الخميس 18 يونيو 2026
المحرر العام
محمد الباز

حبيب غير موثوق.. مذكرات نائبة رئيس الوزراء الكندية السابقة: أمريكا قوة عظمى فوضوية

حرف

حصلت دار نشر «سيمون وشوستر» فى كندا على حقوق نشر كتاب «الحبيب غير الموثوق به: نظرة من الداخل على التعامل مع قوة عظمى فوضوية، وأصحاب النفوذ المالى، وغيرهما من الشخصيات المعقدة» للمؤلفة كريستيا فريلاند، نائبة رئيس الوزراء الكندية السابقة.

كريستيا فريلاند
كريستيا فريلاند

ومن المقرر أن يصدر الكتاب فى ١٣ أكتوبر المقبل، ويأتى فى ٣٢٠ صفحة، وقالت الدار فى تقديمها للكتاب إنه عمل لا يمكن أن تؤلفه إلا كريستيا فريلاند، فهو يروى قصة صحفية جابت العالم، غطت أخبار الأوليجارشية، ثم أصبحت زعيمة سياسية. 

يتناول الكتاب ما تعلمته عن السلطة والعلاقات الدولية والتجارة العالمية خلال سنوات عملها فى الحكومة، وكيف يمكن رؤية الولايات المتحدة من منظور مغاير، من خلال عيون كندية اضطرت للتعامل مع الفوضى الأمريكية.

يقدم «الحبيب غير الموثوق به» نوعًا مختلفًا من المذكرات السياسية: سردًا صريحًا وشخصيًا للغاية عن السلطة والسياسة والعولمة، من وجهة نظر غير متوقعة، صحفية قصيرة القامة «١٥٥ سم» تحولت إلى نائبة لرئيس الوزراء، توجه الآن عدستها الصحفية نحو حياتها الشخصية، ومعاركها مع السلطويين والأثرياء، ومستقبل الديمقراطية الليبرالية الهش.

قبل أن تصل إلى أعلى مراتب السياسة الكندية، كانت كريستيا فريلاند من أوائل الصحفيين الغربيين الذين وثقوا صعود الأوليجارشية الروسية فى التسعينيات.

أمضت عقودًا فى تغطية الأحداث من موسكو وكييف وواشنطن وبكين وغيرها، كاشفة عن كيف استغلت النخب العالمية والأنظمة الاستبدادية الاضطرابات الاقتصادية بينما كانت تفرغ حياة عامة الناس من مضمونها.

ثم انخرطت فى العمل السياسى بنفسها. داخل حكومة جاستن ترودو، أصبحت فريلاند واحدة من أكثر المفاوضين نفوذًا فى العالم، حيث أسهمت فى إبرام اتفاقيات تجارية جمعت بين نشطاء العمال وقادة الأعمال، والقوميين والعولميين. 

فى خضم ارتفاع الرسوم الجمركية، والقلق الاقتصادى، وعدم الاستقرار الديمقراطى، تقدم فريلاند رواية نادرة من الداخل حول كيفية إبرام الصفقات فعليًا، وكيف تنهار التحالفات عندما تعجز الحكومات عن تلبية احتياجات الطبقة العاملة.

يجمع الكتاب بين الجدل والسيرة الذاتية، وهو قصة صحفية تجوب العالم، نقلت الدروس التى تعلمتها من تغطية المعارضين والأوليجاركيين إلى أروقة السلطة، لتواجه جيلًا جديدًا من الأثرياء، هذه المرة فى الغرب نفسه.

بعد تحررها من قيود المنصب، تكتب فريلاند بصراحة نادرة عن القيادة والطموح والتسوية والخيانة. تكشف عن كيف تدار السلطة خلف الأبواب المغلقة، وكيف تبنى التحالفات وتهدم، ولماذا لم يعد بالإمكان فصل التجارة والأمن والديمقراطية؟ 

فى وقت يشهد فيه العالم عودة للاستبداد، تجادل بأن على الديمقراطيات بناء تحالفات جديدة قوية بما يكفى لمقاومة كل من الحكام المستبدين الأجانب والأوليجاركيين المحليين.

على غرار باربرا إرينرايش ونعومى كلاين وسامانثا باور، كتبت كريستيا فريلاند سردًا عميقًا ومثيرًا للتفكير عن الحياة كشخصية من الداخل والخارج، صحفية وسياسية، ناشطة وصانعة سياسات، وككندية قد تدرك مخاطر أمريكا وإمكانياتها بوضوحٍ يفوق الكثير من الأمريكيين أنفسهم.

شغلت كريستيا فريلاند مناصب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ووزير المالية فى كندا. وهى حاصلة على منحة رودس، ولديها خلفية فى التاريخ الروسى، وقد نالت شهرة عالمية واسعة كمراسلة ومحررة أجنبية فى صحيفتى فاينانشيال تايمز ورويترز. 

يروى كتابها الأول، «بيع القرن»، قصة الصراع بين الإصلاحيين والأوليجارشية فى روسيا خلال تسعينيات القرن الماضى. أما كتابها «البلوتوقراطيون»، فقد رسخ مكانتها كصوت رائد فى مجال التفاوت الاقتصادى العالمى. 

بعد أكثر من عقد من العمل فى السياسة الفيدرالية، بما فى ذلك دور محورى فى إعادة التفاوض على اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا «USMCA»، استقالت فريلاند من البرلمان فى أوائل عام ٢٠٢٦. 

ومنذ ذلك الحين، عملت كزميلة مقيمة فى معهد السياسة بجامعة هارفارد، ومستشارة اقتصادية غير مدفوعة الأجر للحكومة الأوكرانية. 

فى يوليو ٢٠٢٦، ستتولى منصبها الجديد كأمينة لدار رودس والرئيسة التنفيذية لمؤسسة رودس فى أكسفورد، حيث ستشرف على أحد أعرق برامج المنح الدراسية فى العالم.