الأربعاء 03 يونيو 2026
المحرر العام
محمد الباز

الآباء المؤسسون لقصيدة النثر المصرية 5

عزت عامر.. شاعرٌ بمقام جيل

حرف

- مدخل إلى الحدائق الطاغورية 1971 كان فتحًا شعريًا جديدًا وسط غابة من المقلدين

- عزت عامر راهن على «الزمن المنصف» وليس الاشتباك مع الخاملين مثل أنسى الحاج 

إذا كان النقاد والمهتمون بالشعر فى مصر درجوا على تقسيم الشعراء إلى أجيال، فإن الشاعر عزت عامر جيلٌ وحده، وإذا كانت الحركات التجريبية والجماعات الأدبية خلال القرن العشرين قد قدمت تنظيرات حول الكتابة الجديدة والشعرية المفارقة وجماليات الحداثة الشعرية وما بعدالحداثة، فإن عزت عامر«1946-....» فى ديوانه «مدخل إلى الحدائق الطاغورية- 1971» هو نسيج وحده فى الشعر المصرى الحديث، خصوصًا فى قصيدة النثر المصرية التى يسعى بعضهم إلى نسبتها- بوعى أو دون قصد- إلى الرافد الشامى «لبنان وسوريا » أو حتى إلى الرافد العراقى، رغم ضعف تأثيره فى الشعرية المصرية الحديثة.

ولعل مرد هذا النزوع الاستلابى إلى الرافد الشامى أو إلى الرافد العراقى الأقل تأثيرًا، يأتى من أخطاء وخطايا الحركة الثقافية المصرية ما بعد ١٩٥٢، فبينما كانت الحركة الثقافية المصرية خلال النصف الأول من القرن العشرين هى القطب الجاذب لمختلف التيارات الإبداعية التجريبية العربية ومركز الصحف والمجلات الثقافية ومركز المسرح والسينما والغناء، تحول الأمر بعد ١٩٥٢ إلى الإغلاق الطارد تدريجيًا، مع تأميم التعددية الغنية والحركة الدينامية للثقافة الجاذبة المؤسسة على صناعة ثقافية قوية، وبقدرة قادر أصبحت التعددية الغنية والصناعة الثقافية والفنية الراسخة تيارًا دعائيًا له صوت واحد، ومَن يخرج عليه يوصم بالخيانة. 

هذا التحول الكبير من التعددية والتنوع والانفتاح على مختلف التيارات التجريبية، إلى التيار الواحد ذى الطابع الدعائى، سمح بانتقال المركز من القاهرة إلى العواصم العربية الأكثر انفتاحًا، بيروت، ونسبيًا دمشق وبغداد، كما سمح بتفاعل أسرع بين هذه العواصم وأشكال الحداثة الشعرية فى الغرب، لكن التأثير الأخطر الذى نشدد عليه هنا، أن المناخ الثقافى فى القاهرة- ورغم وجود أسماء كبيرة فى مختلف المجالات الأدبية والفنية، كان يتسم بطابع محافظ قمعى، طارد للمواهب ومحبط للمبدعين المتفردين، يقدم الأشباه والمقلدين والنسخ المكررة، إلا إذا كان المبدع محتميًا بخندقه الأيديولوجى، أضف إلى ذلك الفساد الملازم لكل نظام ثقافى رجعى، الذى يخلق طبقة من الموظفين والمنتفعين غير الموهوبين فى الإبداع والنقد وما بينهما، هذه الطبقة التى تعمل عمل بنى إسرائيل فتقتل أنبياءها أو شعراءها المتفردين بالتواطؤ والصمت والإحباط.

