، وبصلبهم فى جذوع النخل، ولكنهم لم يلتفتوا إلى هذا التهديد بل قالوا له: «لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذى فطرنا، فاقض ما أنت قاض». 

وهذا زيد الخزرجى أسره المشركون فى أعقاب إحدى المعارك، وخرجوا به إلى مكان فى مكه لقتله، ولما أرادوا قتله اقترب منه أبو سفيان – وكان ما زال مشركا – وقال له: نشدتك الله يا زيد أتحب محمدًا عندنا الآن فنضرب عنقه بدلًا منك وأنت فى أهلك؟ فقال زيد: والله ما أحب أن يكون الرسول فى مكانه الذى هو فيه، تصيبه شوكة تؤذيه، وإنى جالس فى أهلى، فقال أبوسفيان: ما رأيت أحدًا من الناس يحب أحدًا كحب أصحاب محمد محمدًا. 

الحقيقة الثالثة: إن الأديان والعقائد لا إكراه عليها، وإنما هى وليدة الرضا والاختيار والاقتناع، ومن الآيات القرآنية التى أكدت هذه الحقيقة قوله «لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى، فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم»، ولقد أهدر الإسلام كل قول أو فعل يأتى عن طريق القهر والإجبار، وذلك لأن الإسلام دين يخاطب العقل فى أحكامه وتكاليفه وأوامره ونواهيه، بل إن العقل أساس التكليف فى الإسلام. 

وما دام الأمر كذلك لم يكن من المعقول أن يلجأ الإسلام فى دعوته إلى ما يتنافى مع الاختيار من إكراه أو قهر، لأن الإكراه فضلًا عن منافاته لمبادئه لا فائدة من ورائه، لأنه عن طريقه يأتى المنافقون وليس المؤمنون، وأنه لمن اليسير أن تجعل غيرك يعمل على حسب ما تحب فى الظاهر، ولكن من العسير بل من المستحيل أن تجعله يعتقد أو يؤمن رغم أنفه، والدين الإسلامى لا يقبل إلا الإيمان الصادر عن يقين وإذعان، هذا ولم يلجأ المسلمون فى يوم من الأيام إلى الإكراه واتخاذه وسيلة من وسائل الدعوة إلى الإسلام، ومن يلجأ منهم إلى ذلك يكون بعيدًا عن الفهم السليم لأحكام الإسلام وآدابه وهداياته. 

الحقيقة الرابعة: إن الإنسان يكون مسلمًا إذا نطق بالشهادتين، بأن قال «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، ومتى أقر بذلك أجريت عليه أحكام المسلمين حتى ولو كان باطنه يخالف ظاهره، لأننا مأمورون أن نحكم على الناس بظواهرهم، أما بواطنهم فمردها إلى الله تعالى وحده. 

وقد عقد الإمام النووى فى كتابه «رياض الصالحين» بابًا لهذه الحقيقة قال فيه: باب إجراء أحكام الناس على الظاهر وسرائرهم إلى الله تعالى، ومن الأحاديث التى أوردها فى هذا الباب ما جاء فى الصحيحين عن أسامة بن زيد، رضى اله عنهما قال: بعثنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى جهينة فصحبنا القوم على مياههم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلًا منهم، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، فكف عنه الأنصارى وطعنته برمحى فقتلته، فلما قدمنا المدينة بلغ ذلك النبى، صلى الله عليه وسلم، فقال لى: يا أسامة أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله؟ قلت يا رسول اللله إنما قالها متعوذًا، أى معتصمًا بها من القتل لا معتقدًا لها، فقال مرة أخرى: أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله؟ فما زال يكررها على حتى تمنيت أنى لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم. 

وفى رواية أنه، صلى الله عليه وسلم، قال له: يا أسامة، أقال الرجل لا إله إلا الله وقتلته؟ فقلت: إنما قالها خوفًا من السلاح، فقال: فهلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا؟ 

وفى الصحيحين أيضًا عن أبى هريرة رضى الله عنه، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها فقد عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله. 

فهذه الأحاديث الصحيحة صريحة فى أن الإنسان يدخل فى الإسلام بالشهادتين، فمن نطق بهما كان مسلمًا، وأجريت عليه أحكام المسلمين، وإن كان باطنه يخالف ذلك.

الحقيقة الخامسة: إن كل ذنب يفعله الإنسان قابل للمغفرة، ما عدا الإصرار على الإشراك بالله تعالى، والدليل على ذلك قوله سبحانه: «إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثمًا عظيمًا».

