الأحد 14 يوليه 2024
المحرر العام
محمد الباز
المحرر العام
محمد الباز

ماذا يقرأ الإسرائيليون الآن؟

ماذا يقرأ الإسرائيليون
ماذا يقرأ الإسرائيليون

 

على مدار عام 2023، كانت هناك اهتمامات مختلفة للقراء فى إسرائيل، وتنوعت اهتماماتهم فى اختيار الكتب بين الخيال والروايات، وكذلك الكتب التى تسرد أحداثًا حقيقية.

ومن بين عشرات الكتب التى صدرت فى إسرائيل خلال العام الماضى، اختار النقاد هناك عددًا من الكتب التى حازت إعجابهم وكونها الأكثر تأثيرًا خلال 2023، ونشرتها صحيفة «يسرائيل هيوم» الإسرائيلية.

وشملت تلك القائمة مجموعة متنوعة من الكتب الإسرائيلية، نرصدها فى التقرير التالى، ونسرد مختصرًا عما ورد فيها. 

مصنع السحاب 

يسرد الكتاب قصة خيالية عن سيدة إسرائيلية تُدعى «ليلينبلوم»، اختفت ثلاثة أيام عن منزلها، وذهبت إلى الصحراء، ومع تطور الأحداث، ينتشر مقطع فيديو لتلك المرأة وهى تمسك مكنسة كهربائية تنثر بها الرمال كالسحب فتتحول إلى أمطار.

وبعدها، تقرر أرملة عجوز غنية استثمار ملايين الشواكل فى اختراع المكنسة الكهربائية التى تحول سحب الرمال إلى أمطار، ما يجعل «ليلينبلوم» تستغل تلك الأموال لتنشئ مصنعًا وتهدف إلى تطوير اختراعها فى ظل التكنولوجيا المتوافرة، خاصة أن أصحاب شركات التكنولوجيا الفائقة أبدوا اهتمامًا بالأمر ذاته.

وحسب النقاد الإسرائيليين، فإن المتعة التى وجدوها فى قراءة هذا الكتاب هو عدم فصل الخيال عن الواقع، حيث رأوا أن الكتاب يلقى الضوء على تغير المناخ وأهمية مواجهته، كما أنه يحتوى على المزيد من الأحداث الرائعة والمشوقة.

وصدر الكتاب فى يوليو ٢٠٢٣، وجاء فى قائمة الكتب التى يرشحها للقراء الإسرائيليين مع ختام العام.

كتاب «مصنع السحاب» للسيدة ليلينبلوم، هو الثانى للكاتب الإسرائيلى «إيدو جيفين»، بعد كتاب «شاطئ القدس».

وولد إيدو جيفين عام ١٩٩٢ فى إسرائيل، ويقيم حاليًا فى مدينة نيويورك.

غير مضىء 

صدر الكتاب فى أكتوبر ٢٠٢٣، للكاتب الإسرائيلى «موتى فوجل»، ويمكن تصنيفه ضمن فئة الكتب الاجتماعية، حيث يتضمن الكتاب مجموعة من المقالات التى تتناول علاقة الإخوة ومراحل الطفولة والحياة فى المستوطنات الإسرائيلية والخروج منها. ويرى نقاد الأدب فى إسرائيل أن أسلوب الكتاب ذكى ومتعمق للغاية، خاصة أنه يأتى بعد مرور ١٢ عامًا من حادث مقتل «عائلة فوجل»- من بين عائلة الكاتب- فى الضفة الغربية، كما أنه صدر بالتزامن مع هجوم الفصائل الفلسطينية فى ٧ أكتوبر الماضى.

وأطلق فوجل على كتابه اسم «غير مضىء»، رغبة منه فى الابتعاد قليلًا عن السبب الشخصى لمضمون الكتاب، والنظر إلى الأشياء من زاوية أوسع، قائلًا، حسب موقع «والا» الإسرائيلى، إن الأحداث الصعبة والمؤلمة، التى حلت بهم بعد هجوم ٧ أكتوبر جعلته يشعر بارتباط وثيق ومباشر بمضمون الكتاب، الذى يصف فيه تجاربه وشقيقه.

ويسرد فوجل فى الكتاب حكايات عن المستوطنة التى نشأوا فيها، وظروف المعيشة داخلها وطراز المنازل والشوارع، والمغامرات التى عاشها مع شقيقه. نشأ فوجل فى بيت يهودى دينى فى مستوطنتى «بنى براك» و«نيفى تسوف»، ودرس الفلسفة فى الجامعة العبرية، بالإضافة إلى دراسة الترجمة الثقافية ودراسات تحرير اللغة فى جامعة «بار إيلان». عمل مراسلًا ومحررًا فى عدد من الصحف، منها صحف خاصة بالشأن الاقتصادى، ومنذ عام ٢٠١٣ بدأ فى كتابة المراجعات الأدبية، كما ينظم الآن ورش عمل للقراءة والكتابة.

