الإثنين 18 مايو 2026
المحرر العام
محمد الباز

من الشاى إلى القهوة.. تشنج وانج: أكتب كل يوم.. وأحب حياة «الناس العاديين»

تشنج وانج
تشنج وانج

- لست كاتبًا تقليديًا.. وشعارى: «عقل مُتّقد وجسد رياضى»

- كنت ألعب التنس أربع أو خمس مرات فى الأسبوع للحفاظ على توازن حياتى

- على من يرغب فى تأليف كتاب أن يكتب حتى عندما يبدو أنه لا يوجد ما يكتب عنه

- حياتى رحلة استكشافية.. وتأليف مذكراتى الجزء الأكثر جرأة

فى الحوار التالى لـ«حرف» يتحدث الكاتب الصينى تشنج وانج، مؤلف كتاب «من الشاى إلى القهوة: رحلة شاب مثقف»، عن كواليس إعداد مذكراته ورحلته الكتابية ونصائحه ومصادر إلهامه. 

■ ما الذى دفعك لكتابة «من الشاى إلى القهوة»؟

- لقد عشت فى السنوات الأخيرة ذكريات مؤلمة أكثر من أى وقت مضى فى حياتى. ربما يعود ذلك إلى سنى، وتراكم تجارب الحياة، وواقعنا المعاصر الذى جعلنى أكثر تأملًا. 

لكن الشعور بالمسئولية هو ما دفعنى لكتابته، تخليدًا لذكرى جيل الصين الضائع نتيجة الثورة الثقافية. لقد خان التاريخ حماسنا الشبابى. حرم أكثر من جيل من الموهوبين من التعليم النظامى، وبالتالى غابت أصواتهم إلى الأبد.

مع ازدياد وطأة هذا الشعور، شعرت بدافعٍ قوى لاستكشاف وتدوين كيف عاش أناس عاديون، مثلى ومثل عائلتى، وغيرهم ممن نشأت معهم، تلك الحقبة الغريبة، وكيف لا يزال ذلك الجزء من التاريخ حاضرًا حتى اليوم. 

مع أننى لم أتلق تدريبًا للكتابة، فضلًا عن الكتابة باللغة الإنجليزية، إلا أن ذلك لم يمنعنى من القيام بذلك. لقد كانت حياتى رحلة استكشافية، وتأليف هذا الكتاب هو أحد أكثر أجزاء تلك الرحلة جرأة.

■ كم استغرق تأليف هذا الكتاب؟

- تصعب الإجابة بدقة عن هذا السؤال، إذ إن جميع القصص من الماضى كانت تدور فى ذهنى على مر السنين. دونت بعضها فى مذكراتى، ومقالات قصيرة، ومدونات. 

لاحقًا، نسجت العديد من هذه الكتابات فى صلب هذا الكتاب، لذا ينبغى احتساب تلك السنوات أيضًا. إذا أخذنا كل شىء فى الاعتبار، فقد استغرق تأليفه عشر سنوات على الأقل.

مع ذلك، استغرقت عملية الكتابة الفعلية، بما فى ذلك النشر، أقل من عامين من البداية إلى النهاية. الأمر أشبه بتخمير البيرة؛ فعملية التخمير قد تستغرق وقتًا أطول بكثير من عملية التعبئة النهائية.

■ هل تفضل الكتابة فى نوع أدبى معين أكثر من غيره؟

- أُحب الكتابة الواقعية، وأؤمن بأن الحياة الحقيقية، خاصة حياة الناس العاديين، قد تكون أقرب إلى الواقع من القصص المختلقة، لذا تلامسنى القصص الحقيقية بعمق أكبر. على سبيل المثال، أُعجب بكتاب «رثاء هيلبيلى»، وهو مذكرات لجيه. دى. فانس، لأنه يساعدنى على فهم حياة الناس العاديين.

