الثلاثاء 28 مايو 2024
المحرر العام
محمد الباز
المحرر العام
محمد الباز

مراكش أرض الله.. 5 أيام فى مدينة التاريخ والمبانى الحمراء و«الرجال»

مراكش
مراكش

 المبانى الحمراء فى كل مكان والطواويس تحاوط زوار الفنادق

 اللافتات فى الشوارع مكتوبةً بـ«العربية» و«الأماز يغية» و«الفرنسية»

مراكش كلمة اختلف صداها على أُذنىَّ، منذ خطت قدماى خطواتها الأولى بمطار «الملك محمد الخامس» فى كازابلانكا «الدار البيضاء». كنتُ أتوق إلى رؤيتها من فرط محبة الناس لها وحكاياتهم التى دومًا تتردد حولى.

قبل أن أسافر إلى مراكش، كنت أعرف أننى ذاهبة إلى مدينة عاش فيها عددٌ من كبار الشُّعراء والكُتَّاب من العالم وسينمائييه، حيث اختاروا مدينةً كانت مركز اهتمام أفلام سينمائيةٍ عالمية، وكتب عنها من قبل إلياس كانيتّى، الحائز على جائزة «نوبل» فى الآداب عام ١٩٨١، كتاب عنوانه «أصوات مراكش».

وقد عرفت مراكش بأنها مكان التقاء الفنانين والشعراء والمثقفين من جميع أنحاء العالم، وفيها يُعقد واحد من أكبر المهرجانات السينمائية العالمية، كما صور فيها الكثير من الأفلام الأجنبية الشهيرة، بداية من فيلم «Le Chevrier Marocain» عام 1897.

مدينة المشاهير

من الأسماء الشهيرة التى عاشت فترات من حياتها فى مراكش: خوان جويتسللو، وهو كاتب وشاعر إسبانى عاش ودُفن فى المدينة المغربية وزار القاهرة كثيرًا، والشاعر جاك كيرواك، والروائى الأمريكى ويليام بوروز، صاحب «المأدبة العارية»، والروائى الفرنسى الشهير چان چينيه.

هناك أيضًا شارلى شابلن، والممثلة ريتا هيوارث، بطلة فيلم «كازابلانكا» الشهير، وغاندى ويستون، فنان الجاز الأمريكى، ومارلين مونرو، وليوناردو دى كابريو، بطل فيلم «تيتانك» الشهير، وونستون تشرشل، رئيس الوزراء البريطانى، وشارل آزنافور، المغنى الفرنسى الشهير، وبيل كلينتون، رئيس الولايات المتحدة الأسبق، والمذيعة الأمريكية أوبرا وينفرى، والممثل روبرت دونيرو، واللاعب كليان مبابى، وغيرهم الكثير.

ويوجد فى مراكش متحف «إيڤ سان لوران»، مصمم الأزياء الفرنسى الشهير، والذى يرى مراكش مسقط قلبه وبهجة روحه، وعاش فيها أكثر من أربعين عامًا، واختارها مرقدًا لجثمانه، بعد أن ابتاع بيتًا عام ١٩٦٦، ثم فيلا سماها «دار السعادة» فى حى جليز عام ١٩٧٢.

كما أن مراكش مدينة يعرفها المصريون، فقد كانت مكانًا للقاء رشدى أباظة بسعاد حسنى فى فيلم «الحب الضائع» عام ١٩٧٠، تحديدًا فى ساحة «الفنا»، وهو الفيلم الذى أخرجه هنرى بركات، ومأخوذ عن رواية طه حسين التى تحمل الاسم نفسه.

ويرجع اسم «مراكش» إلى الكلمة الأمازيغية «أمور- واكوش» أى «بلاد الله» أو «أرض الله». كما أنها تُلقب أيضا بـ«أرض النخيل»، لاحتوائها على عدد كبير من أشجار النخيل.

