الأحد 14 يوليه 2024
المحرر العام
محمد الباز
المحرر العام
محمد الباز

the pivot year.. «السنة المحورية».. 365 يومًا لتصبح الشخص الذى تريده

the pivot year
the pivot year

هناك مقولة مفادها أنه عندما تأتى اللحظة لا تحتاج إلى مجرد كلمات على الصفحة بل تحتاج إلى أفكار جديدة فى رأسك، فعندما تأتى اللحظة التى يتعين عليك فيها العثور على شجاعتك، عندما يتعين عليك ترك أمر ما، عندما لا تعرف ماذا تفعل، فلن تذهب إلى رف الكتب الخاص بك لمحاولة العثور على الإجابة. أنت فى حاجة إليها معك هنا والآن، حتى تأتى تلك اللحظة عليك أن تكون مستعدًا.

هذا ملخص كتاب الكاتبة الأمريكية «بريانا ويست» بعنوان «the pivot year» أو «السنة المحورية»، الذى صدر فى أبريل الماضى، لكنه أصبح ضمن قائمة الأعلى مبيعًا خلال الأسبوع الماضى، حيث تعطى «ويست» فى كتابها نصائح دقيقة لتتمكن من إحداث تغيير حقيقى فى حياتك خلال الـ١٢ شهرً المقبلة.

يضم الكتاب ٣٦٥ تأملًا يوميًا حول كيفية العثور على الشجاعة لتصبح ما أردت أن تكون عليه، ويذكر أن «ويست» هى مؤلفة العديد من الكتب التى بيعت منها أكثر من مليون نسخة تُرجمت إلى أكثر من ٢٠ لغة، من ضمنها الكتاب الأكثر مبيعًا عالميًا «ـ ١٠١ مقالة من شأنها»، وكتاب «الجبل هو أنت».

كتاب «السنة المحورية» هو دليل للتعامل مع التحديات والتحولات التى تمر بها مرحلة الشباب، من خلال النصائح العملية والحكايات الشخصية، يقدم الكتاب رؤى حول إيجاد الاتجاه، وتقبل التغيير، وبناء حياة مرضية.

فنحن جميعًا نضيع فى بعض الأحيان، عندما نحاصر فى الأدوار التى نلعبها، وفى ضجيج العالم الخارجى، فإننا نفقد الاتصال بذواتنا الأساسية. ماذا نريد حقا؟ ما الذى يجعل روحنا تنبض بالحياة؟

طريق العودة إلى حقيقتك الداخلية هو فى الداخل. من خلال تحويل نظرك إلى الداخل، يمكنك إعادة اكتشاف شغفك وهدفك، فالاستماع إلى رغباتك يظهر لك إمكاناتك الكامنة، ويطلب منك أن تتكشف أحلامك وترغب فى أن تحققها.

يشير الكتاب إلى أن السعادة الحقيقية تأتى من اتباع الحكمة المدفونة فى أعماق قلبك، وليس من تعريفات المجتمع الضيقة للنجاح. قد يكون هذا محبطًا لأن قلبك لن يعطيك تعليمات خطوة بخطوة حول كيفية العيش فى ظروف قاسية. ولكن هذا ما يرام، فهدفك لا ينتظرك فى وجهة معينة. هدفك هو شىء تجمعه على طول الطريق.

كل خطوة فى رحلتك إلى ذاتك الحقيقية ستكشف المزيد عما تريد أن تكون عليه. لكن هذا الطريق يطلب منك أن تظل لطيفًا، وأن تقابل العالم بلطف حتى عندما يكون ذلك قاسيًا فى المقابل.