أطلقت النار فى أمريكا

يحكى الكتاب، الصادر فى مايو ٢٠٢٣ للكتابة الإسرائيلية «تهيلا حكيمى»، عن فتاة إسرائيلية انتقلت إلى الولايات المتحدة عازمة على ترك الماضى والبحث عن مكان لها فى العمل والحياة من جديد. ويسرد قصة الهجرة والتكيف مع ثقافة جديدة، ما يكشف عن زاوية مختلفة فى الحياة تظهر عند احتكاك الفتاة بزملائها فى العمل والذهاب معهم فى رحلات ومغامرات وطقوس اجتماعية جديدة. وتصنف التقارير الإسرائيلية الكتاب بأنه يتناول الحياة العملية والتغييرات التى تدفع فيها المرأة ثمنًا مضاعفًا، ويتساءل عما إذا كان من الممكن حقًا التحرر من التوقعات والقيود الاجتماعية؟

ويعد الكتاب مثيرًا للاهتمام، حيث يتطرق إلى العنف الموجود فى المجتمع الإسرائيلى، كما هو الحال فى المجتمع الأمريكى، وربما يكمن فى روح كل شخص، حيث يصف علاقات البشر مع الآخرين ومع الطبيعة ومع أنفسهم. يعد كتاب «أطلقت النار فى أمريكا» هو الخامس للكاتبة والشاعرة الإسرائيلية «تهيلا حكيمى»، التى ولدت فى فبراير ١٩٨٢ فى إسرائيل.

قلب مشتاق «قلب جائع»

يتحدث الكتاب عن الأسرار والأكاذيب داخل الأسرة، والاضطرابات والاختبارات فى صداقة طويلة الأمد، ويجسد المشاعر غير المرئية، التى تطفو عندما يتقرب الأشخاص من بعضهم البعض.

تدور أحداث القصة حول رجل يرافق والده فى حفل، وفى الوقت ذاته تكشف إحدى السيدات عن أن ابنها تعرض لشىء لم يكن من المفترض أن يراه، وتبدأ الأحداث تأخذ منعطفًا جديدًا، وتصل إلى أنه خلال إحدى المظاهرات فى القدس، تلتقى امرأة الشخص الذى تشتاق إلى مقابلته.

ويجسد أبطال رواية «قلب مشتاق» أن قلوبهم تتعلق دائمًا بالمخاطرة والمغامرة والسفر، وأيضًا بما هو مألوف ودافئ وآمن.

صدر الكتاب فى سبتمبر ٢٠٢٣ للكاتب الإسرائيلى المعروف «أشكول نيفو»، والذى ترجمت أعماله لنحو ١٤ لغة، وحاز جوائز أدبية، سواء إسرائيلية أو غير ذلك.

ولد أشكول نيفو فى مارس ١٩٧١ بإسرائيل، وهو حفيد ليفى أشكول، ثالث رئيس وزراء لإسرائيل، وخدم فى الجيش الإسرائيلى ضابطًا فى سلاح المخابرات، ثم درس علم النفس فى جامعة تل أبيب، وكذلك درس الكتابة الإبداعية فى جامعة بن جوريون.

طفل الفيلق الجنوبى

صدرت الرواية فى سبتمبر ٢٠٢٣، وتحكى عن ثلاثة أشخاص يعيشون فى شقة صغيرة فى تل أبيب فى أوائل الستينيات، هم: الأب والأم والطفل، وأحلامهم التى تحولت لكابوس بعد احتراق المصنع الذى كان يعد مصدر عمل تلك الأسرة.

تدور أحداث الرواية بين الإسكندرية وتل أبيب، والمناطق السكنية والمكاتب الحكومية والمساكن وما وراءها، عندما يصبح الأقارب غرباء ولا يعرف الغرباء كيف يقتربون.

وتسرد الرواية بطريقة مأساوية حادث حريق المصنع، الذى تعود ملكيته لجد الأسرة، وكيف أثر ذلك بطريقة صعبة على حياة الثلاثة أشخاص، وتجسد صدمة الأب تحديدًا بعد معرفته خبر احتراق المصنع.

رواية «طفل الفيلق الجنوبى» للكاتبة الإسرائيلية «ليا إينى»، التى ولدت فى يناير ١٩٦٢ بتل أبيب، بينما والدها هو أحد الناجين من المحرقة، ودرست الأدب واللغة فى «مدرسة الكيبوتسات»، كما عملت محررة فى إحدى الصحف اليومية.

حازت الرواية ٥ جوائز هى: الجائزة الإسرائيلية للكتاب العبرانيين عام ١٩٩٤، و«برنشتاين» عام ٢٠٠٦، و«بياليك» عن رواية «وردة لبنان» عام ٢٠١٠، و«نيومان» للإنجازات الأدبية والمساهمة والتأثير الشامل على الأدب العبرى الجديد عام ٢٠١٤، و«عجنون» لفن النثر عام ٢٠١٩.