من هنا نفهم لماذا ظلت قامات سامقة مثل عزت عامر وإبراهيم شكر الله وبدر الديب، تكابد الصمت والتواطؤ، بينما تطفو على السطح فقاعات تافهة وأسماء لا تضيف للتاريخ الأدبى سطرًا واحدًا، والغريب أن التقليد الرجعى الذى يقدم الفقاعات والتافهين مستمر ومتواصل من جيل إلى جيل، لكن التاريخ لا يذكر منهم أحدًا، بينما أصحاب الكلمة من المبدعين المتفردين، لا تموت كلمتهم، وإنما تجتمع الأسباب لتبرزها تحت الضوء فى سياقات جديدة لتنال ما تستحقه من قراءة واعتبار.

بينما كان الشعراء الشباب فى مطلع السبعينيات من القرن الماضى يبحثون عن أفق جديد، وعن دروب للخيال، ووسيلة للوجود بعيدًا عن ظلال الكبار المؤثرين صلاح عبدالصبور وحجازى وأمل دنقل وعفيفى مطر، وبينما كان المجال العام مغلقًا على الداخل لا يسمح بنفاذ الإبداعات العربية أو غير العربية، وبينما كان الكبار المؤثرون يسعون بانتهازية إلى صناعة الأشباه والحواريين والتلاميذ، شق صوت فريد هذا الليل المتراكب وقدم نفسه من أغرب الأبواب وأقصاها، إنه الشاعر عزت عامر وهذا ديوانه «مدخل إلى الحدائق الطاغورية» الذى طبعته «جمعية كتاب الغد» المحسوبة على اليسار الوطنى «إبراهيم فتحى، ود. عبدالمنعم تليمة، ومحمد روميش، ومحمد إبراهيم مبروك، وزين العابدين فؤاد، وعزت عامر، ومحمود الشاذلى».

كنا فى العام ١٩٧١، وكان صوت الالتزام الاشتراكى يعلو على كل ما عداه من الأصوات، لكن ديوان عزت عامر، كان أبعد ما يكون عن الأدب الملتزم، بل أقرب إلى إشراقات رامبو ويراعات طاغور وتعاليم تاو، انفجار صوفى رائق، ولغة سلسة موحية، ومناخ تكتمل عناصره بين الواقع المرئى وخيال الشاعر، بناء قائم على تتابع من الأناشيد العذبة، لا تفقد الصلة بالواقع الريفى الأساس العام المصرى برموزه وإحالته ومفرداته التى توجز الحياة والزمن، ولا تخلو من حكمة مندغمة فى المسافات بين الكلمات، وفيما تدعو إليه من تأمل وتفكر، كما تحمل بلاغتها الخاصة، بعيدًا عن المعجم السائد آنذاك لقصيدة التفعيلة التى أسسها الرواد، أو التى طورها عفيفى مطر وأمل دنقل، أو تلك التى بشّر بها السياب وأدونيس.

نحن أمام قطع فنية زادُها الكتاب المقدس والأوبانيشاد الهندية والتعاليم البوذية، محمولة على جناح صوفى مشرقى، يختلف عما تواتر إلينا من إبداعات المتصوفة الكبار، أو من المعالجات التى قدمها صلاح عبدالصبور، فالصوفية التى يعبّ منها عزت عامر، هى النبع الأول الذى اكتشفته الثقافة العربية فى الثقافات الهندية والفارسية والصينية، هى تعاليم كونفوشيوس وبوذا، تلك الطريقة فى الرؤية المتصالحة مع الغابة التى تندهش أمام كل تفصيلة فى الحياة وكأنها تحدث للمرة الأولى، تلك الصور الشفافة التى ترفع الواقع المباشر ومفرداته البسيطة، إلى مرتبة الرؤيا دون أن تفقد الصلة معه، وفى الوقت نفسه تمنحنا ذلك الخيال الذى يبقى على ذاكرتنا ويدفعنا إلى إعادة تجسيد المشاهد والوصول إلى لذة الشعر.