اليوم الأول

منذ أن خرجت من منزلى، فى الثانية والنصف بعد منتصف الليل، لأتجه إلى مطار القاهرة الدولى، وقلبى ملىء بمشاعر مختلطة، فرح وسعادة ورهبة من مخالطة أناس من ثقافة وعادات وتقاليد مختلفة، حتى إن لهجتهم تختلف تمامًا عن أى لهجة عربية أخرى.

شاركنى فى رحلتى الشاعر والكاتب الكبير أحمد الشهاوى، وهذا من حُسن حظى، فأنا أعتبره مدرسة مستقلة بذاتها، نتعلم فيها كبارًا وصغارًا، لنتبادل الكثير من الأحاديث حول المغرب والعمل والحياة، وتبدأ رحلة ثرية بالأفكار والمشاهد الطبيعية الخلابة التى استمتعت بها طوال تحليقى فى السماوات.

بعد أن وصلنا إلى المطار التقينا بـ«أمنية» و«حمزة»، واللذين لم يفارقانا لحظة واحدة منذ وصولنا إلى مراكش وحتى غادرناها. «أمنية» تلك الفتاة الجميلة الخلوق التى كانت تهتم بى، وتبحث عنى إذا تأخرت عن موعدى، وعندما كانت تشاهدنى ألتقط لنفسى بعض الصور «السيلفى»، كانت تأتى إلىّ وتلتقط لى أروع الصور، فهى مصورة محترفة تهوى التصوير. أحببت كثيرًا هذه الروح البريئة، وأهديتها كتابى: «ثقب المفتاح لا يرى: عشرون شاعرة أمريكية حائزات على جائزتى نوبل وبوليتزر»، الصادر عن «بيت الحكمة للثقافة»، ففرِحَتْ كثيرًا وقالت لى إنها ستقرؤه أثناء إجازتها فى باريس.

استغرقت الرحلة من كازابلانكا إلى مراكش حوالى ساعتين ونصف الساعة، كنت منهكة، فشاهدت نصف الطريق، واستغرقت فى نومى النصف الآخر منه، حتى وصلنا إلى الفندق الذى يقع فى مدخل مدينة مراكش تقريبًا، وهو فندق رائع فى بساطته، وكانت الطواويس تسير بجانبنا ونحن فى الفطور، ولم تخف من البشر كأنها اعتادتهم وآلفتهم وصارت منهم، حتى كنت أراها «تتدلع» و«تتغندر» كأنها إناث فى أوجها، استمتعت بألوانها الرائعة، وشاهدت عظمة الخالق فى مزج اللونين الأخضر والأزرق معًا، كما كانت المساحات الخضراء الواسعة حولى فى كل مكان.

فى اليوم الأول، استضافنى أنا والشاعر الكبير أحمد الشهاوى، الشاعر المغربى الكبير ياسين عدنان وزوجته، فى منزلهما الجميل القريب من الفندق المُحاط بحديقة جميلة كقلبيهما، كانت زيارة ثرية تبادلنا فيها الأفكار والآراء وبعض الكتب، فقد أهدانى كتابًا شعريًا له، وأهديته كتابى.

كما استضافنا لرؤية مكتبتة الخاصة المليئة بالكتب المهمة فى المجالات كافة، وقدم لنا أنواعًا كثيرة من الحلوى المغربية، التى كنت أتذوقها للمرة الأولى فى حياتى، خاصة «المحنَّشة» اللذيذة، وحينما سألته عن معنى اسمها قال لى إن الاسم يرجع إلى «الحنش» أو الثعبان، لأن هذه الحلوى تشبه شكل «الحنش» فى لفَّتِه وليونته.. التقطنا العديد من الصور الرائعة، وكانت زيارة طيبة استمتعت بكل لحظة فيها، وعرفت منها أن أهل المغرب حقًا هم أهل الكرم والجود، فى ظل ما لاقيته من حسن استقبال وضيافة.