وقد أورد الإمام ابن كثير عند تفسيره هذه الآية ثلاثة عشر حديثًا تتعلق بها، ومنها ما جاء عن جابر بن عبد الله، رضى الله عنهما، أن النبى، صلى الله عليه وسلم، قال: «لا تزال المغفرة على العبد ما لم يقع فى الحجاب، وقيل: ما الحجاب يا رسول الله؟ قال: الإشراك بالله ثم قرأ هذه الآية الكريمة». 

وقال الآلوسى عند تفسيره هذه الآية: ثم إن هذه الآية كما يرد بها على المعتزلة الذين يسوون بين الإشراك بالله وبين ارتكاب الكبيرة دون توبة، - يرد بها - أيضًا على الخوارج الذين زعموا أن كل ذنب شرك وأن صاحبه مخلد فى النار. 

ومما يدل أيضًا على أن الإشراك بالله تعالى هو الجريمة الكبرى التى لا تقبل المغفرة، وأن كبائر المعاصى تنقص الإيمان ولكنها لا تهدمه، وأن مرتكب المعاصى أمره مفوض إلى الله تعالى إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه- ما جاء فى الصحيحين عن عبادة بن الصامت، رضى الله عنه، أن النبى، صلى الله عليه وسلم، قال وحوله عصابة من أصحابه: «بايعونى على أن لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا فى معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب به فى الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئًا ثم ستره الله فهو إلى الله، إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه، فبايعناه على ذلك». 

الحقيقة السادسة: الأصل فى علاقة المسلم أن تقوم على حسن الظن ما لم يقم دليل واضح على غير ذلك، وأنه لا يجوز تكفير المسلم أو تفسيقه بغير برهان صحيح، فقد أخرج الشيخان عن ابن عمر، رضى الله عنهما، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا قال الرجل لأخيه يا كافر، فقد باء بها أحدهما، فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه». 

وعن أبى ذر، رضى الله عنه، أنه سمع النبى، صلى الله عليه وسلم، يقول: «من دعا رجلًا بالكفر، أو قال عدو الله وليس كذلك إلا جار عليه، أى رجع عليه ما قاله». 

وروى البخارى عن أبى ذر أيضًا أنه سمع النبى، صلى الله عليه وسلم، يقول: «لا يرمى رجل رجلًا بالفسق أو الكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك». 

وفى الصحيحين عن أبى هريرة، رضى الله عنه، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله إخوانًا كما أمركم». 

وأبلغ من كل ذلك قوله تعالى: «يأيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن، إن بعض الظن إثم، ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضًا، أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه». 

الحقيقة السابعة: إن الردة يقصد بها فى اصطلاح الفقهاء رجوع المسلم العاقل البالغ عن الإسلام باختياره دون إكراه، إذ الإكراه على التلفظ بكلمة الكفر لا يخرج المسلم عن إسلامه ما دام قلبه مطمئنًا بالإيمان. 

قال تعالى: «من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان، ولكن من شرح بالكفر صدرًا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم». 

والمسلم لا يعد مرتدًا إلا إذا أنكر أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة، كإنكاره لوحدانية الله تعالى ولنبوة محمد، صلى الله عليه وسلم، ولكون القرآن من عند الله، وكاستهزائه بشعائر الإسلام وأركانه وآدابه وأحكامه، وكاستحلاله ما حرم الله كشرب الخمر وتعاطى الربا وقتل النفس. 

والذى يملك الحكم بارتداده هم أهل العلم الذين يوثق بفقههم وأمانتهم، بعد مناقشتهم له ومحاولتهم إزالة الشبهات التى انحرفت بتفكيره إلى الباطل، وبعد استتباته فترة تكون ثلاثة أيام أو أكثر ما دام هناك أمل فى اقناعه وفى إزالة شبهاته، وبعد تحذيره من سوء عاقبة ارتداد فى الدنيا والآخرة، قال تعالى: «ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم فى الدنيا والآخرة، وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون». 

ولا يصح رمى المسلم بالردة إلا إذا حكم الراسخون فى العلم بذلك، لقد نسب إلى الإمام مالك أنه قال: «من صدر عنه ما يحتم الكفر من تسعة وتسعين وجهًا، ويحتمل الإسلام من وجه واحد، حُمل أمره على الإسلام». 