يقول عزت عامر فى النشيد الثانى:

«على قمة البركان فوهة الدهشة

كلٌّ يحرس نعشَه

لأن الأسرار كثيرة وهائلة

وأنا الحاصد الوحيد فى آخر الليل

صنعت لدارى سياجًا

ولمدينتى أبراجًا وصواعق

وقالت الأسطورة: تحجّر الباعةُ فى الأسواق

وقالت الجَدةُ: الأمير أصبح تمثالًا ذهبيًا

وقال فيلسوف العصر: تركونى متخشبًا

فكتبتُ أنا الحارس كل ما سمعت

وأنا الحارس احترست

إنها تأتى من أقرب الجحور.. تلك الحية

إنها تقذف اللا وعى أمامها

وفجأة يسرى سُمّها

قبل أن نراها يسرى سُمّها

لا أريد أن أرى القناع

والعيونَ التى تتحرك ببطء مرعب

فصرختُ فى كل الأرجاء صرختى

ورأيت الوادى بلا زواحف

وقفلت فوهة الدهشة على نفسى»

لم يتوقف أحد فيما قرأت، أمام غرابة عنوان الديوان الأول لعزت عامر «مدخل إلى الحدائق الطاغورية»، لا الناقد الراحل إبراهيم فتحى الذى كتب مقدمتين للكتاب واحدة عامة والثانية دراسة نقدية أضيفت بعد قصائد الديوان، ولا أحد من النقاد القلائل الذين تناولوا الديوان فى حينه، فلم يكن من المعتاد أن يضع شاعر عنوانًا لديوانه الأول مستندًا إلى اسم شاعر آخر مهما علا شأنه وعظم تأثيره، ولا أظن أن عزت عامر كان يقصد أن ينتسب إلى أجواء طاغور وأن يحسب ضمن عديد من الشعراء حول العالم تأثروا بغنائيته وحسه الطبيعى وصوفيته النابعة من حكم «الأوبانيشاد» الهندية، وربما تعامل الأصدقاء مع عنوان الديوان على أنه من المعلوم بالضرورة؛ إذ إن نسبة الديوان إلى ما ذاع من قصائد طاغور بوصفها حدائق، يحيل إلى شىء معلوم وذائع الصيت ويمكن تحصيل دلالته بقليل من الجهد، فمَن فى تلك السنوات لم يكن مفتونًا بطاغور؟ 

طاغور الشاعر الذى حاز نوبل ١٩١٣ وتوفى فى العام ١٩٤١، كان قد زار مصر وعددًا من البلاد العربية كما كان يعرف اللغة العربية وآدابها ضمن ما يعرف من لغات، وكان يقدم روحًا محبة للإنسان فى عمومه دون تفرقة بسبب العرق أو الدين أو اللغة، كما كان محبًا للجمال فى كل تجلياته، رافضًا للصراعات والحروب، ورافضًا لتسلط جنس على آخر، وقد ذاعت تلك الروح فى قصائده وأعماله التى ترجمت لمعظم لغات العالم، ومنها العربية، لكنه لم يكن مؤثرًا فى قصائد عزت عامر مثل العهد القديم مثلًا، ولم تكن تأثيراته- إن وجدت- تقارن بتأثيرات «نشيد الأنشاد» على الديوان، فلماذا اختار الشاعر أن يُطلق على ديوانه «مدخل إلى الحدائق الطاغورية»؟ 

ما نعرفه عن الشاعر عزت عامر، أنه لا يحب الاختلاف لمجرد الاختلاف، وإذا كان تفضيله الانتساب إلى حدائق طاغور، رغم وقوعه تحت سحر بلاغة العهد القديم، ربما لافتتانه بتلك النصوص، وما أكثر الترجمات لقصائد طاغور منذ الثلاثينيات إلى العربية التى عُرفت مجازًا باسم «حدائق طاغور»، لما كان من ارتباط طاغور بمفردات الطبيعة وتقديسه إياها وانشغاله بالكتابة فى حركة الحياة كما تتجلى أمامه فى المظاهر الطبيعية، لكن عزت عامر فى أناشيده أو مقطوعاته، حول المنظر الطبيعى فى حدائق طاغور إلى منظر ريفى مصرى بمفرداته ورموزه، النيل والطين والأغصان والقمح، والذرة والقطن والفلاحين وشاى الحطب، والفرن وطقوس الزراعة والحصاد والخبيز والحب، والزفاف والموت والولادة.