بالإضافة إلى ذلك، إذا صحت المقولة بأن التاريخ يفضل قصص الملوك والملكات على حياة الناس العاديين، فأعتقد أن السبب الرئيسى هو أن قلة قليلة من الناس العاديين قد دونوا قصصهم ليشاركوها مع العالم. وهذا دافع آخر لاختيار كتابة المذكرات كمجال رئيسى لى. يجب ألا تنسى تواريخنا الشخصية.

■ ما الكتاب الذى أثّر فى حياتك أكثر من غيره؟

- لا بد أن يكون هناك أكثر من كتاب أثّر فى، فقد امتدت مسيرتى على مدى نصف قرن وعبر قارتين بنظامين ثقافيين وسياسيين مختلفين تمامًا. إن مزيج الرؤى الشرقية والغربية هو ما شكّل رؤيتى.

خلال نشأتى فى عهد «ماو»، كان على أن أُهيئ نفسى لأصبح جنديًا ماويًا، مستعدًا للذهاب إلى منغوليا الداخلية لإعادة التأهيل. قرأت رواية «كيف صقل الفولاذ» للمرة الثالثة. كانت رواية اشتراكية كتبها نيكولاى أوستروفسكى فى الاتحاد السوفيتى فى ثلاثينيات القرن العشرين. 

أشعلت هذه الرواية شغفى وجعلتنى أتأمل كيف نجا بطل الرواية، بافل كورتشاجين، من تجربته الثورية أثناء قتاله فى صفوف البلاشفة السوفييت. تخيلت، فى الغالب، كيف يمكننى أن أكون مثله، أن أتحول من صبى مشاغب إلى جندى ثورى مثالى. أردت أن أكون قويًا كالفولاذ وأن أصبح مثل بافل.

مع ذلك، ومع انحسار الثورة الثقافية فجأة عام ١٩٧٦، تلاشت معها طموحاتى الشبابية. لكن سنوات التلقين ظلت كظل يلاحقنى. 

بعد التحاقى بالجامعة فى الصين عام ١٩٧٨، عثرت على كتاب «الاقتصاد» لبول سامويلسون، وهو أول كتاب غربى أقرأه. كان أسلوبه جذابًا للغاية، ونظريته سهلة الفهم. مع ذلك، لم أستطع التوقف عن مقارنة هذا المنظور الغربى بالرؤية الماركسية التى تعلمتها حتى ذلك الحين.

علّمنا الاقتصاد السياسى الماركسى أن السعى إلى انتزاع الربح من العمال، وما يتبعه من مقاومة من هؤلاء العمال، هو السبب الرئيسى للصراع الطبقى. كل هذا سيؤدى يومًا ما إلى ثورة عمالية للسيطرة على العالم الرأسمالى. 

أما فى الاقتصاد، فكان تعظيم الربح جوهر الرأسمالية والدافع النهائى لكل سلوك اقتصادى فى المجتمع الحديث. لذا، كان الربح هو المحرك الأساسى للاقتصاد والحضارة المتقدمة.

كانت وجهتا النظر حول مفهوم «الربح» متناقضتين تمامًا، وبدا من المستحيل أن تكونا صحيحتين معًا. حتى عندما حققت النجاح مع بزوغ فجر الانتعاش الاقتصادى فى الصين مطلع ثمانينيات القرن الماضى، دفعنى شغفى لحل هذا اللغز وتبديد الشكوك التى كانت تقلقنى إلى البحث عن أفكار غربية جديدة. أصبحت مرشحًا لنيل درجة الدكتوراه فى الاقتصاد من جامعة سينسيناتى.

ولتحقيق هذه الغاية بدأت حياة جديدة فى أمريكا بمئتى دولار فقط. على مر السنين، تطورت نظرتى للعالم فى جوانب عديدة. وتوصلت إلى إدراك ينهى حيرتى بشأن هاتين النظرتين المتناقضتين، وقد سردت تفاصيل هذه العملية ونتائجها فى مذكراتى.

■ أين تكتب؟

- سافرت بالقطار لمدة يومين من كارولاينا الشمالية إلى بورتلاند، ثم تجولت فى نوفا سكوتيا لمدة خمسة عشر يومًا. كما زرت جبال كارولاينا الشمالية وأقمت فى فندق تاريخى لأربع ليال، ثم توجهت إلى فرجينيا فى جولة نبيذ لمدة خمسة أيام. 