الحقيقة الثامنة: إن المرتد إذا أصر على ردته عن الإسلام، وجاهر بذلك وأساء إلى الإسلام والمسلمين، وحكم بذلك الراسخون فى علمهم وفقههم، رفع أمره إلى الهيئات القضائية المختصة بالفصل فى مثل هذه الأمور، لكى تصدر حكمها العادل المستمد من أحكام الشريعة الإسلامية، وهذا الحكم قد يصل إلى القتل أو إلى ما هو أقل من ذلك كالسجن، إذ أمام القضاء العادل المختص تُعرف الحقيقة، ويتحدد العقاب المناسب، ويوزن خطأ كل فرد بميزان العدالة الدقيق.

ومبلغ علمى أن قانون العقوبات المصرى قد وردت عليه تعديلات تتضمن عقوبات رادعة، لكل من يهاجمون العقائد الدينية، ويشككون فى صحة أحكام الشريعة الإسلامية، ويسخرون منها. 

الحقيقة التاسعة: إن تحديد العقوبة على المرتد وتنفيذها من حق ولى الأمر أو نائبه كالهيئات القضائية والتنفيذية، ولا يصح للأفراد أن يقوموا بهذه المهمة التى هى من اختصاص ولى الأمر أو نائبه، وذلك لأن من شأن الأمة المنظمة أن يكون لها راع يرعاها، ويفصل فى أمورها، ويعينه على ذلك «أهل الحل والعقد» وأرباب المشورة والرأى وأصحاب القدرة والمساعدة والمعونة، ولأن الأمة تتكون من أفراد تتعدد صالحهم وتختلف مشاربهم وأفكارهم وآراؤهم تبعًا لمؤثرات متنوعة، ولو ترك لكل فرد يفعل ما يريد على حسب هواه، لصارت الأمور فوضى فى الأمة، ولسادها الاضطراب والفساد. 

قال القرطبى عند تفسيره قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص فى القتلى»، لا خلاف فى أن القصاص فى القتل لا يقيمه إلا أولو الأمر، فرض عليهم النهوض به وإقامة الحدود، وغير ذلك لأن الله تعالى خاطب جميع المؤمنين بالقصاص، ثم يتهيأ للمؤمنين جميعًا أن يجتمعوا على القصاص، فأقاموا السلطان مقام أنفسهم فى إقامة القصاص وغيره من الحدود. 

وهكذا نرى أن هناك إجماعًا من الفقهاء على أن تنفيذ الحدود وتحديد العقوبات على الجرائم، ومن واجب ولى الأمر أو نائبه كالهيئات القضائية والتنفيذية حماية لأمن الأمة، وصيانة لها من الاضطراب والفساد. 

الحقيقة العاشرة: إن أى فرد أو جماعة تقوم بقتل شخص أو الاعتداء عليه بحجة أنه مرتد، وبغير إذن ولى الأمر أو نائبه، يكون هذا الفرد أو تلك الجماعة قد تجاوزت حدودها واعتدت على حق غيرها، ويجب محاكمة ذلك الفرد أو تلك الجماعة أمام الهيئات القضائية المختصة التى تزن الأمور بميزان العدل وتحكم بالعقوبة التى تراها مناسبة. 

وهذا أيضًا مما أجمع عليه العلماء وقررته شريعة الإسلام التى تقوم على العدالة والنظام الدقيق وإعطاء كل ذى حق حقه دون إفراط أو تفريط. 

هذا وإن دين الإسلام واضح فى عقائده وعباداته وتشريعاته وأحكامه وآدابه، ومن دخله عن اقتناع ويقين فمرحبًا به، ومن خرج منه فيما بينه وبين نفسه لأن أحكامه لا تتفق مع هواه وشهواته وأطماعه ورذائله... فإلى حيث ألقت، والله تعالى يقول «وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر»، أما الذى يجاهر بالخروج من الإسلام ثم يسخر من أحكامه ويهاجم تشريعاته وآدابه ويقذف نبيه، صلى الله عليه وسلم، وأتباعه بكل نقيصة كذبًا وزورًا وبحثًا عن المال أو الشهرة الزائفة، فنحن له بالمرصاد، ويجب أن تنزل به الهيئات القضائية ما يستحق من عقاب لا من أجل ردته فحسب، وإنما من أجل كذبه وفجوره وقذفه للأطهار، وتعمده الإساءة إلى الحق وأهله ومحاربته لله ولرسوله، وصدق الله إذ يقول: «ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى، ويتبع غير سبيل المؤمنين، نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا».. والله يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم.