حكاية وردة .. فصول من حياة مطربة متوحشة
- أنيس منصور ينحاز لفايزة ويصف وردة بأنها صوت قوى بلا إحساس
- السنباطى ينقلب على وردة: أصبحت تزعق لا تغنى!
- أغنية للقذافى تسببت فى منع وردة من الغناء بمصر.. وعبدالوهاب يتوسط لإنقاذها من «الإعدام»
- حاول بليغ نسيانها فى سنوات غيابها فتورط فى ز يجة فاشلة ونزوات غرامية طائشة
- كيف اتخذت أصعب قرار فى حياتها: الغناء أم الأبناء؟
- أمنية وردة الأخيرة تتحقق: تموت فـى مصر وتُدفن فى الجزائر
- مفارقات القدر: أصيبت بنفس مرض بليغ لكنها نجت بتقدم الطب
«حكاية وردة.. سيرة صوت وقلب» هذا هو اسم الكتاب الأحدث للكاتب الصحفى أيمن الحكيم، الذى يخص جريدتنا «حرف» بفصول خاصة منه.
الكتاب ليس مجرد سيرة لمطربة شهد لها الجميع بأنها كانت صوتًا متوحشًا ظل حتى النهاية قويًا ومؤثرًا، ولكنه محاولة لرد الاعتبار لوردة التى أصبحت فى قصة الغناء العربى ظلًا للموسيقار الكبير بليغ حمدى، رغم أنها كانت أكثر وأكبر من هذا بكثير.

يقول الحكيم فى مقدمة كتابه: ارتبط اسم وردة ببليغ حمدى، وهو ارتباط له أسبابه ومبرراته، فقد كانت تجربتهما العاطفية والفنية مُلهمة وفارقة، شكّلا معًا ثنائيًا فريدًا فى كتابىّ الحب والغناء، وهى تجربة تعاطف معها الجمهور وتابعها بشغف وصدقها من قلبه، وغنى معهما قصة حبهما التى تجلت فى عشرات الأغنيات التى تعانق فيها النغم والصوت.. حتى تكاد تدخل كتب الأساطير.
والمؤكد كما يذهب الحكيم- أن وردة «22 يوليو 1939 - 17 مايو 2012» استفادت كثيرًا من هذا الارتباط، وحصدت من خلاله شهرة ومكانة وكتبت تاريخًا وسجلت اسمها وحضورها فى سماء الغناء العربى، لكنه فى المقابل ظلمها كثيرًا وبخس حقها، فقد ظلت تابعًا وطرفًا ثانيًا، وألقى وجود بليغ ظلالًا ثقيلة على مشوارها وتجربتها.
انطلق الحكيم فى كتابه من أنه آن الآوان لكى ندفع عن وردة هذا الظلم الطويل ونعيد لها حقها، ذلك أن وردة تستحق أن تكون طرفًا أول لا تابعًا، صاحبة تجربة خاصة ومستقلة لا مجرد شريك فى تجربة، حتى لو كانت فيها الثنائى الغنائى الأشهر.
فى هذا الكتاب يستعيد الحكيم سيرة وردة، حرة مستقلة متفردة، يتابع مسيرتها منذ ميلادها فى باريس، وتأثير سنوات النشأة والتكوين الباريسية على شخصيتها وتفكيرها واختياراتها، ويتتبع التحولات الدرامية المثيرة فى حياتها عندما وجدت نفسها مطرودة مع أسرتها من فرنسا بتهمة «دعم الثورة الجزائرية»، لتحط الرحال فى لبنان، ومنها يتألق صوتها وتسطع موهبتها وتفتح لها القاهرة ذراعيها وتحقق حلمها بالقدوم إلى عاصمة الفن العربى.
وما إن تبدأ أولى خطوات الشهرة والمجد ويعرفها الجمهور فى العالم العربى من خلال السينما والغناء، حتى تجد نفسها مضطرة للرحيل إلى الجزائر، تضحى بكل ما حققت وأنجزت، وترضى بأن تكون زوجة وأمًا وست بيت، تعتزل الغناء لنحو عشر سنوات، ثم يغلبها الحنين وتعود إلى القاهرة والغناء والحب، لتبدأ مشوارها من جديد وتتزوج من بليغ وتحقق نجاحات مدوية.
يوثق الكتاب رحلة وردة الغنائية والسينمائية والتليفزيونية والمسرحية، يتوقف عند تجاربها التى ظلمها وطغى عليها نجاحاتها مع بليغ، ويعيد اكتشاف تجاربها مع السنباطى وعبدالوهاب وسيد مكاوى والموجى وعمار الشريعى وصولًا إلى جيل صلاح الشرنوبى والأغنية الشبابية.

ستجد فى الكتاب توثيقًا لسيرتها الإنسانية والفنية، لمعاركها مع فايزة أحمد وعبدالحليم ونجاة وأنيس منصور.. للأزمات السياسية التى عاشتها.. للشائعات التى طاردتها وكادت تنهى مستقبلها.. لتلقائيتها وصراحتها التى أوقعتها فى مطبات وحروب.. لنجاحاتها وإخفاقاتها..لقلبها وصوتها.. لضحكاتها ودموعها.. لتجربة حياة صاخبة من صرخات الميلاد فى باريس إلى صرخات الوداع فى الجزائر وبينهما سنوات المجد فى القاهرة.
إنه حكاية وردة بلا ماكياج ولا تزويق.. صورة من قريب للإنسانة والفنانة والحبيبة والزوجة والأم.. للمطربة التى كانت مرشحة فى يوم من الأيام لأن ترث كرسى أم كلثوم على عرش الغناء العربى.. للصوت الذى وصفه أنيس منصور بأنه حنجرة قوية بلا إحساس.. ووصفه عبدالوهاب بأنه صوت جامح متوحش يغنى على مزاجه بمنتهى الأناقة والحضور.
إنه حكاية وردة.. بأوراقها وأشواكها.
يمكنك الآن أن تقرأ هذه الفصول من حكاية وردة.. وهو ما سيقودك لأن تطالع الكتاب.. لأنه بالفعل يستحق.







