الأربعاء 13 مايو 2026
المحرر العام
محمد الباز

الأسماء خلف ترامب.. ميريديث ماكيفر وكتّاب الظل في عالم الرئيس

ترامب
ترامب

مريديث ماكيفر.. كاتبة الظل الأولى للرئيس

من بين الإصدارات العديدة التى خرجت وتحمل اسم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، يظهر اسم الكاتبة والمؤلفة مريديث ماكيفر لأكثر من مرة، منذ الكتاب الخامس لترامب بعنوان «كيف تصبح ثريًا» فى عام ٢٠٠٤ وحتى عام ٢٠٠٨ فى كتاب «ترامب لا يستسلم أبدًا».

ماكيفر ينسب إليها بوضوح أيضًا العمل ككاتبة مشاركة فى كتاب الرئيس الأمريكى «فكر كملياردير» عام ٢٠٠٤، لكن من ناحية أخرى يبدو أنها شاركت بشكل غير رسمى فى تحرير كتاب «ترامب ١٠١: طريق النجاح مع دونالد ترامب»، وأيضًا كتاب «لماذا نريدك أن تصبح ثريًا مع دونالد ترامب، وروبرت كيوساكى» عام ٢٠٠٦.

مريديث المولودة فى ٣ يناير ١٩٥١، أى تبلغ من العمر حاليًَا ٧٥ عامًا، هى كاتبة فى مؤسسة ترامب، وهى إحدى الأذرع التجارية لإمبراطورية دونالد ترامب. تضم فنادقه المتعددة، ومقرها نيويورك، وأيضًا هى راقصة باليه سابقة. ووصفت فى عام ٢٠٠٧ بأنها «مساعدة» له.

تنحدر ماكيفر من سان خوسيه، كاليفورنيا، وانتقلت إلى نيويورك فى سن الرابعة عشرة بمنحة دراسية من مؤسسة فورد لدراسة الرقص. فى نيويورك، تدربت فى مدرسة جورج بالانشين للباليه الأمريكى خلال صيفى عامى ١٩٦٥ و١٩٦٦، والتحقت بدوام كامل بدورات القسم المتقدم فى مدرسة الباليه الأمريكى بين عامى ١٩٦٧ و١٩٧٠. 

حصلت لاحقًا على شهادة فى الأدب الإنجليزى من جامعة يوتا، وتخرجت بمرتبة الشرف عام ١٩٧٦.

فى عام ١٩٨١، ظهرت فى برودواى فى إعادة إحياء مسرحية كان كان، وهو إنتاج تم إغلاقه بعد خمسة عروض. ثم عملت فى العقد الأول من الألفية الثانية مع ترامب وبالتحديد فى عام ٢٠٠١، كمساعدة وكاتبة ظل.

تعرف نفسها على حسابها الخاص على منصة إكس: «أنا كاتبة خطابات منذ فترة طويلة، وأنا متحمسة لمواصلة مسيرتى المهنية بالعمل مع دونالد ترامب اللطيف والكريم دائمًا!».

كتبت ماكيفر عام ٢٠١٦ لموقع سبرودج: «بعض الناس- وهم حمقى- زعموا أننى غير موجودة. يلمحون إلى أننى مجرد شخصية من صنع آلة دونالد ترامب، تستخدم ككبش فداء كلما حدث خطأ ما أو تم التشكيك فى أى من مزاعمه- كما حدث فى شهادتى عام ٢٠٠٧، أو عندما ارتكبت خطأ فادحًا فى خطاب ميلانيا ترامب فى المؤتمر الوطنى الجمهورى.

حسنًا، أنا هنا اليوم لأوضح الحقائق حول موضوعين فى غاية الأهمية. أولًا، أنا موجودة بالفعل. أنا من أكتب هذه الكلمات- أنا، ميريديث ماكيفر، شخص حقيقى! ثانيًا، أريدكم أن تعلموا أننى، كأى إنسان، لدى آمالى ومخاوفى، وما أحبه وما أكرهه، ومن بين ما أحبه القهوة.

مديرى، السيد ترامب، لا يشرب القهوة إطلاقًا- لم يذقها قط!- لكننى، ميريديث ماكيفر، مجرد إنسانة عادية وحقيقية تمامًا، لست شخصية تاريخية عظيمة مثله. لذا، أشرب القهوة. الكثير من القهوة. من مكتبى فى برج ترامب، وهو برج حقيقى.

تضيف: «لا تسأل ماذا يمكن أن يقدم لك وطنك، بل اسأل ماذا يمكنك أن تقدم لوطنك. اتبع أحلامك. يمكنك تحقيق أهدافك. أنا خير دليل على ذلك. أفضل طريقة لتجد نفسك هى أن تفنى نفسك فى خدمة الآخرين، خاصة إذا كنت إنسانًا حقيقيًا بكل معنى الكلمة».