سافرت إلى تلك الأماكن بمفردى. خلال الرحلات كنت أخرج لنصف يوم لأتأمل الطبيعة وألتقى أشخاصًا غرباء من كل حدب وصوب. ثم أعود إلى غرفتى لأكتب لبضع ساعات كل يوم. 

فى مكان غريب بمفردى- بعيدًا عن دوائرى الاجتماعية المعتادة، وطقوس الحياة اليومية، والتيلفزيون الضخم، والثلاجة العملاقة- شعرت بتدفق الأفكار الإبداعية دون انقطاع.

للحفاظ على توازن حياتى، جسديًا وعقليًا واجتماعيًا، كنت ألعب التنس أربع أو خمس مرات فى الأسبوع. كنت أشعر بطاقة متجددة عندما أكتب فى اليوم التالى. وقد أصبح هذا أسلوبًا مستدامًا ومثمرًا للكتابة بالنسبة لى.

كنت قد سمعت أن الكتّاب ينظر إليهم على أنهم غريبو الأطوار، وغالبًا ما يفضلون العُزلة للكتابة. إذا كان هذا صحيحًا، فأنا لست كاتبًا تقليديًا. أؤمن إيمانًا راسخًا بأن نمط الحياة الصحى، الذى يشمل معظم العناصر الأساسية كالعائلة والأصدقاء والأنشطة الاجتماعية والترفيهية والبدنية، لا يمكن التضحية به. 

شعارى: «عقل مُتّقد وجسد رياضى»، هذان المسعيان اللذان يبدوان غير مترابطين يغذيان بعضهما بعضًا، ليصبحا بمثابة خارطة طريقى لإنجاز هذه المهمة التى كانت تبدو مستحيلة.

لاحقًا، أنشأت مدونة بعنوان «رجل فى سن معينة على الطريق». خلال رحلاتى، سمحت لى طبيعتى كشخص مغترب باستيعاب تلك السمات المميزة- المناظر والأصوات والروائح والحكايات الشعبية- دون وعى. ومن خلال ذلك بدأت فكرة التناص تتشكل.

■ هل هناك شىء واحد يثير إحباطك بشكل خاص فى عملية الكتابة؟

- كانت التقلبات العاطفية أمرًا يوميًا، إن لم يكن كل ساعة، ما جعلنى أظن أننى مجنون لأفعل ذلك. بما أن كتابة المسودة الأولى كانت فى الأساس لتفريغ أفكارى على الورق، فلم يكن الوقت مناسبًا لتحديد ما أكتبه وما لا أكتبه. 

خلال هذه العملية كان ذهنى غالبًا ما يتشتت بعيدًا عن الفكرة الرئيسية. لذا، كان من المفترض أن تكون عملية الكتابة الفعلية إعادة كتابة، أكثر من اثنتى عشرة مرة ذهابًا وإيابًا. كانت هذه عملية شاقة لا تنتهى، رغم أنها كانت دائمًا مثمرة فى نهاية كل دورة.

■ هل لديك أى نصائح للكتّاب المبتدئين؟

- أعتقد أن لدى معظم الناس رغبة فطرية فى مشاركة أفكارهم وآرائهم وتجاربهم. يكفى أن تنظر حولك فى أى منصة من منصات التواصل الاجتماعى، ستجد أن لدى الجميع تقريبًا طريقة لعرض ما يدور فى أذهانهم أو ما يحدث فى حياتهم. لذا، فالأمر يتعلق فقط بدرجة هذه الرغبة، وليس بوجودها من عدمه.

مع ذلك، ينشر معظم الناس أفكارهم لمشاركتها مع الآخرين، لكنهم يفعلون ذلك فقط عندما يلامس شىء ما مشاعرهم. أما عند تأليف كتاب، فلا يمكن للمرء انتظار تلك اللحظات لتتكرر وتنسج هذه الأفكار معًا فى قصة متماسكة. 

