الإثنين 24 يونيو 2024
المحرر العام
محمد الباز
المحرر العام
محمد الباز

مملكة القتلة.. فصل من رواية الحشاشين «مملكة القتلة» لمحمد الجيزاوي

حرف

 صاحب السر قد دعاه إلى حضن الغيبة ليستظل بسترها النورى

 نحرت عنق الرجل من الوريد إلى الوريد فخرَّ على ركبتيه ينضح دمه الغزير

 غرزت الخنجر فى قلبها فغاص به حتى المقبض وسقطت بجوار الرجل

 سقط حراس الأبراج مِن مكامنهم حين عصفت بهم الرياح العاتية وحملهم السيلُ المنهمرُ إلى أسفل الجبل

الديلم 

اشتد انهمارُ المطرِ فى تلك الليلة، حتى انطفأتْ كلُّ نيران القلعة، لم تستطِع الأغصان أن تحمى الطير المُحتمى بأعشاشه وسط فروع الشجر، تسربت المياه إلى الفراغات الكبيرة وشقوق الجدران، فخرجت العقارب والحيات من جحورها تطلب النجاة وتلدغ كل ما يقف بطريقها، سقط حراس الأبراج مِن مكامنهم حين عصفت بهم الرياح العاتية، وحملهم السيلُ المنهمرُ إلى أسفل الجبل، لم يجرؤ أحدٌ على الخروج إلى الباحة الكبيرة للقلعة، جميعهم يقظى، وكلهم خائفٌ، كانت الريح تهدأ حينًا ثم تزأر فجأة تقتلع حجارة البروج العالية وتُلقى بها وسط القلعة، مثل مدافع تضرب ضرب عشواء، اجتمع الظلام والبرد والمطر والريح فى هجمة لم ترَ القلعةُ مثلها منذ ثلاثين سنة، حتى ظن الجميع أن أركانها لن تصمد أمام تلك الليلة العصية الغالبة. 

كلُّ الجنود والقادة فى حجراتهم، والقلعة ساكنة خامدة تنتظر الصباح بفارغ الصبر لترى الشمس أو تسقط قبل شروقها، دهاليز القلعة الداخلية خاوية مظلمة، وكل الحجرات موصدة، فقط الدهليز الغربى للقلعة كانت تدب فيه خطوات بطيئة، شبحان يسيران لا يظهر منهما شىء وسط الظلام الحالك، تهتز ظلالهما أمام الشمعة الوحيدة التى يحملها أحدهما وهو يتحرك قاصدًا آخر الدهليز، حيث لا توجد به إلا تلك الحجرة التى لم يكن يُسمح لأيِّ أحدٍ بالاقتراب منها، إلا لشخصين فقط، وها هما يسيران إلى غرفة السيد الواقعة أسفل المنارة الغربية. دفع صاحب الشمعة باب الغرفة، فقطع صريرُ الباب صمتَ الليل الثقيل، واندفع النور من داخل الغرفة يغمر أطرافَ الدهليز وينعكس على وجه الشبحَيْن الواقفَيْن أمام الباب، لتتبدى ملامحهما على أثر النور الساقط على وجهيهما، رجل يبدو دون الأربعين من عمره، يمسك بشمعة فى شماله ويحمل صندوقًا صغيرًا بيمينه، وخلفه تقف امرأة تتشح بالسواد، وجهها يعكس الضوء الساقط على ملامحها، كأنما يبارز النور بالنور، لم ترَ الأعين بين النساء امرأة يثبت جمالها أمام هذا الوجه الفارسى. 