وفى المساء التقينا بالشاعر الدكتور مراد القادرى، رئيس «بيت الشعر»، الذى تشرفتُ بدعوته لى لحضور مهرجان مراكش العالمى للشِّعْر، واستقبلنا بحفاوةٍ بالغة. والتقينا أيضا بابنه «أحمد»، والشاعرة الآذرية نيچار حسن زاده، حيث تناولنا العشاء معًا، وتحدثنا عن أشياء كثيرة، كان من بينها: ماذا سنذهب غدًا؟ خاصة أننا وصلنا إلى مراكش قبل موعد بدء المهرجان بيوم، وكانت هذه فرصة عظيمة لى للتعرف على المدينة والتجول فيها.

وقد لفت انتباهى وأنا أتجول فى شوارع المدينة أن اللافتات مكتوبةً بالعربية والأمازيغية والفرنسية، بعد أن أقر الدستور المغربى الأمازيغية كلغة وطنية رسمية، إلى جانب العربية.

اليوم الثانى

فى اليوم الثانى، تناولنا الفطور وذهبنا إلى ساحة جامع «الفنا»، بصحبة الناقد والفيلسوف المغربى الكبير عبدالعزيز بومسهولى، وهى ساحة كبيرة للترفيه والشراء، مليئة بالسكان المحليين والسياح من شتَّى بقاع الأرض، وتعتبر من أشهر الأماكن فى مراكش، ونقطة التقاء بين شعب المغرب والشعوب الأخرى من مختلف أنحاء العالم.

استمتعنا بمشاهدة بعض العروض من بعد، فهذه المنطقة تشتهر بعروض الأفاعى والقرود، إلى جانب الحكائين ورُواة القصص، إلى جانب عروض لفرقة غنائية شهيرة فى المغرب تسمى بـ «الجناوة»، وهى فى الأساس موسيقى صوفية تمتزج بكلمات ذات محتوى دينى، مارستها فى البداية مجموعات وأفراد ينحدرون من العبودية وتجارة الرقيق، التى يعود تاريخها إلى القرن السادس عشر الميلادى، ويعتبرون منذ فترة جزءًا من تكوين ثقافة المغرب، وتتم استضافتهم فى العديد من مناسباتهم الرسمية وغير الرسمية، كما أن ملابسهم تمتاز بالألوان المتعددة المبهجة كالبرتقالى والأصفر والأبيض والأحمر.

بعد أن تجولنا فى أسواق ساحة «الفنا»، وشاهدنا محال المصنوعات الجلدية والحقائب المصنوعة من الصدف، والعطَّارين، والعديد من المحال التى تعرض القفاطين المغربية المعروفة بتطريزاتها المتميزة وألوانها المبهجة، اصطحبنا عبدالعزيز بومسهولى إلى منزله، حيث استقبلتنا زوجته الرائعة «فوزية» بترحاب كبير وحفاوة بالغة، قبل أن نتناول الغداء، والذى كان عبارة عن طبق «كسكسى» كبير ملىء باللحم والخضروات، واستمتعنا بهذه الأكلة الطيبة.

وفى المساء ذهبنا إلى ساحة جامع «الفنا» للمرة الثانية، وتجولنا فى جنباتها وشوارعها، وذهبنا إلى أشهر عطّار فى مراكش، فى منطقة «الملَّاح»، حيث اشتريت زيت «الأرجان»، وطلبت أن يُعصر أمامى، ويتحول من حبوب إلى زيت. ورغم بساطة المشهد، استمتعت بمرحلة التحول هذه، وقضينا ساعات عند هذا العطار، واشترينا العديد من البهارات المختلفة.

اليوم الثالث

فى اليوم الثالث، كانت بداية فعاليات مهرجان مراكش العالمى للشعر، والذى ضم العديد من الشعراء والشاعرات من مختلف أنحاء العالم، مثل مصر والمغرب ومالى وتركيا وأذربيجان وجيبوتى والسنغال وبنجلاديش واليمن والبحرين وفلسطين والعراق والسعودية.