لذلك على من يرغب فى تأليف كتاب أن يكتب حتى عندما يبدو أنه لا يوجد ما يكتب عنه. اكتب كل يوم. لكن الأمر المذهل هو أن الأفكار تبدأ بالتدفق بعد تجاوز نقطة معينة. 

يعمل دماغنا بشكل أفضل عندما يحفز شىء ما الخلايا العصبية لتوليد هذه الإشارات الكهربائية، ما يؤدى إلى تكوين الأفكار. بالنسبة لى، عادة بعد أول خمس عشرة دقيقة من الكتابة العشوائية تبدأ جميع أنواع الأفكار بالتدفق إلى ذهنى. لقد حولتنى هذه العادة البسيطة من مجرد كتابة أفكار متفرقة إلى تأليف كتاب.

وهناك أمر آخر، بما أننى ما زلت أتعلم فن الكتابة، وهو ضرورة منح المزيد من الاهتمام لقواعد اللغة الإنجليزية وللنصائح المهنية، لكن لو التزمت بكل قاعدة واستمعت لكل ما يقوله الآخرون، لما تمكنت من مشاركة كتاباتى مع أحد، ناهيك عن تقديمها للنشر. 

هل لغتى غير الإنجليزية حكم بالفشل أمام حلمى فى الكتابة؟ لقد أثبتت تجربتى عكس ذلك. هل ينبغى أن تكون قصصنا وأصواتنا وشخصياتنا المميزة هى أول ما يجذب انتباه الناشر؟ تشير رحلتى فى الكتابة إلى أن سردنا الفريد- الذى يجعله شخصيًا وجريئًا ومستعدًا لتحدى الأفكار السائدة- أهم بكثير من مجرد سلامة القواعد.

بالإضافة إلى ذلك، بعد أن أعيد كتابة النص بأفضل ما أستطيع، أحتاج إلى شخص «أو أدفع لشخص» لتقييمه من حيث وضوح النص، وتسلسله المنطقى، وتماسكه العام. أتعامل مع هذه العملية كعملية منفصلة تمامًا. 

إن فصل عملية الكتابة الخاصة بى عن التقييم المهنى وكذلك عملية التحرير، يجعل المشروع الشاق أكثر قابلية للإدارة بالنسبة لى.

■ ماذا بعد؟

- يقول الناس إن على المرء أن يحلم. بالنسبة لى، لا يتعلق هذا الحلم بمنتج نهائى، أو وجهة، أو خط نهاية. بل سأدع روحى المتلهفة والجريئة تقودنى. وبشكل أدق، كتابى الثانى قيد الإعداد؛ فترقبوه.

■ كيف تنظر إلى علاقة الصين بالحرب الأمريكية على إيران؟

- قد تكون العلاقة معقدة للغاية، لكننى سأحاول تبسيطها قدر الإمكان. عمومًا، تنظر الصين إلى إيران كدولة بعيدة، جغرافيًا وثقافيًا وتاريخيًا. ومع ذلك يميل الشعب والحكومة الصينية إلى اللا مبالاة تجاه ما يحدث فى إيران، لكن الوضع تغير الآن.

تاريخيًا، كانت الصين «على عكس الولايات المتحدة» ذات ثقافة منغلقة على نفسها، تركز بشكل أساسى على مصالحها الخاصة، وهى مصالح كبيرة بالفعل. 

مع ذلك، ونظرًا لضعف الدبلوماسية فى الولايات المتحدة، التى تعتمد على القوة العسكرية وتستخدم التجارة كسلاح ضد الصين «وغيرها»، ونظرًا لتصاعد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين، ولأن النظام العالمى أقرب إلى قانون الغاب، فإن كل دولة، بما فيها الصين، بحاجة إلى إيجاد حلفاء. 

يساعدنا قول مأثور شهير «عدو عدوى صديقى» فى فهم الجغرافيا السياسية الراهنة، إذ يصور إيران كـ«صديقة» للصين «كما هو الحال مع روسيا» نتيجة للتحولات الجذرية فى السياسة الخارجية الأمريكية.