دخل الرجل الغرفة بخُطى ثقيلة، ووضع الشمعة التى فى يده فى أحد الأقماع الفارغة بجوار السيد الراقد فوق سريره، ثم وضع الصندوق على حاملٍ خشبىٍّ، ووقف ينظر إلى وجه السيد الراقد فى إجلال وصمت وخشوع. نظر إليه السيد بصمتٍ وهو يتأمل وجهَهُ الذى أَلَفه ثلاثين سنةً، كأنما يستعيد ذكريات السنوات الطوال، منذ التقطه صبيًّا لم يبلغ العاشرة، ثم ربَّاه وأفاض عليه من كنوز معارفه، وأسرار مملكته السوداء، وجعله رَجُلَه المؤتمن، وأقرب المصطفين فى القلعة. أرخى السيد أهدابه الطويلة البيضاء، ففَهِم الرجل أنه يأذن له بالجلوس. جلس وظلت المرأة واقفة فى مكانها بجوار الباب، عيناها الثاقبتان تخترقان وجهَ السيد الراقد على سريره، تلتمع عيناها بما يشبه الدموع والغضب، وفى مجابهة النظرة الثاقبة كانت نظرة السيد الغائمة، عيناه لا تخبران الكثيرَ عن مكنون صدره منذ عرفته، وها هو ذا على فِراش الموت وما زالت عيناه صمَّاوين. أخيرًا رفع السيد يده اليمنى بوهن شديد يشير لها بالدخول. تقدمت إلى سريره، وهى خافضة الرأس ثقيلة الخطوات، وحين وقفت أمام فِراشه، نزلت بهدوء شديد على ركبتيها راكعة أمام السيد الممدد، أحنت رأسها بشدة حتى لامس جبينها أطراف أصابع رجليه، وظل الصمت مُخيمًا على ثلاثتهم، السيد يحدق إلى سقف غرفته، والرجل مُطرق إلى الأرض غارقٌ فى ذاته، والمرأة رأسها على قدمَى السيد. 

كانا يعرفان ما عليهما فِعله، فقد أمرهما به السيد منذ سنة حين أسرَّ إليهما أن موعد الرحيل قد اقترب، وأن صاحب السر قد دعاه إلى حضن الغيبة ليستظل بسترها النورى، كانا يحفظان كل خطوة، فقد أعاد السيد أوامره عليهما مرة بعد مرة، نهض الرجل ومد يده إلى الكوة الموجودة فى الزاوية بين حائطين، واستخرج الكتاب ووضعه فى الصندوق، وحملت المرأة بضع عباءات مطوية وحزمتها إلى بعضها، ودستها فى البؤجة الموضوعة بجوار السرير، وأخذت عصا السيد وحملت الصندوق ووقفت تنتظر، مد الرجلُ يديه القويتين، يمينه أسفل ظهر السيد وشماله تحت رأسه، وحمله كأنما يحمل طفلًا هزيلًا فقد أكلت السنوات الثلاث والثمانون جسده لحمًا وعظمًا. مشيا فى الدهليز الطويل، وما زال صوت الرعود يطرق أسوار السماء، وتضرب البروق أبراج القلعة بسياط مِن لهب، لتستحث خطواتهما على السير السريع، لساعتين وهما يسيران تحت المطر المنهمر، لا يراهما أحدٌ إلا حشود الغمام من فوقهما، والسيد مُوسَّد على عربة تجرُّها الخيل، وعيناه نحو السماء لا تُحوِّلان عنها، حتى بلغوا باب السرداب الذى لم يعرف سره مخلوقٌ سواهم. وسَّدَ الرجل سيده على الأرض، ودفع مع المرأة الصخرة الثقيلة حتى انزاحت عن فتحة موصدة، رفع الرجل غطاءها وأسند الصخرة بعصا السيد حتى لا ترتد الصخرة إلى مكانها مُغلِقةً فتحة السرداب. سبقته المرأة إلى النزول وهى تحمل شمعة فى يدها لتُضىء الممر الطويل، ثم ظهر سُلم بدا كأنه يمتد إلى مركز الأرض، نزلوا على درجاته والرجل يحمل سيده، والمرأة تقود المسير بالشمعة لمئة وتسعين درجة، حتى وصلوا أخيرًا إلى قاعة فسيحة تفضى إلى غرفة فى طرفها، دخلت المرأة وخلفها الرجل، وضع سيده فوق فِراش كان مُعدًّا منذ سنوات مضت، ووضع الشمعة بجوار الفِراش، ثم انحنى على السيد فقبَّل جبينه وانسابت دموعه على الوجه الواثق، ومثله فعلت المرأة، ثم وقفا أمامه ينتظران الأمر الأخير، والسيد ينظر إليهما لا يرتد طرفه للحظاتٍ بدت دهرًا، ثم أخيرًا هزَّ رأسَه لأسفل، فانطلقا بعدما صدر القرار. صعدا مرة أخرى إلى فتحة السرداب، سحب الرجل العصا التى كانت تستند الصخرة عليها، فارتدت مكانها مرة أخرى فانغلق السرداب وهما لا يزالان بداخله، يقفان على بسطة لا تزيد على ذراعين فى ذراع، أخرج الرجل خنجره من خاصرته وناوله للمرأة، فأمسكته بقوة وقبل أن يستقرَّ فى يدها ويسكن، ثنت ذراعها حتى لامست سنُّ الخنجر كتفها اليسرى ثم ارتدت يدها بضربة أسبق من البرق الذى يضرب فوقهما، فنحرت عنق الرجل من الوريد إلى الوريد، فخرَّ على ركبتيه، ينضح دمه الغزير، حتى أحسَّت بدفء دمه على قدميها، وقبل أن يخرَّ على وجهه، غرزت الخنجر فى قلبها فغاص به حتى المقبض، وسقطت بجوار الرجل، أسفل بوابة السرداب.