فقط إذا كنت تثق فى الرحلة التى تتكشف وتؤمن بالمنعطفات غير المتوقعة، فسوف تجد المعنى فى الأماكن التى لم تعرف أبدًا أن تبحث عنها من قبل. العالم ينفتح لك عندما تنفتح على العالم الداخلى، يتطلب الأمر شجاعة للعيش بشكل أصيل، وتجاهل توقعات الآخرين. لكن الرحلة تتطلب الثقة حتى عندما يبدو الطريق أمامنا غير مؤكد. لديك بوصلة داخلية ترشدك، إذا تعلمت سماع ندائها الهادئ.

ذكرت المؤلفة أن الكتاب بدأ كيوميات خاصة لها، وقالت: «ما بدأ كأفكار وأسئلة فى مذكرات تطورت إلى تأملات يومية، وملاحظات ميدانية، ووجدت أننى كتبت دليلًا إرشاديًا دون قصد».

وأضافت حول كتابها: أن كل يوم عبارة عن تمرين فكرى موجز يتعلق بموضوعات تحقيق الذات والتغيير. هدفى من كل صفحة هو أن أقدم لك ليس إجابة بقدر ما هو فكرة تثير سلسلة من الأسئلة بداخلك. آمل أن تلتقط هذا الكتاب أول شىء فى الصباح، وأن تعتبره جزءًا من روتينك اليومى.

كل فقرة موجزة بما فيه الكفاية بحيث لن تحتاج إلى تخصيص قدر قليل من الوقت، النقطة المهمة ليست ما تختبره أثناء قراءتك للمقطع لهذا اليوم- ولكن كيف تأخذ هذه الفكرة وتجذيرها بشكل أعمق فى الساعات القادمة.

فى لحظات الفراغ، عندما يرغب عقلك فى التجول، أتمنى أن تعيد النظر فى الكلمات التى تأملت فيها فى الصباح. الكلمات التى تهدف إلى جعلك تفكر بشكل أعمق فى معايير خوفك، ونواياك الحقيقية لحياتك، وما الذى يعيقك، وما الذى يبقيك عالقًا، وما الخطوة التالية للأمام.

وأضافت ويست: «على الرغم من أننى أعتقد أن لدينا القدرة على تغيير حياتنا فى ثانية واحدة- فنحن دائمًا على بعد قرار واحد من مسار مختلف تمامًا- عندما ننظر إلى حياتنا، غالبًا ما نكون قادرين على إجراء التقييم الأكثر دقة لنمونا عندما نحن نفكر فى كيفية تغير الأمور من سنة إلى أخرى.

تبدو الأيام طويلة، وعندما نكون فى خضم الرتابة والروتين، قد يبدو الأمر كما لو أننا بالكاد نحرز أى تقدم. أعتقد أنه من المفيد أن تنظر إلى الوراء إلى ما كنت عليه قبل بضع سنوات مضت، أو بين عام عظيم إلى آخر، وأن تدرك أن كل شىء- كل شىء على الإطلاق- يمكن أن يتغير فى عام واحد فقط. أعتقد أن هذا المفهوم سيهدئك، لأن العام يجعلك تشعر وكأن لديك الكثير من الوقت للعمل فيه، بينما فى المخطط الكبير لحياتك، لا تشعر أيضًا بأن هناك الكثير مما يمكنك التضحية به.

عملية التغيير لا تنتهى. نحن نتطور دائمًا. نحن نقوم دائمًا بمعالجة تجاربنا، واستخلاص الحكمة منها، والاستعداد لما يلوح فى الأفق. ومع ذلك، عندما نقاوم أو نؤخر التغييرات المهمة التى شعرنا بضرورة حدوثها لفترة من الوقت، يمكن أن نجد أنفسنا أحيانًا أمام تراكم الأشياء التى تحتاج إلى معالجة. يمكن أن يبدأ هذا الضغط الداخلى فى جعلنا نشعر كما لو أننا عالقون بشكل مستحيل، وهنا يأتى مفهوم كتاب «السنة المحورية» وكيفية تخصيص وتكريس الأشهر الـ١٢ المقبلة من حياتك لإحداث تغيير مدروس وحقيقى، بدءًا من عقليتك.