مدخل إلى الحدائق الطاغورية لم يكن مجرد تهويمات صوفية عذبة، كما لم يكن فى أناشيده/ مقاطعه/ قصائده السبع والخمسين مجرد تأملات غنائية، تسعى إلى اجتراح بلاغة جديدة أو أسلوبية مختلفة عن السائد فى القصيدة المصرية، فوراء الغنائية العذبة والأسلوبية المختلفة والصياغات الأمينة لبلاغة العهد القديم فى مواجهة اكتساح البلاغة القرآنية للوعى الجمالى المهيمن، يقف ذلك الحزن الشفيف والأسى الذى يعبر عن قسوة الهزيمة ووطأتها، وتطل فى كثير من مقاطع/ أناشيد الديوان تلك الحبيبة الخائفة، الحبيبة التى تطاردها العيون، الحبيبة المغدورة، الحبيبة التى يُساء فهمها، الحبيبة التى تتطلع إلى الصباح أو إلى النيل بعينين دامعتين.

يقول فى النشيد العاشر:

«أجلس فى انتظار القطرات الأولى 

لأقطف ما طاب من العنب

لأن هذا موعد حبيبتى المحملة

بكل ما أرغب فيه

وحزن اليمام وحنينه يملأ الساحات 

كما تكون العودة بعد الهزيمة

تسير الحيوانات إلى الخلف والناس

على دقات الوحيد الذى تبقى» ص٣٠

وفى النشيد الثامن عشر:

«فى الصباح أعطتنى حبيبتى لبنًا وقشدة

وفى الحديقة الخلفية غنت عن القمر والساقية

فحكيت لها عن أعماق النهر والأشرعة

عن الفلاحين والصيادين والأجراء

لم أطلب منها أن تحزن لكنها بكت» ص٤٥

رهافة الحس لدى عزت عامر وتشبعه بالحكمة المشرقية، جنبه السقوط فى المباشرة، حين أراد التعبير عن مناخ النكسة، وأوصله إلى معتقد جمالى يقوم على رصد انعكاس الأحداث الكبرى على الناس، فكان يرى بلاغة الصمت وزفرات المهمومين وحزن العيون وذبول النباتات وتراجع الفرحة بالحصاد وجفاف النهر، وعزوف الطيور عن التغريد، مثلما يفسر باندهاش ذهول الفلاحين فى طريقهم إلى الحقول أو التون الحزين فى نبرة الكلام، أو تثبيت لحظة زمنية يغلب عليها العجز وعدم الفعل، أو إيصال معنى إلى أذهاننا يفيد التيه والضياع وسط تيار من الحياة الهادر بلا غاية. 

كثيرون وقعوا تحت سطوة السفر العظيم «نشيد الأنشاد»، لا يتسع المجال لذكرهم، لكننا فى سياقنا هذا لا بد أن نشير إلى تأثير هذا السفر الساحر على نظرة عزت عامر للقصيدة وعلى توجهه فى كتابتها، فقد تلبس عزت عامر نشيد الأنشاد؛ حتى إنه أخذ ينسج على منواله مقطوعاته الشعرية، وسيطرت أسلوبية نشيد الأنشاد على شاعرنا، سواء على مستوى بناء عباراته الشعرية، فنجده ينزع إلى التقديم والتأخير وشبه الجملة بدلًا من العبارة المستقيمة «فى النهر الثائر، كيف لا تتحطم المجاذيف؟» (ص ٨٩)، «للزوجة أعطيت عشرة أطفال» (ص ١١٥)، كما نجده ينزع إلى الغنائية المحببة والوصفية الرائقة وتداخل الأصوات واللجوء إلى السرد الدرامى مع تعدد الأصوات داخل النص، وهى جميعها سمات وخصائص نجدها فى نشيد الأنشاد.