القاهرة 

وقف طلال الأهوانى أمام مكتب العقيد إيهاب أبواليزيد مترددًا، كان يتساءل فى نفسه طيلة الطريق: «ما الذى يزعجك إلى هذه الدرجة؟ هل مقابلة رجل شرطة تفعل كل هذا؟! ناهيك بأنه بمنزلة صديقٍ؟ أنت متوتر لمجرد جلوسك أمامه، ولا شىء يبرر هذا، أمر واحد يُفسِّر كل هذا القلق؛ أنك بعد كل هذه السنوات ما زلت لا تثق بنفسك ولا بعلمك ولا بمنزلتك، كم أنك مثيرٌ للقرف يا طلال، وتزعم أنك طبيب نفسى». وصل أخيرًا إلى مقر الأمن الوطنى. رحَّب به إيهاب أبواليزيد فى مكتبه وطلب له قهوته السادة، وبعدما تبادلا أطراف الحديث حول أمور عادية، قال له أبواليزيد:

- أعرف أننى أثقلت عليك، لكن صدقنى هذا نابع من ثقتى الكبيرة بك، دعنى أدخل فى الموضوع مباشرة حتى لا أضيع وقتك. دكتور طلال؛ إن لدىَّ قضية أُحقِّق فيها منذ أسابيع، المتهم يبدو غريب السلوك، ملابسات القضية غريبة برمتها، عرضناه على بعض المختصين النفسيين بالوزارة، أغلبهم يرى أنه حالة بارانويا والبعض قال إنه مُدعٍ، آه.. بالمناسبة هو لم يدَّعِ الجنون، على العكس، هو يؤكد طيلة الوقت أنه بكامل قواه العقلية، لكن ما يقوله... أو دعنى أقول ما نستشفُّه من أقواله إنه شخص غير سوى بالفعل.

- ولماذا لم تعرضه المحكمة على المختصين بالمستشفيات الرسمية، فهم بالتأكيد أكثر خبرة من المختصين لديكم.

- تم ذلك بالفعل، وشخصوه مريضًا نفسيًّا لكنهم قالوا كذلك إنه مسئول عن أفعاله وبناءً على ذلك أودع السجن...

- يعنى هو مسجون الآن؟

- نعم.

- فأين المشكلة إذن ما دامت القضية منتهية بالفعل؟!