مع ذلك، فإن الصين ليست- ولن تكون- متورطة بشكل مباشر فى الحرب بأى وسيلة ظاهرة «كالحرب فى إيران وأوكرانيا». هذا هو نهج الصين المعتاد: «فن القتال دون قتال»، وهو مبدأ ردده سون تزو فى كتابه «فن الحرب». أو «الرد بالهدوء» كموقف دبلوماسى رسمى للصين. 

باتباع هذه المبادئ تستطيع الصين التعامل بفاعلية مع القضايا والتحديات العالمية المعقدة مع تقليل الضرر الذى يلحق بها وبالآخرين، بل وربما الاستفادة استراتيجيًا من هذه الصراعات إلى حد ما.

علاوة على ذلك، على مدى العقود الأربعة الماضية، لم يكن هدف الصين سوى اقتصاد قوى «لتصبح أسرع الدول الكبرى نموًا فى التاريخ». هذا هو الأمر الوحيد المهم فى قانون الغاب.

بمجرد امتلاكها هذا العامل الحاسم، سيصبح كل شىء آخر فى مكانه، بما فى ذلك حشد المزيد من الدول وتوحيد شعبها. فى البيت الأبيض، هاجم الرئيس ترامب الرئيس زيلينسكى قائلًا: «أنت لا تملك زمام الأمور». قد تكون هذه النصيحة الأكثر فظاظة وإيلامًا لأى دولة أو شخص أن يأخذ بها بعين الاعتبار إن أراد أن يكون له صوت مسموع.

يفشل معظم السياسيين الغربيين فى فهم أو رفض الاعتراف بأن الثقافة هى المفتاح. فبينما تعد العوامل الاقتصادية والجيوسياسية بين الولايات المتحدة والصين حيوية، إلا أنها ليست سوى تعبيرات عن الهويات الثقافية الكامنة لكل دولة. 

وقد جادل باحثون، مثل صموئيل هنتنجتون، بأن المصدر الرئيسى للصراع الجيوسياسى فى حقبة ما بعد الحرب الباردة لم يعد الأيديولوجيا بل الثقافة. ومع ذلك، فإن هذا يفتح بابًا واسعًا لقضايا شائكة. بصفتك صحفية مصرية، أنا متأكد من أنك تعرفين ما تعنيه الثقافة حقًا لأى بلد. لكن بالنسبة للغرباء، وحتى بالنسبة لأبناء هذا البلد أنفسهم، تشبه الثقافة الوطنية بطة تسبح على الماء: أقدامها التى تسبح تحت السطح غير مرئية، ومع ذلك فهى القوة الدافعة الأساسية التى تدفع البلد إلى الأمام «وأحيانًا فى دوائر مفرغة». 

أتمنى لو حظيت الكتابات الثقافية باهتمام أكبر فى وسائل الإعلام الرئيسية مقارنة بالسياسة، حتى يتمكن العالم من بناء فهم مشترك بدلًا من الصراع.

■ ما موضوع كتابك الثانى؟

- فى الواقع، لم أكن أركز على كتابى الثانى، بل على مقالات تعمّق قصص حياتى من خلال الكتابة. أعتقد أن تأليف كتاب سيكون أسهل بكثير بمجرد أن تتطور هذه القصص وتتعمق.

تتناول مذكراتى الأولى موضوع التبادل الثقافى، من الشرق إلى الغرب، أو من الشاى إلى القهوة. أما الآن، إذا كان كتابى الثانى، فيجب أن يكون التركيز «الذى كنت أُفكر فيه منذ فترة» على التبادل الروحى: هذا المزيج بين الأفكار الشرقية- الفلسفات، والأفكار التقليدية، والأديان- مع الأفكار الغربية، يكشف عن أنه على الرغم من اختلافها الظاهرى، إلا أنها أكثر تشابهًا فى جوهرها مما يدركه الكثيرون. هل نحن البشر نتوق إلى أشياء متشابهة إلى حد ما، عاطفيًا وفكريًا وروحيًا؟.