وأُقيمت ضمن فعاليات اليوم الأول من المهرجان ندوة عن «الشعر والتصوف»، وكان مشاركًا فيها الشاعر والكاتب الكبير أحمد الشهاوى، الذى أمتعنا بحديثه عن الشعر والتصوف، من خلال ورقة بحثية بعنوان «تحت سقيفةٍ من الرموز والإشارات يعيشُ الشَّاعر الصوفى».

وضرب «الشهاوى» مثالًا على تأثر الغرب بالتصوف بالشاعرة الأمريكية مارى أوليڤر، التى ترجمتُ لها وكتبتُ عنها فى كتابى «ثُقب المِفتاح لا يرى»، وقرأ ترجمتى لقصيدتها «جلال الدين الرومى»، وفرحت كثيرًا بإلقائه لترجمتى، وفرحت أكثر عندما سمعت الجمهور يقول «الله»، بعد انتهائه من قراءة ترجمتى، وشعرتُ بأننى أمشى فى الطريق الصحيح، وأن ترجماتى ذات أثر على مسامع الجمهور.

وكان مشاركًا فى الندوة أيضًا، التى أقيمت فى كلية اللغة العربية بجامعة القاضى عيَّاض، العديد من الأكاديميين، بينهم الدكتور عبدالإله بنعرفة، والدكتورة ثريا إقبال، والدكتورة لطيفة المسكينى، والدكتور خالد بلقاسم، والدكتور منصف عبدالحق، من تقديم الدكتور أحمد قادم، عميد الكلية.

وفى مساء اليوم الأول للمهرحان ذهبنا إلى قصر «الباهية» فى مراكش، حيث حضرنا أمسية شعرية بهية، ألقى فيها الشاعر الكبير أحمد الشهاوى ٣ قصائد هى: «هكذا قبرى» و«ماذا لو متُ وحيدًا فى الليل» و«كأنكِ شامةٌ بين الناس»، وذلك إلى جانب العديد من الشعراء الكبار، مثل غسان زقطان من فلسطين، وفاتيماتا من مالى، وغيرهما الكثير.

ذهبنا بعدها إلى مطعم «كل شىء زين»، فى إحدى مناطق مراكش، واستمتعنا بأكل لحم الضأن اللذيذ، وشربت حساء «الحريرة» اللذيذ، الذى يمتاز به المغرب، وضحكنا وتحدثنا كثيرًا فى أمور شتَّى.

اليوم الرابع

فى اليوم الرابع للزيارة، وهو اليوم الثانى للمهرجان، ذهبنا إلى كلية اللغة العربية بجامعة القاضى عياض، لحضور ندوة عن «المعتمِد بن عبَّاد»، والتى كانت ندوة ثرية تعرفنا من خلالها على هذه الشخصية المؤثرة التى انتهت حياتها نهاية مأساوية.

فى اليوم ذاته التقينا الشاعر المغربى الكبير الدكتور حسن نجمى، وأهديته كتابى وفرحتُ كثيرا بلقائه، فكنت طوال الوقت أسمع عن ثقافته وتواضعه وموهبته الشعرية.

فى المساء ذهبنا لحضور أمسية شعرية فى قصر «الباهية»، وألقى العديد من شعراء العالم قصائدهم، ومنهم الشاعر البنغالى الشهير أمينور رحمن، والذى كنت قد ترجمت له ١٠ قصائد، وقدمته فى معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته الـ٥٥.

ألقى ٣ قصائد من ترجمتى، وكنت قد انتويت قراءتها بالعربية، لكنى تراجعت وطلبتُ من الشاعر أحمد الشهاوى أن يلقى ترجمتى بنفسه، لأنالَ شرف قراءته لترجمتى فى مكان عظيم مثل قصر «الباهية» فى المغرب، أمام العديد من كبار شعراء العالم.. شعرتُ بالفخر والفرح وأنا أشاهد أصداء ترجماتى على الجمهور، لحظة مهمة فى حياتى لن أنساها ما حييت.

بعد الأمسية الشعرية ذهبنا إلى مطعم شهير فى المغرب، وأكلنا «طنچية باللحم»، وشربت حساء «الحريرة» التى اعتدتها وأصبحت كأننى أشربها منذ المهد!