- دكتور طلال، أنا قضيتى ليست هذا الرجل بذاته، الأمر أكبر من ذلك من وجهة نظرنا، نحن فى الجهاز ننظر إلى كل قضية فى دائرتها الكبرى وكل ما يرتبط بها، وهذا الرجل يثير كثيرًا من الشكوك بأنه على صلة بمنظمة ربما تمثل خطرًا كبيرًا.. وفهم حقيقة مرضه ستُشكِّل فارقًا كبيرًا بالنسبة لنا، وهذا ما أريده منك.

- طيب يا سيادة العقيد هل يمكن أن توضح لى تهمته بوضوح أكثر، كى أستطيع إفادتك.

- هل سمعت بمقتل رجل الأعمال «إبراهيم الجمالى»؟ الذى قُتل منذ سبعة أشهر.. قد تكلمت الجرائد عن القضية كثيرًا.. بالتأكيد سمعت بها!

- فى الحقيقة أنا نادرًا ما أطالع الصحف. لذلك تفوتنى كثيرٌ من الأخبار الشائعة.

- ليس فى الجرائد فقط وسائل التواصل أيضًا تكلمت عن الحادثة.. فقد وجدوه مطعونًا بخنجر فى قلبه داخل مكتبه.. ها.. هل تصدق فى مكتبه.. أيْ وسط مبنى كل شبر فيه تُغطِّيه الكاميرات.. ومع ذلك وُجد مقتولًا ومكتوبٌ على الحائط بدمه: «الدَّيْنُ لا يُنسى، والديَّان لا يموت». ومع ذلك لم تثبت الكاميرات دخول أو خروج أى شخص غريب عن مبنى الشركة. وكل الموظفين الموجودين حوله بحكم عملهم كانوا بعيدين تمامًا عن الشبهات، ناهيك بأن الأدلة لم تُشِر إلى أى واحد منهم.

- شىء غريب فعلًا.. لكن ما علاقة هذا بالقضية التى تحدثنى عنها.

- آه.. سامحنى أنا أسترسل كثيرًا، لكن هذا مرتبط بما أحدثك عنه.. لأنه بعد أسبوعين فقط، عُثِر على شخص آخر مقتول بالطريقة ذاتها، ومكتوب على الحائط بدمه الجملة نفسها، ليس هذا هو الغريب، بل الغريب أنه مهندس معمارى كان يعيش بالخليج وعاد إلى مصر فى إجازة قبل مقتله بثلاثة أيام فقط، أيْ أنه غالبًا كان مرصودًا، هل تعرف ما اسمه: «محمد الجمالى». ها.. هل تلاحظ، أىْ من نفس عائلة القتيل الأول، واكتشفنا بالفعل أنهما ابنا عم، نعم ليسا أبناء عمومة بشكل مباشر لكن الدائرة التى تجمعهما فى العائلة ليست بعيدة.. ولا تنسَ أنه قُتل بالخنجر فى قلبه، والجملة ذاتها مكتوبة بدمه.. الدَّيْن لا يُنسى والديَّان لا يموت.

- واضح أن هناك علاقةً فعلًا بين الحادثتين.. لكن...

- نعم، أعرف أنى استنزفت كثيرًا من وقتك، لكن ستعذرنى حين أصل بك إلى نهاية اللغز. دعنى أخبرك كيف قبضنا على سيف الأمين، آه عفوًا، هل أخبرتك أن هذا اسم الجانى: «سيف الدين الأمينى طبيب أطفال فى الثالثة والثلاثين من عمره، من أسرة غنية وليس له أى سابقة إجرامية، أو سلوك منحرف، ناهيك بأنه لا تربطه أى صلة بالضحايا لا من قريب ولا من بعيد، مما جعله بعيدًا عن أى شبهة، ولولا ضبطه متلبسًا فى الجريمة الثالثة ما كنا لنصل إليه بسهولة...