الفريق الفائز.. مشروع الابن لإنقاذ كتابات الأب

بنظرة سريعة على كتب وإصدارات الرئيس الأمريكى ترامب، يمكنك أن تجد بوضوح أن أغلب المؤلفات تصدر عن دار «رندوم هاوس»، وهى واحدة من أكبر خمس دور نشر فى العالم، وبالطبع داخل الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب بعض الدور الكبرى الأخرى.

إلا أن كتابه الأخير «أنقذوا أمريكا» الصادر عام ٢٠٢٤، وقبل الانتخابات الرئاسية بشهرين، فقد صدر عن دار «ويننج تيم» للنشر، وهى دار ليست من الأسماء الكبيرة والمعروفة خارج أمريكا أو داخلها.

«وينينج تيم» وفق المعلومات المتاحة عنها، هى دار نشر محافظة تأسست عام ٢٠٢١ على يد سيرجيو جور ودونالد ترامب الابن، وهو الابن الأكبر للرئيس ترامب ونائب الرئيس التنفيذى فى مؤسسة ترامب، والذى حصل على شهادة البكالوريوس فى المالية والعقارات من كلية وارتون للمالية بجامعة بنسلفانيا.

تأسست هذه الدار بعد فشل ترامب فى الحصول على عقد نشر مذكراته مع دور النشر الخمس الكبرى، ويعود ذلك جزئيًا إلى مخاوف تتعلق بالتحقق من الحقائق. وقد جنى ترامب ملايين الدولارات من عائدات هذا المشروع.

وتعتمد الدار فى الغالب على عمل جور لأكثر من عقد فى مجالات النشر المختلفة، بما فى ذلك الكتابة والتحرير وتمثيل الوكلاء والإنتاج والتوزيع. وهو خريج جامعة جورج واشنطن، وعمل على نطاق واسع فى السياسة الأمريكية، بما فى ذلك فى مجلس النواب ومجلس الشيوخ، وفى العديد من الحملات الرئاسية، بما فيها حملة ترامب.

تكتب الدار رسالتها على موقعها الرسمى بأنها تهدف إلى الترويج للمؤلفين الذين يمثلون الأغلبية الصامتة، والوطنيين الذين يتبنون شعار «أمريكا أولًا»، والقراء المهتمين بالحرية. كما تقدم نفسها على حسابها على منصة إكس بأنها أول دار نشر محافظة فى البلاد.

يقول جور عن فكرة تأسيس الدار: «لقد ركدت دور النشر فى أساليبها التقليدية. نحن ندمج أفضل ما فى عالم الأعمال والبيانات والسياسة والإعلام للوصول إلى جمهور أوسع من أى وقت مضى. ونسعى جاهدين لنصبح أكبر دار نشر محافظة». 

وأضاف: «لا يوجد شخص أكثر طلبًا من الرئيس دونالد ترامب، ويسعدنا أن يكون أول مؤلف لدينا».

نشرت الدار أعمالًا لعدد من المؤلفين، من بينهم جانين بيرو، وتشارلى كيرك، وكارى ليك، والرئيس ترامب. وحققت كتب الرئيس ترامب الثلاثة، المصممة على طراز كتب الطاولات، نجاحًا كبيرًا، بما فى ذلك كتابه الأخير «أنقذوا أمريكا» الذى تصدر قائمة نيويورك تايمز للكتب الأكثر مبيعًا.

من الكتب التى أصدرتها الدار: رسائل إلى ترامب «أبريل ٢٠٢٣»- مجموعة من الرسائل الموجهة إلى ترامب، حققت مبيعات بقيمة ٦.٧٥ مليون دولار خلال الفترة من ٢٠٢٣ إلى ٢٠٢٤.

وأيضًا كتاب «رحلتنا معا» (٢٠٢١)، كتاب مصور فاخر، معظمه من الملكية العامة، يوثق فترة رئاسة ترامب. وكتاب «غير خائف: البداية فقط- سيرة ذاتية» من تأليف كارى ليك، وكتاب «جرائم ضد أمريكا: هجوم اليسار على جمهوريتنا» (٢٠٢٣)- تأليف جانين بيرو.

وكتاب صفقة «لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا» الجديدة «١٦ يوليو ٢٠٢٤»- تأليف بيتر نافارو، وكتاب «ثورة اليمين» (١٤ يونيو ٢٠٢٤)- تأليف تشارلى كيرك، وكتاب «امتياز الليبراليين: جو بايدن ودفاع الديمقراطيين عما لا يدافع عنه» (١ سبتمبر ٢٠٢٠)- تأليف دونالد ترامب الابن.