اليوم الخامس

فى اليوم الخامس والأخير للمهرجان ذهبنا إلى «طواف روحى» لـ٧ رجال من المتصوفة والفقهاء والقضاة، تقع أضرحتهم فى مدينة مراكش، وهم يوسف بن على الصنهاجى، والقاضى عياض، وأبو القاسم السهيلى، وأبوالعباس السبتى، ومحمد بن سليمان الجزولى، وسيدى عبدالعزيز التباع، وسيدى عبدالله الغزوانى، وهى الأضرحة التى جعلت مراكش تُسمى «مدينة الرجال السبعة»، إلى جانب «مراكش الحمراء»، لأن تربتها ومبانيها حمراء.

استمتعت كثيرًا بهذا «الطواف الروحى»، ومشاهدة الأضرحة المصممة على الطراز المغربى، والمليئة بالزخارف البيضاء والزرقاء والسماوية، وشاهدت المكان الذى دُفن فيه ابن رُشد. كما زُرنا بيت بديع كالجنة، هو بيت المستشرقة الفرنسية دونيز ماسون، التى اشتهرت بترجمة القرآن إلى اللغة الفرنسية، ويمتاز بيتها بالبساطة والجمال والمساحات الخضراء الواسعة، وشاهدت دراجتها ومكتبتها الخاصة ومكتبها وحذاءها وصورتها.

وفى عصر اليوم ذهبنا إلى قبر «المعتمد بن عباد» فى أغمات، والذى يبعد حوالى ساعة عن مراكش، حيث أُقيمت فيه أمسية شعرية، ثم ذهبنا إلى قصر «البديع»، وهو قصر بُنى فى نهاية القرن السادس عشر الميلادى، وأيضًا أقيمت فيه أمسية شعرية، إلى جانب حفل الختام، الذى احتوى على عروض موسيقية يشتهر بها أهل المغرب.

بعدها ذهبنا لتناول العشاء فى المطعم ذاته «كل شىء زين»، وأكلت أيضًا «طنچية دجاج» بعصير الليمون وزيت الزيتون، ولاحظت أن المغاربة لا يعرفون الأرز، وأن الخبز يتصدر المائدة فى الوجبات الثلاث، مع شهرة كبيرة لـ«الكسكسى».

وداعًا مراكش

لقد حان الآن موعد الرحيل من هذه المدينة الساحرة، والعودة إلى أرض الوطن مصر، وقبل أن نغادر فى السابعة مساءً، اصطحبنا فى صباح هذا اليوم الشاعر الكبير جمال أمَّاش، أنا والشاعر الكبير أحمد الشهاوى، إلى أسواق ساحة «الفنا»، لشراء بعض الأغراض، ومن ضمنها «الأملو»، وهى أكلة مغربية شهيرة عبارة عن مزيج من زيت اللوز وزيت الزيتون والعسل.

وبعد الانتهاء من التسوق، ذهبنا إلى مقهى شهير فى الساحة يدعى «Cafe de France»، وهو مقهى يلتقى فيه كبار الأدباء والمثقفين من مختلف أنحاء العالم، وهناك شربنا القهوة اللذيذة، قبل أن نعود إلى الفندق، منتظرين الشاعر المغربى الدكتور مصطفى غلمان، لتسجيل حلقة مع الشاعر أحمد الشهاوى.

وفى المساء توجهنا إلى مطار الملك محمد الخامس فى كازبلانكا، حاملةً مع حقائبى حقيبة خاصة جدًا، مليئة بالذكريات الجميلة والمعارف الرائعة التى تشرفتُ بلقائها ومعرفتها، مع وعدٍ لهذه المدينة بأننى سأعود إليها فى القريب العاجل، لأننى ارتبطت بها ارتباطًا روحيًا غير عادى.

مراكش لا يُكتب عنها مقالٌ واحدٌ بل يُكْتب عنها كُتب، لكن لم يسعفنى الوقت لأكتبَ عنها أكثر من ذلك.