يقول فى النشيد الثالث:

«هذه هى

ملفعة بوشاح صبايا القرية الفقراء

مغتسلة بكل عطور التجار

لأنها سكنت عندما تحركت القوافل

وتحركت

عندما سكنت القوافل

وفى النشيد العشرين يستشهد بأبيات من نشيد الأنشاد:

«ارقصى يا أقدامى فلحنى على الأفواه

ما للعربات تسرع هكذا

والأزهار تهتز تباعًا

الحيرة تملأ هذا الكون

فيما مضى لم تكن»

«افتحى لى يا أختى يا عروستى

فإن رأسى قد امتلأ من الطل

وقصصى من ندى الليل»

وكما أن نشيد الأنشاد حمّال أوجه بين العشق الحسى والعشق الإلهى، بين الحبيبة المتجسدة من لحم ودم وعاطفة مشبوبة، والحب الإلهى الذى يفنى فيه المتصوف، فقد ظهرت بنية نشيد الأنشاد فى مقطوعات عزت عامر لتحقق هذا المزج الشاعر بين الحبيبة المبتغاة والوطن- الأرض المعشوقة، فالسياق هنا يحتمل التوجيه إلى الحبيبة وإلى مصر الحبيبة الكبرى. 

يقول فى النشيد الحادى والثلاثين:

«حبيبتى تخرج من المياه فتنقل 

تقلبات البحر للبر

وعلى الشرفة يتلاقى الغزل والانتظار

وتحتها تُقام الولائم والحفلات ويُودع الأموات

أنا الهارب من وجه القسوة والرعب

وجدت فى زماننا هذا من أحب

التى أخفتنى فى أحضانها بعيدًا عن المطاردة

وفى يوم ذلى مدت يدها إلى»

إن الخطاب الشعرى هنا يذهب إلى الحبيبة- الوطن أكثر من الحبيبة المرأة المعشوقة، فهى الملاذ والمأوى، وهى الحاضنة الأولى، وهى التى نهرب إليها فى المحنة والأيام الصعبة، ومن أجلها أيضًا نموت راضين.

كان عزت عامر وهو يعبر عن الأغراض الشعرية المتواترة يقدم مقترحات جديدة على مستوى الشكل والصورة والخطاب الشعرى، كأنه يعتمد منهج الرائى الذى اكتشفه رامبو صاحب الإشراقات وفصل فى الجحيم، ولو تأملنا قليلًا فى الأناشيد السبعة والخمسين التى تضمنها ديوان مدخل إلى الحدائق الطاغورية، سنجد الرائى يصف رؤاه فى مقاطع متتابعة، وهى رؤى مزدحمة بالأشخاص والرموز والحركة التى تشير إلى زمن ومكان محدد، الزمن ما بعد الهزيمة والجراح المفتوحة والأسى فى العيون والحزن يحنى هامات الرجال والمرارة فى الحلوق، والمكان قرية من ريف مصر الممتد على طول نهر النيل. 

ما أضافه عزت عامر للقصيدة، غير اجتراح الشكل المغاير والصادم، أنه على طريقة رامبو منح الكلمات طاقة دلالية جديدة من خلال أسلوبية جديدة، تقوم على الوصف الحلمى أو الرؤيوى، لقد ذهب إلى لغة تختصر الروائح والأصوات والألوان والموسيقى، لغة قادرة على الإمساك بزمن ثابت متوقف، نستطيع من خلال الصور الوصفية التى يقدمها الشاعر أن نلمس هذا الخمود فى الزمن وهذه الانحناءات فى الهامات وهذا الحزن الذى يعتصر القلوب ويظهر فى العيون.. لذا لا نبالغ لو قلنا إن عزت عامر هو الشاعر بمقام جيل كامل.

 

عزت عامر.. شاعرٌ بمقام جيل