- ثالثة؟! هل ارتكب جريمة ثالثة؟

- نعم.. وتلك هى التى مكنتنا منه، ضحيته الثالثة طالب فى السنة الأخيرة بكلية الشرطة، كان عائدًا لبيته فى وقت متأخر، بيته فى منطقة هادئة فى التجمع، ونظرًا لتأخُّر الوقت والبرد الشديد كان المكان خاليًا تمامًا، وللأسف تمكَّن سيف من طعنه بخنجر فى قلبه، لكن لحسن الحظ تصادف مرور دورية للشرطة تمكنت من القبض على سيف بعدما اشتبهت به حين شاهدته يكتب بفرشاة صغيرة على حائط جملتَه نفسها، لكنه لم يكن قد كتب إلا كلمة واحدة «الدَّين»، وحين فتشوا المكان، عثروا على جثة الطالب ملقاة قريبًا من مكان سيف، للأسف كان قد فارق الحياة، أمرٌ مُحزن بالطبع.. لكن على الأقل قد تم القبض على الجانى.

- وهل كان هذا الطالب من عائلة الجمالى أيضًا؟

- جميل.. كنت أنتظر سؤالك هذا، فذلك يعنى أنك صرت معى على الخط نفسه.. حدسك فى محله، الطالب اسمه «عبدالعزيز الجمالى». 

تقلَّب الدكتور طلال فى جلسته، وأعاد ضبط نظارته فوق عينيه، وأمسك بفنجان قهوته التى فقدت حرارتها، وأخذ منها رشفة وهو شارد فيما سمع. وأراد إيهاب أبواليزيد أن يمنحه الوقت لينظم تفكيره، فقام عن الكرسى المقابل لكرسى طلال، واتجه نحو مكتبه، وفتح أحد أدراجه واستخرج منه ملفًا ووضعه على المكتب، ثم تحرك للجهة الثانية من غرفة المكتب وفتح الشباك ليجدد الهواء بالغرفة، لكنه أسدل الستار فوق الشباك، وقال وهو فى مكانه فى أثناء ضبطه الستار:

- فصيلة الدم التى كانت على الفرشاة التى ضُبِطَ سيف وهو يمسكها، ثبت أنها من دم الطالب القتيل، وسيف لم ينكر جريمته، بل واعترف بقتل الضحيتين الأوليين، لكنه إلى اليوم لم يُدلِ بأى تفاصيل عن دوافعه لتلك الجرائم.

ترك أبواليزيد الستار وابتعد عن الشباك، أشعل سيجارة، وسحب منها نفسًا عميقًا ونفثه لأعلى بانتشاء، ثم تحرك نحو الباب، وقف ينظر إليه كأنما يشاهده لأول مرة، ثم استدار متجهًا إلى كرسى طلال وهو يقول له:

- ها.. ما رأيك؟

- رأيى فى ماذا؟

- فى تفاصيل هذه القضية.. سيف الدين الأمين.

- لا أرى شيئًا.. نعم هى قضية كبيرة وحوادث مؤلمة.. لكن هذا يحدث كثيرًا، وإلى الآن لم أفهم ما الذى أستطيع تقديمه لك!

تبسَّم أبواليزيد، وعاد للجلوس على كرسيه مرة أخرى، وضع السيجارة مشتعلة فى المنفضة، وشبك يديه وزم شفتيه وهز رأسه يمينًا وشمالًا ببطء كأنما يُظهر تأسفه على ما سيقوله قبل أن ينطق به. ثم فردَ كفتَى يديه وجعلهما مستقيمتين متلاصقتين وأخذ يضرب أطراف أصابعه ببعضها، ثم اقترب برأسه منه، حتى صار طلال يحسُّ بأنفاسه على وجهه وهو يقول له:

- دكتور طلال، هذا الرجل يقول إنه الحارس الشخصى لرجلٍ مات منذ أكثر من ألف سنة، وإنه قام بجرائمه تلك انتقامًا لسيده وامتثالًا لأمره.

 

فصل من رواية الحشاشين «مملكة القتلة»